فن التجاهل لا يتقنه إلا الحكماء

فن التجاهل و ما أدراك ما التجاهل ، إنه ذاك الأسلوب المميز الذي تعيش فيه مع المجتمع و في عزلة عنه في آن واحد ، تواكب الأحداث بوعي لا إدراكي ، و بإدراك تجاهلي ، تراهم و لكنك لست مستعدا لخوض غمار الحديث معهم ، لكن التجاهل ليس أسلوب حياة ، و لا طريقة معيشة نوازن بها أمواج الحياة في معترك الأيام ، هناك من يجعله أسلوب حياته لينفذ من وعوده و إلتزاماته أو تملصًا من مسؤولية تخصه ، فيعيش بعزلة تقوده إلى أنانية تعميه عن رؤية الآخرين على حد زعمه ، و لكن نلجأ إلى التجاهل لإخراج أنفسنا من مواقف إتضحت قرائنها و وضحت صورتها بأن هذا الشخص سيكبِّدنا خسائر معلومة نتائجها ،

فالتجاهل ليس أسلوب حياة و لكنه حل من الحلول الناجحة و الناجعة لمن يمتلك حكمة في فك شيفرات المجتمع ، و ريثما تسير ببطء تدرك ان هناك أشخاصًا لا ينفع معهم إلا التجاهل ، فالإنتهازية الوقحة هي ديدن الكثيرين ممن غلت أشياءهم و رخصت أشياء الناس عندهم .

فالحكيم من يجعل تجاهله جسرا للوصول إلى المحطة المنشودة من دون أن يترك أثرًا لقدميه فوق الجسر ، و يتواصل حين يرى أن الأرض خصبة و آن زرعها

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اضافة إلى ما قلته فهذا الفن يعتبر إستراتيجية فعالة للتعامل مع الأوضاع الصعبة والمواقف الصعبة في الحياة، مثلا عندما نتجاهل شيئًا ما، نقوم بتجاهل تأثيره السلبي ونركز على الأمور الإيجابية والمفيدة بدلاً من ذلك.

أيضا من خلال ممارسة فن التجاهل، يمكننا تجنب الصراعات الغير ضرورية والتركيز على الأشياء التي تساهم في تحقيق النجاح والسعادة في حياتنا، ولكن ان نقتصر ذلك على الحكماء فهنا انا لا أتفق بالمرة.

انا لا أقصد الحكماء ، و لكن قصدت الذين يطبقون الحكمة ، و أنت قلتي هذا بحكمتك يا حكيمة ، شكرا يا عفيفة

فن التجاهل هو مهارة تكتسب مع توالي التجارب في الحياة تتطلب حكمة وذكاء.

في الحقيقة فن التجاهل يعني التركيز على ما هو مهم ومفيد وتجاهل ما ليس مهم. يمكن أن يكون التجاهل طريقة فعالة للتعامل مع المشاكل أو الأشخاص السلبيين الذين يحاولون إحباطك وافشالك وادخال الهموم لحياتك.

لتتقن فن التجاهل، يجب أن تكون متزنًا في اختيارك للأمور التي تستحق اهتمامك والتي تستحق تجاهلها.

الاهتمام بالأمور التافهة أو الغير مثمرة مضيعة للوقت والطاقة. إذا كنت تتعامل مع شخص يحاول إثارة النزاعات والمشاكل والسلبيات، يستحسن تجاهله.

يجب أن تكون واعيًا بأن فن التجاهل لا يعني التغاضي عن المشاكل المهمة أو تجاهل المسؤوليات الضرورية. ينبغي عليك أن تحدد بعناية ما يستحق الاهتمام وما يستحق التجاهل، وأن تتعامل بحكمة واعتدال مع الأشخاص والأحداث في حياتك.

بالضبط بجانب أنها يجب أن تستخدم بحذر وليس دائما، فهناك مواقف تطلب منا التفاعل معها وأخذ موقف أو تصعيد أو تطلب حل، وتعلم هذه المهارة يحتاج لقدرة الشخص منا في التحكم في ردود الفعل، الجسدية أو العاطفية، وطبعا فن التجاهل يتطلب الصبر والممارسة المستمرة، أؤكد إني لم أتمكن من احترافه إلا بعد أن تجاوزت الثلاثين من عمري، وفعليا أضاف لي الكثير من السلام النفسي

أؤكد إني لم أتمكن من احترافه إلا بعد أن تجاوزت الثلاثين من عمري، وفعليا أضاف لي الكثير من السلام النفسي

هذا حقيقي. أنا أيضاً كذلك. في عشرينياتي كنت أعلق على كل شيئ واهتم بكل شيئ فكان ذلك يؤثر علي وعلي أعصابي. ونظراً لأني حساس بطبيعة خلقتي، فكان الأمر جد صعب عليً. ححتى تخطيت الثلاثين وصرت أعلم أنً الناس لن يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب كما يقولون فصرت لا أهتم إلا بما أراه أنا صحيحاً وصرت أتجاهل ما لا يروقوني أو أعتبره لم يحدث طالما أنه لا يضيرني على أرض الواقع. السلام النفسي يحتاج إلى كثير من التجاهل أحياناً...

