الدروس الخصوصية والكتاتيب :

  • ABUTAMER7

الدروس الخصوصية وحكم الدين :

الصراع بين المدارس الحكومية ومراكز الدروس الخصوصية :

لما زادت كثافة الفصل في المدارس الحكومية المصرية ، حتى وصلت الى 70 طالبا في الفصل الواحد ، وذلك بسبب الزيادة السكانية ، وتقصير الحكومات المتعاقبة في بناء مدارس تستوعب تلك الزيادة ،

مع انهيار وضعف العملية التعليمية ، وسوء أحوال المدرسين الاقتصادية ،

مع اعتماد التعليم في المنطقة العربية خاصة مصر على التلقين والحفظ ،

والسباق على الالتحاق بكليات القمة كالطب وغيرها ،

انتشرت مراكز الدروس الخصوصية وبدء الصراع بينها وبين وزارة التعليم والمحافظين ،

ولم يخمد هذا الصراع حتى وقت كتابة هذا المقال .

السؤال:  ما حكم الدين فى الدروس الخصوصية إذا كانت بناء على رغبة أولياء الأمور ؟

الجواب /عطية صقر - مايو 1997

قال الشيخ : الدروس الخصوصية تعليم لا مانع من أخذ الأجرة عليه ما دام غير متعين على المعلم ، وما دامت هناك رغبة فيه من أولياء أمور الطلاب .

والمحظور هو تقصير المدرس فى أداء واجبه الأصلى فى المدرسة وحمله الطلاب على أخذ دروس خصوصية ، وتكون الدروس عنده بالذات ،

كما أن استغلاله لإعطاء الدرس الخصوصى وربط نجاح الطالب به حتى لو لم يكن أهلا للنجاح -وذلك بوسائل معروفة - حرام ، وأيضا التغالى فى تقدير الأجور، وبخاصة على من يعلم رقة حالتهم المادية لا يرضاه الدين .

وذلك إلى جانب المحاذير الأخرى فى الدروس الخصوصية مع اختلاف الجنس وفى ظروف يخشى منها الفساد.

الدروس الخصوصة والكتاتيب :

(الكُتَّاب ) بضم الكاف وتشديد التاء، والجمع الكتاتيب : هو مقرآة قديمة لتعليم الأطفال والصبية القرآن وحفظه ومبادئ القراءة والكتابة والحساب .

يقال أن بدء ظهورها في العصر الأموي .

لكن يقابلها في مصر القديمة " مدرسة المعبد" لتعليم العبادة الفرعونية الوثنية ، واستمرت حتى دخول المسيحية فكانت تستخدم لتعليم الكتاب المقدس .

وقد سجل الأديب طه حسين في رواية " الأيام " صورة الكتّاب المصري وما يدور فيه من أحداث بين الشيخ والعريف والتلاميذ .

وكان يوازي تلك الكتاتيب مدارس تعليم المذاهب الفقهية ومدارس المساجد وجامع الأزهر الذي بناه الفاطميون وهو أقدم جامعة ومدرسة ( عام 361 هــ) .

ثم كان في عصر محمد علي نهضة التعليم وبناء المدارس بكافة انواعها ،

ثم انتشار بناء المدارس والتعليم المجاني مع ثورة الجيش عام 1952 م .

اذن فالدروس الخصوصية في السنترات في الوقت الحاضر ما هو الا ارتداد عن تطور العملية التعليمية في هيئة وشكل المدارس الحديثة الرسمية .

ايجابية الدروس الخصوصية للأطفال في المنزل:

يذكر التاريخ الاسلامي قصص معلمي أبناء السلطان والخليفة ، فعلى سبيل المثال لا الحصر : أبو زكريا الفرّاء الذي كان يعلم أبناء الخليفة المأمون العباسي علم النحو ( ت : 218 هـ) .

وفي الوقت الحاضرأصبحت الدروس الخصوصية في المنازل عملية حيوية مفيدة للأطفال والنشئ ،

فهي توفر المرونة والراحة للمتعلمين وأولياء أمورهم.

وفيها يحصل الأطفال على برنامج فردي مخصوص لاحتياجات الطفل الخاصة .

وفيها يمكن للمدرس معالجة أي احتياجات خاصة والعمل على ضمان حصول التلميذ على المساعدة في المجالات التي تحتاج إلى أكبر قدر من الاهتمام.

وهي مفيدة جدا لبناء علاقة حسنة بين المعلم والتلميذ ، وتحسين سلوك الطفل تجاه المدرس خصوصا والكبار عموما بما فيهم الآباء والأقارب . وهي تربوية بامتياز .

وفيها يتخلص التلميذ الخجول أو ذو القدرات المنخفضة من تعرضه لأي إحراج أمام زملائه في الفصل.

