15

توضيح هام بشأن علوم التنمية البشرية

بعد نشري لموضوعات أخيرة نشرتها بشأن الثراء أو تحقيق الأهداف (مثل هذا الموضوع:

https://goo.gl/82kyra)

تلقيت الكثير من التعليقات برائحة الانتقاد بشأن علوم التنمية البشرية، وكم هي نصب، وكم هي وهم، وكم هي كذا وكذا .. حسنًا .. لنُنْهِ هذا النقاش الراقي بهذا الموضوع (وهو فعلا نقاش راق احترمت فيه كل من أدلى برأيه)، ولعل الصوة تتضح أفضل بهذا الموضوع.

المقصود بعلوم التنمية البشرية: هي كل علم يقوم الفرد منا بدراسته لرفع كفاءته العلمية، أو المهنية، أو الحياتية، أو الروحية.

أسفل هذا العنوان يمكنك وضع قائمة طويلة – قد لا تنتهي – من العلوم أو التدريبات الفرعية (سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، طويلة أم صغيرة) تساهم في تنمية الفرد في حياته بشكل عام.

من العلوم/المهارات في هذه القائمة:

  • مهارات التواصل مع الآخرين
  • التخطيط (سواء بشكل شخصي أو مؤسسي)
  • إدارة الوقت
  • تغيير العادات
  • بناء الثقة بالنفس
  • القدرة على الخطابة والوقوف أمام الجمهور وتقديم العروض التقديمية
  • تقوية الذاكرة
  • تحليل الشخصيات
  • فن حل المشاكل وإدارة الضغوط
  • العلاج بالتنويم (التنويم فقط، وليس التنويم المغناطيسي. اقرأ هذا الموضوع: https://goo.gl/JubLc1)

  • ...................................الخ

باختصار، كل ما يضيف إليك ميزة إيجابية جديدة، يعتبر فرع من فروع علوم التنمية البشرية.

تعتبر علوم التنمية البشرية، علومًا هامة وأساسية لكل من يريد التقدم في حياته. وأغلبنا درس هذه العلوم بشكل أو بآخر في حياته الشخصية أو المهنية. وليس المقصود منها القائمة المذكورة بأعلى فحسب، فمن حضر كورسًا تدريبيًا لإتقان اللغة الإنجليزية فهذا يعتبر فرعًا من علوم التنمية البشرية، ومن حضر دورة تدريبية في تخصصه المهني (طب، هندسة، محاسبة، مبيعات) فهذا أيضًا يعتبر فرعًا من فروع التنمية البشرية، وهكذا.

بل هناك دراسات بحثية ورسائل دكتوراة معتمدة حول هذه العلوم، معتمدة من جامعات كثيرة عالميًا (قرأت ذات مرة رسالة دكتوراة في تنظيم وإدارة الوقت معتمدة من جامعة القاهرة).

أين الهُراء إذًا في علوم التنمية البشرية؟

في الواقع ينقسم الهُراء إلى نوعين:

النوع الأول: هُراء العلوم الوهمية

وهو أن يتم عمل دورة تدريبية كاملة تتحدث عن علم اسمه غريب، ونمطه مريب، وتقنعك أنه علم، وأنه يساعدك على التغير اللحظي، وأن نتائجه ثورية. من أمثلة هذا النوع: - البرمجة اللغوية العصبية NLP - قوة الطاقة علم مثل البرمجة اللغوية العصبية، نتائجه في التغيير أو التطوير الشخصي لم تتعد 30%، ويشبهه المتخصصين بأنه أشبه بتأثير البلاسيبو (الدواء الكاذب في اختبارات تجربة الأدوية الجديدة)، ولذلك لم تعتمده أي جامعة محترمة على مستوى العالم بشكل رسمي لضعف نتائجه، وعدم القدرة على الاعتماد عليها في عمل منهجي.

علم مثل (قوة الطاقة) هو ليس بعلم في الأصل، ولا يمكن إطلاق كلمة (علم) عليه. فلا أبحاث، ولا دراسات موثقة، ولا نتائج معتمدة في معامل بحثية يمكن اعتمادها، وتأكيد هذا العلم.

