السجن لا يربي بل يعيد المجرم بنسخة اسوء فما الحل؟

في الصعيد حيث تسكن عائلة أبي ومنذ سبع سنوات عرفنا أن مدحت أبو عبد الباري تم سجنه، وذلك على إثر مشاجرة مع جاره تسبب له فيها بعاهة مستديمة.

وقتها أتذكر محاولات عبد اللطيف وأهله للصلح وتنازلهم عن المحضر، ولكن فشلت المحاولات وتم سجن عبد اللطيف، الذي بداخل السجن تحول إلى مجرم وسيد سجون، ومارس العنف بالداخل.

المهم خرج عبد اللطيف منذ أيام وقبل أن يذهب لبيته توجه لبيت جاره، ليقوم بذبحه هو وأخيه الأصغر، ثم توجه لزرعة مملوكة لهم فقام بحرقها، ولولا تدارك الأمن الموقف لكان عبد اللطيف قضى على العائلة.

عبد اللطيف دخل السجن اثر مشادة وجريمة غير مقصودة كان قبلها مدرس محترم، وخرج منه وهو مجرم يخشاه البشر والحجر.

فإن كان السجن لا يربي ويهذب فكيف نتعامل مع المسجون بعد خروجه، وكيف نقتص بالقانون من مخطئ دون خشية أن ينتقم فيما بعد ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

الحل هو العشماوي الطيب القلب فهو وحده عبر حبله السحري (حبل المشنقة) قادر على حل المشكلات كهذه المشكلة.

لا يمكن أن نستعمل الحبل العشماوي السحري لكل من يرتكب خطأ بسيط فكون العقوبة موحدة يشجع أكثر على الجريمة ولا يقلص منها، بل أن السبب أصلاً في خروج المجرمين أشد إجراماً هو ضياع حياتهم وشدة العقوبة.

نستعمل اذا صيديانا ونجعل الاخطاء الصغيرة مثل الكبيرة ونجعل لها 45 سنة سجن نافذ مع الاشغال الشاقة حتى يتربى الانسان ويترك الطغيان على الاخرين او نقوم بنفيه خارج بلده بالكامل ونرسله الى بلد افريقي مقابل ارسال بعض المساعدات المادية لحكومة هذا البلد حيث سيتحول هذا البلد الى مقبرة لهذا المسخ وغيره .

هل ترضى أنت أن تحصل على ٤٥ سنة سجن بسبب خطأ بسيط ؟ أو ترضى أن يتم نفيك وحرمانك من اهلك لأنك أخطأت، ثم ماذا يدريك أن النفي الذي قد اقترحته لا يصنع فيما بعد دولة مافيا متعددة الجنسيات يكابد معها الجميع الرعب والشقاء!

اجل حين اقوم بالتسبب بعاهة لاحدهم واقوم بعد السجن بقتله وحرق املاكه وانت لماذا تصر على ان تكون تشيكي بوكي .

لا أنا فهمت أنك من البداية عندما تسبب بعاهة تريد نفيه أو حكم بسجنه 45 عام لهذا اعترضت وقلت أن هذه عقوبة غير عادلة فهل كان هذا قصدك أم لا ؟

من يتسبب بعاهة للاخرين يجب ان يذهب للسجن 55 سنة حتى يتفتت جسمه وتكون ظروف سجنه سيئة يعني اشغال شاقة يومية كالحيوان حتى يكون عبرة للاخرين ويتوقفوا عن افعالهم الاجرامية .......تشيكي بوكي هو شخصية خيالية يمكنك الباسه اي ثوب سيء فمرة يكون غبي ومرة احمق ومرة جاهل ومرة ابله وهكذا .....الخ

وانت ترى أنني اصر أن أكون تشيكي بوكي!

لا يا صديقي جورج لا أتفق معك. من لم يصلحه السجن فعشماوي فعلاً أولى به وإلا كيف يتخلص المجتمع من أرزل من فيه من البشر! المفترض أنه كان يخرج وهو شخصية جديدة ولا أعرف بالضبط كم المدة التي قضاها وإن كان حكم عليه حكمًا لا يتناسب وجريمته. من أخطأ يأخذ عقابه وبحسب المساهمة انه سبب عاهة مستديمة لمن تشاجر معه وهو لم يتنازل عن المحضر وآثر سجنه فكان من الأولى أن يقضي عقوبته ويخرج مستقيماً. غير أنه له نفسية مجرم فخرج قتل وشرد وحرق وأهلك الحرث و النسل فكيف يكون عقابه برأيك؟!

