متلازمة الفتاة المحظوظة.. هل هي حقيقة؟

يقول باولو كويلو: "عندما تريد شيئاً ما، فإن الكون بأسره يتضافر ليوفر لك تحقيق رغبتك.”

على غرار هذه المقولة ظهر من فترة تريند على تيك توك ومنصات أخرى أسماه المستخدمون بـ"متلازمة الفتاة المحظوظة"، والتي هي حسب تعريفهم لها أنه إذا أراد شخص امتلاك أي شيء في الحياة فعليه أن يتصرف وكأنه يملكه حتى يملكه بالفعل من الآن. على سبيل المثال: إذا أراد الشخص أن يكون غنيًا فليبدأ في عيش حياة الأغنياء والتصرف مثلهم إلى أن يصبح الغنى حقيقة، وهكذا يمكن ذكر العديد من الأمثلة. لا داعي لذكر أنها بالطبع لا ترتبط بالإناث فقط دون الذكور، ولكن التسمية كانت هكذا ربما تشجيعًا للفتيات على الانطلاق في حياتهن كونهن الأكثر دراما وشعورًا بقلة الحظ.

"متلازمة الفتاة المحظوظة" ليست نظرية علمية، وإنما هي اتجاه شعبي يرى المتفاعلون معه أنه يؤتي نتائجه ويساعدهم على تحقيق الإنجازات في الحياة. لا نقول إن هذا وهمٌ أو بدعة، فنحن ما زلنا بإمكاننا الاستفادة من الجانب الجيد من هذه الظاهرة، ولكن دون مغالاة في أمور غير منطقية كالتمسك بالحظ كما لو كان الإله الذي سينتشلنا من حياة بائسة مريعة. أما عن إيماني بالفكرة فهو يتوقف معي عند هذا المفهوم: أحيانًا إذا أبعد الشخص عن عقله الأفكار السلبية فإن هذا يساعد على تحسين عقليته وطريقة نظره للأمور والحكم عليها، يصبح متفائلًا في الحياة وأكثر ثقةً ويزيد إقباله على العمل لتحقيق رغباته.

في الواقع "متلازمة الفتاة المحظوظة" لم تأتِ بجديد، فاستخدام التوكيدات النفسية الإيجابية فكرة موجودة بالفعل، وقد يكون الجانب المنطقي منها البعيد عن الوهم نصيحة من معالج نفسي لشخص يشكو من عدم الإنجاز في حياته.

لذا هل تعتقد أن متلازمة الفتاة المحظوظة حقيقة فعلًا أم هي من شكل من أشكال الإيجابية السامة؟ شاركني برأيك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة للرصد الواقعي، لا أرى أن مثل هذه النظريات لها جذور في الواقع الفعلي للبشر. لكن في المقابل، لا يمكننا أن ننكر تأثيرها على تحفيز البعض. أمّا كونها إيجابيّة سامّة، فأنا أتفق مع هذا الرأي. لأن الإيمان بمثل هذه الأفكار خطير للغاية على الرغم من قدرته على التحفيز، فهو قادر على الانحراف بنا إلى مسارات فكريّة غير قابلة للنقد أو التحليل، حيث نسير خلف الفكرة أو احتماليّة تحقّقها تمامًا كما يسير حمار عصابة علي بابا خلف الجزرة المعلّقة أمام عينيه. من هنا، لا يمكننا على الإطلاق أن نضمن النتائج العكسية التي قد تسبّبها هذه النظريّة. وبالتالي فإن العمل على المحاولة الواقعيّة يعد حلًّا أقل مخاطرةً إلى حدٍّ كبيرٍ.

مشكلة هذا النوع من التوجهات الفكرية أنه ينأى بقدر كبير عن الواقعية، يعتمد بشكل أساسي على إقناع العقل بأمر قد يشوبه بعض الوهم ويجبره على قبوله والعيش فيه. لكني ما زلت لا أراها إيجابية سامة، ما زال هناك جانب مشرق وأنا مع أي فكرة تحفز الصحة النفسية لأفراد المجتمع حتى ولو كان بها خداعا للعقل بنسبة ما.

