أجهل ما الحل لعل لك رأي

27 عاما وما تزال أبسط العلاقات الإجتماعية معقدة جدا ولا أستوعبها، الصحبة أو الزمالة أو الصداقة سميها ما شئت فشلت في الحفاظ عليها ومزالت على السن 30 سنة واحدة وأشهر فقط وكل ما يتقدم بي السن أشعر باكتساب صديق واحد جيد أمر يستحيل يوما بعد يوم

كل ما ساكتبه حاليا لا افكر يوما ان اخبر به احد لكن الأمر وصل بي إلى حد الإرهاق والأرق ليلا ولم يعد بإستطاعتي النوم والإستيقاظ صباحا للعمل لم أستطيع ان اتجاهله فهو يؤثر على حياتي المهنية والإجتماعية

بعد عدة محاولات فاشلة لبناء صداقة مقربة ودائمة لاعوض ما فاتني من السنين والهرب من الوحدة الكئيبة تعرفت على صديق يصغرني بسنة واحدة ولشدة الفراغ والحاجة الي شخص ما فعلت كل ما بوسعي للحفاظ عليه

كانت الفترة الأولى رائعة وشعور لا يوصف بان تشارك احزانك أفراحك ومشاكلك وهمومك وان تجد لمن تفضفض له ما يجول بخاطرك لكن كل المشاركات كانت اغلبها إلكترونية عبر مواقع التواصل الإجتماعي كان قد سافر إلى بلاد الغربة وكنت اقضي له شؤونه كله ببلادنا كنت مركز عليه بشدة حتى نسيت اهلي ونفسي

بدأ الأمر كل ما يحكي لي عما يمر به من ضائقة مالية ومن همومه ابادر فورا بدعم ما يحتاج اليه من المال وان لم يكن لدي اقترضه واقوم بسداده فيما بعد، كنت ببساطة شديد الإهتمام به ولتفهم الفراغ الذي كنت اعاني منه فإني مستعد لادفع لشخص ليعطيني ساعة واحدة من وقته اقضيها معه لاهرب من جحيم الوحدة

قدمت له من الدعم كل ما املكه حتى تراكمت عليا الديون واثقلت كاهلي ومع هذا كنت مرتاح البال بأني اديت الواجب تجاه شخص اعتبره اكثر من اخي وكانت لا مشكلة لي ولم احكي له عما امر به بتاتا حتى يستطيع ان يكون نفسه في بلاد الغربة ولكن كان اهتمامه بابيه وامه واخوته اكثر فحين اقدم له الدعم اجده قد قدمه لاخوته وعائلته لا الومه فبر الوالدين والإحسان الي ذوي القربى أولى من كل شيء لا يهمني مدام يصل اليه

وصل الأمر بحاجته الي الزواج تنازلت له عن القرض المخصص لي واكملت له شراء المنزل الذي اخد مني التعب في اتمام اوراقه لمدة تقارب 6 اشهر وقضاء ديون السداد لاكثر من سنة

العتاب شي اعتيادي ودائما ما نتجازوه بدون اي مشكلة إلى ان جاء اليوم كان يمر بي ضيق شديد من الديون ولم اكن استطيع ان اخبره بالامر فحاولت ان اتحدث اليه في اي امر اخر محاولة الا افكر بمشاكلي وارح نفسي قليلا فكان يتجاهلني وفي نفس الوقت يقوم بالمزاح مع اصحابه الاخرون الموقف بسيط لكنه ضايقني بشدة حاولت تجاوزه ولم استطع فاخبرته الا يجعلني متضايقا وان يحاول ان يصلح ما بيننا على امل ان اجد راحة فليس لدي من اشكو وافضفض اليه غيره فكان متضايقا وخرجت منه كلمة ( اغرب عني ليس وقتك الان ) رغم سمعت ما هو اكثر من هذا في كل مرة عتاب الا ان هذه اللحظة احبطتني بشكل كبير جدا جدا جدا

نظرا لمواقف مررت بيها لاجله لا يعلم بيها، منها ابي جاء ذات يوم وكان على خلاف معي اخبرته لما يعاملني هكذا فنزلت دمعة منه وقالي لي انظر لنفسك تهتم بالناس اكثر منا ؟ خسرتنا اكثر من ( مبلغ وقدره ) تلك اللحظة دمرت نفسيتي بالكامل ولكنها لم تكن الأخيرة للاسف

عموما منذ ذلك اليوم اصبح كل شي الديون والمطالب الخاصة به الذي اقضيها عن طيب الخاطر تتثقل كاهلي شيئا فشيئا الامر الوحيد الذي كان يشفع له وجوده في بلاد الغربة كنت دائما ما اتوقع عند عودته بانه سنقضى الوقت معا لتعويض ما فاتنا حتى جاء اليوم الذي عاد فيه لزيارة فقط شهرين وكانت اول عودته ظننته سيتصل بي او يزورني فور وصوله لكن الخيبة اتصل بعد عودته بي 4 او 3 ايام ! كان يشكي بكثرة انشغاله !

