في السنوات الأخيرة تفشت فكرة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في مجتمعنا العربي بشكل كبير وأصبحت محط أنظار الجميع، كما أقيمت الآف الأحداث والفعاليات التي تشجع على بدء مشاريع ريادية بكافة المجالات.
وقد تبدلت أحلام الشباب والطلاب على وجه التحديد من الحصول على وظيفة العمر ضمن مؤسسة مرموقة إلى بناء شركات مليونية من المرأب كما أنطلقت جوجل وأبل.
كما كانت تلك السنوات حافلة بظهور العشرات من الشركات الناشئة الناجحة والعديد من الاستثمارات المليونية لتلك الشركات فأصبحنا نسمع أرقام تتجاوز الـ 10 مليون دولار في الجولات التمويلية المختلفة، وكذلك صفقات الاستحواذ الكبرى والتي كانت من بينها صفقة استحواذ أمازون على سوق.كوم بأكثر من 580 مليون دولار!
ومع هذا التوجه الشرس نحو تحقيق معدلات النمو الرهيبة والأرباح السريعة وبناء شركات بأفكار مختلفة حتى ولو كانت الشركة تعمل على بيع الهواء في زجاجات، كيف يمكننا أن نصف الوضع الحالي لريادة الأعمال في العالم العربي وإلى أين يتجه ؟
ما أراه هو أن الوضع الحالي إيجابي ويبشر بوجود العديد من العقول العربية المستنيرة التي تعمل جاهدة على إيجاد أفكار وتدشين مشاريع ناجحة.
ولكن على الجانب الآخر أرى أن الغاية الأساسية لمعظم رواد الأعمال في المنطقة هي بناء تلك المشاريع الناشئة ومن ثم الخروج وبيع تلك المشاريع، وفي الغالب يكون المستحوذ شركة "أجنبية" كبرى كما فعلت أمازون مع سوق !
الآن حان دورك، بما تصف الوضع الحالي لريادة الأعمال في العالم العربي وإلى أين يتجه؟
التعليقات
ريادة الأعمال لها مستقبل باهر في وطننا العربي، أو الشركات الناشئة عمومًا، ولكن الأمر ليس بهذه السهولة، ولا يوجد أي شركة ناشئة حصلت على تمويل أو تم بيعها خلال أول سنة أو أول سنتين....
معظم من يبدأ أي Start Up يحلم بتحقيق نجاح مادي في أقرب وقت مُمكن، ولكن الحقيقة، والواقع يقولون العكس، عادة الشركات الناشئة بتاخد سنين عشان تتحول لـ شركات كبيرة أو مؤسسات مستقرة وفيها سيستم قائم أى شخص يقدر يدخل فيه والعجلة تفضل دايرة وده طبعاً بيبقى عكس توقعات معظم الـ Founders اللى بيحطوا بلان لسنة أو إثنين بالكثير .
اما الواقع اللي بيتم تجاهله تحت وطأة هذا التريند، وهو حقيقة ان الشركات الناشئة " الناجحة " هي قمة جبل يقبع تحته آلاف الشركات الناشئة الفاشلة المُفلسة .. لكن بيتم تجاهل الحقيقة ، والتركيز على الاستثناء، وتجاهل حقيقة ايضا ان متوسط اعمار نجاح مؤسسي الشركات هو منتصف الاربعينات وليس مطلع العشرينات كما يتم الترويج له
مبدئيا أريد تعريف ريادة الاعمال حتى يتسني للاخرين الاستفادة ريادة الأعمال هي إنشاء أفكار جديدة أو الاستجابة لفرص جديدة، ويطلق على مؤسس المشروع وصف ريادي لأنه يتحمل مخاطرة ومغامرة نتيجة تأسيسه مشروعاً أو شركة غير معروف فرص نجاحها أو فشلها؛ إذ بلغت نسبة الفشل بناءا على دراسة مجلة فوربس الشهيرة عام ٢٠١٥ 90% ، وفي أفضل الأحوال وصلت نسبة النجاح إلى 60% فقط، طبعاً تختلف النسبة من فكرة إلى أخرى وعلى حسب الظروف المحيطة وتلقى نجاحا اكبر في الدول الغربية بالطبع.
ليس لأنهم أذكى منا والدليل على ذلك تصدر الهنود لقيادة الشركات العالمية مثل جوجل وغيرها، ولكن النجاح يعود إلى الفكر المترسخ عندهم حول ريادة الاعمال. لاشك أن ريادة الاعمال في الوطن العربي لقت رواجا كبيرا وساعد في ذلك سرعة نمو شركات مثل أرامكس وجوميا وغيرها، وقد وفرت فرص عمل للشباب بنسبة كبيرة.
وأتوقع ازدهارها بنسبة أكبر خلال السنين القادمة فقصص نجاحها أصبحت بمثابة حافز للمبتدئين للتوجه إليها