هل معاقبة المجرم امر منطقي او عادل؟

  • murad86

بداية العقاب للمجرم(القاتل, السارق, المرتشي..الخ) يعتبره الجميع امر بديهيا لغرض حماية المجتمع

و لكن لو حللنا المسألة, هل العقاب امر عادل او منطقي, فسنصل الى نتيجة اخرى:

فعلميا الانسان عندما يولد يحصل على جسد(بتركيبة مادية معينة) ناتج من تمازج جينات امه و ابيه

ثم هذا الجسد ينمو و يتلقى المعلومات من محيطه سواء من العائلة او المدرسة او الشارع او من الميديا

و بالتالي تكون قرارات و افكار الشخص ناتجة من تفاعل جسده(خصوصا الدماغ) مع العالم الخارجي

و يمكن وصف هذا الكلام من خلال هذه المعادلة:

افكار و افعال الشخص(في زمن x)= افكار و افعال الشخص(في زمن x-1)+ البيئة المحيطة به(في زمن x-1)

افكار و افعال الشخص في الزمن صفر(اي عند ولادته او تكونه كجنين)= التركيبة المادية لجسده(وراثة)

هذا الامر يقودنا الى غياب الارادة الحرة الحقيقة فكل افكار و افعال الشخص عبارة عن سلسلة ناتجة من تركيبة الجسد و العالم الخارجي له

*الشخص لم يختر جسده(وراثة من ابويه)

  • العالم الخارجي( الاهل المدرسة..الخ) ايضا لم يختره الشخص

فاعتى المجرمين لو انت كنت تملك نفس الجسد(نفس تركيبة دماغه و تشابكه العصبي) و كان لديك نفس الاهل و نفس الظروف تماما لاصبحت مجرما مثله!

و بالتالي هل من العدل او المنطق ان نعاقب شخص على شيء لم يختره هو!

نفس الامر من الناحية الدينية(الاسلامية او بقية الاديان السماوية)

كل شيء يفعله الانسان هو قدر مكتوب عليه قبل ان يولد

ولذلك فلسفة معاملة المجرم يجب ان ينظر لها ليس كعقاب او انتقام, بل اعادة تأهيل و اصلاح او اعدام اذا تعذر الامر(تبعا لحجم الجريمة)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لنقل أن هذه رؤيتي في الموضوع،

ما ذنب المجني عليه في مشاكل هذا الجاني،

فهل نسامح القاتل لأن لديه مشاكل جعلته يقتل، طيب وحق المقتول أين يذهب؟!! ألا نُقيم لروحه وزنًا؟

هل نسامح السارق لأن لديه مشاكل جعلته يسرق (باستثناء إن كانت الدولة كلها تُعاني من المشاكل الإقتصادية) طيب وحق المسروق وتعب حياته في جلب ما تمت سرقته ومدى أهميته بالنسبة له؟ هل نأخذ هذا بذنب ذلك؟!!

هل نسامح المُغتصب لكبته الجنسي أو لمشاكله الحياتية التي جعلته يعتدي جنسيًا على المجني عليها، طيب وحقها وأذاها ذلك تحتسبه إفراغًا لمشاكل المُغتصب وتدعو له بحل مشاكله؟!!!!!

حسنًا والمرتشي والراشي اللذان يسرقان حقوق الغير، فليذهب الجميع للجحيم في سبيل أن هناك مشاكل وظروف الراشي والمرتشي.

وقسّ على ذلك الفساد والمُحاباة (التي تظلم فيه من هم يستحقون من أجل من لا يستحقون)، والخيانة وغيرهم الكثير...


هُنا يجب أن يتم إعادة تأهيل المجرمين في السجون، ولكن ما قولك بشأن من هم لم يُستطع تأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع، هل يتركون هكذا؟!!

كما أن العقاب هو لردع الآخرين من الإتيان بنفس الجُرم

، ومحاولة تحسين الظروف الحياتية هذه مهمة الحكومة في المقام الأول ثم دور التكافل الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني..

إنما عقوبة الإعدام، فلا يوجد بأي حال من الأحوال مشاكل تجعل الشخص يخون بلده مثلًا أو يقتل غيره سوى المشاكل النفسية التي لا يكون فيها القاتل واعٍ لما يفعله بالأصل.


