الرجل الذي خسر المعركة قبل أن تبدأ

في مجتمعاتنا، لا يتزوّج الرجل امرأة فقط،

بل يدخل صراعًا لم يختره،

ولا يُسمّى باسمه.

الأم لا تقول صراحة إن ابنها سُرق منها،

لكنها تتصرّف على هذا الأساس.

الزوجة لا تعلن العداء،

لكنها تُدفع إليه دفعًا.

وهكذا يبدأ الصراع الأكثر خبثًا:

صراع بلا صوت…

بلا شهود…

وبلا منتصر.

الأم لا ترى الزواج انتقالًا طبيعيًا،

بل انفصالًا عاطفيًا غير مقبول.

ابنها الذي كان لها، صار له بيت آخر،

وصوت آخر،

وأولويات لم تعد تبدأ بها.

لا تصرخ،

لا تواجه،

بل تهمس.

والهمس أقسى من الصراخ،

لأنه لا يُدان.

جملة عابرة،

مقارنة بريئة في ظاهرها،

دعاء مُغلّف باللوم،

ونظرة تقول: لم أعد الأولى.

أما الزوجة،

فتدخل المشهد وهي تظن أن الحب كافٍ.

سرعان ما تكتشف أنها متَّهمة سلفًا:

إن اقتربت قيل إنها سيطرت،

وإن ابتعدت قيل إنها فرّقت،

وإن صمتت… فالصمت إدانة.

لا أحد يسألها كيف تعيش،

بل كيف يجب أن تتصرّف.

وفي المنتصف، يقف الرجل.

لا كحَكَم،

بل كـ ملف مفتوح لكل طرف.

يُطالَب أن يكون بارًا بلا حدود،

وزوجًا بلا أخطاء،

ومتزنًا في معادلة مختلّة.

يشرح،

يبرّر،

يضع خطوطًا،

لكن الخطوط تُمحى عند أول لمسة عاطفية.

الوعي لا ينقذه.

النضج لا يريحه.

لأن المشكلة ليست في قراراته،

بل في ثقافة تريده أن يُرضي الجميع

كي لا يُتَّهم بالعقوق أو القسوة.

وحين ينهك،

تخرج العبارة الجاهزة:

كيد نسائي.

وهي العبارة التي نستخدمها

حين لا نريد الاعتراف بالحقيقة:

أن الصراع ليس بين امرأتين،

بل بين أدوار لم يُعاد تعريفها،

وحدود لم تُحترم،

وحبّ تحوّل إلى تملّك.

ما لم نتعلّم أن الأم لا تُزاح،

والزوجة لا تُحارب،

وأن الرجل ليس جسرًا للمشاعر المتصارعة،

سيبقى هذا النزاع يُدار في الظل،

ويُورَّث كعادة اجتماعية،

ويُقدَّم على أنه “طبيعي”.

ولا شيء في هذا طبيعي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا صحيح لا شيء في هذا طبيعي، فليس طبيعيًا أن تشعر الأم أن ابنها قد سرق منها لأنه تزوج فذلك شيء طبيعي ومرحلة من مراحل حياته، فلن يبقى صغيرًا للأبد، وليس طبيعيًا أن تكافح الزوجة لتجلس مع زوجها أو تنال منه حقوقها، الحل في رأيي يقع بيد الزوج أو الابن، فإذا وضع كل شخص في مكانه الصحيح وأدى لكل طرف ما عليه من واجبات فلا لوم عليه وسيكون غير مقصر لا في حق الأم ولا حق الزوجة.

صحيح توزيع الحقوق والواجبات مهم قد يؤدي كل شخص واجبه بدقة لكن هذا لا يكفي دائمًا لتهدئة القلوب أو منع الاحتقان العاطفي. فالأم تشعر بالحنين أو بالخذلان رغم أن ابنها يؤدي دوره والزوجة تبقى قلقة رغم التزام الزوج. أري إلى جانب الواجبات يجب أن يكون هناك تواصل صادق وفهم لمشاعر بعضهم البعض وتعاطف حقيقي حتي لا تصبح مجرد تأدية واجبات.

