هل الضرب وسيلة للتعليم؟
- معتز
- 2014-08-19T17:36:48+00:00
السلام عليكم
كثيراً ما يتم ضرب اﻷولاد في المراحل الابتدائية ضرباً مبرحاً بسبب أو بدون سبب، لكن حتى لو بسبب من وجهة نظر اﻷستاذ أن الطالب لم يُصحح الواجب أو جاوب إجابة خطأ- في حين أن اﻹجابة الخطأ يمكن أن يكون سببها الأستاذ نفسه في فشله في توصيل المعلومة- أو أنه تأخر عن الحضور في الوقت المحدد في الصباح مع العلم أن سبب التأخير يمكن أن يكون أخيه اﻷصغر لكن يتم ضرب الأكبر وليس اﻷصغر، أحياناً يكون المذنب هو اﻷب الذي تأخر في توصليهم للمدرسة.
اليوم تم ضرب ابني اﻷكبر ذو التسع سنوات من قبل اﻷستاذ بسبب أنه لم يُصحح الواجب وقد قام اﻷستاذ بجمع الكُراسات لكن لم يصححها، ثم قام بضربه في يده إلى أن تورمت يده ولم يستطع تحريكها لفترة طويلة. وهُناك حالات سمعنا بها وصلت إلى حد التشوهات بسبب الضرب.
أشطت غضباً ثم ذهبت لقسم الشرطة وقمت بفتح بلاغ في قسم الشرطة الخاص بالمجتمع وحماية اﻷسرة وذهبنا إلى المستشفى لكتابة التقرير الطبي الذي اثبت وجود اﻹصابة في اليد، لكنهم قالو أنها إصابة بسيطة وليس فيها كسر، فقل لهم هل أنتظر إلى أن تنكسر يده ثم أفتح بلاغ! فقالو لا، ثم عدنا لعمل تحري وفي النهاية استلمنا أمر لإحضار اﻷستاذ للتحقيق معه.
وهو أستاذ يحمل سوطاً طوال الوقت ويضرب الطلاب ويخاف منه كل الناس حتى أولياء اﻷمور، وقد كلمت المدير العام الماضي بأن هذا الأستاذ يضرب أبنائي بدون سبب، مثلاً إذا وجد احدهم منتظر أخاه اﻷخر يقوم بضربه وأحياناً يطردهم خارج المدرسة لينتظروا في الشمس حتى لا يزعجوا باقي الفصول.
ماهو رأيكم حول هذا السلوك، وهل كل الدول العربية تتبع نهج الضرب، وهل من حق اﻷستاذ أن يضرب الطالب في حال أن الخطأ علمي وليس سلوكي، وهل في الدين ما يُتيح الضرب لأجل التعليم؟ علماً بأن الضرب باﻹضافة لضرره الجسماني فله أثر نفسي سيء ويمكن أن يؤثر في التحصيل ونفور بعض الطلاب من المواد التي يدرسها من يتعامل بالضرب. وماهو القانون حول هذا الموضوع
ضرب المعلمين للطلاب هو اشارة الى جهل المعلم قبل المتعلم، وفاقد العلم لايعطيه. أقل واجب على المعلم أن لا يكرّه الطالب بالعلم (إذا لم يستطع ان يحببه بالعلم وهذا الواجب الاسمى).
احييك على حسن تصرفك.
أقل واجب على المعلم أن لا يكرّه الطالب بالعلم
اجل يكرهون الطالب بالعلم و المعلم , دعني احكي لك قصة حدث لي عندما كنت في المدرسة
في الاعدادية توفي استاذ من النوع المذكور فوق و كانت رد فعل الطلبة هو الاحتفال و الضحك و التمني له بالذهاب الى النار
بينما في اخر سنة من الثانوية في نفس المدرسة و نفس الطلاب توفي أستاذ اخر و لكنه من النوع المعاكس , كان لا يؤمن بالضرب
بل بالكلام و الاحترام , كان عندما يدخل الحصة الطلاب يسكتون و يطيعونه و حتي المشاكسين كانوا يهددون من يزعج الاستاذ لانه كان يعاملنا
بأحترام فعندما توفي كانت رد فعل الطلبة هي الحزن و مقاطعة الدراسة لمدة ثلاث ايام , كنا نأتي للمدرسة و نتجمع و نأجر باص و نذهب للعزاء و الدفن و صلاة الميت , حتي اننا قمنا بجمع الاموال من اجل تكاليف العزاء للعائلة
و للعلم ان الاستاذ فوق كان يأتي بسوط معد للحمير و الاحصنة لأستخدامه علينا
تعديل :
مرة من المرات رمي الاستاذ الاول كرسي على طالب لسبب تافه
كانت رد فعل الطلبة هو الاحتفال و الضحك و التمني له بالذهاب الى النار
كان هذا الأمر باردا حقا منهم، مهما كان الاستاذ سيئا. فقد كان هذا سيئا جدا منهم
اجل كان رد بارد و غبي
و لكن الاستاذ كان يستعمل سوط معد للحمير و يشتم بهم دائما و مرة من المرات رمى كرسي على طالب لتحدثه بالفصل و مرة اخري يهدد الطلبة بالرسوب ان لم يشتروا كتاب هو كتبه و ما الى ذلك من افعال
بالنسبة لي حينما كنت بالابتدائية (قبل ان يمنع الضرب في المدارس). كانت مدرستي من أجمل المدارس في الوطن العربي، حيث أشرفت على بنائها وخدماتها شركة الزيت (أرمكوا)، فكان فيها مكان ألعاب جميل، ومركز رياضي لكل الرياضات، وملاعب كبيرة. ومركز صحي ايضاً ! ومختبرات، ومسرح الفنون، كانت كبيرة. لكن كنا نراها كما يرا المسجون انفرادياً سجنه البائس. لا أذكر يوماً من أيام تلك الطفولة! ظهرت من تلك المدرسة سعيداً. أو ذهبت سعيداً. الضرب كان هو الكتاب والقلم، كان معتقد المعلمين وسياستهم. مع إجتهادي ومحاولتي لإرضائهم! تخبرني العصا عن فشلي. وتخبرني شتائمهم اللاتعليمية بذلك ايضاً. مركزاً لايعطيك علماً بل يكرهك بالعلم، ويجمع سيئو الأخلاق تحت مسمى معلمين وإداريين. والضحايا تحت مسمى طلاب.
لا ازال اشعر بحنين للماضي (ليس كما يقال لأن الماضي أجمل من الحاضر)، بل لأصحح مواقفي الطفولية حيال ماواجهته في ذلك الحين، فكانت موقفي دائماً صمت امام مصاصي الدماء الذين لازلت أبغضهم فعلاً، ولا أسامحهم حتى الآن. ولحسن الحظ أتى القرار بمنع الضرب والسب والشتيمة، عندما قاربت على إنهاء المرحلة الثانوية.