وقِس على هذا الكثير من المسميات المبنية على ممارسات – لأ أقول علوم – لم يتم إثبات مدى فعاليتها مع الناس بشكل علمي أو منهجي.

النوع الثاني: هُراء الكورسات التدريبية

وهي الهراء الأكبر الذي سوأ سمعة علوم التنمية البشرية إجمالاً، وهي منه براء.

بدأت هذه الموجة بظهور د. إبراهيم الفقي – رحمه الله – في الوطن العربي. د. إبراهيم الفقي رجل دارس، علمه غزير، وتجاربه ثرية، ولديه الكثير من القيمة التي يمكن إضافتها للآخرين، وأحسبه كذلك – ولا أزكيه على الله – أنه كان من المخلصين، الذين يرغبون في صنع تغيير في المنطقة العربية، ونجح في ذلك.

ولكن من جاء من بعده، ويلصق صورته على إعلانه التدريبي، ويعدك بأنك ستتحول إلى شخص آخر، بعد أن تأخذ هذه الدورة، أو أنك ستصبح مدرب معتمد في علوم اكتشاف الكون خلال دورة تدريبية مدتها 3 أيام، وستحصل على شهادة معتمدة دوليًا بذلك، فهذا هو الهُراء الثوري، الذي لم يسبقه هُراء.

نعم .. كان د. الفقي صادقًا .. ولكن ماذا عمن أتوا من بعده؟

لقد أنفق الملايين عشرات الملايين من الجنيهات لأجل تغيير حياتهم للأفضل، وكان هناك بالفعل من العلماء والمدربين من يمكنه مساعدة مثل هؤلاء، ولكن بسبب عدم مركزية علوم التنمية البشرية، ووجود مرجعية علمية، أو مؤسسة علمية محترمة يمكن اعتماد هذه العلوم منها، والاعتماد عليها، لتُخرج لنا مدربين أكفاء (معتمدين) يساعدون الناس ويوجهونهم في حياتهم نحو النجاح، حدث ما حدث من الفوضى، وتحولت التنمية البشرية إلى مهنة من لا مهنة له.

وأصبحت الوصفة سهلة للغاية: - ارتد بدلة داكنة اللون - صفف شعرك واجعله لامعًا - ضع قبل اسمك لقب (م. أو د.) - ضع قائمة من الشهادات المعتمدة التي تثبت أنك مدرب معتمد من 15 مكان (معظمهم أماكن وهمية) ويا حبذا بالطبع لو كان على رأسهم المركز الكندي للتنمية البشرية، لتدعيم مصداقية الوهم. - يجب أن تضع صورة الراحل د. إبراهيم الفقي في كل منشوراتك، والتأكيد على أنك من تلامذته المقربين (من سيبحث؟ ومن سيثبت؟ والرجل عند ربه الآن) - تحدث بقوة وثقة - اصرخ بقوة وبصوت عال لتخرج عفاريت الفشل من المحبطين الذين أمامك - أخبرهم دومًا أنهم بحاجة إلى المزيد والمزيد من الدورات الأخرى التي ستجعل حياتهم أفضل (وهي خطوة صحيحة من ناحية البزنس، ولكنها تعتبر نصب من ناحية خداع الناس). - ......................... Pla Pla Pla

وبهذا انتشرت بضاعة التنمية البشرية في الوطن العربي – وخاصة مصر – ومرت الأعوام والشهور، ووجد من دفعوا نقود أنهم لم يستفيدوا شيئًا، ولم يتغيروا، و أنه دائمًا توجد إجابة جاهزة لهذا الفشل (أنت لم تطبق بشكل صحيح ... فلان طبق ونجح)، وفلان هذا في الأساس إنسان ناجح، من قبل حتى أن تظهر التنمية البشرية في الوجود. أنا لا أكره علوم التنمية البشرية لذاتها، ولكن أكره كل من يخدع الشباب باسمها.

