11

[رأي] هل الحياة عادلة؟

  • what_the

تعديل..هل الحياة يتساوى فيها مقدار التعاسة و السعادة لجميع الأشخاص؟

باختصار لا.


لست أنا وحدي من يتسائل :"لماذا حصل هذا لي؟" أو "لماذا الحروب؟" أو "ما الحكمة في مرض فلان؟"...

بالرغم من أني وصلت لقناعة أن لكل شيء سبب إلا أن العدل في توزيع حصص الألم و السعادة أرقني لفترة طويلة إلى أن خلصت الى ما يلي..


  • من البديهيات في هذه الحياة أن الأشياء تدرك بأضدادها فلولا المذاق الحلو لما ميزت المذاق المر ولولا التعاسة لما عرفت السعادة. و لكن هل هذا يعني أن الجميع يمر بوقت عصيب بنفس الشدة؟ السعادة ناقصة للجميع هذا أمر معروف و لكن النقص أشد على البعض دون غيرهم،

اذا كان الجميع يتعس بنفس الشدة اذا لماذا يولد طفل مربض ليعاني الألم لبضع سنين قبل أن يتوفى بالنهاية مسبباً لا شيء سوى الكثير من الألم لأهله عدا الألم الذي لقي منه الشيء الكثير؟ اذا كان هذا سيقويه و يوعيه، ما وجه القوة و الوعي الذي سيحظى بهما اذ توفي في سن صغيرة جداً؟ كأنه لم يخلق سوى ليعاني الأمريين.

حسنا النظر الى شخص بحد ذاته لا يعطي سوى رؤية ناقصة، لذلك يجب النظر الى المحيط الذي تفاعل معه بأكمله، الأهل الأصدقاء الخ، الأمر أشبه بالنظر لخيط واحد لوحده لا يعدو كونه خيطاُ لا أكثر و لا أقل و لكنه بالحقيقة جزء من نسيج كامل.

أحياناً يجب أن نخطو للخلف لندرك التركيب المعقد للأحداث و الأشخاص و المواقف التي تتشابك بحدة لتصنع شيئا منطقياُ لن ندركه سوى بعد حين.

فالطفل وحده من المثال قد يخلق أثراً يمتد للمستقبل كأن يغير الأهل شيئاً من تعاملهما مع إخوته أو بعضهما فيكون مجرد قدومه و ذهابه يتلخص في ربط الأهل بطريقة أفضل ببعضهما.

حسناً ماذا عن مصير الطفل هل هذا من العدل أن يأتي ليعاني فقط؟

ربما اذا نظرنا لحياته القصيرة المؤلمة لشككت بعدل هذا الأمر، إلا أن ما ننساه عادة هو الحياة الأخرى التي تنتظره بعد الموت، تتوازن كفتي الحياة و ما يعدها بطريقة عادلة جداً في النهاية بطريقة الله أعلم فقط بها. بحيث تصبح السعادة و التعاسة حصة واحدة متساوية للجميع اذ جمعنا الحياة و ما بعده معاً.

  • المشكلة التي وجدتها بهذا السؤال هو مقياس العدل البشري، المهترىء الذي لا يقيس العدل سوى إن كنا نربح على الدوام، أو كان الحظ بجانبنا دائما، و يزيد من اهتراء مقاييس العدل المعلومات القليلة التي نملكها، جل ما نعرفه الماضي و الحاضر أما المستقبل فهو لا يغدو كونه توقعات قد تصيب أو تخيب، الوظيفة قد لا تكون وظيفة أحلامك بالنهاية أو الرحلة التي وددت الذهاب إليها لن تكون امنة...،التسليم بأن ما يحصل هو أفضل ما يمكن أن يحصل هو أفضل من لوم الظروف السيئة التي تحدث، بالنهاية أنت خيط متشابك مع خيوط أخرى لا تبدو منطقية إلا اذا التحمت بقطعة واحدة.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

14
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

اعلم انني استحق التسليب الذي سيلحقني لكن لا يهم

لقد كنت مهموم جدا ،بائس ،حولي هالة من القلق و بمجرد قراءة كلامة نزلت على سكينة و حمدت الله و نهضت صليت ركعتين و رجعت كي اشكرك فشكرا لك .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أوصيك بقرائة هذا المقال الرائع عن "القدر" ل(عماد أبو الفتوح):

(المقال من صفحته في فيس بوك)

عدالة الحياة ليست مثل عدالتنا . كيف

يحكى انه كان هناك حكيم يعلم 10 تلاميذ وكان معه 10 تفاحات .. فقال لهم " ااقسم عليكم التفح بقسمة الحق ام قسمة الاحق " فقالو له التلاميذ وما هى قسمة الحق و ما هى قسمة الاحق "

فقال " قسمة الحق هى قسمة رب العزة و قسمة الاحق هى قسمة عباده فيما بينهم "

فقالو له قسم قسمة الحق ( قسمة رب العزة )

فاعطى تلميذ 5 تفاحات و تلميذ تفاحة و 5 تلاميذ تفاحة و هكذا

فتعجب التلاميذ و سألو اهذه قسمة الحق

قال نعم .. فرب العزة يقسم الارزاق هكذا كى يختبر من حصل على القليل هل سيصبر و من حصل على الوفير هل سيجود للفقير ..