انا اعتمد سياسة الفصل التام لدرجة اني حين صممت منزلي في القرية جعلت مدخل بيتي منفصل عن طريق بيت الوالدة حفظها الله ورعاها وحتى انى اتجنب الكلام المعسول لزوجتي أمام امي حتى لا أثير غيرتها 😂 وتلومني زوجتي على ذلك

يعني هل على الزوج المسكين ان يتحمل كل التبعات؟! أعتقد أن أضعف حلقة هي التي يجب مراعاتها هي هنا الأم. يعني الزوج شاب رجل لديه عمله مستقل و الزوجة نفس الكلام وفاهمكة متعلمة تعرف شعور الام حينما يفارقها بانها ويتزوج. من المفترض أن تراعي زوجة الإبن ذلك وتتفهم مشاعر الأم وتحتملها وتحبها حباً مثل حبها لامها لانها في نفس الوقت ستصبح يوما ما حماة او ام لإبن تزوج. الإبن يتحمل و الزوجة تتحمل حباً لزوجها و مراعاة لمن أنجبت لها من تزوجها قبل كل شيئ.

رجحت الغلبة لكفة الأم باعتبار انها باتت ضعيفة ويجب الالتفات إلى تقدمها بالعمر ومراعاة مشاعرها ولكن احيانا وبكل تجرد بتكون كتيرة غلبة ،اعرف رجلا خمسيني يسكن بجنب بيت اهله دائما الأم تنتظره على الشباك عند قدومه مع زوجته لتعرف أين كانوا مثلا ولماذا جلب معه طعام جاهز على اعتبار طعام المنزل صحي أكثر واوفر على الجيب لهذه الدرجة تتدخل الأم. 😂😂

هههههه بعض الأمهات متعبات فعلاً ولكن ماذا يفعل الرجل؟! هل أمه على كل حال ورضاهن الجنة ولكن بشرط ألا يظلم زوجته.....

أ. خالد من قال أن الأم تكون ضعيفة مسكينة دائمًا؟ أحيانًا تكون عقربة وقد تدفع ابنها لكارثة من كثرة التحريض لدرجة أن قد يقتل زوجته أو يطلقها ويدمر البيت.

رأيت ڤيديو البارحة لا أستطيع تصديقه لأم تقوم بالاحتفاظ بزجاجات الزيت والطعام الفارغة الخاصة بابنها وزوجته وتعد على الزوجة كم تنفق؟!

الحل في رأيي يقع بيد الزوج أو الابن

احيانا الزوج او الابن يقوم بواجباته بالشكل الصحيح لكن المبالغة تصدر من أحد الأطراف (سواء الام او الزوجة) وكما تعلمين لا يهم من البادئ او حجم المبالغة في البداية، فيكفي ان يشعل احدهما شرارة المشاكل ليرد الاخر بشرارة اكبر ويجد الزوج نفسه بين نارين مع أنه لم يقصر فما الحل!!

صراحة كنت لاقول ذيك بالضبط وما يثير استغرابي أن الرجل دائما مطالب بكل شيء حتى في هذا التفصيل ههههه

ربما هي القوامة اههه، على كل حال أنا لا أمانع ان يتحمل الرجل الجزء الاكبر من الضغط لأنه رجل، لكن لابد أن يتفهمه أفراد الأسرة لانه يقوم بكل ما يستطيع لحماية كليهما أساسا

يا صديقي ليست قوامة انما قيامة قامت ههههه

الحل في رأيي يقع بيد الزوج أو الابن

احيانا الزوج او الابن يقوم بواجباته بالشكل الصحيح لكن المبالغة تصدر من أحد الأطراف (سواء الام او الزوجة) وكما تعلمين لا يهم من البادئ او حجم المبالغة في البداية، فيكفي ان يشعل احدهما شرارة المشاكل ليرد الاخر بشرارة اكبر ويجد الزوج نفسه بين نارين مع أنه لم يقصر فما الحل!!

هذه الحقيقه ولكن الحل يكمن في الوعي فإن لم يكن وعي الكل على الاقل وعي الزوجين انا كرجل ببحث عن زوجه لتكون زوجه بالحرف وليس امرأه لتشبع رغباتي عند الحوجه أو اناء افرغ به طاقتي بل زوجه تناقم فهمي ادراكي و عيى زوجه أشعر معها بأني انا انا وليس شئ اخر وهي نصفي الذي لا يمكن الاستغناء عنه زوجه امي امها وابي اباها