أمى تسلم عليكم وتقول عندكم .... نعناع....!!
ابتسمت من قلبي .... وقلت له عندنا ... ولو ماعندنا زرعنا لكم بحوش بيتنا..
هلا بالجار الصغير .... منذ متى لم يطرق بابي أحد الجيران لطلب
طماط أو بصل أو خبز او حتى أسطوانة غاز... !!!
ربما يقال أننا بخير ونعمة ولم يعد الطلب من الجيران له ضرورة ...
ولكن لا أعتقد..
فقدنا الطلبات الصغيرة بين الجيران
فقدنا طعم الجيرة ... كان الجار يطلب من جاره حتى البصل ؛ وبعدها يرسل له قليل من الطبخة
ليشارك جاره ذاق المذاق الرائع..
الآن تعد الطلبات بين الجيران عيب وقلة ذووق ... !!
وقد تستغرب أن يطرق جارك بيتك بدون موعد وإذن مسبق واتصال
وقد يتهم الجار بالجنون حين يطلب اي شيء كان!!!
زمان لم تكن الحالة الاقتصادية مثل الآن؛؛؛
اليوم فواتير وديون وأقساط وأسعار مواد غذائية عالية
وعيب نطلب وندق باب الجيران
زمان حياة بسيطة وقلوب طاهره وصغار الجيران ابسط..
وجملة .... أمى تسلم عليكم وتقول عندكم بصل ..
جميلة العبارة ،، بجمال البساطة
،، وجمال المحبة ،، وجمال روح الجيران الواحده..
شاهدته في صغري ؛ أن الأسر قديماً تشعر بمدى حاجة جارها
وإذا راعي البيت قضى لبيته ماينسى جيرانه ...
وايضاً قد يجمع الجار جيرانه ع دجاجه ؛ او تميس و جبن و حلاوه فـ يبارك الله لهم فيه ، فـ ليست المسألة بمجرد الطلب ..
وليست عبارة أمى تسلم عليكم وتقول عندكم نعناع هى المحك
لا ....
ولكن العلاقه نفسها فقدت طعمها
فقدت دفئها
فقدت الجيره
لم تعد الحياة لها طعم بعد الاستغناء عن بصل وطماط وخبز الجيران!!!
وحين نعطى الصغير طلبه ... نتنتظر عودته بطبق من عشاءهم ... ليتها تعود تلك الأيام ...
وجيران ترسل وتسأل وتطلب
بدون قيود حياة مملة ورسميات قاتلة
أحضرت النعناع لولد الجيران ، ووصلت لنهاية كلامى
قول لماما أمي تسلم عليكم وتقول .. إذا بغيتو شي لا يردكم إلا لسانكم
وخرج الصغير ولسان حالى يقول:
شكراً لك عشت معك لحظات أصبحت مفقودة بـ زمن لم يعد الجار يعرف جاره أيها الجار الصغير..
والمصيبة حتى الاخوة أصبحوا لا يعرفون بيوت بعضهم إلا في المناسبات والأهل كذلك الحال..
والعذر أن كل واحد صار له حياته وما أقبحه من عذر أي حياة تلك التي سيكبر الأبناء في العائلة الواحدة وهم لا يعرفون بعضهم فما بالك بالجار رحمتك ياالله بنا ؛ فـ العيب فينا لا فى زماننا..
لا تقطع أرحامك و يشملك الوعيد،،،
ولا تخسر الغالي و لا ترخص غلاه
و أخوك لا تخسره ولو إنه عنيد،،،
يخطي مئة مره و يرجع عن خطاه
و ان شد الحبل حاول ما تزيد،،،
إرخيه قبل الشد يوصل منتهاه
ولا تنصحه وقت الزعل ما يستفيد،،،
و اعرض عليه النصح في ساعة رضاه
و اليا طلب رأيك عطه رايٍ سديد،،،
و ان ما طلبك الراي لا تبحث خفاه
و اعرف ترى قرب المنازل ما يفيد،،،
و احيان يبدي شي ما ودك تراه
لكن لا تقرِّب و لا تنزل بعيد،،،
خلك على قول المثل حذفة حصاه
و احفظ حبال الود حفظك للوريد،،،
اللي معلق فيه موتك و الحياة
ترى الأخو مهما حصل يبقى عضيد،،،
و ترى عيال العم ما عنهم غناة
الناس دايم ما تهاب اللي وحيد،،،
اللي ليا منه وقف محدٍ معاه
( القرايب حبايب )
لا تسمع كلام الحاقد اللي يقول :
( الأقارب عقارب )
و اسمع كلام رب العالمين الذي قال :
(و اتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام)
التعليقات
آه على الايام الجميلة, عندما تعود من المدرسة يناديك جارك من الباب "تعال حتى يرجع والديك ذهبا ليعودا عمتك المريضة" ثم تتناول وجبة مع اولاده وانت تشاهد النمر المقنع (:
يقصد عند الجيران وكأنه في بيته، أعتقد أني عشت نفس المشهد حيث كان يُعرض النمر المقنع بعد العودة من المدرسة، ولا يهم أشاهده معك أصحابك في منزلك أم شادته أنت معهم، المهم أن والدة أحدكم ستضع ما توفر في المنزل على المائدة وأنت تشاهد النمر المقنع أو الكابتن ماجد ... إن لم يكن جراندايزر ^_^
للتنويه
هي رسالة وصلتني عبر الواتس أب للتعبير عن الحسرة على الأيام الخوالي فيما يتعلق بعلاقة الجيران ببعضهم
ارتأيت أن أضعها في موضوع مستقل وأشير إليها لأني تذكرتها كشاهد على التعليق التالي :
كلام جميل جداً جداً جداً..