تلك دار الاختبار للجميع

أنا اتسائل ما العبرة الحقيقية من هذه القصة ؟

هل تقصد ان الحياة غير عادة، لان الرزق يعطي بطريقة قد تبدو عشوائية ؟

ام تقصد ان الذين يتحثون بأسم الله هم الشر الذي يحرم الناس من العدل و تبرريه بأنه ارادة الله حتي لا احد يجرأ ان يتكلم ؟

ام انك لا تقصد رجال الدين فقط، بل تقصد كم من يقع في مركز قوة ( و هنا الذي لديه التفاح ) له الحق ان يقسمها كما يشاء و هذا هو العدل

بل اقصد انه لا توجد عدالة بالحياة لانها دار اختبار

شكراً لك هذا يلخض كل ما أعتقد به ببساطة.

عادلة جدًا حتى بكوارثها ومآسيها، انتِ تطلعين على الأمور من الخارج، على الكوارث من ظاهرها، بالتأكيد مؤلمة وصادمة، لكنك لا تعلمين لماذا أصيب فلان بهذه الكارثة دونًا عن غيره ؟ لماذا لم تصبك أنتِ ؟ لماذا لم تصيبني أنا ؟

في الباطن هناك حكمة، حتمًا هناك حكمة وراء كل شيء يحدث على هذا الكوكب، لا مجال للصدف هنا لا مجال للعبث، كل شيء منظم ومحكم بقوانين صارمة، برأيي هذا الوصف الأدق للحياة انها صارمة إلى درجة تفوق الإحتمال، لكن من جهة العدل عادلة جدًا ..

ربما يجب أن أغير صياغة السؤال..

هل تتساوى حصص الألم و الفرح للجميع؟

بالطبع لا تتساوى .. لكن هل تشعرين بأنها غير عادلة لأن نصيبك من الألم والمرض أقل من غيرك ؟ أم أنك تشعرين بذلك فقط لأن نصيبك من السعادة أقل من الآخرين ؟

دعيني أخبرك شيئًا؛ كل إنسان على هذا الكوكب هو عالم بحد ذاته، له نصيبه من الآلام والمآسي والأفراح والمرض إلخ، على أي أساس يتم توزيع هذه الأمور ؟ على عوامل عديدة .. منها ظروف الإنسان، شخصيته، قدرته على التحمل والمواجهة، منها أيضًا وضعه في التجربة في الإختبار، ومنها أيضًا إرادة الله وحكمته في ذلك..

الله ليس آلة كي يوزع هذه الأمور بشكل متساوي، حتى إذا وجدنا اختلاف ما بين شخصين فزعنا وقلنا أن ثمة خلل ما يحدث هنا !

لا ياعزيزتي لا خلل .. كل ما في الأمر ان لكل إنسان نصيبه من هذه الأمور، انا نصيبي 20% فرح.. 50% رزق .. 30% صحة .. انتِ 70% رزق .. 20% صحة .. 10% فرح .. لماذا لم نتساوى ؟

لأن لكل منا ظروف وحياة كاملة مختلفة على أساسها توزع هذه الأمور ..

الحياة غير عادلة لأن العدل هو مفهوم انساني، و لكن الحياة و الكون قائم على الاسباب و الضرورات.

كل الموت و الامراض لها اسبابها و ضروراتها لإستمرار الحياة.

الطفل يعاني بسبب المرض نتيجة لأشياء ضرورية، مثل حدوث السرطان ان الية نسخ الDNA ليست مثالية و لكن لو كانت مثالية ما استطاع التطور ان يحدث و لا ان تتنوع الحياة و ان تتكيف مع محطها و ان تستمر الحياة.

و الامراض العادية تعمل كميكانية البقاء للأقوي الذي يضمن استمرار الجيد و القضاء على السيء و هذا ما جعل الطفرات المفيدة تستمر.

لأن الحياة هي مجرد نظام بقوانين تحكمة لذا لا يستطيع ان يغير نفسه من اجل اشياء نسبية مثل العدل او المساواة او الخير و الشر.