وهي فرصة ممتازة للآباء لتتبع أداء طفلهم ومناقشة تقدم طفلهم مع المعلم.

كما يمكن للمدرس توجيه الوالدين فيما يتعلق بكل ما يمكن القيام به لتحسين أداء أطفالهم.

و يعد التدريس المنزلي مثاليًا لمساعدة الطلاب علميا ...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بعيدا عن حكم الشرع في الدروس الخصوصية فأنا ضدها جملة وتفصيلا! فمالم يقدم المعلم ما ينبغي عليه أن يقدمه داخل الفصل فلن يستطيع تقديم أكثر من ذلك، وحتى لو استطاع فهو إذا غاش لتلاميذه ومحتال عليهم..

برأيي الدروس الخصوصية ينبغي أن تكون مقتصرة على الأساتذة المتقاعدين أو من لديهم شهادات علمية ولم يجدوا وظيفة في التعليم أو يعملون في مجال آخر، المهم ألا يكون نفس الأستاذ المداوم بشكل نظامي هو أستاذ الدروس الخصوصية..

لكيلا يستغل ضعف تلاميذهم وربما يتسبب فيه عمدا لكسب المال!

فمالم يقدم المعلم ما ينبغي عليه أن يقدمه داخل الفصل فلن يستطيع تقديم أكثر من ذلك، وحتى لو استطاع فهو إذا غاش لتلاميذه ومحتال عليهم..

ليس دائما يا أحمد، انا مثلا كنت أملك أستاذ رياضيات مذهل، يقدم لنا الكثير في القسم لكن بحكم أن البرنامج طويل والوقت ضيق لا يستطيع التوسع في الشرح بشكل كبير خلال ساعات الدوام، ولهذا كنا نطلب منه تقديم الدروس الخصوصية لنا.

صحيح لكنها استثناءات قليلة، والقانون يقوم على مبدأ أن الاصل في هذه الحالة هو استغلال الأغلبية لطول المنهج والتحجج به من أجل استقطاب التلاميذ للدروس الخصوصية..

لكن بحكم أن البرنامج طويل والوقت ضيق لا يستطيع التوسع في الشرح بشكل كبير خلال ساعات الدوام، 

ولِمَ ايمان لا يقدم هذا الاستاذ الحصة قبل بداية الدوام المدرسي؟

نحن لدينا ما يُسمى بالحصص الإضافية ، هل لديكم هذا النظام؟

لا يمكن يا هدى، البرنامج الدراسي مكتظ، ندرس من الساعة ال8 صباحا حتى ال5 أو ال4 مساءا كل يوم وليست هناك أي ساعة فارغة للتعويض.

الدروس الخصوصية هي الحل في ظل انتشار الأنظمة التعليمية الضعيفة الغير قادرة على توفير تعليم مناسب للطلبة.

لكن يبقى مكلف ويتطلب أموال كثيرة، ولن يستطيع الكثير من الأولياء توفيره لأبنائهم، ما يعني انهم لن يحصلوا على فرصة تعليم مناسبة.

الحل في إصلاح المنظومة التربوية إصلاح جدي، وإلا سنقول أنّ على التعليم في بلادنا السلام.

لم أحصل على الدروس الخصوصية قط، فقط ألتزم ب المعلم والكتاب المدرسي

والإطلاع على أسئلة خارجية من خلال ملازم لأساتذة عباقرة .

فأنا من الأشخاص التي لم ولن تؤمن إطلاقًا بالدروس الخصوصية ،للأسف التدريس أصبح تجارة

وخاصًة ما يحدث مع طُلاب الثانوية العامة في هذه الآونة، يوجد هناك لدينا حصص اضافية تُقدم قبل الدوام الدراسي

حيث الكثير من الاساتذة يلجأون إليها نظرًا لضيق وقت الحصة.

قليلة هي الدروس الخصوصية التي تقدم للطالب فائدة حقيقية، والغالب، يكون عدد الطلاب بالدرس كبير جدًا يشبه إلى حد ما الفصل بالمدرسة، وتعتمد على نفس أسلوب التلقين، وثمنها غالي، إضافة إلى ثمن الكتب، هذه الدروس نحن بحاجة لإلغاءها، وليست الدروس قليلة العدد التي توفر لطالب أو اثنين تعليم مخصوص لتلبية احتياجاتهم.

غير منطقي أن نقطع بقلة فائدة شيء يتكالب عليه أغلب الناس بمختلف الأعمار( أولياء الأمور والطلبة )ويدفعون فيه ثمنا باهظا

رغبة لاولياء الأمور والطلبة في اشراك الطلبة بالدروس نابع عن قلة ثقتهم في المدرسة، وثقتهم بالمدرس المشهور، فقط.

ولو توفر بديل مضمون أرخص، لن يدفعوا للدروس الخصوصية.