في الإمارات كما أعرف الضرب منع نهائياً ويعاقب عليه المدرس، في ما ذكرته أخي أبو إياس تظهر لي مشكلة أن النظام التعليمي مصمم لكي يعاقب الأخطاء والتأخر وهذا أسوأ ما يمكن لأي نظام تعليمي فعله، لأن الأخطاء جزء من التعلم والوقوع فيها ليس فقط متوقع بل مطلوب وضروري ومع ذلك أنظمة التعليم في كثير من الدول صممت لكي تعاقب المتعلم إن أخطأ ويكبر الطالب ويفهم الرسالة: لا تخطأ وبالتالي لا تجرب أو تخاطر في فعل شيء قد يوقعك في خطأ.
هكذا تذهب روح الإبداع وينتهي أمرها.
ما أكثر قصص كراهية الأطفال للتعليم وعقدهم منه بسبب معلم واحد عنيف، نحن في عام ٢٠١٤ ويفترض أن هذا السلوك جزء من الماضي.
الضرب في المدارس عندنا في السودان أيضاً تم منعه، لكن لم أجد تأكيد لذلك، للأسف كثير من مدرسي الابتدائي عقولهم بسيطة ما زالوا يدرّسون بنفس الطريقة التي تم تدرسهم بها في العهود المظلمة، أتمنى أن لا ينقلوا هذه العدوى للجيل الجديد من المدرسين.
قال لي بعض اﻷقرباء لابد أن أنقل أبنائي إلى مدرسة خاصة بدلاً من تلك المدرسة الحكومية، وإذا تم الحكم لصالحه فسوف يعادي أبنائي فقلت لهم أني افعل هذا الشيء لأجل كل الطلاب وليس لأبنائي فقط، أنا متأكد من أن باقي الطلاب سوف يفرحون عندما يعرفون أن هذا الأستاذ سوف تتم معاقبته أو على اﻷقل مسائلته.
هذا فيديو من قناة جزائرية يصف النظام المتدين للتعليم الابتدائي في الجزائر (وربما الوطن العربي)
(معذرة على اللهجة)
قد تلاحظون شيء
في الدقيقة 4:40 كل ذلك الحلف والخوف من أجل أن الطفل نسي احضار الطباشير معه
يضربون الاطفال كالحمير صباحا
و يتسائلون لماذا يوجد الكثير من الحمير البشرية مساءاً
اجل , هذا يحدث حتي في الكليات و حدث لي شخصيا
سياسة التغبية متأصلة بالهيكل التعليمي
كم نالت العصا من يدي .. لم أكن مشاغباً .. لكن لما يبيح القانون الضرب .. يصبح المدرس يريد فرض نفسه عبر الضرب .. فلو أخطأت بلفظ كلمة انكليزية تنال الضرب .. ولو شاغب بعض طلاب الصف ينال الجميع الضرب .. اذكر مرة أن مدرسة فرضت علينا كتابة أحد الدروس 50 مرة وإلا ستضربنا .. امضيت الأسبوع بطوله اكتب واستغرق مني أكثر من 5 أقلام حبر أزرق .. حتى اتجنب الضرب .. بالنهاية لم ينفعني هذا الدرس شيء بحياتي ولا عملي
حتى في الضرب هناك أصول .. ليس أي مدرس يعرف كيف يضرب ويؤلم .. وليست أية عصا مناسبة للضرب ..والمدرسين يعلمون بعضهم !
حاول أن تستخدم الفصحى حتى يفهمك كل أعضاء الموقع.
اخي اكمل لنا قصتك ارجوك !
في الواقع هؤلاء المعلمون لا يستحقون هذه المكانة و الوظيفة
و بعد ان يضربوا و يسبوا يقولون
قم للمعلم وفه التبجيلا
اليوم منذ الصباح ذهبت إلى المدير واشتكيت له اﻷستاذ وسلمته مذكرة طلب الأستاذ للتحقيق، قال لي نحاول حل الموضوع ودّياً وقد تبين لي أن المدير نفسه يخاف من ذلك اﻷستاذ، ورد إلى الورقة مرة أخرى، فذهبت إلى مدير تعليم اﻷساس في المنطقة وسلمته المذكرة، ووعدني بحل المشكلة جذرياً حتى لو اقتضى تحويل ذلك اﻷستاذ خارج العاصمة تأديباً له، وقال أنه سوف يحتفظ بهذه المذكرة ليستخدمها لاحقاً في حال أن هذا اﻷستاذ عاد للضرب مرة أخرى. ثم ذهب بعد ذلك للاجتماع بمدير المدرسة وهذا اﻷستاذ، وتكلم معهم وقال لهم أنتم لستم مجبورين على الضرب، أي أن اﻷستاذ لا يُسائل عندما لا يضرب.
المشكلة أني لم استشف منهم أن الضرب ممنوع نهائياً، وقد هدد اﻷستاذ اليوم ابني إياس في الصباح بأنه سوف يضربه، لكنه بعدما تفاجئا بمدير التعليم في المنطقة لم يستطع أن يضربه اليوم. وقد شكرني المدير أني قمت بهذا البلاغ وهذا في صالح المدرسة.
لكن مع ذلك لم أنقطع وسوف لن أنقطع بإذن الله عن الدعاء على اﻷستاذ بأن يعاقبه الله بقدر ما يظلم الطلاب. وقد سبق أن امسك أستاذ برأس إبني وضربه مع المنضدة بسبب أنه تكلم مع جاره، ولم اكلم المدير فأصبحت أدعي عليه بأن لا يتم هذه السنة في المدرسة، وفي إجازة نصف العام تم تحويله إلى المعاش ولم يُكمل السنة. العام الذي يليه كان هُناك استاذ ايضاً يضرب الطلاب، وهو نفس اﻷستاذ الذي اعطى إبني إجابة خاطئة لحاصل ضرب ،72 ايضاً دعيت عليه نفس الدعاء فتم تحويله إلى المعاش في منتصف العام. في الحديث القدسي الذي يتكلم عن دعوة المظلوم "وعزتي وجلالي لأنصرنه ولو بعد حين"
لكن مع ذلك لم أنقطع وسوف لن أنقطع بإذن الله عن الدعاء على اﻷستاذ بأن يعاقبه الله بقدر ما يظلم الطلاب.
بدلا من ذلك ، خير لك وله وللطلاب أن تدعوا له بالصلاح .