سقى الله تلك الايام ولو انني لم احضر الااخرها ولكن الحمدلله رأيناها قبل ان تنتهي.
زمان كان الجار يربي والمسجد يربي واذا اخطأ طفلك ورأه جارك يأخذ دور الاب ويهذبه
الان ترا الاطفال يغلطون عليك بعض الاحيان ولا تستطيع ان تقول له كلمه لانه سوف يعود ويخبر اباه وتكبر المشكله بينك وبينهم بأي حق تتكلم على الولد هذا طفل صغير ( تحط عقلك بعقله) ومن هذا الكلام اللذي لا يسر وانت والله تريد الخير لهم ولكن؟ ...
زمان كان لكبار السن هيبة في المساجد او في الشوارع ولهم مكانتهم الان اين هم؟
زمان اكبر همنا لعبه او بقاله نذهب ومعنا ريالين فرحين بها جداً لاننا نتفسح بريال واحد وخبزه من البيت. ماهي قيمة البقاله للاطفال الان؟
زمان كان للوقت اهميه كبيره تغلق القناه في وقت معين وننام مبكراً للمدرسه ونصحوا مبكراً و لا وجود للمطاعم في حياتنا حياة كانت صحيه
الان...
يريد ايباد بالمبلغ الفلاني
يريد الفسحة 5 ريالات اذا كان غير طماع
يريد المطاعم
يعلمك بعض الاحيان على بعض برامج التواصل الاجتماعي هههههههه
ولا نجد أولائك الاطفال الاربعه المتسدحين امام شاشه التلفاز لمشاهدة الكرتون المميز
الان يشاهدون الافلام اكثر منك
وترى حركات وكلام اكبر منهم بكثير
الايباد يربيهم والشارع ولا تستطيع السيطرة عليهم للاسف الشديد
ومع كل هذا وتجده متملل طفشان ماذا تريد؟
بإختصار لا يوجد اطفال في زمننا هذا زمن مرعب جداً لا اعلم ما حال الجيل القادم بعد 10 سنوات من الان ماذا سوف يكون حالهم؟؟
مستقبل مجهول ومظلم ومخيف
وأضيف الى ذلك زمان كنا نعرف ابناء الحاره باكملهم الأن ان عرفت احد الجيران فهوا اللذي على يمينك وتنسى اسم اللذي على شمالك...
ولكن بفضل من الله ومنه وكرمه وبفضل احد كبار السن الموجودين في الحي اجتمعنا جميعا في حفله ملكه احد الاقارب وبعد صلاة العشاء وقف وتكلم بهذا الموضوع وحدد يوم الاربعاء المقبل في بيته وبدأنا الاجتماع كل يوم أربعاء في منزل احد مننا قهوة و شاي فقط بين صلاتي المغرب والعشاء فقط..
حقيقتاً كنا جداً مستثقلين الموضوع في بداية الامر ولكن بعد اول عزيمة وثاني عزيمة اصبح يوم الاربعاء مميز جداً في حياتنا ومهم ونحسب الايام لأجل هذا الاجتماع لنا الان 3 شهور على هذا الحال ونحمد الله ونشكره مستأنسين بالجلسه معاهم لأبعد الحدود.
بلا كلافه عشاء ولا حلا ولا أي حاجة.. فقط على قول احد كبار السن مآء حآر (قهوه وشاهي)
وأنصحكم جميعاً بالتقدم والتحدث بهذا الموضوع امام جموع المسجد ستجدون تقبل كبير جدا للموضوع فالجميع يفتقد لمثل هذه الاجتماعات انت تشعر وهذا يشعر وذاك يشعر فقط تقدم وستجد بإذن الله التشجيع والتأييد اجعلوها مره في الشهر مثلاً كبداية الامر