النقطة الأخرى والتي كان لابُد أن تنتبه لها في كلامك، أنك لم تضع تفاعل الشخص نفسه وتأثيره في بيئته، فالكائن الحي كما يتأثر بالبيئة فهو أيضًا يؤثر بها ويكون تأثيره عليها كبيرًا جدًا، بالإضافة أنك أنت (لا اقصد شخصك الكريم) من تقرر بعقلك القتل أو الزنا أو الغش أو السرقة أو أي جُرم آخر، فبدلًا من أن تبحث عن عمل شريف ذهبت لتسرق كحل سهل، تقول أعمل ولكن عملي لا يكفيني أرد عليك بأنه يمكنك أن تبحث عن عمل إضافي لتحسين دخلك أو تعلم مهارة جديدة ترفع من مرتبتك في عملك الحالي لتزيد من راتبك، أو أن تذهب لترى عمل بمرتب أفضل بدلًا من عملك الحالي.

كما ذكرت كل مجرم يجب ان يتخذ اجراء مناسب بحقه لردع الاخرين و لتأهيله شخصيا, هذه النقطة لا خلاف عليها

بالنسبة لو قررت ان اقتل او اسرق بدل العمل الشريف

فنعم سيكون قراري أنا و عندما اتخذ القرار اشعر بانه خيار حر, و لكن اناعبارة عن تفاعل الدماغ و البيئة

نحن الات مسيرة(او بها قدر من العشوائية) تتوهم امتلاك الارادة.

نحن الات مسيرة(او بها قدر من العشوائية) تتوهم امتلاك الارادة.

بالعكس، لا يوجد أي أجبار عليك وإلا لما كان الإنسان فعل كل هذا بالأرض وفي الأرض

لم افهم؟ ما علاقة ما فعله الانسان بالارض بكونه يمتلك ارادة حرة او لا!

الإنسان البدائي كان يعيش في ظروف قاسية جدًا وجهل و و و و، ولكن رغم ذلك بدأ يفكر ويبدع ويبتكر ليسهل حياته (ما فعله بالأرض)

عندنا مثل شهير في مصر يقول: "إللي رماني على المُر إللي أمرّ منه"، بمعنى أن الذي أجبرني على فعل شيء معيّن هو الظروف القاسية. بغض النظر عن المجرمين الذين يستمتعون بإجرامهم رغم عدم حاجتهم له، نجد أن بعض الناس فيهم من الطيبة الشيء الكثير، ورغم ذلك يلجؤون للسرقة مثلًا، وذلك لظروفهم القاهرة كاحتياج المال لإجراء عملية جراحية لشخص عزيز مثلًا.

انظر أيضًا لأطفال الشوارع، بل الأطفال المتسولين الذين لا تتجاوز أعمارهم العاشرة، والذين يسعى أهاليهم لتعليمهم التسول كمهنة بدلًا من تعليمهم القراءة والكتابة مثلًا، هل تظن أنهم سيصبحون مفيدين للمجتمع عندما يكبرون؟ لا أظن ذلك مع الأسف.

في أحد الأيام كنت أتنزه مع أختي الصغيرة في السوق، وكل منا في يديه مشروبه المفضل، وفجأة، وجدنا طفلة متسولة لا تتجاوز الثامنة من عمرها، استمرت بملاحقتنا قرابة عشر دقائق لأنها لا تريد المال، بل تريد المشروب الخاص بأختي o.O، أعطيتها بعض المال ولكنها أصرّت على أخذ المشروب، وأختي كادت تنفجر من الغيظ، وأنا احترت لا أعرف ماذا أفعل، وأخيرًا أعطتها أختي المشروب ليس عن طيب خاطر، وبعدما رحلت الطفلة أوشكت أختي على البكاء، فرجعنا لشراء مشروبها المفضل مرة أخرى، ومشينا من طريق مختلف لكي لا نلتقي بتلك الطفلة مرة أخرى :')

في النهاية، هذا يدعونا لإعادة التفكير في فكرة العقاب، والتساؤل: هل كل مجرم هو مجرم حقًا ويستحق العقاب؟

المجرمين الذين يستمتعون بإجرامهم هؤلاء سايكوباثيين مرضى نفسيين و مرة شاهدت تقرير ان تركيبة دماغهم تختلف عم غيرهم

طبعا ارتكاب الجريمة امر خارج عن ارادة المجرم

وهذا شيء اكده الكثير من علماء الاجتماع ايضا

لكن في ما يتعلق بالعقاب توصلوا لخلاصة مفادها

ان معاقبة المجرم هو لردع عامة الناس من الاتيان بجرائم مماثلة

يتم عقابهم ليكونوا عبرةً لأمثالهم ,فالإنسان مخلوق فيه غريزة الخوف فعلي سبيل المثال صديقك إشترك في البورصة و ربح لكثير من الأموال و أنت أردت أن تفعله مثله و لكن بشكل مفاجئ خسر صديقك كل المال و أصبح مديوناً فأنت عندها و بنسبة 99.9% في مثل هذه المواقف ستتراجع لأنك رأيت عبرة أن البورصة قد تأخذ منك أكثر مما تأخذ منهم.