السؤال الآن: أنا كمتدرب، أو كشخص جاءته الفرصة ليحضر دورة في علم من علوم التنمية البشرية المذكورة بأعلى، هل توجد منهجية معينة، أو إشارات واضحة تساعدني على معرفة ما إذا كان هذا حقًا علم أم هُراء؟

بالتأكيد .. هذه الخطوة في النقطة التالية

المنهجية الصحيحة في دورات التنمية البشرية

كلمة السر: التغيير

لقد حضرت الكثير من دورات التنمية البشرية، لأشخاص في منتهى الاحترام والأمانة، ولديهم بالفعل علم، فتعلمت الأشياء التالية منهم: - كيفية التواصل مع الآخرين باحترافية: أصدقائي في العمل، وأفراد أسرتي، يقولون أنني أصبحت أكثر شخص متعادل رأوه بينهم. لماذا؟ أتعامل مع الجميع، وقلّما أخسر واحدًا منهم. (وكنت سابقًا شديد العصبية، سريع الغضب، متهور، لا أعذر أحدًا). - تحليل الشخصيات: الناس طبائع وأنماط، وإذا أردت التواصل مع أحدهم يجب أن تفهم نمطه حتى تتمكن من التعامل معه .. هذه أيضًا مهارة اكتسبتها، وطبقتها بحرفية أثناء الكورس وبعد الانتهاء منه في حياتي بشكل عام. - التحدث أمام الجمهور: أو بلفظ آخر How to make Presentations. ولم أكن سابقًا أستطيع الوقوف أمام الجمهور، أو التحدث أمام جمع كبير من الناس. أثناء الدورة، وبعدها تمكنت من الوقوف أمام المئات محاضرًا. - العمل باستمتاع: من خلال العمل بناءً على تدعيم القيم، وليس لأجل المال فحسب. وهذا لأجل الاستمتاع بحياتك المهنية.

كل ما سبق تعلمته في مدة هذه الدورات .. لم تكن أي دورة من الدورات السابقة أقل من شهر ونصف. لم أحضر ما يُسمى (دورة اليوم الواحد) أو (لقاء اليوم الواحد) الذي بعده ستتحول إلى سوبرمان. آخرها كان مدتها 3 شهور، ولم أخرج منها إلا بعد اكتسابي للصفات المطلوبة، المتمثلة في أهداف الدورة.

ما هو العنصر المشترك في كل الدورات التي حضرتها؟

أنها مرتفعة الثمن .. لم تكن واحدة منهم بأسعار رمزية، أو عرض خاص، أو فترة محدودة، أو فرصة لن تُعوض، أو أي من كلام الدعائيات الفارغ الكاذب ... نعم .. جميعها كان مرتفع الثمن، لأنه بالفعل يقدم قيمة حقيقية، وتغييرًا حقيقيًا في الشخصية، وهذا ما تفعله برامج التنمية البشرية المحترمة، سواء في الوطن العربي أو العالم.

د. إبراهيم الفقي نفسه – رحمه الله – كانت دوراته الحقيقية مرتفعة الثمن للغاية، وكان يجريها في أماكن فخمة في جزر المالديف، وجزر الملايو، أي أنها كانت باهظة الثمن، ولكن في نهاية الدورة يتم تحقيق الهدف منها.

معظم المدربين المحترفين – المحترمين – على مستوى العالم يطلق برنامج الموجه الشخصي أو Life Coach الذي يساعدك في تحقيق أهدافك. ما هو دوره؟

  • يساعدك في التعرف على نفسك وميولك وأهدافك
  • يساعدك في كتابة أهدافك بشكل صحيح
  • يتابعك بشكل منتظم (أسبوعي/نصف شهري/شهري) في رحلة تحقيق أهدافك
  • يناقشك إذا تعثرت لمعرفة أسباب التعثر ومعالجتها
  • يغير الخطة إذا استلزم الأمر ذلك
  • يحفزك ويساندك حال التعرض للضغوط أو الفشل
  • ................وغيرها كثير

المدرب الشخصي ضرورة، لأنك لن تستطيع السير وحدك، ولست في حاجة لإثبات ذلك. يكفي أن تحكي لي قصص الأهداف التي فشلت في تحقيقها، وأؤكد لك أنك كنت – حينذاك – وحدك، بدون مدرب أو مراقب شخصي.

