هل ستعود المهارات والحرف اليدوية مرة أخرى؟

صادفني خبر يقول إن نسبة الناس الذين توجهوا إلى تعلم الحِرف اليدوية زادت منذ انتشار الذكاء الاصطناعي.

على يبدو أن هناك حنينًا غريبًا بدأ ينمو نحو كل ما هو مصنوع يدويًا. لسنوات طويلة، اعتبرنا الحرف اليدوية مجرد تراث أو هوايات ثانوية أمام سطوة المصانع، لكن الواقع اليوم يشير إلى أن الشيء الوحيد الذي قد لا يمكن للآلة تقليده هو اللمسة البشرية والروح التي يضعها الحرفي في قطعة خشب أو نسيج، أو في صناعة حذاء أو قطعة فخار.

عمومًا هناك شعور بأننا بدأنا نشبع من المنتجات المتشابهة والمكررة التي تملأ الأسواق، وأصبحنا نبحث عن الندرة وعن الأشياء التي تملك قصة وهوية. هذا التحول قد يعيد الاعتبار للمهارات اليدوية التي كادت تندثر، بل وقد تصبح الحرفة هي الملجأ الأخير للإنسان لإثبات تفرده أمام خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

على ما يبدو أننا نعود لنقطة الصفر، حيث القيمة ستُقاس أكثر ما تقاس بالجهد البشري المبذول في التفاصيل الصغيرة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم لكن في صناعات قليلة نسبية، غير انني اعتقد اننا حتى في الوظائف العصرية -ان صح التعبير- سنستمر في النجاح فيها، المشاعر الانسانية وطريقه التفكير الانسانية لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تعلمها او محاكاتها مهما تطور، وحتى الوظائف العصرية او المكتبية مثل التسويق او الكتابة او المونتاج او اي مهارات قوية نعم يستطيع الذكاء الاصطناعي ان يحاكيها، لكنه لن يستطيع ابدا ان ينجح فيها مثل الانسان، اعتقد ان خوفنا المتزايد من الذكاء الاصطناعي ليس واقعيا، نحن المسيطرين في النهايه وهو مجرد اداة نستخدمها فقط لتسهيل العمل لا اتمامه

raghd_agaafar أضف ردا
اعتقد ان خوفنا المتزايد من الذكاء الاصطناعي ليس واقعيا، نحن المسيطرين في النهايه وهو مجرد اداة نستخدمها فقط لتسهيل العمل لا اتمامه

بالنسبة لي ليس خوفًا، بالعكس. أنا أستمتع بوجوده.

لكن مسألة طريقة التفكير الإنسانية عليها ملاحظات، وبالأخص في عصر الرأسمالية الذي نعيش فيه.

أعتقد أن هذا هو نوع من الكبرياء الوجودي الذي قد يعيقنا عن رؤية الحقيقة.

بمعنى، إذا استطاع الذكاء الاصطناعي إنتاج حملة تسويقية تزيد المبيعات بنسبة ٨٠٪ مقارنة بـ ٣٠٪ للمسوق البشري، فهل سيهتم العميل حقًا إذا كانت هذه الحملة نابعة من مشاعر صادقة أم من خوارزمية.

النجاح في الوظيفة يُقاس بالنتائج وليس بالعمليات النفسية الداخلية.

نعم لكن في صناعات قليلة نسبية

على كل حال، المساهمة ليست مقارنة بين الذكاء الاصطناعي والمهارات التقنية. مثل ماذا من وجهة نظركم؟ ولماذا البعض نعم، والبعض لا؟

من وجهة نظري، لا يستطيع الذكاء الاصطناعي ان ينتج حملة تسويقية تزيد المبيعات اكثر من المسوق البشري، لانه لا يمتلك قدره على الابداع، هو لا يستطيع انتاج فكرة جديدة للمنتج ولطريقه عرضه او شكل جديد مختلف يلفت الانتباه، هو كل ما يفعله انه يعيد انتاج افكار مسبقة ويصنع لها اعادة تدوير في سياقات مختلفة، وهذا ما قصدته من المشاعر، الامر ليس مشاعر صادقة وخوارزمية، نحن بتلقائية نرى الادوات التي نملكها بزوايا اكثر بكثير لاننا نستشعرها لا فقط نعرفها، الذكاء الاصطناعي يملك المعرفة لكنه لا يستشعرها ولا يفهمها، وهذا يجعلنا متفوقين مهما بلغت معرفته

