"الشركة هلكة ولو في طريق مكة"، مثل جزائري يحذر من الشراكة بين شخصين أو أكثر، لأنها -حسبه- تؤدي إلى تضرر أحدهما عاجلا أم آجلا، بل وحتى في طريق مكة، الذي هو سعي للخير ولهدف نبيل، فما مدى صحة هذا التوجس الذي تعرفه مجتمعاتنا تجاه الشراكة في وقتنا الراهن؟
بعد خروجي من شراكة فاشلة إلى أبعد الحدود، كنت متيقنا بأن "الشركة هلكة" وأن كل الشركات الكبرى وقع فيها شيء مماثل، لكن بمرور الوقت تغير قناعتي، إذ أصبحت أعتقد أن شراكتي كانت مع الشخص غير المناسب، حيث كان يماثلني في ميدان الكفاءة، بل وحتى في الشخصية، كما أنه كان كسولا محبا للربح السريع، فالمشكل إذن فينا وليس في الشراكة.
الشركات الناشئة في وقتنا الراهن تحتاج كفاءات عديدة، تقنية وتسويقية ومالية وقانونية، لا يمكن لشخص بمفرده أن يلم بها كلها، كما تحتاج رأسمال يصعب توفيره بالاعتماد على مصادر فرد واحد، والأهم من ذلك أنها تتطلب وقتا كبيرا وشغفا متزايدا، لا يسعه قلب واحد، لذا، يمكن الاعتماد على تمويل خارجي وعلى شركاء أكفاء يتكاملون فيما بينهم لرفغ المشروع إلى أقصى درجات الكمال.
أرى أن الشراكة قد تكون "هلكة" حتى في وقتنا الراهن، لكنها شر لا بد منه، يستحق التجريب لأنه السبيل الوحيد للتقدم في عالم الأعمال... وأنتم ما رأيكم؟
التعليقات
قبل أن نقرر أن ان تشارك احدًا ، يجب علينا أن نتأكد بأن العمل مع شريك سيفيدنا و يفيد مشروعنا او شركتنا ويضيف له وألا يساهم في فشل الشركة
كما نحاول أن تعثر على شريك عمل يناسب عملنا وهدفنا من الشراكة
و نختار شركاء محل ثقة وان يكون لديهم مؤهلات و لديهم الموارد المالية و المهارات الحيوية التي قد تفتقرها
إذا تمت الشراكة مع أصدقاء مقربين أو من العائلة ؛ يجب علينا التعامل معهم كغرباء
وأن نضع اتفاقيه شراكه واضحه و دقيقه بينا وبين الشركاء
بهذه الخطوات أنا أعتبر الشراكة ليست هلكة
لا أحب الشراكة!
أشعر أنها مغامرة ومجازفة كبيرة، تستحق اختيار شريك محل ثقة، ومن خبرتي المتواضعة في الحياة لا أنصح بالشراكة مع المقربين حتى الأزواج والأباء لا أنصح بالشراكة معهم .
أما الغرباء، من أين تأتي الثقة للمجازفة بأموال والمشاركة معهم، مهما كانت الضمانات والعقود، تبقى المشاريع مجرد فكرة يمكن سرقتها بمجرد البوح بها !
أُفضل العمل الحر، انشاء المشروع الخاص، التعلم من أجل النهوض به، ثم بعد ذلك توظيف أشخاص جديرون بمناصب ادارية في المشروع .
بالنهاية لن تجد من يؤمن بأفكارك مثلما تؤمن انت بها
لا أتفق في كون الشراكة أمر سيء.
بالعكس إذا كنت موفق في اختيار الشركاء لما لا يجتمع الشباب ذو الفكر الواحد والمهارات المختلفة والمواهب والمتعددة في شركة واحدة، وتحدد المسئوليات ويكون لكل شخص مهامه دون التدخل في مهام الآخر.
ويتم توظيف كل شخص في المكان المناسب، وحسب مهاراته وقدراته، حتى يستطيع كل شخص أن يُعطي أقصى ما عنده.
مميزاتها
_ تعدد الخبرات والقدرات وهذا إن تم استخدامه بطريقة صحيحة سيصب في مصلحة الشركة.
_ روح التعاون والمثابرة، قد تجد نفسك محبطاً في بعض الآحيان، هنا ستجد من يدفعك للأمام، خاصة عندما تتوحد المصلحة.
قد يخاف الكثير من تضارب الآراء والمنازعات وغيرها، لكن أجد أن كل هذه الأمور يمكن التغلب عليها باختيار الشركاء بعناية كبيرة.
لم أقل أن الشراكة أمر سيء، لقد قلت أنها شر لا بد منه، وبطبيعة الحال فيها الكثير من الإيجابيات والكثير من السلبيات أيضا.
صدقني عن تجربة الشراكة اصعب واقذر شيء يمكن ان يحصل لك .
عن تجربة الدخول فى شراكة فى ثلاث مشاريع ، كنت أخرج منها للأسباب التالية .
شراكتي فى المؤسسة لم تعد لها معنى لأن لدي اهداف معينة للمشروع بينما الشريك تغيرت اهدافه الاساسية التي اسسنا عليها المشروع والان يضيع مجهودنا فى التركيز على امور ثانوية هذا بالتأكيد رأيي بينما هو لديه رأي آخر .
يكون الشريك لا يتقن الا جزئية واحدة فى العمل وبعد فترة من العمل المستمر والناجح يظهر الكثير من التنمر والامتنان على تلك الجزئية فقط التي يقوم بها بينما انت تقوم بالباقي من العمل .
شريكك لديه الفكرة فقط والتنظير ولايعرف انجاز ابسط المهام بدون مساعدتك يسأل عن كل شيء عن ابسط المهام كيف ينجزها، هذا الشريك جدا صعب المراس لأنه يظن ان الفكرة يمكن ان تبني نفسها بنفسها، وهذا شيء مستحيل المهم هو العمل والمتابعة والصبر .
فيه مرة كان لدي عمل مع احد رجال الاعمال فى مشروع واحد وانهيته، واعجبني شخصه خلال لقاءاتنا ومرة طلب مني او عرضت عليه انشاء شركة برمجيات ، فلفت انتباهي الى صعوبة الشراكة مع ان لديه ثلاث الى اربع شركات ناجحة انشأها بالشراكة مع آخرين ، لكن مازال يعطي محاضرة مطولة عن صعوبة الشراكة فى كل مرة تتحدث معه عن الشراكة فى مشاريع جديدة كان هذا قبل شراكاتي التي تحدثت عنها ولم افهم كلامه الا بعد فشل تلك المحاولات .
الشراكة جميلة وصحية لإنجاح المشاريع ، لكنها جدا سيئة فى نفس الوقت وتسبب فشل مشاريع كان يمكن ان يكتب لها النجاح .