إفادة في محكمة الحياة

كلي أسى وأنا أنضر الى طبيعة الحياة اليوم وطبيعة البشرية ككل فأكبر فضيحة ان تتعامل الامة العربية بهذا الاسلوب وبهذه الطريقة وعار على الامة الاسلامية أجيال كهذه..

و لا يزال العالم يصبح أسوء و أسوء ولا تزال الانسانية تموت فيها الانسانية و يأكل البشر أجساد بعضهم البعض بكل حقد وكراهية .. ولا أحد يشعر بألم غيره و لا بظروفه و لابحياته ولابمشاكله ما يهمنا الا الحديث والبلبلة والهمس وقذف المحسنات و تقليل شأن النساء و الاحتقار و قتل قلوب اليتامى وتمزيقها ..

وأتحدث عن تجربة حقيقية.. وعن مواجهة حقيقية بين المجتمع و لكني أثق بشدة ان كل يرى الناس بعين طبعه ..فلا يعنيني رأي الأخرين مادمت أعرف نفسي وما دمت اعرف جيدا الحروب التي عاشها جسدي رغم صغر السن ففرق كبير ببن من يشعر بمرارة الفقد و من لم يعشه ..

فكل شخص لابد انه عاش نوع من الالم وانه عاش درسه الخاص ليجعل هو ولا أحد غيره بكل عيوبه ومحاسنه ... و لكنه ليس فريسه للكلاب البشرية حتى يمزق جسده ..فقبل ان تنضروا الى الناس انظروا لأنفسكم وانزعوا ملابس التهريج والاقنعه المزيفة وانظروا الى ذواتكم بكل شفافية وبدون زيف و لا نفاق وانظروا الى العالم بشكل مباشر و حقيقي..

فقبل أن تمزقوا اجساد بعضكم البعض وقبل الهمس والادعاء والكذب وآراءكم الشخصية الغبية والسطحية حاولوا النظر الى انفسكم فكل يرى الناس بعين طبعه وكل من لديه سم لا يبثه الى البشرية

ففي هذه الدنيا أشخاص مكسورين وحتى وان لم يزركم الالم يوم حاولوا ان تستشعروه

فالموت صعب واليتم وصعب. والمرض صعب والتنمر والهمس و اللمز و الادعاء والكذب كلها تقتل قلوب الناس............

فالكلمات تقذف كالخناجر في أجساد الناس والكلمات تقتل الأحاسيس و تقتل الانسانية والكلامات تهدم البيوت وتغير الانفس وتضيق النفس وتكشف بشاعة المجتمع والكلام يفضح كل من في داخله خلل و جهل و نفاق والكلام يجعلكم بدون أقنعة امام الناس .. فيا ساداتي كلماتكم كلماتكم..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا
 حاولوا النظر الى انفسكم فكل يرى الناس بعين طبعه وكل من لديه سم لا يبثه الى البشرية

لو حللنا نفسية هؤلاء الأشخاص، اعتقد بأنهم إما أنهم يعانون حقًا من عدم ثقة في أنفسهم، لذا تجدهم يتبعون في نهج  الهمز واللمز بحق من حولهم أو من يتعاملون معهم. لذا هم يحتاجون أصلا زيارة طبيب نفسي

أو أنّهم أشخاص غير فاعلين في مجتمعاتهم وعاطلين عن العمل، لا يحاولون الاستثمار في أنفسهم وفي مهارتهم.

فالكلمات تقذف كالخناجر في أجساد الناس 

بالنسبة لي الكلمة السيئة تؤثر عليّ جدًا، ولا سيما أن كانت هذه انتقادات سلبية. لهذا أحاول قدر المستطاع على تعويد نفسي على تجاهل مثل تلك الكلمات أو اتباع استراتيجية أخرى لا تؤثر على صحتي الجسدية والنفسية.

