22

التأخيــر، يجعــل الوقــت من طيــن

لســت أنا أول من يكتــب عن هــذه الظاهــرة ولا الأخيــر. إذا قــرأت هذا الموضـــوع أعرف أننـي لازلــت أنتــظر شخــص بينــي وبينــه موعــد منذ أكثــر من نصــف ساعــة.

لا أعــلم كيــف لا يشعــر بعــض النــاس بالمسـؤوليــّــة حيــال المواعيـــد. أنزعــج جــداً عندمــا يحجــز أحــدهم جــزء من وقتــي يجعلنـــي أفعــل لا شــيء غيــر أني أنتــظر. أكــاد لا أتحمــّـل الدقيقــة.

الشــعور يشبــــه تمتــاماً شعــور المهــتم بالألعــاب الأكترونيـــة عندمــا يشـــاهد شاشــة Loading الــذي لا يعــرف متــى تنتهــي. بــل وأكثــر. عــلى الأقــل ذلك اللاعــب يتعــامل مع جهــاز تسليــــة، بينمـــا المزعــج هــو التعامــل مع بشــر لا تعـــرف كــم المــدة المتبقــــية لوصـــول هــذا الشــخص الــذي يجهــز أعــذار التأخيــر قبــل يوميــن من الموعــد. مـا هذا المــزاج؟ أو عدم الإكتــراث بالآخريـــن.

تزعجــني أيضــاً الأعـــذار التي تتكــرر وتتشـــابه. هــل هؤلاء البشــر الذيــن لايهتمــون بالوقــت يعانــون من مــرض أخلاقي، أم أنــا مجنــون وغاضــب لأني لم أتوقـّــع هذا التأخيــر ولــم أجد خطط بدليـــة في حــال تأخــر أحدهــم بمَ أقضــي وقت الإنــــتظار.

فــي هذا الزمــن، الوقــت من ذهــب أكثــر من ذي قبــل، مما يجعلنـــي أتعجــّـب من الأشخــاص الذيـــن أعتــادوا على التــأخيــر. تأخيــر في مواعيــد العمــل، الدراســـة وعلى المواعيــد الشخصيــّــة، بأسبــاب متكــررة ومتشابـــهة يبدون أسفهــم عــلى أسسهــا.

إلــى هذه الفقــرة، تأخــر أكثر من ساعــة، وأتصــل يقــول تبقــّى له دقيقتــين للوصــول. هذه الدقيقــتين سمعتهــا قبل نصف ساعة أيضــاً. أظن أننــي قررت الرحيــل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اشعر بما تشعر به, الاخلال بالمواعيد مهما كانت امر سيئ حقا!

الغريب في الامر هو تكرار الشخص لنفس الخطأ ونفس الاعذار, والاغرب انه يتعامل مع الامر بأرتياح تام وكأن شيئا لم يحدث! وعندما تتخذ قرارك بعدم الاتفاق معه على مواعيد جديدة يسألك بكل وقاحة لما لم يعد يراك, او لما لم تعد تسأل ?! كانك انت المذنب!

كنت سابقا اعاني مع هذه الفئة من الاصدقاء, لكن بكل بساطة صرت اتفق معهم على ان الوقت وقت وان اتفقنا على 18.00 ولم يظهر احد فعند 18.01 ساغادر ! وان كان الاتفاق مع نفس المخطئ فرفض الخروج معه هو ابسط الرد ان لم تقطع علاقتك معه نهائيا.

لمـــــاذا تكـــتب بهـــذه الطريـــــقة

إلـــى أنـــنـــي أراهـــا جـــمـــيـــلـــة اشـــعـــر و كـــأنـــنـــي اقـــرأ فـــي كـــتـــاب ورقـــي مـــمـــيـــز.

السلام عليكم

مشكلة يعاني منها الكثير في مجتمعاتنا العربية, هي أننا لا نقدر قيمة الوقت .. حتى أصبح هناك قول شائع أنك إن قلت له خمس دقائق و أصل إليك, يقول لك خمس دقائق حسب التوقيت العربي أم الغربي ؟؟ !

للأسف أصبحنا أمة لا تحترم الوقت, وقال قائل هذا موعد ليس بالأمر المهم و أذهب على مهلي, ولماذا تكبرون الموضوع و كذا .. أقول له كلا الموضوع ليس بهذه البساطة, إنما يتعلق بالتنظيم وتقدير الوقت و إحترام مشاعر الآخرين !

منذ فترة قررت أن أحول هذه السلبية إلى نقطة إيجابية لصالحي, فكتبت يوماً في دفتر الملاحظات, أن دقائق الإنتظار لا تهدرها بالشكوى و التأفف, إنما هي لحظات مهمة أتتك على طبق من ذهب, تستطيع أن توظفها في التسبيح و الإستغفار, أو كتابة شيء ما, ربما بهذه الساعات تأتيك فكرة إبداعية, أو تستمع إلى شيء يهدئ أعصابك

لذلك صديقي, المشكلة هي مشكلة أسلوب معيشي, تستطيع إصلاحها عبر توعية من حولك, لكن إن لم تستطع فاصنع مثلما أنا صنعت .. تحويل السلبي إلى إيجابي .. آمل أنني قد كتبت ما يهمك ..

الهاتف الجوال يعلم أصول الكذب ويفعل قاعدة مواعيد "عرقوب".

تقريبا نفس حالتك p_O