هل تحقق أهدافك لأجل نفسك أم لأجل الآخرين؟ وما أثر ذلك ؟

السعي لتحقيق الأهداف هو جزء أساسي من حياة الإنسان، فهو يمنحنا الشعور بالإنجاز والتحدي والنمو الشخصي. ومع ذلك، فإن توجه الشخص ودوافعه وراء تحقيق الأهداف يمكن أن تكون متنوعة. في هذا المنشور، سنناقش تأثير توجه الشخص على المسار الذي يسلكه في تحقيق أهدافه. هل يحقق الأهداف لأجل نفسه ويسعى لتحقيق طموحاته الشخصية، أم أنه يحقق الأهداف ليراها الآخرون ويبحث عن الاعتراف الخارجي؟ سنلقي الضوء بشكل مختصر على تأثير كل توجه على المسار الذي يسلكه الشخص في رحلة تحقيق أهدافه.

من يحقق الأهداف لأجل نفسه، يعيش لتحقيق طموحاته الشخصية وتحقيق ذاته. بحيث يكون هناك تركيز أكبر على النمو الشخصي وتعلم المهارات وتطوير القدرات الخاصة . وهكذا تعزز الثقة بالنفس ويتعاظم الرضا الذاتي وويستقل التفكير ناهيك عن قوة إتخاذ القرار.

أما من يحقق الأهداف ليُعجب بها الآخرون، فإنه يعيش ليُرضي الناس ويبحث عن الاعتراف الخارجي. يمكن أن تكون الرغبة في الحصول على الموافقة والإشادة من الآخرين دافعًا رئيسيًا لتحقيق الأهداف، مما قد يؤدي إلى التضحية بالرغبات والاحتياجات الشخصية من أجل إرضاء الآخرين. وهذا قد يؤدي إلى فقدان الهوية الشخصية والاعتماد الزائد على آراء الآخرين في اتخاذ القرارات والشعور بعدم الرضا الذاتي الدائم.

بالتالي، يظهر الفرق بين الشخصين في أثر توجههما على المسار. من يحقق الأهداف لأجل نفسه يستند إلى قوته الداخلية ويسعى لتحقيق التنمية الشخصية، بينما من يحقق الأهداف ليراها الناس يعتمد بشكل أكبر على اعتراف الآخرين وقد يتأثر بتصرفاتهم وآرائهم في رحلته لتحقيق الأهداف.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك نقطة أعمق قليلًا يشغلني التفكير فيها منذ فترة، وهي تحقيق الهدف لأجل تحقيقه فقط دون القدرة على الاستفادة منه، حتى لو لم أخبر به أحد.

مثال على ذلك، قراءة عشر كتب خلال أسبوع، لماذا لا أقرأ كتاب واحد بتركيز؟ هل لأن هدف 10 كتب يبدو مغريًا أكبر؟

هذه المفارقة حدثت معي في رمضان، أريد أن أواصل التلاوة في المصحف لأنهي ختمة، ولكن هناك طعام يجب أن أعده، فلما وجدت نفسي مستثقلة في تحضير الإفطار واجهت نفسي بالحقيقة، أنني أريد أن أنهي ختمة تلاوة لأشعر بالرضى عن ذاتي وليس لأجل الأجر، وإلا فلو كان هدفي الأجر فإفطار الصائمين بأجر، وتلاوة سورة الإخلاص وأنا واقفة في المطبخ تعدل أجر ختمة.

أرجو أن أكون تمكنت من إيصال قصدي.

معك حق, هذا يعود للتخطيط الجيد للأهداف فبدل أن تجعلي هدفك إتمام عشرة كتب لماذا لا تجعلي هدفك هو إكتساب عادة القراءة ولو بالقليل وبهذا هدفك يصبح متواصل ومتجدر فيك ويصبح تركيزك على مقدار الفائدة المحققة لا على مقدار الكم المنجز, في صحيح البخاري عن عائشة أم المومنين رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "سَدِّدوا وقارِبوا واعلموا أنه لن يُدخِلَ أحدَكم عملُه الجنَّةَ وأنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله أدومُها وإن قَلَّ".

أحسب أنك سددت وقاربت وبارك الله فيك وتقبل منا ومنك ووفقنا واياك لما يحب ويرضى

اهم ما يهمني في هذه الحياة هو تحقيق الرضا الذاتي والإنجاز الشخصي. اما بالنسبة للأخرين فلابأس في ذلك احيانا يكون لديه تأثير إيجابي على حياتنا

وما اؤمن به ايضا ان يجب التفكير بعناية في الأهداف التي يحققها الفرد والأسباب التي تحققها لأجلها. وعندما تحقق أهدافك مثلا، فإنه يجب عليك الاستمتاع بالرحلة والتأكد من أنك تحقق الأهداف التي تشعر بأنها مهمة لك، سواء كانت لأجل نفسك أو لأجل الآخرين، وهذا الأهم في كل ذلك.