هذا المدرب الشخصي يأخذ مبالغ باهظة، وهو أكثر الناس حرصًا على نجاحك، لأن نجاحك يدعم مسيرته المهنية، وفشلك هو فشل حقيقي له، لذلك يبذل قصارى جهده لإنجاحك، لأنك ستتحول إلى نقطة إيجابية في سيرته الذاتية.

هذا هو المنهج العلمي المنطقي لنجاح شخص ما في تحقيق أهدافه، أو لتطبيق فعلي للفظة (التنمية البشرية) .. أما ما عدا ذلك فهو كما أخبرتك سابقًا: هُراء.

أعتذر عن الإطالة .. ولكني احتجت إلى هذا التوضيح، حتى إذا سمعت يومًا من يشتم في (التنمية البشرية) يكون الأمر واضحًا بالنسبة لك.

أستمتع دومًا بمناقشاتكم الثرية، وآرائكم الراقية

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

التنمية البشرية مثل الفيديوهات التحفيزية في اليوتوب فهي تعمل كالمخدرات ينتهي مفعولها بعد ساعة أو ساعتين من مشاهدتك او قرائتك أو استماعك لمحاضرة حول الأمر

وهل تتوقع أن تظل طاقة الحماسة والنشاطة والشغف مشتعلة في قلبك 24 ساعة؟

من يمكنه أن يفعل ذلك؟

يا أخي حتى الإيمان يصدأ في القلب .. فما بالك بقصة تحفزك أو مقولة تثير حماستك؟

دور الفيديوهات التحفيزية هو تغيير مودك من الإحباط إلى الأمل، من الكسل إلى النشاط، من الحزن إلى السعادة. إذا كنت تظن أن دور هذه الفيديوهات أن يجعلك مليونيرًا مثلا أو أن تحقق أهدافك، فأظنك أخطأت السبيل. :)

اذا كانت هذه الفيديوهات كالمخدر تزول بعد ساعتين ، فاذاً ما عليك سوا ان تقوم باستعمالها كل ساعتين او عندما تبدأ في مشروع ما لكي تستمر

لو لم تقرأ القرآن يوميا لقل ايمانك و و الا قلت المشاعر الايجابية التي تشعر بها بعد قراءة للقرآن،

لو لم تأكل كل 4-8 ساعات لشعرت بالجوع.

المشكلة في الفيديوات التحفيزية هو هرمون الدوبامين الذي يفرز في الدماغ و يسبب الادمان على مشاهظة الفيديوات لتحسين الحالة الميزاجية كما وصفتها تصبح كالمخدر

و اي شيء يفرز هرمون الدوبامين فهو عرضة للإدمان المشكلة في نقص الوعي للمتلقي

كما قال أخونا طارق عبد الفتاح في الفيديو المتميز الذي نشره: هذا يتطلب منك النضج

أي أن تكون ناضجًا مدركًا لأهدافك، وتعي جيدًا المطلوب منك، لا أن تسقط في هوة الإدمان :)

أنا أتفق معك أخي عمرو النواوي، و ضد الناس الدين يتهمون و ينفرون من التنمية البشرية بدون اي موضوعية، الأمور ليست أبيض و أسود بل توجد كل الألوان في التنمية البشرية و في مجالات أخرى، لا تكون أحمق و تقرا للحمقى ثم تتهم التنمية البشرية بالحمق،

الطيور على أشكالها تقع إذا كنت لا تقرأ إلا للحمقى و لا تتوسع في المجال ولا تختار بعناية فالمشكلة فيك و ليس في التنمية البشرية،

أن أشبه المثقفين الذين يتهمون التنمية البشرية بالهراء مثل الذين لا يقرأون الكتب بتاتاً، و يتهمون من يقرأوها بالبعد عن الواقعية أو بالواهمين أو بالمتشدقين على الناس لأن حكمو على كل الناس بسب رؤيتهم لعينة منهم،

