متى تطلب تمويل لشركتك الناشئة؟

يضع رائد الأعمال التمويل نصب عينيه منذ اللحظة الأولى التي يبدأ فيها بالعمل على إطلاق شركته الناشئة الجديدة. بدون التمويل لن يتمكن من الانطلاق بالشركة نحو تحقيق النجاح والتوسع.

وتمر الشركات الناشئة خلال دورة حياتها بمراحل مختلفة من التمويل، تبدأ من مرحلة الفكرة حيث يمكن أن يكون المتويل ذاتيًا، ومن ثم مرحلة التأسيس حيث يمكن للعائلة والأصدقاء المشاركة في تمويلها، ثم مرحلة الانضمام إلى حاضنات ومسرعات الأعمال، تليها مرحلة طلب الاستثمار من المستثمرين الملائكيين وصولاً إلى مرحلة صناديق رأس المال المخاطر.

كافة المراحل السابقة يعرفها أي رائد أعمال جيدًا، ولكن ما أتحدث عنه اليوم هو متى يفضل طلب التمويل للشركة الناشئة؟ وهل يمكن فعلاً أن تستمر الشركة بدون تمويل خارجي؟

برأيي أري أن مرحلتي الفكرة والتأسيس هما مرحلتي الإيمان وكسر حاجز الخوف بالنسبة لرائد الأعمال نفسه والمستثمرين الذي سيحتاجهم لتمويل فكرته، فمن غير المنطقي طلب التمويل للشركة في هاتين المرحلتين ما لم يقوم المؤسس نفسه بالمخاطرة أولاً وإثبات صحة الافتراضات التي تقوم عليها الشركة.

وفي هاتي المرحلتين أيضًا كل دولار واحد من الاستثمار الخارجي يقتطع نسبة كبيرة من قيمة الشركة، فقد يمولك أحدهم بعشرة الآف دولار ليحصل على أكثر 20% من قيمتها، بينما قد تقوم بيع نفس النسبة في المرحل التي التالية بأكثر من مليون دولار !

أما عن نقطة إمكانية استمرار الشركة بدون تمويل خارجي، فأنا أرى أن التمويل ما بعد مرحلة إثبات نموذج العمل ليس هدفًا في حد ذاته وإنما وسيلة لتحقيق المزيد من التوسع بشكل أسرع، لذا فالأمر يتوقف على المؤسس، هل يرغب في بيع بعض الحصص في الشركة وتحقيق النمو السريع أم يتقبل النمو المتواضع ويعيد استثمار الأرباح لتحقيق المزيد من النمو خاصة إذا كانت الشركة تحتاج للتمويل من أجل التوسع وليس من أجل توفير الموارد الأساسية.

ماذا عنك؟ ما المرحلة التي تراها مناسبة لطلب التمويل لشركتك الناشئة؟ وكيف يمكنك الاستمرار بدون تمويل خارجي؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

NoraAbdelaziem أضف ردا

لن يمول أحد شركة ناشئة دون أن يكون واثقا من حصوله على فائدة، وأن تكون هذه الشركة تخطت مرحلة الخطر وبدأت تخطو خطوات ثابتة على طريق النجاح، وعلى سبيل المثال موقع موضوع ورحلة نجاحه ومراحل حصوله على التمويل الخارجي وكيف ساهمت في تطوره من خلال هذا المقال

فعلا،

المقال أكثر من رائع!

على حسب قرائتي في مقالات الشركات الناشئة فهذا المفهوم خاطئ:

فقد يمولك أحدهم بعشرة الآف دولار ليحصل على أكثر 20% من قيمتها، بينما قد تقوم بيع نفس النسبة في المرحل التي التالية بأكثر من مليون دولار !

الأمر يختلف على حسب قيمة الشركة بمعنى أوضح هناك مسثمرون معتمدون، ومستثمرين ملائكيين... والمستثمرين اغلبهم يستثمرون في الشركات عندما تبلغ قيمتها على سبيل المثال 2.5 مليون دولار، فيقوم باسثتمار قيمته 600 الف دولار

.

لنفترض أنّ هناك مستثمر قام بتقييم شركتك بحوالي 1 مليون دولار، فهنا سوف يدفع على سبيل المثال 200 ألف دولار، فتكون النسبة المئوية الخاصة بالمستثمر هي كالآتي:

.

1M$ + 200K = 1.2M$ بعد التقييم

الآن نقوم بتقسيم التققيم ما بعد مرحلة الحصول على المال من المستثمر:

200K$ ÷ 1.2M$ = 1/6 = 16.7%

إذا في هذه الحالة يحصل المستثمر على 16.7% من الشركة أو 1/6

ويُمكننا قياس الأمر السابق مع كل المستثمرين بناءً على قيمة الشركة

هذا رسم بياني حول كيفية تمويل الشركات

ماذا عنك؟ ما المرحلة التي تراها مناسبة لطلب التمويل لشركتك الناشئة؟ وكيف يمكنك الاستمرار بدون تمويل خارجي؟

انا قمت بانشاء شركة ناشئة في امريكا، ولكن كان الهدف منها هو المعاملات المالية بسبب عملنا، بمعنى قمنا بانشاءها فقط كأسم للتعامل مع البنوك، أو او منصات الدفع الأجنبية لتسهيل الأمور علينا بما أنّنا نملك شركة أمريكية بأوراق رسمية..

.

أما بخصوص المرحلة المناسبة لطلب تمويل ينصح بطلب الاستثمار فقط عندما يكون ذلك ضروريًا

أما بخصوص الاستثمار الخارجي في الشركات فهو ليس سيء، لأّ حصتك من المال ستزداد مع كل استثمار، ولكن بنفس الوقت ستفقد السيطرة على شركتك... لذلك يجب وجود محامي، وعقود، واتفاقات، والكثير من الأمور ...

.

وعادةً الشركات الناشئة تأخذ الكثير من الوقت من أجل التحول لـ شركة كبيرة أو مؤسسة مستقرة، ويوجد بها سيستم قائم يُمكن أي شخص الدخول به، والعجلة تفضل دايرة :)، وهنا نتكلم عن أكثر من سنتين في وقتنا الحالي للوصول إلى هذا المستوى ناهيك عن العمل لمدة تصل إلى 16 ساعة يوميًا خلال هذه السنوات..

.

ووسط كل هذا أنت مطالب بالحفاظ على سلامك النفسي، وصحتك، وهدوئك، واهتمامك بمن حولك، بالإضافة إلى التوازن بين حياتك الشخصية والعملية، وعدم جعل البيزنس بالتأثير على حياتك الشخصية ومشاكل حياتك، وتأثره في قراراتك.

الأمر معقد بعض الشيء فالأمر كله يعتمد على الفكرة، والبلان، والاستراتيجي، والمتواجدين، والمشروع، والمنتجات...إلخ