 المفهوم: أحيانًا إذا أبعد الشخص عن عقله الأفكار السلبية فإن هذا يساعد على تحسين عقليته وطريقة نظره للأمور والحكم عليها، يصبح متفائلًا في الحياة وأكثر ثقةً ويزيد إقباله على العمل لتحقيق رغباته.

وأنا معك في هذه النقطة، طريقة تفكيرنا تلعب دور كبير في تفاعلنا مع الأمور وطريقة ردنا سواء بطريقة معنوية كالقلق والضيقة والحزن، أو بطريقة فعلية عملية كالتكسير او ايذاء أنفسنا.

لكن بالطريقة اليوم التي يتم من خلالها تبني هذه الأفكار تجر الشخص للكسل أكثر من الانتاجية والسير نحو الأهداف.

تجر الشخص للكسل

بالعكس يا مريم، يتحدث الكثيرون والكثيرات عن كيف أن التقنية تعمل، وكيف ساعدت في تخطيهم عقبات والتفوق على أنفسهم. لدي صديقة تمارس هذا بطريقة ما دون أن تعلم أنها تمارسه.. لنقل إنها بدأت في تعلم مجال جديد، فإنها منذ اليوم الأول ستطلق على نفسها خبيرة في المجال حتى تصبح هكذا بالفعل. هذا ينطبق عليه أيضًا مبدأ "fake it until you make it".

إذا أراد الشخص أن يكون غنيًا فليبدأ في عيش حياة الأغنياء والتصرف مثلهم إلى أن يصبح الغنى حقيقة

وفي النهاية لن يتبقى معه أي دولار نعم صحيح علينا فعل ذلك :))

لذا هل تعتقد أن متلازمة الفتاة المحظوظة حقيقة فعلًا أم هي من شكل من أشكال الإيجابية السامة؟ شاركني برأيك.

أنا أتفهم وأتفق مع أهمية التفكير في تغيير اتجاهات الأمور ولكن المشكلة في أن البعض يتبناها بشكل جدي وبالتالي إذا لم تكن النتائج لصالحه فإن العواقب ستكون وخيمة. لذلك أفضل أن نتعامل مع هذه الأمور بحذر أكبر، ونسعى وندعو أن يتحقق مسعانى ولكن نضع احتمال الفشل أيضًا.

وفي النهاية لن يتبقى معه أي دولار نعم صحيح علينا فعل ذلك :))

هذا صحيح :) ربما ينبغي علينا أن نسأل من فعلوها كيف فعلوها.

 لذلك أفضل أن نتعامل مع هذه الأمور بحذر أكبر، ونسعى وندعو أن يتحقق مسعانى ولكن نضع احتمال الفشل أيضًا.

أنتِ إذن تدعين إلى التفكير بواقعية، ولكن الإفراط في الواقعية أيضًا قد يؤدي إلى التركيز على الجانب السلبي فقط فتصبح النظرة تشاؤمية وسوداوية في بعض الأحيان. انا مع العيش بمزيج من الفكرتين.

لاابدا لااصدق بهذا التفكير

شيء مثل الثراء او جلب شيء من العدم ..أمر غير ممكن

الثراء المادي شي لايمكن للجميع الحصول عليه ..

بل تتضافر عوامل .. كثيرة لحدوثه منها :

- هل لديك أهل يملكون ورثة وأملاك

- هل أنشئت مشروع وأصبح ناجحا للغاية

- هل تزوجت أو تزوجتي من شخص ثري

- هل فزتي في اليانصيب مثلا

الخلاصة التي اعرفها .. ان الرزق لايأتي بمجرد التمني والدعاء

والثراء لايأتي من خلال تركيز رغبتنا عليه ..

