لا أحد يُدرك ما مررتَ به من محطّات وتجارب،

لا أحد يُدرك ما مررتَ به من محطّات وتجارب،

لا يمكن لشخص أن يعرف كل تفاصيل ماضيك وخيباتك الصغيرة والشقوق التي تختبئ في قلبك، اسماء العالقين بذاكرتك تلك الاسماء التي لا يسعها النسيان فتصنع منها الرسائل والنكات وتضحك..،

لا احد يعلم شيئًا عن أول شيء كتبته و اخفيته خجلًا من الجميع..لا احد يسمع صوت ماضيك حين يدفعك الحنين اليه فجأة ، لا أحد يعرف تمامًا كيف وصلت ، كيف عبرت كل ذلك الألم..لا احد يعرف كيف نجوت بعد ان تُركت يدك..

لن يفهم احد جذور السعادة في عينيك لأسبابٍ بسيطة تحمل بداخلك معنىً عظيمًا ، لن يعرف أحد مِمَّ حُرمت ؟ وماذا تمنيت ! وكيف التقيت يومًا بأمنياتك..

لن يعلم احد شيئًا حين يتبدّل الحال ويطفوا الحزن ثم بعد ذلك تزورك سعادة لا تستطيع شرح مصدرها..لا احد يفهم إلا ما تراه عيناه قصيرة الفَهم ..الله وحده يعلم..هو قدّر كل ذلك وهو متكفل به، متكفل بك..لستَ وحدك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل ورائع وابداع متواصل

مرحباً رضوان،

دعني أطرح عليك تساؤلاً.. هل من الضروري أو المهم أن يعرف الناس كل تفاصيل ما تمر به وتشعر به؟ هل لذلك أهمية؟ هل تؤثر معرفة الناس من عدمها في مجريات الأمور؟

هذا تعبير

مرحبا رضوان،

شكرا على هذه التدوينة، وأقدر امتلائها بمشاعرك الحقيقية. ولذا، أود أن ألفت نظرك إلى أمر. إن كل إنسان يمر بحياتك هو روح فريدة بحد ذاتها، وليس لها مثيل. أرجو أن يدفعك إدراكك لعمق وجودك، وتجاربك إلى إدراك مدى عمق الآخرين كذلك.

وكيف أن أولئك الذين سرت معهم دروبا، وعشت معهم الصعاب، أنت لم تدركهم كلية بعد، ولن تستطيع. قد يشعرك إدراك هذه الحقيقة بوحدة ليس لها مثيل، لكنني أذكرك، وأذكر نفسي بدعاء من ألقي في غيابت الجب:

(اللهم يا مؤنس كل غريب، ويا صاحب كل وحيد، ويا ملجأ كل خائف ، وياكاشف كل كربة، وياعالم كل نجوى، ويامنتهى كل شكوى، يا حاضر كل ملآ، يا حى يا قيوم أسألك أن تقذف رجاءك فى قلبى، فلا أرجو أحدا سواك)

تسلمياغالي