كما ذكرت المساهمة أخي خالد أنه كان مدرس محترم قبلها، لذلك استنتجت أنه قد ظلم أو بغي عليه، لذلك خرج بكل هذه الأحقاد، قد يكون أصاب شخص بعاهة لكن لو لم يكن مسجل خطر من البداية فلابد أن الطرف الآخر تعدى عليه أو تعدى على شخص يهمه.

أظن كان لديه استعداد لذلك فهو تسبب في عاهة لمدرس زميل فقط لأن هذا الزميل زاد إقبال الطلاب عليه في الدروس الخصوصية فحقد الآخر وتشاجر معه، فما تقييمك له هل هو مظلوم الآن ؟

هذا يأخذنا أيضا لأزمة أخرى، أنه في هذه القرية إلا أن يموت بها الأحفاد الذين شهدوا الحادث لم يتجرأ أحد على تقديم بلاغ ضد شخص ويتسبب في سجنه لأنه سيتذكر ما الذي قد يحدث بعد خروج هذا المجرم فكيف الحل هنا يا خالد هل علينا فقط أن ننتظر رد فعل المجرم!

اعتقد أن الرجل يتحدث أن الحل النهائي يجب أن يكون حبل المشنقة فعلا، فبعد أن ذبح شخص آخر ماذا تريد أن تفعل به؟

ظننت أنه يتحدث عن الحل الأول بعد الجريمة الأولى، أي مشاجرة بها طرفان، قد يكون الطرف الأول مستفز، أو اعتدى على ملكية أو حرمة نساء أو رجال للطرف الآخر، قد يدافع الإنسان عن نفسه فيصيب شخص بعاهة، ومع اجتماع الشهود والظروف والسلطة يتم سجن طرف واحد، ويترك الطرف المتسبب في كل ذلك طليقاً.

لكن أنت بذلك تقر أنه عندما نتعرض لاستفزاز أو انتهاك نحتكم للقوة والذراع، أنا اجرمه لأنه حتى لو كان هو ضحية من البداية كان من المفترض أن يحتكم للقانون ورجاله وإلا يتحول الكون لغابة بلا نظام

أنا أبحث عن حل ليس به ذبح المجني عليه من الأساس أنا أريد حل اضمن به أن المجرم قضى العقوبة وخرج سوي وملتزم فقط!

كانت السجون الفرنسية في القرن التاسع عشر تحت الأرض وشديدة القسوة، فكان المجرم يخرج كالمفترس لا يألف البشر ويود لو يفتك بهم جميعاً.

وهذا أيضاً حال كل من يشعر بالظلم الشديد أو بضياع العمر والهدف.

كان الحل وقتها هو وضع المساجين في سجون أقل شدة وأكثر ضوءاً ورفاهية بالتدريج قبل خروجه.

الحل في وقتنا الحالي صعب ويحتاج إمكانيات مادية غير متوفرة لتأهيل المسجون قبل خروجه للعالم الإنساني مرة أخرى.

كانت السجون الفرنسية في القرن التاسع عشر تحت الأرض وشديدة القسوة، فكان المجرم يخرج كالمفترس لا يألف البشر ويود لو يفتك بهم جميعاً.

هذه سجون السياسين ومنهم من كان مظلوماً وقصة مدينتين للكاتب تشارلز ديكنز تحي لنا فعلاً عن فظاعات كانت ترتكب بحقهم حتى أنهم يخرجون فاقدي الذاكرة وأعتقد أن هؤلاء من حقهم لأنهم سجناء رأي ولم يكونوا يستحقون ما هم فيه غير المسجون بقضية وإجرام سابق.

لكن أنت دخلت السجن في تهمة، ولو مظلوم وافترضنا ذلك ففي كلا الحالتين لماذا ترد العنف بعد ذلك على المجتمع بحاله ؟ يعني هل منطقي يا خالد أن يتم سجني بسبب قضية من قريب لك ثم أخرج فلا اجده فأنتقم منك فهنا ماذا فعل السجن من تهذيب وإصلاح وهنا ما ذنبك أنت ؟

