خاطرة بعنوان "أحاول أن أطمئن"

مع هدوء الليل

وقليلاً من نور القمر

هناك نجمة وحيدة، تذكُّرني بنفسي الآن

وأستأنس بها حزني

فلم يبقى لي سوى قلمي وبضع كلمات أخاطب بها أوراقي وكأنها روحاً تسمعني

مع فوضى حروفي

ومشاعري المتدفقة مثل بركانٍ كاد أن ينفجر

أحاول أن أطمئن

ربما سبب هذا البركان كثرة التفكير والذكريات

وأننا بشر

نخاف التخلي والمسافات، وأن نُجبر على ما هو فوق طاقتنا

لهذا ما يُشفي جراحنا هو أكثر ما يخيفنا

|بقلم حلا|

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فلم يبقى لي سوى قلمي وبضع كلمات أخاطب بها أوراقي وكأنها روحاً تسمعني.

أحيانا كثيرة يكون الحديث مع النفس كتابة أهم وأفضل من الحديث مع البشر. اللحظات التي نقضيها مع أنفسنا تساعدنا على ترتيب أفكارنا، تقييمها، والتعامل معها بشكل صحيح بناء على ما هو منطقي منها وما هو لا. هذه اللحظات بمثابة إعادة اكتشاف للنفس، لحظات مصارحة حين نكتشف ضعفنا وخطأنا بدون خشية أي شيء أو نظرة أي إنسان آخر. الوقت الذي أقضيه مع نفسي أنا اعتبره علاج يعيد لي اتزاني لكي اكمل السعي من جديد بعيدا عن ضوضاء الناس وأحكامهم وتجاربهم التي يميلون لتعميمها على الجميع.

شكراً لكلماتك الرائعة

حقاً هذا وقت ثمين مع الذات🤍

يا حلا، كلماتك تنساب كتيار هادئ يحمل في طياته عاصفة من المشاعر، ففي هدوء الليل ونور القمر الخافت، تجدين في تلك النجمة الوحيدة مرآة لروحك، تعكس وحدتك وتؤنس حزنك بلمعانها البسيط. وصفك لفوضى الحروف والمشاعر المتدفقة كالبركان يرسم صورة عميقة لصراع داخلي يمزج بين الألم والأمل، بين الخوف من التخلي والمسافات وبين الحاجة إلى الطمأنينة. إن قلمك، الذي تخاطبين به أوراقك كروح حية، هو جسرك لفهم ذاتك، وكأنك تحاورين نفسك في محاولة لترتيب تلك الفوضى الجميلة. ربما، كما تقولين، ما يخيفنا هو نفسه ما يشفينا، ففي مواجهة الذكريات والتفكير العميق تكمن قوتنا كبشر، وفي كلماتك هذه تتجلى تلك القوة التي تحول الحزن إلى إبداع.

شكراً لإضافتك الجميلة

ضروري جداً التواصل مع روحنا لأنها تسعى لإيجاد النسخة الأفضل من ذاتنا🤍

رائع يا حلا، الكلمات راقية والمعاني وُصفت ببلاغة متناهية، أنصحك بالقراءة لمريد البرغوثي، ستستفيدين كثيرا من كتابتاه وستجدين نفسك فيها.

شكراً جزيلاً

بالطبع سوف أقرأ له🤍

نخاف التخلي والمسافات، وأن نُجبر على ما هو فوق طاقتنا
لهذا ما يُشفي جراحنا هو أكثر ما يخيفنا

أحببت في خاطرتك هذه الصدق العميق الذي يكشف عن طبيعة الخوف الإنساني من فقدان الأمان والتخلي وكيف أن ما نحتاجه للشفاء أحياناً يكون مصدر رعب لنا لأنه يتطلب مواجهة أنفسنا وحدود قدرتنا هذه المسافات التي نخافها ليست مجرد فراغات فيزيائية بل مسافات داخلية بيننا وبين ذاتنا وبين الآخرين وحين نُجبر على تجاوزها نشعر بثقل الألم والقلق الكلمات هنا تحمل بُعداً فلسفياً وجمالياً يُحرك مشاعر القارئ ويجعله يتأمل حقيقة النفس البشرية وهذا ما يجعلها تجربة مشتركة يتقاطع فيها الحزن مع الأمل هل سبق وأن وجدت نفسك محاصراً بين رغبتك في الطمأنينة وخوفك من مواجهة المجهول

شكراً لإضافتك الجميلة

حقاً هذا البعد الروحي والتأمل يدفعنا دوماً لإيجاد ذاتنا والبحث أكثر داخل روحنا ويساعدنا أيضاً في ترتيب أفكارنا🤍