تحياتي لك اخي عمرو النواوي

الأمور ليست أبيض و أسود بل توجد كل الألوان في التنمية البشرية و في مجالات أخرى، لا تكون أحمق و تقرا للحمقى ثم تتهم التنمية البشرية بالحمق

ما أروعك .. حقيقة ما أروعك وأروع تشبيهاتك :)

صدقت في كل كلمة، وكل التحية والاحترام لك

العناوين كلها التي ذكرتها في تلك المساهمة و هذه المساهمة أيضاً مدعاة للشك لذلك لا استغرب عدم تقبل الأعضاء للمواضيع المماثلة، حتى انا اشك بصدق هذه الأمور، إضافة من هو هذا الساحر المدعو بالمدرب الشخصي، هل هو جنية الأسنان ؟

إضافة اخرى حسب تعريفك او تصورك للمنهجية الصحيحة للتنمية البشرية انا بنفسي مدرب تنمية بشرية و بامكاني كتابة كتاب من الهراء بسعر مرتفع و تقديم دورات في جزر الملاديف، كنت اقدم مسرحيات على المسارح في صغري لذلك لا اخاف المسرح او الجمهور و قدمت العديد من العروض و انا على مقاعد العلم ( مازلت )، خبير في تحليل الشخصيات و التواصل الفعال مع الناس و تكوين الصداقات بأول نصف ساعة ( الجينات العربية ) بنهاية أبقي لك العمل بأستمتاع لكي تترزق منها لكن المؤكد انها تدور في فلك غير نظرتك لما تقوم بة ( تحول إلى فضائي وجودي او عبثي لكن لا للعدمية) اغمر نفسك بلإجابية و أنظر إلى المستقبل المشرق، اوه هل تراه انة يلمع ( تحول إلى شخصية كرتونية مثل سبونج بوب )

سوف اسمية التام الخاوي في العلم الخالي، دلالة على انة علم تام خاوي لكن بنفس الوقت خالي اي في اللا شيء، لا يبدو منطقياً لك ؟ حسناً السبب واضح لانك لم تدفع ال١٠٠$ ثمن الكتاب .

أقدر للغاية تجربتك السلبية، وأعتقد أنني أوضحتها بأعلى:

النوع الثاني: هُراء الكورسات التدريبية

العبرة بتحقيق نتائج .. بتحقيق التغيير ..

أنت تقف على المسرح وتحدث الجمهور .. هذا رائع أحييك عليه .. هناك مدير إدارة هندسية في شركة محترمة ذهب إلى عميل ليشرح له طبيعة المنتج/الحل الذي يقدمه، وببساطة فشل (قصة حقيقية). هل كان يضيره أن يأخذ دورة في مهارات الإلقاء، أو تقديم العروض التقديمية How to make Presentations؟

لم أكن مثلك جريئًا في الوقوف والتحدث أمام الجمهور، وانخراطي في الدورة وتركيزي فيها + رغبتي في التغير، هو ما ساعدني على اكتساب هذه المهارة .. أتحدث عن تجربة واقعية إيجابية، وليس محض خيال

اخي باعتقادي ما تحدثت عنه يندرج تحت علم النفس و علوم الاجتماع و علوم التواصل و جميعها علوم منعزله عن هراء التنميه البشريه.. ماذا ساستفيد اذا حضرت دوره حتى لو حقيقيه و في الدوره ارتفعت معنوياتي للسماء و بعدها رجعت مره اخرى للحياة سانهار تماما من اول لحظة لانني كنت اعيش في وهم ...

مرة أخرى .. ولا أدري لماذا يركز الناس على جزئية (هُراء الدورات التي لا تقدم شيئًا)

يا إخواني أنا أتحدث عن العلم .. العلم المجرد .. هناك أستاذ جامعي قام بنيل شهادة الدكتوراة في إدارة الوقت، وقرأت رسالته كاملة، وهي رائعة بحق. تحليلية ورائعة.