أما من الناحية الدينية فعلي سبيل المثال أنت مرضت بمرض مزمن _لا قدر الله_ وعندها أتاك شخصين واحد عادي و الأخر طبيب من أفضل الأطباء في بلدك و كل منهما يدعي أن لديه العلاج الشافي فبرأي من ستأخذ الطبيب أم الشخص العادي بالتأكيد الإجابة معروفة ستاخذ رأي الطبيب فهذا نفس الأمر بالنسبة لله فهو يعرف الوصفة التي تجعل الإنسان يعيش مرتاحاً طول عمره.

فمثلا إن كنت فقيرا فهو يحثك أن تحمد الله علي ماعندك بدل اللجوء إلي السرقة .و غيرها من الأمثلة التي إذا ذكرتها قد تطول القائمة.

-1

عقوبة(او اي مسمى اخر ) المجرمين ضروري جدا في اي مجتمع

و لكن الفرق هو في كيفية ننظر للامر هل هو انتقام من المجرم بشكل شخصي ام تأهيل و اصلاح له ان امكن

طبعا الردع الاجتماعي سيتحقق في كل الحالات

أولاً هنالك بعض الثغرات في كلامك، اولها انك تقتصر المعادلة على الجينات وتفاعلك مع البيئة، دون ان تاخذ في المعادلة بانك من يحدد تفاعله مع البيئة، ستخبرني كيف تحدد تفاعلك مع البيئة وهي اصلا من كونت لديك الافكار التي تحدد على اساسها؟ سأخبرك ان هذه هي الفكرة في الحرية الانسانية، البيئة تعطيك كل المعلومات وتختار انت من بينها بعقلك الجيني الصفري -حسب معادلتك بالاعلى- الخالي من اي تأثير بيئي، وبعد هذه اللحظة يكون لديك عقل جيني وبيئي، ومع كل تفاعل مع البيئة يزداد عقلك حرية، كيف؟ لان انت هو نتاج عقلك هذا، وكلما ازداد تفاعلك مع المجتمع ازددت مسؤولية عن افعالك، لانه من المفترض ان عقلك يعرف كثيرا عن البيئة، واختيارك السرقة هو فعل يقرره عقلك -الذي هو انت- وهو عالم بنتائجه، لذلك تستحق العقاب، ستخبرني أنك كنت مضطرًا وأجبرتك البيئة، سأخبرك أنه حتى لو كانت افعالك محددة مسبقا فأنت مسؤول عنها طالما كان هنالك خيار ما بين يديك، حتى لو كان محددا من الف سنة اي خيار ستختاره، فهذا لا يؤثر على الحقيقة القائلة بانه كان لديك الخيار، ونحن كبشر غير ملزمين سوى بما نراه ونعرفه، ولهذا تستحق العقاب.

هنالك فكرة اخرى غير عقاب المجرمين، وهي الفكرة الاصلية وراء السجون، وهي "تقويم" سلوك المجرمين، اي اننا نسجنهم لكي يتعلموا الدرس وندربهم على الا يرتكبوا هذه الجريمة مجددا، وهذا النظام "التقويمي" لا يستند الى اذا ما كنت حرا ام لا، حتى لو كنت مجبرا على هذا الفعل بيئيًا وجينيًا فنحن سنسجنك لنقوم أفعالك المستقبلية حتى لا تكون خطرا على المجتمع.

-1

لا يوجد حرية في اختيار خيار ما من مجموعة خيارات

نحن نشعر اننا من اختار ذلك الخيار و لكنه وهم

الامر اشبه ببرنامج خياراته ستكون معروفة سلفا لو عرفنا خوارزميته(او الكود) و المدخلات

هناك من سيقول ان الكم(Quantum) يقتل الحتمية, و لكن ستكون قراراتنا فيها شيء من العشوائية

و بالتالي تبقى الارادة الحرة غير موجودة.