دعوة المظلوم لا تعني بالضرورة أن تدعي على الظالم وإنما تدعو الله أن يرفع الظلم عنك وأن ينتصر لك والله هو المتصرف يقضي بما يشاء ، فقد يهديه وقد يقصمه ويقد يجعله يراجع نفسه فيعتذر لك.
لو كان ولدك أو والدك ظالماً -لا قدر الله- هل كنت ستدعوا عليه أم له بالهداية .
لو كان ولدك أو والدك ظالماً -لا قدر الله- هل كنت ستدعوا عليه أم له بالهداية .
طبعاً ادعو له بالهداية، لكن هذه حالة خاصة وليست عامة أو يمكن أن تكون شاذة.
أدعو للهداية للأشخاص الذين لديهم معصية غير متعدية، مثلاً شخص لا يُصلى، وعدم الصلاة مع أنها كبيرة إلا أنها لا تتعدى الشخص لتؤذي غيره، لكن الشخص الظالم فهو في معصية متعدية يتعدي أذاها للغير. وعلى الظالم أن يعرف أن المظلوم يمكن أن يدعو عليه فيتورع عن الظلم.
في الحقيقة خيار الدعاء على الظالم أو الصبر على الظلم يكون حسب الموقف، أيضاً هُناك حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقسم عليهن، ومنه "و ما ظُلم عبد مظلمة وصبر إلا زاده الله بها عزاً" وهذا يكون في الظلم على الشخص، لكن إذا ظلم احدهم طفلك فلا تستطيع أن تقول اصبر على الظالم، ممكن أن يهلك الولد بسبب الظلم والضرب.
قصة حكتها خالتي قبل قليل أُريد أن أُشارككم بها.
في مدرسة ابتدائية مختلطة في إحدى القرى في السودان سأل الأستاذ طالب فلم يستطيع اﻹجابة، فقال له سوف أخرج طالبة لتجيب، فقامت طالبة وجاوبت إجابة صحيحة، فقال لها اصفعي هذا الولد، فقامت فصفعته، فكان هذا آخر يوم للطالب في هذه المدرسة، فقالت هذه الطالبة بعدما كبرت- وأظنها اشتغلت معلمة- كانت هذه أكثر قصة محزنة ندمت عليما وما زالت تذكرها ولا تغيب عن ذاكرتها.
وفي قصة أخرى طالب كان خطه جميل، فضربه اﻷستاذ وقال له أن هذا ليس خطه وإنما أهله هم الذين يكتبون عنه، ولما حضر اﻷهل وقاموا بجعل الطالب يكتب وجد اﻷستاذ أن خطه جميل، لكن بعد فوات اﻷوان، فقد أصيب الطالب بمشكلة نفسية وترك الدراسة.
في الواقع انا حقدت حقد شديد على المعلم الثاني
لماذا يوجد تخلف كبير جداً ؟ لقد دمر حياة شخص او عالاقل جعله يمر بايام سوداء حالكة
لماذا اي شخص يكون معلم ؟؟؟ هؤلاء من الافضل ان يكونوا عاملي نظافة افضل بكثير !
اليوم نفس اﻷستاذ طرد ابني من الفصل لأنه لم يُصحح، فحرمه من حضور الحصة. و أوصى به إلى أستاذ آخر ليقوم بضربه لأنه يضرب بشّدة، وضربه أستاذ القرآن لأنه نسى تشكيل احد الحروف. وتكلمت معه أستاذة أخرى بأن ما فعله كان خطأ، فلا يجب عليه أن يكلمني عندما يتم ضربه، يُريدون أن يكون الضرب سراً في المدرسة لا يعرف به الآباء.
هذا النوع من الاساتذة يحتاج الي داعش
كيف اعبر عن اعجابي بنكتتك هنا في ارابيا بطريقة دون اخذ تقييمات سلبية ؟؟
اخي هل مدرسة ابنك حكومية ؟؟؟؟
انصحك بنقله لمدرسة اخرى قبل ان -'لا سمح الله - ان يصبح لابنك عقدة او ما شابه - لا سمح الله - اعذرني على التعبير اخي لكن يجب ان تتصرف حتى تسعد و يكون ابنك سعيد الآن و لا تحاسب لهذا امام الله ..
اخي الدعاء بالتاكيد لا يستغنى عنه
لكن هل قدمت اي شيء للشرطة ؟؟ اعتقد انه سيتم احتجازه او غرامة مالية
انا اجزم اذا حصلت غرامات المعلم سيترك الضرب لانه سيعلم انه سيخسر ماله
المدير لم يُسلم اﻷستاذ استدعاء الشرطة، وبالتالي تم إلغاء البلاغ، أما مدير التعليم فاحتفظ به عنده ليستخدمه عند الحاجة لنقله خارج الولاية إذا لم يلتزم اﻷستاذ ويتوقف عن الضرب. باﻹضافة إلى أن المتحري كان في صف اﻷستاذ، هو يرى أن الضرب وسيلة للتعليم، لذلك لم أتوقع أن يتم حتى توبيخ الأستاذ إلا ذهب الموضوع إلى إجراء للشرطة.
لا اله الا الله
المتحري يعتقد ان الضرب وسيلة للتعليم ! هل انت متاكد انه راى يد ابنك او راى المعلم و هو يضرب كما يضرب ابنك ؟
اخي في الواقع لا اريد ان اطيل عليك باسئلتي لكن ان تم حل المشكلة و توقف المعلم عن الضرب و النقطة الاهم لم يعادي ابنك فنحمد الله لكن ان شعرت انه يضايق ابنك فنصيحتي ان لا تتردد في الذهاب للشرطة مباشرة ومدير التعليم و تقتلع جذور المشكلة من الاساس
وفقك الله الى ما يرضيه
أولا دعني أنوه إلى أمر هام حتى لا تختلط الأمور .
الضرب هو وسيلة مشروعة للتأديب سنها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليستخدمها الأب مع ابنه.
عَنْ سَوَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ ، عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ أَبْنَاءَ سَبْعِ سِنِينَ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ " .
رواه أبو داود والإمام أحمد
وهنا يجب أن ننتبه لبعض الأمور المتعلقة بهذا الأمر
- الحديث يجيز للأب أن يضرب ولده ، وهذا لا يعني أنه جائز للمعلم ، أو جائز لغير الصلاة ، وإنما يحتاج إلى حكم شرعي من قبل مجتهد للبت بهذا الأمر.
فالأب لا يقاس عليه لا المعلم ولا حتى العم ، أيضا طالما ورد التخصيص بالصلاة فلا يجوز تعميمها على كل شيء إلى باجتهاد عالم.