الحكيم برأيي لا يتجاهل بقدر ما يتفهّم ما يحصل بجانبه وفي محيطه، رؤيته بانورامية دائماً للأمر، من أعلى، يستطيع تغطية كل الناس تقريباً بعيونه وقلبه ومشاعره وعقله، يرى الناس من خلال عيونهم ولذلك يستطيع تفهّمهم حتى بأظلم ما يمكن أن يفعلوه، يتفهّم أخطائهم ويعرف بأنّ الإنسان أضعف أحياناً، يُبرر ويصنع لهم الأعذار، هذا هو الحكيم برأيي، تأتي من تحكّمه برغباته الأنانية التي تقترح عليه دائماً أن يجرّم فلان ويخطّئ علّان ويسفّه ذاك ويقبّح ذلك ويتجاهل ويعنّف الآخرين، هو يرى الإنسان ضمن سياق الإنسان ذاته، لا يراه من عيونه الشخصية، بل من عيون الإنسان. هناك حديث ديني يذكر: (لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه) وبعيداً عن الأحاديث الدينية، ولكن ألا يحب دائماً الإنسان أن نرى مشاكله من عيونه؟ حياته من عيونه لا عيوننا؟ بهذا يتولّد برأيي الإنخراط والاهتمام والشفقة والمساعدة، بهذه الحكمة يولد كل شيء إيجابي، لا بالتجاهل والعزلة التي تجعلنا بعيدين عن المشاكل التي يجب أن نحلّها والأشخاص الذيين يجب أن نصوّب مسارهم ضمن المجتمع ومن ضمنهم نحن أنفسنا، ولذلك يجب أن نبقى ضمن المجتمع وأن لا نتجاهل.

ولكن ألا يحب دائماً الإنسان أن نرى مشاكله من عيونه؟ حياته من عيونه لا عيوننا؟ بهذا يتولّد برأيي الإنخراط والاهتمام والشفقة والمساعدة، بهذه الحكمة يولد كل شيء إيجابي، لا بالتجاهل والعزلة التي تجعلنا بعيدين عن المشاكل التي يجب أن نحلّها والأشخاص الذيين يجب أن نصوّب مسارهم ضمن المجتمع ومن ضمنهم نحن أنفسنا، ولذلك يجب أن نبقى ضمن المجتمع وأن لا نتجاهل.

كلامك حكيم فعلأً واتفهمه أخي ضياء. فأنا تعودت الفترة الماضية أن أرى رأي الناس من منظورهم هم وأتمثل شعورهم وقت وقوع الكلام أو الحدث منهم. أنا أصبحت أشفق مثلاً على ذلك الإنتهازي الذي ياكل على كل الموائد ولا يرعى مبدأاً بل هي المصلحة، فأقول في نفسي: لعله يفعل ذلك لأنه ضعيف وهو يرى مصلحته في تلك الفترة مع فلان....ثم أتسامح معه بل أرثي له ولضعفه. غير أن تلك الطريقة المثالية بالتعامل مع كل الناس قد يوقعنا في المشاكل ويضر بنا أيما ضرر. فقد يايتنا الضرر ممن شفقنا بهم ورأينا ضعفهم الإنساني وتسامحنا معه ولم نقل له: أنت انتهازي....أنت تأكل على كل الموائد ولا يصح هذا....بل عليك بالمبادئ وحتى إن جعت أو عريت. ألا تعتقد أن حياة اليوم و تفاصيل الناس وخبثهم صار من التعقيد و السوء بحيث لابد أن نتجاهل او لا نتعاطف او لا نتسامح؟! ألا تعقتد أن الطيبين هم أكثر الناس هضماً لحقوقهم في الحياة؟!

التجاهل وقت الغضب ذكاء، والتجاهل وقت المصاعب إصرار، والتجاهل وقت الاساءة تعقل، والتجاهل وقت النصيحة البناءة غرور، فانتبه متى تتجاهل.

و لهذا قلت لابد له من حكمة

من الجيد أن الأنسان يتقن فن التجاهل لأن هذا الشيء سيجعلهُ يعيش السلام الداخلي مُتجاهلاً الطرف الآخر ومبتعداً عن سلبياته انا ارى أن الأنسان الذي يصل لهذه المرحلة هو واعٍ اختار هدوء عقله وابتعادهِ عن السلبيات أيضًا هنا يُركز اهتمامه حول اذا ما كان الأمر يستحق الرد ام لا…لكن ايضاً لا يجب تجاهل كل الأمور هناك امور يجب الرد عليها

نعم ، ولهذا قلت لابد من حكمة متى تتجاهل و متى تتواصل ، فهناك من يتجاهل لتفادي الضرر ، وهناك من يتجاهل للتملص من مسؤوليته ، و هناك من يتواصل ليحل المشكل و هناك من يقع فيه