تجاهلت الامر وعاهدت نفسي الا اتصل به لنتسكع اذا اراد سيأتي ولكن للاسف لم يتصل ابدا حتى سافرت لدورة مدتها اسبوع واحد ولم يعلم باني سافرت وكان لديه سفرة لنفس البلد ايضا لاجراء عملية لاخيه تصور مدى تحمسي لقضاء وقت معه خارج البلاد !

انتظرته وكان فور وصوله يشكي بانه لا يريد الخروج ليهتم باخيه وكنت اعذره ولكن فور اخيه سافر عاد فورا لبلادنا !! لماذا لا يفكر حتى البقاء يوم او يومين لتعويض ما فاتنا ؟؟ يعزي الامر بانه لا يريد ان يترك ابيه لوحده

في تلك اللحظة تسائلت نفسي اذا كان مشغولا الى حد لا استطيع ان اقضي معه وقتا فلماذا اشغل كل وقتي في قضاء مطالبه وتسديد الديون التي اثقلت كاهلي وامر بمشاكل انا في الأصل في غني عنها ؟؟

فور عودتي من الدورة التدريبة جائتني الصدمة التانية فقد علمت باني والدي يتجاوز عمره فوق 80 عاما يعمل من الصباح الباكر الى المغرب ليوفر مصروف للبيت وكنت عاجزا عن مساعدته لكثرة الديون التي خنقتني !!! منها لم اعد اريد شيئا منه وقللت احتكاكي معه الا في الضروريات، وعندما لاحظ تجاهلي معه بدا يدعوني للتسكع او نحو ذلك اتحجج بحجة لدي شغل اقضيه ولكن الامر تجاوز شهر وهو يتصل شبه يوميا وانا ارفض ويسألني ما بك ؟

لم اعد بحاجة للمخالطة اتخدت العزلة اسلوب الحياة ولكن ما يزال شبح الوحدة يضايقني بشدة لم اعد افهم لم اعد اعرف كيف اتصرف لا الومه على مدى اهتمامه بابيه واهله فهو الخطا الذي وقعت فيه ولكن ايكون مشغولا لدرجة لا احصل وقت لاريح نفسي من الاعباء وارهاقات الديون الكاهلة الذي بالاساس كانت لاجله هو !

اخبرني ان قرات كل هذه السطور ما الذي يجب افعله ؟؟ تائه بكل ما تعنيه الكلمة ...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

what_the أضف ردا

الأصدقاء الصالحون قلة قليلة جداً و لذلك ستقضي كثيراً من وقتك وحيداً..إيجاد صديق وفي ليس بالأمر السهل و السريع الذي وصفته و من كلامك كان هناك كثير من الإشارات التي كان يجب أن تلتفت لها لكي لا تتوغل في هذه العلاقة..و غالباً الصداقة و المال لا يتفقان، ينتهي الأمر بمشاكل و ديون او استعباد طرف لآخر كما حصل معك،.

الشخص الذي تتحدث عنه من الأشخاص الساميين الذين لا بجب ان تتعامل معهم..و ربما كان الأمر اختلف لو رسمت حدود صريحة منذ البداية، أنصحك أن لا تتعامل مع هذا الشخص و تستخدم عذر حقيقي و هو مساعدة والدك فهو أولى و أحق بتعبك، كما عليك أن تكون صريحاً مع نفسك فيما تتحمله من لوم حتى لا تقع في نفس المأزق مجدداً.