- و حتى الأب قبل أن يستخدم هذا الحكم هناك مستحقات يجب أن يحققها أولاً ، وهي التعليم ، أي لا يحق للأب ضرب ابنه على صلاة عند سنة العاشرة ، حتى يكون قد علمه لثلاث سنوات متواصلة ، أما أن يهمله دون تعليم ولا تأديب خلال صغره وتركه حتى أتم العاشرة ، ثم بدأ يحاسبه ويضربه على ترك الصلاة ، فهذا ظلم وإجحاف بحق الابن ، بل إن الأب هو المسؤول وهو الذي سيحاسب على تقصيره.
إذا يجب أن نتخذ من هذا الأمر قاعدة وهو التعليم بحق ثم المحاسبة عليه والمعاقبة عليه.
نعود لمسألة ضرب المعلم .
بالنسبة لي أرى أن ننطلق من الحديث السابق وهو أن المعلم عليه دور التعليم والتأديب ، وهو أمام أمرين ، إما أن يرجع للأب مع كل مخالفة من أجل أن يتولى الأب مسألة المحاسبة والعقاب ، فيصبح الولد يحسب حساب للأب وينضبط بشكل أكبر ، وهذا يتطلب جدية من قبل الأب وليس تهاون واستهتار واعتبار أن الابن مظلوم والمدرس ظالم .
أو أن يأذن الأب للمعلم بتأديب الولد و محاسبته ومعاقبته على مسمع من الولد حتى يدرك أن المعلم أصبح وكيلا عن الأب ، وهنا سيعتبر أن العقوبة هي من الأب ولكن ينفذها الوكيل عنه وهو المعلم ، وهنا يدرك الولد أنه لن يكون والده إلى صفه وجانبه إن هو أخطأ.
جزاء الله خيراً بينت أمور مهمة في الدين وهي أشياء كُنت ابحث عنها، وأريد أن أضيف بعض اﻷسطر
يمكن أن يكون الضرب تأديباً من قبل اﻵباء لمن يخطيء خطأ تربوي، مثلاً إذا قام اﻹبن بسب شخص آخر أو فعل أي شيء مخالف للدين. لكن الأخطاء التعليمية تختلف إختلاف جذري عن التربوية، مثلاً إذا اخطأ الطالب في مسألة حسابية أو حتى واجه صعوبة في الحفظ أو حتى في اﻹنشاء (التعبير) فهذه أشياء مرتبطة بمقدرات الشخص ويمكن أن لا يكون له يد فيها، وللأستاذ أن يحل تلك المشاكل وإلا فلا داعي لوجود اﻷستاذ أصلاً إذا لم يستطع إيصال المعلومات. مثل هذه اﻷشياء لا يزيد الضرب فيها الطالب شيئاً، بل بالعكس يمكن أن تزيد من سوء حالته العلمية، فتصبح مشكلة نفسية مرتبطة بهذه المشكلة العلمية.
نعم ولكن الضرب المقصود في الحديث يختلف بالتاكيد عن الضرب الحاصل هذه الايام
إن كنت قرأت التعليق كاملاً فلعلك لم تنتبه أني لم أبرر ضرب اليوم وإنما قلت كيف يجب أن يكون عليه الضرب ، وهذا يعني أن الضرب بصيغته التي تتحدثون عنه مخالف تماماً.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
إن موضوع الضرب في التعليم من المواضيع الهامة التي سال فيها مداد كثير ولا زال، أما فيما يخص طريقة طرحك لهذا الموضوع مشكورا، فاسمح لي أخي الكريم أن آخذ عليك كونك جعلت الرأي موجها بشكل قاطع، وأدليت بحالة تعتبر شاذة كمثال والرأي فيها واضح جلي، في حين أنه كان من الأفضل أن يتم طرح الرأي والرأي الآخر وترك الحرية للمعلق، لكن مع ذلك أتفهم عذرك كأب، ومهما يكن فتبقى الغاية قد تحققت بفتح موضوع هام كهذا للنقاش، ولو أنني أرى غالبية التعليقات تحدثت عن تلك الحالات الشاذة التي لا يختلف فيها اثنان بخصوص الضرب، لكن هذا لا يمنعنا من الاعتراف بأن هناك فعلا حالات من المتعلمين تستوجب التوقف، وأنا أحدثكم هنا بحكم عملي كمدرس، وأرى من الخطأ الغلو في أي اتجاه، سواء مع الاتجاه القائل بمنع الضرب بشكل تام، أو الاتجاه المؤيد للضرب بكل أشكاله، وبذلك أجعل رأيي وسطا.
اسمحوا لي أن أخبركم أولا بأنني لست من نوع المدرسين الذي يجعلون الضرب وسيلتهم الوحيدة في التأديب، وقلت الوحيدة لأن هناك حالات أيضا شاذة في التلاميذ تجعل من الواجب تحسيسه بخطئه عن طريق الضرب، خصوصا حينما تطبق معه حلولا كثيرة ليعود للخطأ نفسه ولا يتعظ. وأنا أتبع نظاما خاصا مع تلامذتي ابتكرته، بحيث عند بداية كل موسم دراسي أتفق معهم على سن قانون معا، نوضح فيه النقاط التي علينا احترامها، وبالمقابل نوضح فيه العقوبات الموافقة لكل خلاف، ويتم ذلك باقتراح منهم ولا أكون غير موجه، وفي النهاية أجمع خلاصة ما اتفقنا عليه وأطبع ذلك في ورقة بالحاسوب، كما أطبع ورقة أخرى تتضمن أسماء التلاميذ مع خانة للتوقيع، وأطلب من كل واحد منهم التوقيع على ذلك القانون، قانون القسم والمدرسة، حتى يشعروا بالمسؤولية، والعقوبات هنا تكون مختلفة، وفي آخرها العقاب البدني، بل هناك حالات يطلب فيها التلميذ أن يُضرب فلا أقبل، وأعاقبه بعقوبة أخرى (كتنظيف الحجرة مثلا إن قام بما يستوجب ذلك، أو الحرمان من الاستراحة، إلخ..)، ليبقى الضرب في آخر القائمة ولا ألجأ له إلا نادرا، لكن يبقى فعالا في تلك الحالات وبالتجربة، ولعل ما يجعل تلامذتي يفضلون الضرب أحيانا هو أنني جعلت إلى جانب هذا القانون دفترين: أسود وأبيض، فكل من ارتكب مخالفة متفق عليها بانها مخالفة يعاقب بعقوبة مناسبة لها متفق عليها أيضا، ثم يدون في الدفتر الأسود، ولا يخرج منه إلا حينما ينفذ العقوبة في اليوم الموالي، وإذا لم ينفذها تضاعف، ليصل الأمر إلى طلب حضور ولي الأمر. وبالمقابل من أثبت حسن تضرفه والتزامه بما اتفقنا عليه يكون مستحقا لتدوين اسمه في الدفتر الأبيض، بعد فترة معينة (غالبا نهاية كل دورة في حالة لم تكن عليه تسجيلات في الدفتر الأسود).