لا يوجد حرية في اختيار خيار ما من مجموعة خيارات

ألديك دليل؟

نفس الامر من الناحية الدينية(الاسلامية او بقية الاديان السماوية)

كل شيء يفعله الانسان هو قدر مكتوب عليه قبل ان يولد

من الناحية الدينية الإنسان ليس مجبر بل له كامل الحرية ليفعل الخير أو الشر ولو كان مجبر على أفعاله فلا معنى لوجود الثواب والعقاب وسيكون هذا عبث ينافي الحكمة والله عز وجل منزه عن ذلك ... الله عز وجل يعلم كل أفعالنا قبل وقوعها لسعة وكمال علمه وهذا لا يعني بحال من الأحوال أننا مجبرون عليها بل كانت باختيارنا والله يعلم ماذا سنختار.

عموما أنت مشكور على صراحتك ففي الفكر الإلحادي لا يوجد شيء اسمه إجرام وعليه فقتل المرتد ليس جريمة هو شيء عادي

عندما يكون ما سيفعله الانسان معروف و مكتوب سلفا فاين الحرية الحقيقية في ذلك

عندما تكون شرير او خير فهذا قدرك

لا يمكن لاحد ان يغير قدره, لانه لو نجح بذلك فلن يسمى قدر و لن يكون بذلك معروف ما سيفعله سلفا!

اما القول بالقدر و بالتالي لا وجود لحرية الارادة

او القول بحرية الارادة و بالتالي لا وجود لشيء اسمه القدر

حرية الارادة مسألة قديمة و ليست مرتبطة بالالحاد بالضرورة.

وهل يوجد أحد يعرف قدره حتى يغيره أو يبقي عليه كما هو ?!!!!

كون الله يعلم ماذا سنختار لكمال علمه لا يعني أبدا أنه يرغمنا على فعل ذلك.

سأضرب لك مثل ربما تتضح الصورة :

لو كان لديك صديق مقرب وأنت تعرفه حق المعرفة ومن خلال معرفتك الجيدة به كان بإمكانك أن تتنبأ بماذا سيفعل في موقف معين وفي يوم من الأيام تعرض صديقك لذلك الموقف وكانت ردة فعله بالضبط كما تصورت أنت هل هذا يعني أنك أجبرته على أن تكون ردة فعله بتلك الطريقة لا طبعا.

المقاربة الاخيرة غير موفقة

المقاربة الاصح

لو كان لدي برنامج او روبوت من صنعي و وضعته في بيئة(او محاكاة) معطياتها معروفة لدي

بالتالي ساعرف سلفا ما سيعمل

هل سيكون الروبوت حر؟

لا ... المقاربة الأخيرة موفقة وتصورها عقلا ليس مستحيل ولا حتى مستبعد لكنك لا تريد أن تقتنع به وأنت حر على كل حال

الفرق بين الروبوت والإنسان فرق شاسع جدا فقرارات الروبوت تتبع تعليمات مسبقة وهي قرارات قابلة للتوقع 100% بحسب نظام تشغيل الروبوت أما قرارات الإنسان فتخضع لعوامل كثيرة جدا ويصعب التكهن بها في أغلب الأحوال

يصعب التكهن بها بالنسبة للوقت الحالي, فلم يتوصل العلماء لكشف تفاصيل عمل الدماغ بالكامل

فمستقبلا لو نجحوا في ذلك, و تم وضع انسان في بيئة افتراضية

اي هناك معرفة تامة بالمدخلات, يصبح امكانية التوقع 100% او اقل(بسبب عشوائية الكم)

أطمئنك أن ما تقوله ظرب من الخيال العلمي ولن يحدث ولو بعد مليار سنة

قد لا يحدث

و لكن المهم ان الفكرة نظريا ممكنة

حبيبي الروبوت أنت تبرمجه وفقا لما تريد أنت , أما الله يعرف ما سنفعل و لا يقوم ببرمجتنا علي خوارزمية من الأفعال التي غير قابلة علي توقع غيرها ودعني أخبرك أن مقاربتك أنت غير صحيحة الروبوت مبرمج علي أفعال و قراءات معينة أما البشر لهم حرية الإرادة و الله يعلم أفعالهم فهو العليم علام الغيوب كيف له أن لا يعلم بما سنفعل و ليس إجباراً لنا أما عن الروبوت هو مجبر علي مجموعة من الأفعال بمجرد برمجته علي خورازمية معينة لا يمكن أن يخرج عليها

يخطئ كثير من الناس في فهم القدر (أو مشيئة الله) وعلاقته بالإرادة , القدر هو أن يهيء الله بمشيئته طريقي الخير والشر ( وهديناه النجدين) وأنت بإرادتك من ستختار أحد هذين الطريقين .