تخيل أن هذا الأستاذ عقد محاضرة يدعوك فيها إلى اكتساب مهارة إدارة وتنظيم الوقت، وسيدربك على اكتساب هذه المهارة حتى تتقنها، أترفض حضورها بدعوى أنها وهم؟

هذا غير حقيقي .. هذا علم يُدرس في الجامعات، وله أساتذة ورسائل وأبحاث علمية معتمدة .. حينما نأتي بكل بساطة - بسبب بعض النصابين - ونقول أنه وهم، فنحن نظلم باقة كبيرة من العلوم التي تجعل حياتنا أفضل.

ملاحظة أخيرة: أنا أتحدث عن العلوم المحترمة المعتمدة من الجامعات العالمية المعترف بها.

أليس بالتزام وجهد وصبر ومستوى تعلمك كشخص يعطي نتائج افضل من أن تعتمد على شخص سيدعي انه هو سبب نجاحك لاحقاً اخي الكريم؟

لذلك الاعتماد الرئيسي ليس على المدرب بل على الشخص نفسه لانه عندما يجتهد ويحفز نفسه سيتمكن بقوة من النصر وتحقيق الهدف دون الحاجة لأي شخص.

شخصياً من اكثر الامور استفزازية ان اقوم بعمل مجهود تطلب مني ساعات عمل وفي النهاية عندما انتهي وانجز عملي يأتي احد السفهاء ويقول لي انني نصحتك كذا وكذا ولولاي لما استطعت انجاز هذا العمل... OH BOOOOOOOY..

لكن على اياً هذا رأيي وقد يكون رأيي خاطئ ورأيك صحيح والعكس صحيح ولكن حقيقة اعجبتني مقالتك +1

أشكرك على التقييم يا طيب

في الواقع ليس كل الناس يحب أن يكون فوق رأسه Mentor، ولكن هناك بالفعل أشخاص لا يتحركون إلا بمدرب أو مساعد شخصي.

الجهد الشخصي والالتزام، أمر مفروغ منه تمامًا واتفاق كامل عليه، ولكن الآلية هي التي اختلفنا عليها (ولا خلاف إن شاء الله)

حقيقة مسألة (أن يعايرك شخص ما بمساعدته لك يومًا ما) لم أفكر فيها على الإطلاق. وإنما فكرت بشكل عملي. فهذا الشخص وإن وجد - على الصورة التي رسمتها - فقد تقاضى أجره، ولم يساعدني بشكل مجاني. وإن كان هذا الشخص ساعدني بشكل مجاني، فما يفعله - من معايرتي - يعيبه هو أكثر ما يعيبني أنا .. أنا ناجح في جميع الأحوال، بينما هو يبحث عن الزهو.

ونصيحتي إذا جاءك أحد السفهاء ليسرق مجهودك، فقل له ببساطة: كان من باب أولى أن تقوم أنت به بنفسك لنفسك :)

المدرب الشخصي ضرورة، لأنك لن تستطيع السير وحدك، ولست في حاجة لإثبات ذلك. يكفي أن تحكي لي قصص الأهداف التي فشلت في تحقيقها، وأؤكد لك أنك كنت – حينذاك – وحدك، بدون مدرب أو مراقب شخصي.

مع احترامي الشديد لك ، و لكن هذا هو الهراء بعينه ، استطيع بعزيمتي و جهدي أن أحقق أهدافي دون أن ادفع سنتاً لدجال ..

راااائع .. هذا يسعدني بشكل شخصي (بالتغاضي عن وصفك هذا الأمر بالهراء)

أنت رائع .. استمر في دعم نفسك، واحرص دومًا على مقارنة نفسك الآن بنفسك في الماضي (لقياس الإنجازات طبقًا للمخطط) والآن بالمستقبل (لقياس الأهداف الموضوعة بمدى تحقيقها).

إذا كنت تستطيع السير وحدك، بدون موجه، أو مساعد، أو مدرب .. فهذا رائع بالتأكيد. ولكن ليس الجميع كذلك للأسف. هناك من يحتاج دومًا إلى من يُملي عليه الخطوة التالية، وكيف هي أفضل وأقصر الطرف لفعلها.