لكن الهدف من هذا الفهم الذي نناقشه يا هدى هو ألّا نتأثّر بهذه السمات السيّئة لدى العديد من الأشخاص. يجب ألّا نضع أنفسنا محلًّا لممارساتهم السامة التي لا تدل إلّا على مرضهم وانعدام قدراتهم على تحقيق أنفسهم إلّا من خلال إيلام الآخرين. ما دمنا ندرك أبعاد شخصيات هذه الشخصيات ونواياها في تعمّد الإيذاء بالحديث، فإن التخلّص من التأثير الذي تخلّفه كلماتهم يصبح أكثر خفّةً وسهولةً بكثير.

  • حذف بواسطة المستخدم

كل ما ذكرتيه هاجر رغم ما يسببه من ألم لكن هو الواقع لن يتغير فنحن بالنهاية بشر ولسنا سواسية، ولسنا أيضا ملائكة، فالمدينة الفاضلة حلم غير واقعي لتفاوت المعايير لدينا، فهناك من يحسب حساب كل كلمة قبل أن تخرج وهناك من يقول ولا يأبه، الفيصل برأيي أو الحل يمكن في طريقة تلقينا أو تعاملنا مع الكلمات، وأن نحدد لمن نستمع وبمن نتأثر، ولا يكون تعاملنا سواء مع الكل.

في الواقع صار الناس ينصبون من أنفسهم حُكّامًا على من حولهم ولو انشغل كل منا بعيوبه ما أُوذي أحد بهذا القدْر، فهل اقتصار الناس على أنفسهم صار ضربًا من الخيال وجزء من المدينة الفاضلة؟

الحل يمكن في طريقة تلقينا أو تعاملنا مع الكلمات،

هذا للأسف نوع من القسوة التي تمارسه علينا الحياة، صار واجبًا علينا أن نقابل الأذى ونطور مقاومتنا النفسية ضده، بدلًا من أن يُقصِر المؤذي ويكف عن أذاه.

والمفارقة أن من يبقى على سجيته يُذبح وفي النهاية يُلام!

نعم ضربا من الخيال، لأننا كما ذكرت بشر ومتفاوتون بالدرجات هكذا خلقنا، فلسنا بنفس المعايير والأخلاق والمبادىء وإلا كنا بالجنة.

والمفارقة أن من يبقى على سجيته يُذبح وفي النهاية يُلام!

ببساطة من يأذيكي لن يهمه ما يحدث معك، أي أن كان لأنه لو كان يهمه من البداية ما أذاكي، ولو انتظرنا أن يتوقفوا فسنظل ننتظر طويلا، لذا الحل يكمن فينا، في انتقاء العلاقات واختيارها، ووضع حدود للتعاملات وفقا لكل شخصية وبالتأكيد المقاومة النفسية هذا أساسي بأي تعامل في هذا الواقع.

في الواقع صار الناس ينصبون من أنفسهم حُكّامًا على من حولهم ولو انشغل كل منا بعيوبه ما أُوذي أحد بهذا القدْر، فهل اقتصار الناس على أنفسهم صار ضربًا من الخيال وجزء من المدينة الفاضلة؟

لا يمكنني وصف مدى كراهيتي الشديدة للأحكام المطلقة والتي تعد أحد الأمور المؤذية كثيرًا للنفس البشرية ولكن بالتفكير في الأمر لم أستطع التوصل إلى سبب ذلك هل هي طبيعة البشرية ؟ هل غرضها الإيذاء فقط ؟ .. نعم، جميعها أسئلة مطلقة تحتاج لتفكير عميق للإجابة عليها، فهل لديك إجابة لهذه التساؤلات ؟

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال ( وهل يكب الناس فى النار على وجوههم يوم االقيامة الإ حصائد ألسنتهم )

بالفعل علينا ان ننظر كثيرا لأنفسنا وعيوبنا قبل النظر للآخرين وأن نستشعر تأثير كلماتنا عليهم قبل أن نقولها

66Hager_belhassen أضف ردا

صدق الرسول في كلماته ونحن كأمة اسلامية كان من المفروض ان نتبع ما أمرنا به الرسول ولكن اين نحن من هذا الكلام ..