أما الضرب من وجهة نظري فلا يجب أن يكون كما لو كان انتقاما، كما في الحالة التي أوردتها أخي الكريم في موضوعك، بل يجب أن يكون تأديبيا في الحالات القصوى وحينما يكون المتعلم مدركا تماما بأنه أخطأ وأن جميع الحالات قد تم استنفاذها معه، حتى لا يتولد عنده شعور بالظلم، فذلك من أسوأ الأمور التي قد تحصل.
أما ديننا الحنيف، فليس هناك مثال واحد فقط على كون الضرب غير المبرح وسيلة تأديبية، فهناك الحديث المعروف حول الصلاة، وهنا أحب أن أوضح أن رسولنا الكريم قدوة لنا، وأنه إنما قال هذا الحديث كإشارة على أن الضرب فعلا يكون في بعض المواقف وسيلة تأديبية. كما أن القرآن الكريم تحدث عن ضرب الزوج لزوجته، فكيف لا يكون إذن وسيلة تأديبية حينما تستدعى الضرورة ذلك؟ أيضا هناك حديث الرسول الكريم لمرداس المعلم: "إياك أن تضرب فوق الثلاث، فإنك إذا ضربت فوق الثلاث اقتص الله منك". أيضا لو كان الضرب لا يؤدب، فلماذا إذن نجد من بين حدود الله الجلد؟ أوليس ضربا؟
أحب أن أحيلكم في النهاية على هذا الرابط الذي أراه تطرق إلى موضوع الضرب من الناحية الدينية، وأورد معلومات مفيدة في هذا الباب:
تبقى الخلاصة أن ديننا وسط، فلا غلو في أي شيء فيه، وكما يقال الشاذ لا يقاس عليه.
عذرا على الإطالة، ومع تحياتي الخالصة للجميع.
أولاً أشكرك يا أخ هادي لهذا التعليق، لكن هُناك نقاط أحب أن استوضحها معك وهي:
فاسمح لي أخي الكريم أن آخذ عليك كونك جعلت الرأي موجها بشكل قاطع، وأدليت بحالة تعتبر شاذة كمثال والرأي فيها واضح جلي
في الحقيقة أنا لا أريد أن أتكلم عن الضرب بشكل عام، إنما تكلمت عن هذه القصة بعينها لآخذ رأي باقي المجتمع ليساعدوني في اتخذا القرار المناسب. فإذا أردت أنت أن تتكلم عن الضرب من وجهة نظر محايدة أو من وجهة نظر المعلم فمرحباً بك، لك كل المجال في ذلك.
أيضا لو كان الضرب لا يؤدب، فلماذا إذن نجد من بين حدود الله الجلد؟ أوليس ضربا؟
أبنائي لم يرتكبوا حدوداً، كل المشكلة أنه لم يقم بتصحيح الواجب، فقد جمع اﻷستاذ منهم الكُراسات لكنه لم يقم بالتصحيح، وضربهم على عدم التصحيح. وعدم التصحيح هو ليس حد من حدود الله.
وفي الأمس تم ضرب ابني اﻷصغر ظلماً، حيث كان بعض الطُلاب يتكلمون في الفصل، فأتي المعلم من الفصل المجاور وضرب كل الطلاب، وابني لم يكن ممن قاموا باﻹزعاج، واﻹزعاج أيضاً ليس حداً من حدود الله. وابني كانت يده مكسورة منذ الشهر الفائت، وقل حذرنا الطبيب بأن يده يمكن أن تُكسر مرة أخرى حيث أن العظم لم يجبر بعد، وكُنا نخاف عليه من الطلاب المشاغبين، لكن لم نحسب حساب اﻷستاذ أن يكون هو من يتسبب في اﻷذى.
وبعدما تم توبيخ الأستاذ مازال يستعمل مع ابني أسلوب الترهيب، بأن ابني هو أسواء طالب، علماً بأنه دائماً يكون أول الفصل في كل اﻹختبارات ومن أكثرهم هدوءاً وأقلهم تعرضاً للضرب، وأكثرهم تأدباً مع أساتذته وباقي زملائه، بل وقد تم ترشيحه مرة لمدارس الموهوبين، لذلك هو ليس مجرم يستحق الضرب أو التعزير.
في الحقيقة كونك تستدل بالآيات واﻷحاديث لضرب الطلاب المساكين فهذا استدلال غير صحيح، إلا إذا كُنت عالم مجتهد أو مفتي، لأن الآيات والأحاديث تتكلم عن حالات بعينها، ومحصور فيه الضرب على الأب والزوج، فهل إذا أخطأت الزوجة يقوم شخص آخر بضربها؟ واﻷستاذ لم يفوض إليه أحد اﻹذن بالضرب، لا يرضى أي أب إذا كان عادلاً أن يتم ضرب ابنه، إلا إذا كان أب جاهل يحسب أن الضرب هو من وسائل التعليم.
أسلوب الضرب هذا حسب رأيي إنما نابع عن خلل عند اﻷستاذ و قصور في التخاطب بين المعلم والطالب، فهو يقوم بالتغطية عن عجزه بإيصال الفكرة بالضرب.
اﻵن يوجد تطور في كل المجالات، إلا أن التعليم للأسف مازال هو التعليم قبل 50 عاماً، مازال الأستاذ يحمل طبشيرة وعصا ونريد أن نُسابق اﻷمم، وما زالت كل همومة تصحيح الواجب، وأن يطلب من الطلاب السكوت وعدم الكلام، وما زالت النسبة التي يتم قبول اﻷساتذة في الجامعات هي أقل من نسبة باقي المجالات مثل الطب والهندسة وغيرها من المجالات المختلفة، ومازال دخل المعلم من أقل دخل في الوظائف مقارنة بالمجهود المفروض عليهم.