ما هو مناسبًا لك، قد يكون غير مناسب لغيرك. يختلف الناس يا طيب باختلاف قدراتهم وطبائعهم .. أحييك على عزيمتك ... استمر :)

اختلف معك في جزئيّة المدرب الشخصي, أنا شاب أوائل العشرينيات هل احتاج بالفعل لمن يحفزني بخصوص مستقبلي؟ إذا كنت احتاج ذلك بالفعل فأنا غالباً غير ناضج بما فيه الكفاية للبدء ببناء مستقبلي (ربما علي بناء بيوت رملية كالأطفال)

نعم التنمية البشرية - و دعني أتجنب تسمييته بالعلم الآن- شُوهب بشكل كبير على يدي أصحاب الدورات (و لا أُعمم) الذين يرفعون سقف الطموحات في بداية الدورة حتى تبدأ بالتفكير أنّك ستخرج Bill Gates بعد الدورة! ثم تستفيق بعد أسبوعين من الدورة لتُدرك أنها كانت عبارة عن مجموعة من الكلمات الجميلة جداً و المعسولة بحيث لم تفكر حينها أنّه لو كان هذا الشخص الذي يقولها طبقها على نفسه لكان في أعلى العليين الآن!

أنا حقاً لم أخض في هذا المجال و لم أُحقق فيه و لا استطيع الحكم بشكل مباشر, الاِشياء التي تحدثت عنها كالوقوف أمام جمهور و الثقة بالنفس يبنيها الآباء الجيدون في أبنائهم بدون أدنى شهادة أو دراية بالتنمية البشريّة

من المُعيب الاتهام و الشتم للناس العاملين في هذا المجال فهم في الأخير لا يُجبرون أحداً على أخذ دوراتهم أو شراء كتبهم .. الخ و أنا على تشكيكي في هذا المجال أحب أن أقرأ ما يكتبه بعضهم, على سبيل المثال لديك مقال عن الثري و الغني مثير للإعجاب بالفعل.

-1

يا طيب .. الأمر بسيط

ما أردت توضيحه في هذا الموضوع هو إعطاء الأمر طابعه العلمي. أنا أفتقد مهارة. أبحث عمن يملكها ويمكنه تدريبي عليها، ولو بمقابل مادي. أدفع المقابل المادي. أكتسب المهارة. أطبقها في حياتي. انتهت الرحلة

ما ألاحظه من تعليقات الأخوة هنا، أنهم يضعون جل تركيزهم على بائعي الوهم - الذين تحدثت عنهم في (هراء الدورات التدريبية)، ويغفلون عن القيمة التي يقدمها غيرهم من دورات تساعد على التغيير الشخصي بالفعل.

الشيء الأخير، بالنسبة للمدرب الشخصي فهو أمر واقعي، ويلقى قبول على مستوى عالمي، ولكنه تشوه العلم أدى إلى تشويه وظيفة هذا الشخص. وإذا كنت أنت تستطيع تحقيق أهدافك بنفسك بدون مساعد أو موجه، فهذا شيء رائع، وأحييك وأشجعك عليه، ولكن للأسف ليس جميع الناس مثلك.

غالبية الناس تائه في الحياة، لا يدري ماذا يريد، وما يجب فعله. والذي يعرف ما يجب فعله، لا يدري كيف يصل إليه، والذي يعرف ما يجب فعله، وكيف يصل إليه، لا تجد لديه عزمًا على المداومة والاستمرار .. هل أدركت الآن ضرورة المتابع الشخصي Life Coach؟ :)

اعطني مدرب تنمية بشرية واحد استطاع ان يجعل من شخص واحد بمرتبة عالم مثل انشتاين او اديسون

هل لديك

من الممكن انه ليس لديهم فكرة حتى كيف اصبح انشتاين عالم كبير، هل هو بسبب ذكائه الفطري ام المكتسب.

ومن أخبرك أن أينشتاين أو إديسون لم يحصلا على دورات في التنمية البشرية؟

تم طرد إديسون من المدرسة لأن المدرس نعته بالغباء، لأنه يسأل الكثير من الأسئلة، فصنعت له أمه فصلاً صغيرًا في المنزل، وكانت تتولى تعليمه كل العلوم الابتدائية، وتشجعه كل يوم، وتدعمه، وتخبره أنها تثق فيه وفي ذكائه، وأنه سيصبح عظيمًا يومًا ما. وظل إديسون حتى آخر أيام حياته يدين بالفضل لأمه.