أنا علقت فقط على ما فهمته من مساهمتك. فمن سبب العاهة يسجن ويعاقب ويحق للمتضرر عدم قبول الصلح و التنازل. أما تقوله أنت فيقدح في صميم العدالة نفسها ومجريات إصدار الأحكام وإن كان فهو فساد برأيي يجب إصلاحه. أما من يعاقب ويخرج ينتقم فبرأيي هو مجرم بطبعه وبكن وجد الفرصة ليظهر إجرامه. يعني هناك أناس يا إسلام طبيعتهم طبيعة إجرامية كما أن هناك إناس طبيعتهم طبيعة شيطانية نارية لا ترتاح إلا في قعر جهنم و العياذ بالله. هؤلاء الناس يبدو معدنهم الحقيقي حينما تكونهناك فرصة وهي السجن فيخرجون ينتقمون ويقتلون ويفسدون أراض فالسجن ليس بذاته من جعلهم مجرمين وإنما هم أنفسهم المجرمين وما السجن إلا ظرف مكان فقط لا غير. وأذكرك نا بقصة سيدنا يوسف وكيف أنه عذب وسجن وهو بريئ فكيف كان يتعامل مع المساجين؟! كان يدعو إلى الله وكان يعلمهم الصلاة وكان يصلح ولا يفسد. المشكلة في الإنسان نفسه وليس في ظرف المكان أو ظرف الزمان يا صديقي.

اتفق معك

بصراحة عندي فضول لأعرف الحل وانظر ما هي الإمكانيات والإجراءات التي لو توفرت أضمن بعدها أنني لو اقتصصت بالقانون من مجرم لن يخرج ويقتلني ؟

برأيي المشكلة الحقيقية ليست في فكرة العقوبة، لكن في طبيعة السجون نفسها، اللي للأسف في كتير من الأحيان ما بتقدمش أي نوع من التأهيل النفسي أو الاجتماعي للمسجون، وبتخليه يعيش في بيئة عنف وقهر وتكدير ومعاملة غير آدمية، بدل ما تكون فرصة لإعادة بناء نفسه.

السجن عندنا بيطلع المجرم أخطر من اللي دخل، بدل ما يصلحه يكسره ويعلمه العنف، وده بيخلي اللي ارتكب غلطة واحدة يرجع للمجتمع وكأنه قنبلة موقوتة، واللي بندفع تمنها كلنا في النهاية، سواء كنا طرف في القصة أو مجرد مشاهدين.

حسناً طالما نحن جميعا نتفق على ذلك ولا توجد أي نسبة اختلاف لماذا لا نطرح الأمر كموضوع نقاش موسع أو على الأقل نبحث عن سبل وقاية فردية تجعلنا في امان بعد خروج مسجون كنا نحن سبب في سجنه!

القصة مؤلمة جدًا، وهي فعلاً بتكشف خلل جوهري في نظام العقاب. السجن في صورته الحالية عندنا مش بيربّي ولا بيصلّح، بالعكس ممكن يحوّل الشخص لنسخة أكثر قسوة. الحل من وجهة نظري إن العقاب لازم يكون إعادة تأهيل قبل ما يكون مجرد حبس: برامج نفسية، تعليم، تدريب مهني، دعم اجتماعي… علشان لما يخرج المسجون يلاقي فرصة يعيش بشكل طبيعي بدل ما يرجع للمجتمع ناقم عليه. بدون ده، هيفضل السجن مجرد مصنع لإنتاج مجرمين جدد

حسناً من نلوم هنا ومن برأيك يجب أن يكون مكلف بعملية إعادة التأهيل أن لم يكن كحق للسجين فعلى الأقل حق للمجتمع الذي يتعرض لعمليات انتقام كل لحظة يخرج بها سجين

Design_Writer أضف ردا

السجن بين القهر والظلم، العقوبة، وإعادة التأهيل

أولا: القهر قد يحوّل الشخص العادي إلى مجرم، يليه الظلم،يتحول الأشخاص بعد التعرض له لمصلحين، خصوصًا إذا أدركوا أن سجنهم كان نتيجة الجهل وفساد المجتمع،وتقيدهم مسؤوليات قانونية أو أخلاقية. أما حين يدركوا أن السبب ليس الجهل بل المكر والغدر، فقد يتحوّل إلى منتقم.

ثم تأتي العقوبة، فتثمر نتائجها بشكل جيد عندما تكون عادلة: لا إهانة دون حكم، ولا تجاوز للقانون.

أخيراً إعادة التأهيل، مكلفة ماديًا وتتطلب خلقًا وكرمًا وعلمًا، لكنها غالبًا ما تحقق تحسينًا ملموسًا، كما تؤكده الدراسات.

حسناً لماذا لا نلجأ لإعادة التأهيل، حال معظم السجون العربية مذري ويليق أن نقول إنها مصانع جريمة وعنف لا مناطق عقاب وتأهيل، أنا لا اناقش حقوق المساجين بقدر ما أبحث عن حقوق المجتمع الذي مع الوقت سيتوقف عن اللجوء للقانون فقط لأنه تأكد أن المجرم يخرج وينتقم بأسوء الطرق