أخي الكريم معتز، لست أدري لماذا جعلني ردك أشعر وكأنك لم تفهم ردي جيدا، أو لم تقرأه كما يجب، فبالنسبة للنقطة الأولى والتي قلت لك إنك جعلت الرأي موجها، فأحب أن أوضح أنك حينما تفتح موضوعا عنوانه هو التالي: "هل الضرب وسيلة للتعليم؟" فهذا يعطي انطباعا تاما بأن الموضوع مطروح للنقاش بشكل محايد وليس كحالة خاصة، خصوصا وأنك وبعد سرد قصتك ختمت موضوعك أيضا بأسئلة عامة عن الضرب وموقف الدين منه، ثم إنك جعلت تلك الحالة الشاذة التي ذكرتها في موضوعك وكأنها القاعدة، أي كأن كل أستاذ ضرب تلميذا فهو يفعل كما فعل ذلك الأستاذ مع ابنك، مع أنني في تعليقي تحدثت أكثر من مرة على أن تلك الحالة شاذة، وأن ذلك الأستاذ يشكل حالة شاذة، والشاذ لا يقاس عليه، كما قلت أيضا إن الرأي بخصوص وضعيتك واضح بين، وفي الحقيقة لن يختلف عليه اثنان، فلا يُعقل أن يقبل عاقل بأن يضرب أستاذ تلميذا بتلك الطريقة الهمجية مهما كانت الأسباب..
أما حينما أدرجت أمثلة من ديننا الحنيف، فلأوضح أن الضرب في ديننا اعتبر وسيلة تأديبيبة بحق، وأنا لم أعطك فتوى، بل أحضرت أحاديث، فما قولك حينما يحدث رسولنا الكريم معلما (وهو مرداس) قائلا عليه الصلاة والسلام: "إياك أن تضرب فوق الثلاث، فإنك إذا ضربت فوق الثلاث اقتص الله منك"، هل تعتبرني هنا أعطي فتوى؟ إنه حديث يا أخي الكريم، ومعناه واضح بين، وهو أن الضرب فعلا وسيلة تأديبية ويحق للأستاذ أن يضرب التلميذ إن دعت الضرورة لذلك، لكنه له ضوابط تربوية، وهنا وجه الاختلاف، فما فعله ذلك الأستاذ مع ابنك وما يفعله مع باقي التلاميذ أمر غير مقبول إطلاقا، لكن لا يجب أن يجعلنا ذلك وبحكم العاطفة نحكم على كل ضرب بأنه همجي، وأن كل أستاذ يضرب تلميذا فهو يعبر عن نقص لدى الأستاذ وعدم مقدرة على السيطرة على الفصل، فذلك كلام عام يقوله كل من لا يعرف في التعليم غير النظري، لكن صدقني أن حتى القائلين بذلك الكلام حينما يوضعون في مواقف مع عينة من التلاميذ الذين يفوق شغبهم الشغب نفسه، يكونون أكثر عنفا حتى من أعنف الأساتذة، لذلك فليس من يمارس كمن يعطي نظريات وحسب، وليس الممارس كالمشاهد..
أعطيتك طرقا أتبعها شخصيا بعيدة كل البعد عن منطق الضرب ومن واقع تجربتي كمدرس، وأعطيتك أحاديث، وأرفقت تعليقي برابط مهم يحوي آراء علماء وأدلة شرعية حول الضرب وعلاقته بالتربية، ومع ذلك يأتي تعليقك وكأنك لم تطلع على كل ذلك أخي الكريم، لذلك هذه دعوة مني لمحاولة فهم وجهة نظري بشكل عام بعيدا عن حالة ابنك، فلو تعلق الأمر فقط بحالة ابنك وذلك الأستاذ، لما تعدى الرد كلمة أو عبارة واحدة وهي: "كلا، لا يجوز"، بل ربما لما استدعى الأمر تعليقا أساسا لأنه واضح جلي، والواضح لا يستدعي شرحا.
تحياتي.
نعم معك حق فالعنوان يوحي بأن الموضوع عام.
لكن أختلف معك في الكلام عن تلك القصة على أنها شاذة، فكلنا درسنا في المدارس ونعرف كيف يتعامل الأساتذة مع الطلاب وهذه ليست حالة شاذة إنما حالة عامة، ولدينا قصص أسوأ من ذلك في الضرب، وطريقتك التي تكلمت عنها في التعليم ليست هي القاعدة العامة إنما يُمكن إعتبارها نادرة وقليل من اﻷساتذة يتبعون تلك الطريقة، وقد كان لي أساتذة ما زلت أذكرهم ومازلت أسأل عنهم، مع إنهم في بلد ثانية، لكني مازلت أذكرهم واذكر معظم كلماتهم وطريقتهم في التدريس، في الحقيقة هم إثنان أو ثلاثة فقط، ثلاثة أساتذة كانوا يعاملونا بطريقة جيّدة طوال الفترة التعليمية الممتدة من المرحلة اﻹبتدائية ثم المتوسطة ثم الثانوية، أما ماعداهم فكان الضرب والتوبيخ والترهيب هو وسيلتهم في التعليم.
الحديث الذي استدللت به على شرع الضرب ثلاثاً، لم استوضح منه أنه ضرب في التعليم، ربما في التأديب وهو ليس موضوع نقاشنا هنا
كما قلت لك فإن الحالة ليست شاذّة، فإن أربعة أساتذة في المدرسة اﻵن يضربون اﻷولاد، وقد رأيت أستاذاً آخر في نفس يضرب كل الفصل الرابع لعدم حفظهم سورة الطلاق ماعداً ابني ومعه طالب أو اثنين، وفي رأيي إذا فشل كل الفصل في حفظ أو فهم شيء من العلوم فالملوم هو اﻷستاذ وليس الطلاب، فلا يعقل أن يكون المشكلة هم الطلاب. وهذه عادة عندنا أن يتم ضرب كل الفصل بسبب أو بدون سبب، وهي تحدث على الدوام.
اﻵن لدينا مشكلة أكبر من ذلك، وهو ابني الصغير، لديه مشكلة تُشابه عرض عسر القراءة Dyslexia وهو في الصف الأول، مع أنه سريع الفهم إلا أن لديه مشكلة في حفظ الحروف، وتعاقبه الأستاذة على ذلك بالضرب، وهذه - إن كان لديه عسر القراءة- فهذا ليس بيده، وسوف يظل يُضرب دون أن تكون هُناك جدوى من ذلك. في البيت نستطيع جعله يكتب ويقرأ بعدة وسائل منها الكُتب المصورة وحتى برامج الكمبيوتر، لكن في الفصل هُناك فقط الضرب الذي لا يُجدي نفعاً مع هذه الحالة. حتى انه يحب تعلم الإنجليزية ويعرف اﻷرقام العربية ويُجيد استخدام الكمبيوتر.