هناك من يهتم بما صنع باليد ولكنها تبقى طبقة معينة من المستهلكين فقط. هناك من لا يفضل ما صنع باليد ويفضل المصنع بسبب أن العمل اليدوي نسبة الخطأ فيه عالية ودرجة الإتقان مهما زادت فإنها لن تتفوق على الآلات، كما أن سعر المصنع في المتناول كونه يعتمد في البيع على الكميات وليس البيع القطَّاعي، وأرى أن هذه هي الفئة الأكبر من المستهلكين.

(على ما يبدو أننا نعود لنقطة الصفر، حيث القيمة ستُقاس أكثر ما تقاس بالجهد البشري المبذول في التفاصيل الصغيرة.)

لا أظن ذلك، فالمستقبل لمن يعرف إدارة التكنولوجيا الحديثة لصالحه مع استخدام قدراته البشرية.

أي أن أفضل المنتجات ليست تلك التي بلا روح وتفوح منها رائحة المصنع وليست البشرية فقط، بل هي مزيج بين أقصى ما يصل إليه الحرفي من مهارة مع أقصى ما يمكن تقديمه من تكنولوجيا.

أي أن أفضل المنتجات ليست تلك التي بلا روح وتفوح منها رائحة المصنع وليست البشرية فقط، بل هي مزيج بين أقصى ما يصل إليه الحرفي من مهارة مع أقصى ما يمكن تقديمه من تكنولوجيا.

جميل جدًا، هذا أيضًا مطروح على الساحة.

لكن ربما في هذا نوع من المخاطرة، والخيار الآمن سيكون هو المهن اليدوية مثل مهنة السباك والنجار والمصلح الكهربائي والنقّاش.

أعتقد أن شباب كثيرين سيتجهون لتعلم صنعة يدوية الأيام المقبلة.

للحرف اليدوية هي في جوهرها سوق للمكانة الاجتماعية فالناس لا يشترون الفخار اليدوي لأنه أفضل وظيفياً من منتجات المصانع، بل يشترونه ليشعروا بالتميز والتفرد الذي لم يعد متاحاً في عصر الوفرة. اري ان الذكاء الاصطناعي لا يهدد الروح البشرية، بل يحررها من الأعمال الروتينية التي كانت الحرف اليدوية قديماً جزءاً منها؛ فالحرفي القديم لم يكن يعمل بشغف دائماً، بل كان يعمل تحت ضغط الحاجة وبجهد عضلي مضنٍ قد يعتبره إنسان اليوم نوعاً من الشقاء. ، اتمني ان لا تكون نقطة الصفر، بل ننتقل لمرحلة التصنيع الفائق

بل كان يعمل تحت ضغط الحاجة وبجهد عضلي مضنٍ قد يعتبره إنسان اليوم نوعاً من الشقاء. ، اتمني ان لا تكون نقطة الصفر، بل ننتقل لمرحلة التصنيع الفائق

لا أعتقد ذلك، فنحن نعيش مرحلة من انعدام الذوق العام.

فلا أعتقد أن العامة سيقدرون ذلك هذا الجمال.

لكن الحِرَف التي سيكون عليها إقبال هي حِرَف مثل السباكة والنجارة، إلخ. لأن الذكاء الاصطناعي لا يقدر عليها.

الحرف اليدوية لها عشاقها سواء المنزلية او الجمالية واتابع العديد من الصفحات الاجنبية والعربية لحرف كنت اظنها انتهت، ومازلت اعرف اشخاص يجمعون الحجارة المميزة ويذهبون بها لاصحاب الحرف اليدوية لصقلها راوا عجوز يتجاوز المائة ومعه شاب في ال ١٥ يتعلم، طبعا الحرف ستكون نادرة لكنها لن تندثر لان الفن والذوق طبع في البشر