علينا ان نتقبل ان بدون قسوة الحياة و عدم عدلها هو امر ضروري لإستمرارها و ان اوهمنا عن العالم الحقيقي هي مجرد ظلال في كهف بينما ملقي الظل يقع خارج هذا الكهف

https://ar.wikipedia.org/wi...

الحياة ليست عادله . اسال الذين يعانون ولاتسال غيرهم اذا اردت الجواب

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أتفق معك في الرأي 100%.

ولطالما أتسائل .. كيف للخالق الكامل أن يكون عدله مطلق ورحمته مطلقة (أي يشملان الزمان والمكان) .. ونرى ما نرى في حياتنا!

أرحمته غير الرحمة التي نعرفها؟! أعدله غير العدل الذي نعرفه؟! لا أعلم..

كتابة كلمة (رأي) قبل العنوان لا يعني (لو سمحت لا تنتقدني) بل هذا موضوع ديني عقدي يتكلم حول القضاء والقدر وهذا تصنيفي بعد قراءتي للموضوع، والموضوع جله إعتراض على قدر الله قصدت أم لم تقصد.

فاتق الله.

الإيمان بالقضاء والقدر من الإيمان بالأركان الستة.

والرضا والقناعة كنز لا يفنى.

أستغرب لماذا خلصت لهذا الاستنتاج ؟

بالمناسبة أن لم أعترض على حكم الله بالعكس أنا موقنة أن الأمور يسيرها بطريقة أفضل مما نستطيع أن ندرك.

و لكن ربما يجب أن أغير صياغة السؤال الى هل تعتقد أن النقص و الشدة أو الراحة تأتي مساوية للجميع؟

ألا يوجد أشخاص خلقو ليعانو فقط بهذه الدنيا؟

لا تستغرب؛ قال العلماء: إن التعمق في باب القدر أمر خطير يوصل الإنسان للتشكك؛ والأسئلة الكيفية في الأمور الغيبية من الأفضل أن لا تسأل لأنها تقود للشك.

بالنسبة لجواب سؤالك: هل الحياة عادلة؟

الجواب: نعم؛ تصلي وتصوم وتحج وتزكي وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتموت على ذلك وتدخل الجنة -بإذن الله- وربما تندم على التقصير في الدنيا، والأمر بالعكس للكافر.

لا تستغرب؛ قال العلماء: إن التعمق في باب القدر أمر خطير يوصل الإنسان للتشكك؛ والأسئلة الكيفية في الأمور الغيبية من الأفضل أن لا تسأل لأنها تقود للشك.

من هم العلماء هؤلاء لم أفهم؟

اذا كان التعمق كما تقول بنظرك أمر خطير فأنا لا أستطيع أن أوقف عقلي عن التفكير في أمور قد تبدو سهلة لك أن تتقبلها كما هي، ربما وصلت لهذا القناعة التي سأتوقف عليها لبعض الوقت باعتبارها الأصح ولكن ربما سأعاود التفكير بها و ربما أعدل بنظرتي لها قليلاً و ربما أنسفها كلها.

لهذا كتبت يا أخي رأي ببداية المساهمة لأن هذا ما أظنه حالياً ربما يحتمل الصواب أو الخطأ و ليس لاني لا أريد أن يعارضني أحد أو ينتقدني أحد، بالعكس أرحب بمن يعارضني لانها أفضل طريقة لارى فيها أي شيء بزاوية غفلت عنها.

اود الاشارة لنقطة هنا...

العدل

كيف يدرك عقلنا معنى العدل؟ وكيف نعرف معنى السعادة؟ وكيف ندرك الصحة، والقوة، والنور؟

نحن ندرك الشيء بضدّه

إن لم نرى الضد، فبدون عيوب الضد لن نعرف معنى أي مما سبق...

نقطة اخرى،

هناك اشياء او معانٍ، نعلم أنها موجودة، ونعلم في نفس الوقت أن عقلنا قاصر على إدراكها، وهنا يأتي الإيمان...

نحن في حياه دنيا وليس حياه سامية _أفضل مقوله سمعتها اليوم _

بمقياسنا، لا ليست عادلة لأننا نرى الفروقات أمامنا -مقدار السعادة والتعاسة- ونرى ما يحدث ويمر علينا في الماضي والحاضر ونعلم بأن هناك من يملك حظاً أكثر منّا أو حياة أفضل بكثير ممّا نملك، ولكن هذا ينطبق على هذه الحياة فقط وليس ما بعدها.

أمّا إذا كنّا مؤمنين بحياة بعد هذه فإجابتك تكفي:

بحيث تصبح السعادة و التعاسة حصة واحدة متساوية للجميع اذ جمعنا الحياة و ما بعده معاً.