احذر الذين يقتربون لا حبا بل شماتة

هناك وجوه تتسلل إلى حياتك حين تسقط، لا لتواسيك، بل لتتأكد أن دموعك حقيقية وأن جرحك ينزف. هؤلاء ليسوا بشرًا، بل غربان تنهش اللحم، كلما ضعفت زادت ابتسامتهم، وكلما بكيت ارتفع نَشْوَتهم.

  • يقتربون منك وكأنهم يحملون مواساة، لكنهم في الحقيقة يمدّون أيديهم ليلمسوا جرحك ويضغطوا عليه أكثر.
  • يبتسمون في وجهك، لكن أعينهم تلمع بالشماتة.
  • يطرحون أسئلة عن محنتك، لا ليخففوا عنك، بل ليجمعوا تفاصيل سقوطك ويشيعوها كفضيحة.
  • أحدهم جلس بجانبي في لحظة ضعف، لم يمد يدًا ليساعد، بل مد أذنه ليجمع تفاصيل انهياري ويضحك بها لاحقًا.
  • آخر زارني في مرضي، لا حبًا، بل ليطمئن أنني أتألم أكثر مما توقّع.
  • وثالث تظاهر بالاهتمام، لكنه كان يراقبني كما يراقب صياد فريسته قبل أن يطلق السهم.
  • هؤلاء ليسوا أصدقاء، بل طفيليات تتغذى على دموعك.
  • من يقترب منك ليطمئن أنك تتألم، هو عدوّ متنكر في ثوب صديق.
  • يجب أن يُفضحوا، يجب أن يُكشف قناعهم، لأنهم لا يستحقون سوى الاحتقار.

أيها المتلذذون بآلام الآخرين: أنتم أوهن من أن تواجهوا أنفسكم، لذلك تبحثون عن دموع غيركم لتشعروا بالقوة. أنتم جبناء، تتغذون على ضعف الآخرين لأنكم لا تملكون قوة حقيقية. أنتم غربان، أنتم ذئاب جائعة، أنتم مجرد حثالة تنتظر سقوط غيرها لتشعر بالانتصار.

  • لا تمنحهم فرحة رؤية دموعك.
  • لا تكشف لهم ضعفك، لأنهم سيستخدمونه ضدك.
  • اجعل ألمك سرًا، لأن السر هو السلاح الذي لا يستطيعون سرقته.

البعض لا يقترب منك لمواساتك بل ليطمئن أنك تتألم. لكن هؤلاء ليسوا بشرًا، بل غربان بشرية، طفيليات تتغذى على جراح الآخرين. لا ترحمهم، لا تمنحهم دموعك، ولا تسمح لهم أن يشعلوا نشوتهم بضعفك. كن أنت القوي، واجعلهم يموتون بغيظهم حين لا يجدون دمعة واحدة يقتاتون عليها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في لحظات السقوط، يصبح الإنسان مرآة تكشف ما في الآخرين، لكن أحيانًا تكشف أيضًا ما في داخلنا نحن. فهل المشكلة دائمًا في “الغربان البشرية”، أم في غياب الحدود الواضحة بين ما نشارك وما نكتم؟

بالأغلب لا أحد يأتي يقول سأتشفى فيك وأتلذذ بآلمك، أغلبهم يكونوا متخفين بشخصيات طيبة تدعم وتقول كلام طيب وناعم ولكن من داخلهم هم كارهين لنا ولكل خير يأتينا، لذا نقطة حدود واضحة ليس الحل المناسب دائما

صدقت انهم يتخفون بشخصيات طيبة وقد رأيت منهم كل خيانة وغدر ونكران بعد أن احتضنتهم واستضفتهم وكنت لهم الأب والأخ والسند.

صدمة كبيرة عندما يكون الخذلان من أقرب الناس إلينا خاصة لو أحسنا لهم إحسان كبير، وهذا يجعلنا نكون حذرين أكثر مما ينبغي أحيانا نتيجة أننا فقدنا الثقة فيمن حولنا

أعوذ بالله من هؤلاء، من الصعب التصديق أنه يوجد بشر بيننا كهؤلاء، ففي العادة حين يمرض شخص أو يقع بمشكلة كبيرة أو يتألم يشعر الناس بالشفقة تجاهه ويودوا مساعدته حتى لو كانوا لا يعرفونه، فما بال هؤلاء الذين يأتون خصيصًا للشماتة والتشفي في الواحد بأصعب وأضعف لحظاته؟! لابد أن هؤلاء بداخلهم سواد وغل وحقد، لكن على أي حال الجيد في الموضوع أن هذه المواقف رغم صعوبتها تكشف هؤلاء وتجعلنا ننتبه لهم ونحذر منهم أو نخرجهم من حياتنا.