في الحقيقة توجد الكثير من التفاصيل الغائبة وحاولت ان اختصر بقدر الإمكان، حديثي عن اقتراض المال والديون كان لإيضاح ما أمر بيه والوضع الذي فيه كان بالأساس من أجله، لأكن صريحا كان يرفض أن ياخذ مني المال وكنت اصر عليه بحكم يمكنني ان اتعامل مع وضعي بما انني في بلادنا ولكن وضعه في بلاد الغربة صعب جدا مع المصاريف اليومية والإيجار والإعالة ولم يكن يعلم احيانا اقترض ولدي ديون لتسديدها لكي لا يرفض كل هذا ليس لدي معها مشكلة مهما صعبت الأمر حتما سأجد حل ما، فما الفائدة اذا كنت الصديق الذي يعتمد عليه ولا تحاول أن تساعده بما يمكنك القضية ليست هنا بل في قضاء الوقت ولو نصف ساعة فقط المواقع التواصل الإجتماعي لا يحل بتاتا محل التواصل على ارض الواقع وانا أيضا كانسان احتاج لصديق اخرج معه اتحدث معه اقضي معه وقتا لأتوازن بين حياتي المهنية والمعيشية وإلا لكنت اصاب بالأمراض النفسية لكثرة المشقات والإرهاق دون قضاء وقت راحة لا مشكلة لدي اذا كان لديه ما يشغله حسنا الصحبة هدفها الاول والاخير مساعدة كل منهما الاخر في مشقات الحياة لكن ان تضحي بكافة وقتك وجهدك لطرف واحد والاخر لا يجد وقت ليقضيه معك لكثرة انشغاله حتى ولو مرة في الأسبوع او حتى ساعتين فقط !! في الحقيقة ما شعرت بيه هو اهمال بالكامل قد يكون بمنظوره ان التسكع او الخروج معا هو مضيعة للوقت يوجد ما هو اهم من ذلك لكن لا اراه كذلك بحكم اوقات الراحة مهمة بنفس الأهمية اوقات الشغل والعمل !

الشي الذي جعلني عاجز عن الإفصاح هو ان الخطأ من وضعي الحالي اولا واخيرا كان بسببي فلم يفعل شي خطأ كما ان الإهتمام فعل عفوي لا يطلب ايضا !! تخيل ان افصحت له يجد نفسه مضطرا مرغما على الخروج معي وليس عن طيب خاطره ! وهذا اتخيله ما سيفعله اذا حاولت ان انسى ما حدث كما اني فضلت الإبتعاد لاهتم بشؤون الوالدين والمنزل وان اوعض لهم ما قصرت في حقهم

علاقتك به غير صحية من الأساس ، كان خطأ ان تدان لأجلة وانت تعطية منزلك ! ،، أعتقد أنك تعاني مشاكل في الميول الجنسية أيضاً وهذا مايبعد الناس عنك.

علاقتك به غير صحية من الأساس

للوهلة تجد ان الإهتمام الشديد بيه انه غير صحي في الحقيقة انت مصيب في نصف ذلك وهو اني باهتمامي المفرط اهمل نفسي واهلي كان عليا ان اتوازن بين الجميع والا افرط في حق احد

كان خطأ ان تدان لأجلة وانت تعطية منزلك !

الصحبة اساسها الاول والأخير مساعدة احدهما الاخر في مشقات الحياة هذه والا فما الفائدة منها ؟ والا لكان كل ما نقابله يوميا يعتبر صديق او صاحب ؟ ليست مشكلة ان كنت استدين لعلمي باني ساتعامل مع الأمر بإختلاف الظروف تخيل نفسك في امس الحاجة للمساعدة وانت في بلاد الغربة اكيد ستتمنى ان يكون لديك سند وظهر تستند عليه في الظروف الصعبة، اما بخصوص المنزل فهو قرض اقترضه باسمي وسيقوم باسترداد اقطاعه

حتما المشكلة في الإهتمام المتبادل القضية بدأت احس باني ابذل مجهود اكثر في المقابل لا اجده وقت استحقه وهو يحكم الوالدين والاقربون اولى لكني غير مقتنع ان ينشغل شخص دون ان يجد وقت كافي للفراغ هذا مستحيل احس يوجد خلل ما الامر ليس طبيعيا، ويمكنك ان تقرأ ردي على تعليق السابق لتفهم اكثر

عذرا ..

أولاً أجد نفسك انت تسعى بشكل غير طبيعي لجذب اهتمام ورعاية اشخاص لن يكونوا كما تحلم

ثانيا : اعتبر ما أنت فيه ضريبة نسيانك لأهلك .. شخص بظروف مماثلة وبعد تفاصيل صديقك المالية .. أنت مقصر في حق اهلك ونفسك

ثالثا : الصداقة والخروجات وما إلي ذلك يقل تدريجيا مع عمرك .. لا افهم سبب تكرار انك وحيد .. وما المشكلة في الوحدة ولماذا يجب أن تستبدل بصديق مقرب ؟! حيوان أليف كافي يشغلك و زملاء مقهى كافيين للضحك قليلا .. وصلاتك كافية لهمومك و مناجاة ربك.