فذلك كلام عام يقوله كل من لا يعرف في التعليم غير النظري
معرفتي عن التعليم ليست نظرية، فالتعليم يأخذ وقت لا بأس به في حياتي العملية، فقد درّست في الجامعة بعد التخرج مباشرة لعدة سنوات، وكُنت مشرفاً لمشروعات تخرج، وكان هذا بدون مقابل مادي، وكتبت كتب حوالي 5 كتب حول البرمجة، أحدها تمت ترجمته إلى اللغة البرتغالية في البرازيل، ومازال المتعلمين بهذه الكتب يراسلونني و أحياناً يطلبون كتابة كُتب إضافية، ومنهم من يُراسلني ويطلب ترجمة بعض كتبي العربية اﻷخرى إلى اﻹنجليزية. أيضاً اعلم أولادي - حيث أن التعليم في المدارس ماهو إلا جزء يسير من العلوم المطلوب من الشخص معرفتها- واستخدم معهم كل الوسائل الحديثة مثل موسوعة الويكيبيديا لمعرفة معلومة ما، وعمل التجارب العلمية، ومشاهدة الأفلام الوثائقية التي لها أثر كبير في إدراك ما حولنا وما وصل إليه العلم الحديث والتاريخ أيضاً.
ما زلت أرى أن المشاركة في التعليم هو ضريبة لأي شخص يستطيع تقديم خبرته بدلاً من أن تضيع سُدى حتى لو بدون مقابل.
في مرة من المرات اجتمع معنا موظفين من اﻷمم المتحدة لمعرفة مستوى الجامعات في السودان، وقد اشتكيت لهم أننا نُريد أساتذة من الواقع العملي لتعليم البرمجة أي أساتذة مبرمجين، وليسو أساتذة نظريين درسوا البرمجة ولم يستخدموها في أي شيء أو أي مشروع ليقوموا بتدريسها للطلاب بطريقة نظرية تختلف اختلاف كبير عن متطلبات العمل. وقد طلب مني اساتذتي في الجامعة بعدما رأوا ما وصلنا إليه في تطوير البرامج في سوق العمل أن نقوم بمشاركتهم بالتدريس في الجامعة لنعكس الواقع العملي، إلا أن الهوة كبيرة بين التدريس النظري والواقع العملي وليس من السهولة أن نتوصل لطريقة تدريس ترضي الطرفين.
نحن من أكثر الأمم استخداماً للضرب في التعليم، والنتيجة أننا ما زلنا متخلفين في كثير من العلوم الحياتية وهناك فجوة كبيرة بين ما تحتاجه اﻷمة حتى نسابق باقي اﻷمم من حيث التحصيل واستخدام هذه العلوم استخداماً مباشراً في الصناعة والتجارة والزراعة والطب والهندسة، وليس التعليم من اجل نيل شهادة والحصول على وظيفة. ليس الضرب فقط هو السبب في تأخرنا، لكن الضرب هو الشكل الرمزي للطريقة الغير صحيحة والمتخلفة في التعليم.
ولا ننسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعلم اﻷول - وهذا شيء لكم أن تفتخروا به معشر المعلمين- وقد نهض باﻷمة من قاع الجهل إلى قمة العلم في وقت وجيز، فهل سمعت عنه يوماً أنه ضرب من أجل التعليم؟
يبدو أننا متفقان في الجوهر لكن هناك اختلافات بسيطة أعتقد أنها نتاج سوء فهم بيننا، فحينما أقول إن حالة ذلك الأستاذ شاذة، فأنا لا أعني أنها نادرة أو قليلة، إنما أتحدث بالنظر إلى ما يجب أن يكون، وكيف يجب أن يكون المدرس، فمثل تلك الحالة يجب ان تكون استثناء وليست هي القاعدة، أما إذا تحدثنا عن الواقع، فأنا أتفق معك في أنا نسبة كثيرة من المدرسين تبالغ في الضرب، وليس للتأديب وحسب، بل حتى تعليميا، وكأنهم يريدون من التلميذ أن يحضر لديهم وهو يعرف ما أتى أصلا ليتعلمه!!
في الواقع ربما لا يجب أن نلوم فقط المدرس، بل الملامة الأكبر للجهة التي عينته وأشرفت على تكوينه، فجل المدرسين في العالم العربي لا يخضعون إلى دورات تكوينية، وبدائل تربوية للعقاب البدني، وحلول كان يمكن أن تساهم بشكل كبير في الحد من هذه الظاهرة السلبية. لذلك تجد الأستاذ وكأنه ذلك الفاقد للشيء، وبسبب ضغط العمل، وسوء ظروف العمل أيضا، وربما أيضا بسبب التربية التي تلقاها أيضا، تجده يتبع الأسلوب نفسه، فكم من مدرس أعرفه شخصيا كان يمارس الضرب بشكل مبالغ فيه، ثم تراجع عن ذلك، وحين مناقشة الأمر معه يخبرك أنه عانى من التعليم بتلك الطريقة نفسها، وكان يظن أنها ناجعة.. إذن أين هو توجيه الوزارة الوصية في هذا الباب؟ أين هي الحلول البديلة؟ هل الحل هو أن تمنع الأستاذ مثلا من الضرب؟ يجب تقديم الحلول، رغم أن الأستاذ يجب عليه أيضا أن يفكر، لكنه في أحيان كثيرة لا يكون من ذلك النوع، ويكون كما قلت فاقدا للشيء، فكيف يعطيه؟ (غالبا مثل ذلك الأستاذ يظن أن أسلوبه صواب، بل حتى الكثير من الأهالي ما إن يروا الأستاذ حتى يطلبوا منه تشديد معاملة أبنائهم وضربهم!! شخصيا الكثير من الآباء يطلبون مني ذلك، تصور؟)
كما قلت سابقا الضرب لا يجب أن يكون تعذيبا، بل تأديبا، وبخاصة في الحالات التي لها علاقة بسوء الأخلاق. بالنسبة للحديث أخي فالرسول الكريم توجه بالكلام لمعلم، لذلك فالأمر بين. أيضا هناك كلام مأثور عن عمر رضي الله عنه كان يقنن ضرب المعلمين للتلاميذ، حتى لا يبالغوا. أرجو أن تكون قد رجت لذلك الرابط ففيه الكثير في هذا المجال مما سيفيدك بحول الله.
خلاصة القول أن التربية كقاعدة لن تحتاج إلى ضرب، وهناك بدائل كثيرة، لكن هذا لا يمنع من أن هناك حالات شاذة لتلاميذ لا ينفع معهم غير الضرب، وهنا لا أعني الضرب العنيف، بل فقط من أجل التأديب، فمجرد أن يضرب التلميذ في حد ذاته عقوبة لها وقعها عليه. صدقني أخي هناك نماذج لو عايشتها لاحترت كيف تتعامل معها!! ربما كنت محظوظا لأنك درست على المستوى الجامعي، وفي ذلك المستوى يكون الطالب ناضجا، ولا يمكن أصلا حتى التفكير في ضربه أو التعامل معه بذلك الأسلوب، لكن الوضع مختلف تماما على المستوى الابتدائي، أو المراحل التعليمية الأولى، حيث التربية والتعليم معا، أما المستويات العليا فهو في الغالب تعليم فقط.