ولكن يبدو أن رغدة أرادت توضيح أمر وهي بذات الفكرة وهو جلب ما تقوله عن نفسك لنفسك وهذا يساهم في التحفيز لتحرك بشكل إيجابي تجاه الأهداف والمقاصد.. مثلًا أن يعيش الإنسان بفقعة أنه مظلوم لن يجد أن السعادة له طريق بحياته ، بعكس لو عاش بنفسية الراضي القنوع الغني ستجد أن حياته ستوازن بمعايير الرضا حتى لو الوضع لم يتغير ولكن النظرة النفسية هي التي تساهم في حسم الأمور لدى الشخص ..

فهناك أشخاص مليونيرية ولكن يضعون نصب أعينهم أنهم مازالو فقراء كون هناك أشخاص ملياردية ... ووبالنظير سنجد موظف بأس لديه حياة اجتماعية ويوزان في توفير رفاهية أفضل من هذا المليونير لأن راضٍ عما لديه ويجنده لصالحه ..

وفي جانب الأفكار كذلك الأمر ... فكر بأنك ناجح ستظل بنفسية الأشخاص الناجحين ، فكر بأنك فاشل ولا حظ لديك ستنظر للحياة بسودواية .

لفتة جميلة منك أستاذة أماني

لا أظن أن التصرف والتظاهر بالغنى يجلب الغنى قد يساهم في الاخير بافلاسك اكثر لاننا ان عدنا الى واقعنا فتحقيق الثروة يأتي بفرصة واحدة اما اهل يدعمونك لتحقيق مشروع او اهلك اصحاب مال او دراسات وعمل يساعدك على تجميع الثروة ان تظاهرك بالغنى قد يجعلك تدخل في فئة الاغنياء اذا كنت تعرفهم وتشكل علاقات معهم لربما هناك تكون فرصة لتوسيع عمل .

نظرية جميلة وقد ربما تعطي النفس دفعة من الامل وشيئاً من الإجابية والتفاؤل في الاوقات الصعبه التي قد تحل بالانسان ومن الجميل جداً ان يكون الشخص متفائلًا وساعيًا لما يرغب به متوكلاً على الله قبل كل شيئ وان لا يسلم امره للحظ في حال استخدم هذه النظرية ظناً منه انه قد يحصل على ما يريد دون اجتهاد.

كما أرى أنا، فبإضافة بعض الواقعية والوعي بالذات إلى هذه الفكرة يمكن للشخص استخدامها لصالحه وتجنب المشكلات التي من الممكن أن تصاحبها.

أحيانًا إذا أبعد الشخص عن عقله الأفكار السلبية فإن هذا يساعد على تحسين عقليته وطريقة نظره للأمور والحكم عليها، يصبح متفائلًا في الحياة وأكثر ثقةً ويزيد إقباله على العمل لتحقيق رغباته.

أعتقد أن هذا هو التفسير العلمي الأنسب فالتفكير الإيجابي يعطي للانسان الفرصة للتفكير في الحلول والطرق المثلى لتخطي المشاكل وخلق فرص أفضل؛ بعكس التفكير السلبي المحبط يجعل العقل وكأنه في غشاوة من اليأس حتى لو كانت الحلول بسيطة وموجودة فلن يستطيع رؤيتها أو التفكير فيها

raghd_agaafar أضف ردا
 التفكير السلبي المحبط يجعل العقل وكأنه في غشاوة من اليأس

لذلك قلت إنني مع أي فكرة تحسن الصحة النفسية للفرد. ربما علينا فقط انتقاء هذه الأفكار مثل "متلازمة الفتاة المحظوظة" وفلترة الجزء غير المنطقي منها، والإبقاء على الجزء المفيد منها بدلًا من رفضها بالكامل لمجرد أنها أفكار غريبة عنا ولم نتعود على وجودها.

علينا أن ننفتح لكل الأفكار الجديدة، ونتذكر أن المشاكل الجديدة تتطلب حلولًا جديدة كذلك.