كل شخص يحب ذاته ونفسه وفي نفس الان لديه مجموعة من الأحبة يرى نفسه في عيونهم، الأهداف ترتبط بالشخص ذاته الذي يسعى لتحقيقها،حتى يسعد نفسه ويسعد الآخرين الذين يحيطون به من أصدقاء ومقربين، وحينما يحقق الإنسان أهدافه اكيد سوف يقاسم سعادته مع أحبته، هذا ليس من أجل الافتخار والتباهي وانما يدخل في باب التآزر والتضامن، لكن طبعا هناك من يتفاخر بتحقيق أهدافه أمام الآخرين زهوا، وهذا اكيد سيكون شخصا متغطرسا ومتكبرا ،هدفه فقط هو التباهي أمام الاخر.

أما من يحقق الأهداف ليُعجب بها الآخرون، فإنه يعيش ليُرضي الناس ويبحث عن الاعتراف الخارجي. 

من يسعى ليحقق الأهداف من أجل إرضاء الآخرين لن يشعر بالرضا الحقيقي أبدا، لأن بالنهاية البشر لا يعجبهم شيء، وأغلبهم يتعمد نقد الإنجاز، وتعزيز عدم الشعور به، وكأنك لم تفعل شيء، لذا أرى هذه الفئة مثل الذي يدور في حلقة مفرغة لا فائدة منها.

صحيح لن أنكر أننا كبشر حتى لو كانت الأهداف التي وضعناها تكون من أجل ما نريده نحن لا الآخرين، لكن تظل الإشادة من قبل الآخرين تعزز الشعور بالفخر، لكن لا يجب أن يكون هذا هو الهدف الأساسي من الهدف التي نعمل عليه.

بالفعل الإنسان يجب ان تكون طموحه وأهدافه ومساعيه مبنية لأجله ولأجل أن يصقل ذاته، فكرة أن يعجب الآخرون بك فكرة وهمية قاصرة لا أحد يعجب الجميع ولا يمكن الدخول بصعوبات فقط لأجل إثبات النفس لأناس أخر ما يمكن ان يفعلوه التصفيق، بالمقابل النجاح المحقق لأجل الذات يبني شخصية، يحقق حلمًا ، يزيد الثقة بالنفس، ويخلق إنسانًا إيجابيًا , إضافة لأنه غير مرتبط بمصير أو كلام أحد .

بالفعل, من يعمل لأجل الناس إن لم يمدحوه فشل و أحبط وردة الفعل هذه توقعه في الكثير من الفخاخ من بينها حب الكمالية فمثلا لو كان يشتغل على مشروعمعين او فكرة ما لن يخرجها للعلن حتى يراها حسب مايرى أنها كاملة وهذا يستنزف منه وقت وجهدا, لكن في المقابل الأفكار تخرج صغيرة وبإنتقاد الناس وتوجيههم لك تنمى وتتطور, مارك مؤسس الفيس بوك يقول لم أكن أتوقع أن أربط بين العالم بهذه الطريقة, فكرته خرجت بسيطة ومنذ دلك الوقت وهي في تطور ...

🔦

في البداية يسعى الإنسان للتميز على غيره ليقترب من والديه و معلمه لكن مع مرور الوقت سيدرك أن التنافس مع من حوله لا يجعله عظيما فيركز على كل من تميز و حقق إنجازًا محليا و دوليا و عالميا ليصل لهذا المستوى بهدف أن يجتازه و يتعداه لكن إذا نضج سيدرك أن المنافسة وهم صنعه من قبله له لتعطيله عن التفكير في ذاته فهو من البداية ينافس ذاته فلن يتطور إلا إن أجتاز مستواه القديم و هذا ما يجعل أهداف الإنسان لذاته ليست لغيره فالتحدي هو أن يجتاز آخر ما وصل إليه لكن بطريقة ذكية فآخر ما وصل إليه غيره هو ما سيمكنه من إجتياز مستواه الذاتي.

-1

كلا الإتجاهين مهمين للإنسان وتحقيق التوازن بينهم أفضل الحلول

يمكنك التعرف على المزيد في هذه المقالة :

ولماذا يجب أن أضع في اعتباري رؤية الآخرين وأحكامهم بينما أخطط أهدافي؟

صحيح أستاذة فاطمة .. لم أركز في الفقرة الثانية للمقالة

ظننته أن نعيش لأجل الاخرين أيضا

وهناك فرق بينه وبين الأرضاء