"موضة تغري… وقدوة تُنادي: من تلبسين لإرضائه؟"

في هذا الزمن المتسارع باتت الموضة أكثر من مجرد أقمشة وألوان… أصبحت ثقافة بل لغة تفرض نفسها على الفتيات في كل مكان

كثير من الفتيات يُتابعن المؤثرات على منصات التواصل ويستلهمن منهن كل شيء: طريقة اللباس المكياج الحركات وحتى طريقة الحديث

ومع هذا السيل الجارف من الصور والمقاطع تتلاشى تدريجيًا صورة القدوات الحقيقيات

أين نحن من عائشة بنت أبي بكر التي كانت من أعلم نساء الأمة؟

وأين نحن من فاطمة الزهراء التي كانت مثالًا للحياء والتواضع والزهد في الدنيا؟

يقول الله تعالى:

"وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ"

ورغم وضوح الطريق إلا أن القلوب قد تنشغل بزينة الحياة الدنيا وتُفتن بالأشكال وتنسى المحتوى...

لكن من قال إن اللباس الشرعي لا يمكن أن يكون جميلًا أو أنيقًا؟

الحقيقة أن اللباس الشرعي اليوم أصبح يواكب الموضة بأسلوب راقٍ وأنيق من خلال تصاميم حديثة وخامات جذابة وألوان متناسقة تحفظ للمرأة حياءها وهويتها دون أن تحرمها من الذوق

الموضة لا تعني أن نلبس ما يلبسه المشاهير فقط بل هي تجديد وتحديث في اللباس ويمكن أن تكون ضمن الضوابط

اللباس الشرعي لم يعد كما يظن البعض "سوادًا فقط" أو "شكلًا واحدًا"بل أصبح متنوعًا يجمع بين الحشمة والجمال ويعبّر عن ذوق صاحبته دون أن يلفت الأنظار أو يُغضب الله

يقول الله تعالى:

"قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق"

إنما المشكلة حين تصبح الزينة طريقًا لإرضاء الناس لا لإرضاء الله

ومن المؤسف أن تصبح القدوة فتاة مشهورة لا يُعرف عنها إلا مظهرها بينما نغفل عن نساء طاهرات زكاهن الله ورسوله ﷺ، وخلّد سيرتهن التاريخ...

في النهاية كل فتاة تلبس… لكن السؤال الأهم: من تُرضين بلباسك؟ الناس؟ المجتمع؟ الذات؟ أم الله؟

يمكن للفتاة المسلمة اليوم أن تجمع بين الحياء والموضة ضمن الضوابط لكن كيف نُعيد صورة القدوة الحقيقية إلى الواجهة في زمن الصورة؟

برأيكم ما الذي يدفع كثيرًا من الفتيات اليوم للابتعاد عن قدوات الإسلام واتباع رموز الموضة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الموضوع فعلاً يفتح باب للتفكير في كيف أن الموضة مش بس شكل خارجي، لكنها تعكس جزء من شخصيتنا وثقافتنا. صعب أحياناً نلاقي توازن بين التعبير عن النفس وبين ما يفرضه المجتمع، خصوصاً لما يتعلق الأمر باللبس. شكراً على المشاركة الجميلة التي جعلتني أعيد النظر في هذا الجانب

أشكرك على هذا التعليق الذي يحمل عمقًا ووعيًا يستوقف الفكر

نعم ما نرتديه ليس مجرد كساء خارجي بل انعكاس لصوتٍ داخلي يحاول أن يجد له مكانًا بين ذوقٍ شخصي وثقافةٍ مجتمعية قد تفرض علينا قوالب جاهزة

في زحمة موضةٍ تُغرينا وقدوةٍ تُنادينا يبقى الأجمل أن نرتدي ما يعبّر عن قيمنا ويشبه قناعاتنا لا فقط ما يُرضي أعين الآخرين

ويسعدني أن المساهمة قد أعجبتك وفتحت عينيكِ على هذا الجانب

سؤال مهم ويعكس واقعًا ملموسًا. جزء كبير من الابتعاد عن القدوات الحقيقية يعود لتأثير الإعلام وصناعة الصورة، حيث تُقدَّم الشهرة والجاذبية كمقياس للقيمة والنجاح. في المقابل، تغيب النماذج الإسلامية عن المنصات المؤثرة، ولا تُعرض بطريقة قريبة أو واقعية. الفتيات لا يرفضن القدوة الصالحة، لكنهن لا يجدنها حاضرة بقوة في هذا الفضاء، خاصة إن لم تُقدَّم بلغة الزمن وأدواته.

أشكرك على هذا التعليق الواعي وأنا أتفق معك تمامًا فالمشكلة ليست في رفض القدوة الصالحة بل في غياب حضورها القوي والمؤثّر بلغة هذا العصر...