شخصيا لي علاقات وصداقات كثيرة جدا وكنت مشهور بهذا الأمر في جامعتي وأثناء الدراسة واستمر في الهبوط مع العمر والأولويات ـ اصدقائي المقربين جدا كلهم الان خارج الوطن وكلنا مشغولون منا من تزوج وأنجب ومنا من نسى نفسه في العمل كثير من السيناريوهات ومع ذلك لا نشتكي وإن تحدثنا هاتفيا أو عبر الانترنت كل منا يعلم جيدا قدره عند الآخر وإن طلب شئ لا يكرر .. يتم التنفيذ أو الاعتذار وشكرا.

اخيرا ..

لا إحسان ولا معروف مع فضح .. ولا جود ولا أجر مع ندم .. فتخير من تعامل أولا الله أم المخزون المادي والعاطفي لدى الآخرين.

مررت بما مررت به وسبق قبل ٦ ايام ان وضعت قصتي بشكل مختصر هنا في حسوب اقراها بهدوء ثم اقرى التعليقات عسى ان تفيدك كما افادوني جزاهم الله خيرا

رابط الموضوع

ادعوك لمشاهدة هذا المقطع

وهذه الحلقه

شكرا على المساعدة ولكن قصتك مختلفة تماما عن قصتي.

عائلتك أولاً والحمد الله أني أفهم هذا وعمري 20 سنة ثانياً تزوج يا صديقي وكون عائلة وأقطع علاقتك به نهائياً وبالحقيقة لا يقع اللوم علية بشكل كامل فأنت برغبة أو بنزوة منك أضعت الكثير برأي على ما لا يستحق, ما فعلتة لا يقوم بة أصدقاء الطفولة لبعضهم البعض .

لا تحزن وإن ظننت انك وحيد فانا اكثر وحيد اكثر من ، انت تعيش مع اهلك ووالديك اما انا فلا ، انت كان لديك صديق منذ وقت قريب اما انا فمنذ سنوات

سوف تعتاد علي الامر لكن حاول ان لا تتاثر بشكل سلبي كن اقوى

كما ذكرت ربى

و غالباً الصداقة و المال لا يتفقان، ينتهي الأمر بمشاكل و ديون او استعباد طرف لآخر كما حصل معك

هل ما تعطيه له يعتبر ديون له ام انه عطاء بدون مقابل؟ كان يجب ان تشعره وتشرح له انك لا تملك المال لكنك ستتصرف لاجله حتى لا يظن أن لديك مال فائض فوقتها لن يكون لجميلك تقديره الواجب، لا تستطيع شراء صديق مهما اعطيته وضحيت من أجله فالصديق الحقيقي الذي يريد صداقتك سيبقى معك مهما كانت الظروف وسيسعى لخلق بعض الوقت كل فترة لقضائها معك، كان يجب عليك أن تقوم بتجريبه في موقف مشابه للمواقف التي أنقذته بها لترى هل يحفظ الجميل ويعمل ما يمكنه لرده وإنقاذ صديقه، ربما عليك الزواج او تجربة علاقة صداقة مع الجنس الاخر، على كل حال للاصدقاء أنواع وربما صديقك هذا صديق مصلحة فقط ولم يرد قطع العلاقة بعدما تركته حتى يظمن انك ستلبيه وقت الحاجة وتذكر ايضا: ليس لديك صديق غيره لكن ربما لديه اصدقاء كثر غيرك وربما يعتبر احدهم صديقه الحقيقي الوحيد وأنت مجرد اسم في القائمة

الصحبة الصالحة مهمة.. ولكن أنت تعلم أنها نادرة هذه الأيام. ولا أقصد هنا الصحبة التي تساعدك على أداء فرائضك الدينية (وإن كانت جزءاً منها) ولكن أقصد تلك التي تضيف لحياتك الفكرية والمعنوية.. ليست مجرد تسكع ومصالح.

أعي أنه من النادر الحصول على أصحاب مثل ذلك، لذا أنا أنصحك بالتركيز على أمك وأبيك وعائلتك.. على الأقل لن تندم أبداً على الإحسان إليهم مهما قسوا عليك.

إن لم تكن متزوجاً فبالطبع الزواج حل جيد لملئ الفراغ في حياتك إذا كنت قادراً عليه.