مثلًا يضع الله أمامك مبلغًا كبيرًا من المال (هذا قدر الله) وأنت من ستختار إن كنت ستأخذ هذا المال لك أم أنك ستبحث عن صاحبه

برأيك لماذا جعل اللّه تعالى قصاصًا للمجرم ؟؟؟

معاقبة المجرم الغرض منه هو ليس الانتقام من الفاعل نفسه ، بل الغرض من العقاب هو أن يكون رادع لمن تسول لهم أنفسهم القيام بأيّ سلوك محظورًا شرعًا وعرفًا.

وفي أحيان تكون إعادة التّأهيل والإصلاح غير مجدية للنفع أو حتّى خاطئة ، فهل يمكن العفو عن مجرم قتل شخص آخر وحرم أهله منه وجعل أطفاله يربون يتاما؟؟

بالطّبع لا.

وهل يمكن العفو عن شخص سرق لأجل فقط أنّه يريد شراء شيء كان في باله؟؟؟؟

حدّثنا عن نفسك ، إذا أحد ما قتل أخاك ( لا سمح الله ) وكان قاصدًا بفعلته ، هل ستسامحه ؟؟؟ لا أعتقد أنّك ستفعل.

يرى الفيلسوف اليوناني " أفلاطون " أنّ العقاب والجزاء له غرض أخلاقي كالتّكفير عن الذنوب وتطهير النّفس من الدّنس الّذي لحق بها ، وينبغي أن يتساوى مع جحم الجريمة المقترفة إنصافًا للعدالة والتزامًا لمبدأ القصاص ، فالمجرم حر يتصرّف بإرادة وبإمكانه الامتناع عن الفعل السّيّء وهو كائن عاقل يميز بين الخير والشّر ويعلم أنّ الفعل الّذي يقدم عليه جريمة يعاقبُ عليها القانون.

أمّا بالنّسبة للمجرم المريض فالطّبع ينبغي التّعامل معه على حسب مرضه وصحّته العقليّة والنّفسيّة وبناءًا على ذلك يتم إصدار الحكم.

فعلميا الانسان عندما يولد يحصل على جسد(بتركيبة مادية معينة) ناتج من تمازج جينات امه و ابيه

حان وقت درس الجينات

صديقي

لا ادري ما هي فكرتك حقيقة عن الجينات و الحمض النووي

لكن

حتى لو كان لديك ميول معين بسبب جيني

في الناهلية يبقى الأمر برمتة موضوع اخيار بين الخيار رقم واحد و الخيار رقم اثنان افعل لا افعل

حتى السيكوباقيين الذين تتحدث عنهم

يوجد في العالم عدة سيكوباثيين من اشهر الأطباء الجراحين و ليس قتلة متسللين

قد يكون لديك نسبة من الميل إلى السرقة على سبيل المثال لكن كما قلت انت بيدك الخيار بنهاية إلى إذا كنت مجنوناً و ليست واعياً حينها تسقط كل القوانين و التشريعات عنك و تتكفل بك الحكومة لكن ما دمت بوعيك انت تمتلك الخيار 

————-

ملاحظة اخيرة 

جميعنا لدينا ميول اتجاة امور معينة لانة لا يوجد جسد او تركيبة جسدية مثالية او جينية و جميعنا نمر باختيار يومي هل نختار واحد ام اثنين حتى لو كلن ميول نحو فنجان من القهوه او رغبة في السرقة

العقوبات هدفها المنع والردع لأن واضعها يعلم أن النفس البشرية ضعيفة وقد تميل إلى مخالفة القوانين والأنظمة , فعقوبة قطع الإشارة مثلًا كما عندنا في السعودية هي التوقيف لمدة 24 ساعة إضافة إلى الغرامة المالية, دعك من الغرامة وأخبرني ماذا ستستفيد الدولة من إيقافي لمدة 24 ساعة ؟ بل إنها في الواقع متضررة من ذلك فهي مكلفة بإيوائي وإطعامي والمحافظة على سلامتي حتى تنتهي مدة الإيقاف , ولكنها تعلم أنها بذلك تردع الكثير عن الإتيان بهذه المخالفة .