يبقى السؤال المهم: ما الذي يمكننا فعله نحن أفرادًا ومجتمعات حتى نُعيد تقديم القدوات الصالحة بصورة قريبة جاذبة ومُلهمة؟

كيف نُعيد إحياء النموذج الذي يُشبه قيمنا ويخاطب عقول هذا الجيل وقلبه؟

على فكرة في ده وفي ده، في موضة منتشرة لملابس المحجبات والعبايات أحيانا كثيرة بتكون موضة وفي بلوجر بيعرضوا ليس محجبات واسع وفضفاض وفي صناعة كاملة بقيت لملابس المحجبات في محلات بقى اسمها مكملات الحجاب زي المعصم اللي لتغطية الكف وحتى الرسغ.

بالعكس يعني أنا أشعر بإزدهار ورواج محلات ملابس المحجبات، بقى في اكتر من براند ومحلات كتير

صدقتِ تمامًا وكلامك يعبّر عن الفكرة التي أردت إيصاله نحن فعلاً لا نفتقر للخيارات المحتشمة بل على العكس هناك ازدهار ملحوظ في عالم أزياء المحجبات ومَن تبحث عن الحشمة مع الأناقة ستجد الكثير

أنا أوافقك تمامًا والفكرة التي طرحتِها هي نفسها التي قصدتها شكرًا لإثرائك الجميل

أنا كرجل سعيد بعقلك وأسأل الله أن يحفظ والديكِ وأن يسعدهما أختي على تربيتهما لكِ تربية إسلامية بدليل كلماتك التي تعكس الواقع المؤسف الذي نلمسه؛ لأنه قليلاً من البنات اليوم تهتم باللبس الشرعي مثلك.

أسأل الله أن يهدي بنات المسلمين وشبابهم أيضاً

بارك الله فيك وشكرًا على كلامك الطيب ودعواتك الجميلة

أسأل الله أن يثبتنا جميعًا على الحق ويهدينا ويهدي شباب وبنات المسلمين لكل خير

-1
Ahmad1978 أضف ردا
برأيكم ما الذي يدفع كثيرًا من الفتيات اليوم للابتعاد عن قدوات الإسلام واتباع رموز الموضة؟

الفتيات عقولهن صغيرة ومفطورات على حب الزينة والموضة وووو

هذا شي طبيعي لكن هناك حدود يجب ان يقفن عندها ولا يتجاوزنها....

المشكلة في الشباب عندما يسقطون في هذه الحفرة ويرفضون الخروج منها...

واحد عاش في امريكا بلاد الحرية ثم عاد إلى وطنه وتفأجانا به لابس سروال قصير وخلف راسه عُكفة او شعر ملفوف مثل النساء ومعلق سلس على صدره ويتجول في السوق مع الشباب والاطفال يضحكون عليه.....

مما يؤسف له اننا بتنا نقلد الغرب في لباسنا وفي كل شي .

مصمم الازياء في فرنسا هو الذي يصمم ملابس ابنائنا وبناتنا وزوجاتنا مرة يقصّر ومرة يطوّل ومرة يعرّي ونحن نشتري ونلبس ونسميها موضة وهي في الحقيقة ضياع هوية وتقليد غبي، وعندما تقول لزوجتك لا تلبسي هذا او ذلك ترد عليك بكل ثقة : كل النساء يلبسنه....

لكن الحمد لله ان نجد فتيات مثقفات ينكرن هذا الشي وباسلوب جميل ومقنع وهذا دليل اننا ما زلنا بخير وفينا من يعتز بعاداته وتقاليده الاصيلة ويتمسك بثوابته وثقافته ولا ينجرف مع تيار الغرب ولا يذوب في بوتقته .....

المرأة والفتاة المحافظة والمحترمة والمحتشمة محل احترام وتقدير المجتمع كله....

ومن لي بتربية النساءِ فانها ** في الشرق علة ذلك الأخفاقِ

الأم مدرسة آذا أعددتها ** اعددت شعباً طيب الاعراق

أشكرك جزيل الشكر على هذا التعليق القيم الذي يعكس وعيًا كبيرًا وغيرة صادقة على الدين والثوابت

لقد لامست بكلماتك واقعًا مؤسفًا نراه يتكرر في مجتمعاتنا حيث بات التقليد الأعمى للغرب يهدد هويتنا الثقافية والدينية خاصة في مظهر الشباب والفتيات وسلوكهم

وأتفق معك تمامًا أن هناك حدودًا لا بد أن تُحترم وأن الانجراف خلف ما يسمى بـ "الموضة" دون وعي هو في حقيقته انسلاخ عن الأصل لا تطور

وما يبعث على الأمل فعلًا هو وجود من لا يزالون متمسكين بقيمهم مدركين لأهمية الحياء والاحتشام وواعين لخطورة الذوبان في ثقافة دخيلة

بارك الله فيك ورفع قدرك وكتب لك أجر الكلمة الصادقة التي تُوقظ الغافلين وتشد على يد الثابتين