مرة أخرى، ولا أدري لماذا هذه السلبية!

لماذا يخلط الجميع الأوراق ببعضها البعض؟

أتحدث عن دورات التنمية البشرية التي تكتسب منها شيئًا لم يكن متواجدًا في شخصيتك، ثم أصبح متواجدًا فيها بعدها.

لا أتحدث عمن يصرخ في وجهك ويقول لك: انجح .. ستنجح .. أنت ناجح .. تحد الفشل .. قاوم الكسل .. Pla, pla, pla

أنا أتحدث عن مهارة محددة يحتاجها الإنسان لينجح، متواجدة لدى شخص معين، وهذا الشخص يقدمها مقابل المال (أو بشكل مجاني) فأذهب أنا لأحصل عليها، وأكتسبها منه .. هل هذا أمر واضح؟ .. لم أتحدث إذًا عمن يخدعون الناس بكلام فارغ .. فهذا وصفته في الجزء الثاني: هُراء الدورات التدريبية.

الذكاء مكتسب اقراء عن neuroplasticity

هها ها وكيف اكتسبه انشتاين بهذه السرعة

مثل اي طفل يتم وصفة بالعبقرية

لانة ينمي نمط تفكير واحد او بكثافة اتجاهة

عليك بوثائقي حياة البرت اينشتاين من ناشنال جيوغرافك لتعرف تفاصيل حياتة و نظرياتة بشكل ادق، بنهاية الأفكار لا تأتي من العدم .

لا يوجد لدي متسع من الوقت لمشاهدته ساعة ونصف

هل من ملخص

لا أدري يمكنك البحث لكنة سوف يأخذ اكثر من ساعة و نصف

شاهد الحلقات الأولى ربما أول ثلاث و سوف تصل لك الفكرة

المقصود بعلوم التنمية البشرية: هي كل علم يقوم الفرد منا بدراسته لرفع كفاءته العلمية، أو المهنية، أو الحياتية، أو الروحية.

يا سيدي لا يوجد شيء اسمه "علوم تنمية بشرية". ما ذكرته مفصلا انما هي تقنيات ومهارات تساعد الشخص في تطوير حياته. واغلبها مقتبس عن علوم اخرى كعلم النفس مثلا.

علوم الجغرافيا معظمها مقتبسة من الرياضيات والتاريخ والاقتصاد

اذاً هل تعتبر انه لا يوجد شيء اسمه علوم جغرافيا ايضا؟

و من اين تأتي علوم التنمية البشرية ؟

كلامك مظبوط .. ومن اختلف على ما تقولين؟ :)

الأمر في مجمله يخضع للمسمى الأشهر الآن، والذي تشوه بفعل بعض النصابين.

تصنيف (التنمية البشرية) وظيفته هو تحديد غرض دراسة العلم، تحت مبدأ أن الاستثمار في الذات هو أغلى وأفضل استثمار، ولكن مع مدربين حقيقيين وليس مجموعة من النصابين الذين يبيعون الوهم.

احسنت النشر اخي

في رأيي من المهم لكل شخص في اي مجال قيادي او اداري او حتى اكاديمي ان يشارك في دورات تنمية بشرية لاعطاء الامل والتحفيز المستمر لطلابه او موظفيه

بالضبط .. ولكن التحفيز المبني على خطة عمل منهجية للتحقيق .. أي تحفيز لمن يسير في طريقه بالفعل، وليس لذلك الجالس الذي ينتظر النجاح والثروة أن تأتيه من السماء

ذكرت في موضوعك تقوية الذاكرة . كيف يمكن ذالك عن طريق التنمية البشرية

الأمر فيه تفاصيل كثيرة .. أنصحك بقراءة كتب توني بوزان:

1- استخدم ذاكرتك

2- تحكم بذاكرتك

3- خرائط الذهن (أو الخرائط الذهنية)