بالنسبة لحالتك فالوضع لا يستحمل السكوت، حتى لا يتأذى أطفالك، ولو اقتضى الأمر نقلهم إلى فوج آخر بمدرس مختلف، أو حتى مدرسة أخرى.
تحياتي الخالصة لك.
تقصد "هل الضرب وسيلة للتجهيل؟"
في تلك الحالة سأجاوب عليك بنعم..هو وسيلة للتجهيل..واحباط اطفال في بداية حياتهم..فهو سيظن ان التعليم بالضرب(تعليم=ضرب) ..واذا اخذنا بالمثل "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر" اذا ستبقى معه فترة من الزمن حتى ان انتقل للجامعه..انا حتى الآن اتذكر كل يد مُدت إلي او عصاه...وما زالت حتى الآن احكيها للجميع..وكرهت التعليم بسبب تلك الفكرة الغبية..ومازاد الطين بله..اننا كنا نضرب بسبب وبدون سبب تحت مسمى(السيئة تعم والحسنة تخص)..اتذكر احد الزملاء عندما كنا في المرحلة الأبتدائية كان يهددنا بتلك الجملة ان لم نفعل مايريد رغم انه طفل ولكن تفكيره وصل وقتها إلى انه سيخطأ حتى يتم معاقبة جميع من بالفصل مادمنا لا ننفذ طلبه :D
تحدثت عن ذلك الموضوع كثيراً..ولكن لا احب ان اطيل فيه أكثر لأنه يذكرني بالماضي الأليم
ربما تفهم شئ من ذلك : https://arabia.io/go/10637
يذكرني هذا الموضوع بنفسي أيام الابتدائية و بالتحديد في الرابع الابتدائي
أتذكر أني نسيت في أحد الأيام حل الواجب في اللغة العربية فما كان من المدرس في ذلك الوقت إلا ضربي بعصا على يدي حتى تورمت
و مدرس اللغة الإنگليزية كان أسوأ بكثير فهو لا يستغني عن الأنبوب الذي يضربنا به و ضرب الطلبة عنده شيء عادي
و أتذكر أنه لا تمر ثلاثة أيام إلا و قد لقيت ضربة من هذا الأنبوب مع أني كنت الأفضل في صفي و لا أحصل على أقل من العلامة الكاملة
يا اخوتي انا معلم في مدرسة اعدادية وانا ضد فكرة ضرب الطلاب .كل المعلمين زملائي يضربون الطلاب ويتلفظون بكلمات نابية مع الطلاب ولكن بسبب عدم ضربي وتأديبي للطلاب في الفصول أعاني من الفوضى في الفصل .فقد أجبرني الطلاب لاستخدام الضرب .فطلاب اليوم ليست كطلاب الامس جيل الثمانينيات والتسعينيات .
في الواقع من وجهة نظر اخرى
ليس وسيلة للتعليم لكن المعلم بحاجة له في فترة من الفترات
عندما يكون لديك كالب لا يهمه الدراسة ابداً و يقوم بتشويش و تخريب الحصة على زملاءه
ستضربه او تطرده ليس من اجل ان يتعلم بل من اجل ان يتعلم الاخرون و لا تضيع احصة عليهم
طيب اخوي على فكره في دول متقدمه عالجت هادي المشكله بطرق مختلفه وزا انتا هيك بدك عادي لو كان ابنك ابن كلب وضربو شو المشكله زي ما انتى بتحكي مجبتش اشي من عندي وبكل بصاطه ممكن يجمعو المخربين بصف او المشاغبين بصف واحد رحا يكونو يفهمو على بعض وراح يعقلو وهاد اسلوب من الأساليب غير الحجز او النقاش مع الولد او تشجيعو بكل بساطه بأي طريقه غير العنف والتعنيف انا اولادي لو صار معهم هيك صدقني لروح اضرب المعلم وبعدها اروح ارفع عليه دعوه بلوزاره لحرق كل الأساتذه بس يجي ابني
١- كلام بالعامية
٢- أخطاء كلامية كثيرة جداً
كما ان فكرتك بوضع المشاغبين في صف سيئة لأبعد الحدود
هكذا لا يمكن للمعلم ان يضبط الحصة لان الطلاب كلهم و هم المشاغبون لا يريدون التعلم بل اللعب وعندما يجتمعوا مثلما تجمع اعواد كبريت مشتعلة و تضعها بجانب بعض
هو يقصد "طالب" ولكنه أخطئ في حرف الكاف بدل الطاء ، الحرفين بجانب بعض ، أحسن الظن
كما أنك تكتب بالعامية
Arabia I/O هو مجتمع عربي، رجاءً شارك باللغة العربية الفصحى فقط.
الله يسامحك على سوء ظنك
عندي في الايباد حرف الكاف بجانب الطاء
انا قصدي طالب مش كالب
والله هاد موضوع طويل وبصفتي طالب بحط الوم على الأهل يلي ما كانو يسمعولنا وحنا صغار وما كانو يحطو الحق على المعلم لانو هما درسو هيك بس هما درسو في السبعينيات يا اخي احنا في الفيه غير الفيتهم اصلاً انا لو بصحلي اشوف المعلمين تعوني ونا صغير لنزل عليهم في الدبش افتحلهم روسهم لانهم مرضى نفسين بحسهم ونا داخل على 11 مش يوم الاحد مش راح اخلي ولا استاذ يتحكم في لا قوم ولا اقعد ازا دخل المدير ولا السكرتير ولا استاذ الأستاذ ملوش سلطه علينا بس مهمتو يدرسنا بيجي بحكيلك انتا زي ابني يا عمي انا مش ابنك تحكليش ابنك سوي يلي بدك اياه مع ابنك انا ابن الناس بتحترمني بحترمك اول سنه بجيب فيها علامات كانت في صف 10 لانو الأساتذه بحترمونا كانو اكتر بس السنه مش راح اخلي واحد يتحكم في بعد اليوم مين ميكون تكبير يا شباب
ارابيا مجتمع عربي
اكتب بالعربية الفصحى فقط
ولا يوجد داعي ان تخبرنا عن افعالك عندما ترى معلميك السابقين
مجتمع لتبادل المعرفة والتعلم المستمر. ناقش أساليب التعليم، موارد التعلم، وتطوير المهارات. شارك دروسك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع معلمين وطلاب يسعون لتحقيق المعرفة والتفوق.