كيف تجعل لغتك سليمة؟

سلام الله عليكم يا إخوة، لطبيعة عملي كمعلق صوتي فأنا أتعامل بشكل يومي مع نصوص باللغة العربية، كتب و مقالات و إعلانات..الخ.

و يجب أن نقرأ و نسجل بلغة عربية سليمة دون أخطاء لغوية و نحوية و صرفية، و شخصيا لا أجيد من القواعد شيئا إلا أني بفضل الله اكتسبت سليقة لغوية لا بأس بها دون أن أبذل جهدا، و هذه قصتي لعلها تلهم من يطمح لتطوير لغة سليمة أثناء تحدثه، فكثير من الناس يملكون لغة سليمة أثناء كتابتهم إلا أنهم يتلعثمون و ينصبون المرفوع و يرفعون المنصوب ووو و لا يعرف الحل للامر.

أولا الفصحى فيها نغمة و رنة مميزة، فببساطة نقول أن احتكاكك بالعربية بالسمع سيعطيك سمعا ذواقا لا يستسيغ الخطأ و لو لم تعرف القاعدة، لأنك سمعت ذلك التركيب اللغوي مرات و مرات و تعرف نطقه الصحيح.

ثانيا فالقراءة في القديم من الكتب أيضا طريق مميز يفتح عين الواحد على تعابير و مصطلحات لم يعرفها و طرق مختلفة لتركيب الجمل لا نقربها في مدارسنا إلا نادرا، و مستوى اللغة القديمة كأنك تقول مستوى الوحش في الألعاب، فحين تعتاد على مستوى الوحش فتعود لمستوى لغوي ميسر و بسيط في عصرنا هذا فبالطبع ستلمس الفرق الرهيب في قدراتك اللغوية.

ثالثا فهناك خدعة أستخدمها شخصيا و تعمل معي، تعلمتها دون أن أدرك و أحببتها الحمد لله، هي أن تخطأ متعمدا!

كيف؟؟؟؟

طيب، فلنقل أن لديك جملة مثل:

هذه أرض فلسطين الجميلة.

كلمة فلسطين نحويا ستكون منصوبة، يعني: هَذِهِ أَرْضُ فِلَسْطِينَ اَلْجَمِيلَة.

فأنا لو لم أعرف كيف أشكل الكلمة سأقول فلسطين بكل الحركات، سأجعلها مضمومة و مفتوحة و مكسورة، و هكذا ببساطة سليقتك لن تستسيغ الخطأ و ستلاحظ أن الفتح هو الصحيح و أن الضم و الكسر يفسد الجملة و لا يناسبها بتاتا.

جميعنا نعرف أن القرآن الكريم يطور لغتنا، لكن تجنبت ذكره هنا لأني شخصيا أحب أن أقرأ القرآن بنية الاستفادة من معانيه و الأجر من الله يعني و لا أحب أن أجعله مادة أتعلم منه اللغة، ربما أكون مخطئا و الله أعلم

تنبية: ما ذكرت لا ينكر فضل و ضرورة القواعد أبدا، لكن أرى أن القواعد و الممارسة و الاحتكاك باللغة هي أمور تجتمع لتكون لغويا فطنا لا يلحن إلا سهوا أو نادرا.

ماذا عنكم؟

أفيدونا بطرق طورتم بها لغتكم العربية أو حتى الانجليزية فنستفيد منكم إخوتي..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة للغة العربية أو الإنجليزية، فأنا أتعامل مع كلا اللغتين بالكيفية نفسها. كل ما في الأمر هو أن العربية تكون أكثر عمقًا في التعلّم بالنسبة إليّ نظرًا لأنني أتقنها بنسبة 100%. وعليه، فإن بعض الملاحظات التي يمكننا مشاركتها معكم هنا تفيد في كلا النطاقين، على صعيد العربية والإنجليزية معًا. وألتزم دائمًا بهذه النقاط بالنسبة للاثنين معًا. منها ما يلي:

  • التدوين المستمر للألفاظ الجديدة ومشتقّاتها اللفظية.
  • تخصيص مساحة ملاحظات للكلمات والمصطلحات الجديدة.
  • العناية بالشرح السياقي في سياق أمثلة تحمل معنى المصطلح، ومعانيه المحتملة في بعض الأحيان إن تعدّدت.
  • تكثيف القراءة في اللغة، وذلك من خلال وضع حد أدنى لا يقل عنه القارئ يوميًّا لكل لغة منهما، بالإضافة إلى أهمية تطيور هذا الحد الأدنى مع الوقت.
  • التنويع في نوعية النصوص لحصر أكبر قدر من استخدامات اللغة، حيث أن القراءة في الشعر والسرد القصصي معًا على سبيل المثال تنمّي منطقة الدلالات اللغوية لدينا في اللغة. قس على ذلك بقية أنواع النصوص المكتوبة.
Sunbl3_Mohmmed أضف ردا

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

موضوع التعليق الصوتي يجذبني جدا حاليا أقوم بتمارين لإتقانه.

بخصوص تطوير اللغة عن طريق

الاستماع القراءة تتطور تلقائيا

أما اذا كنت حافظا للقرآن فمخارج الحروف عندك ستكون سليمه ولا غبار عليها

واللغة تنقسم إلى

الفصحى التراثية، والفصحى الميسرة، وهي التي نتعامل بها حاليا، والعامية وهي التي تميز الاقاليم عن بعضها.

سلامة المخرج مهمة ولا يقل أهمية عنها التركيز على فوارق الأداء فهو الجزء المكمل في مسألة التعليق الصوتي.

هناك ورشة اقيمت عن سلامة اللغة في الأداء الاسبوع الماضي قدمها المذيع القدير حسن مدني انا استفدت منه كثيرا موجودة على يوتيوب

🔦

من أفضل الطرق التي توصلت إليها لتطوير اللغة بالكتابة و النطق هي التركيز على المحتوى العميق الذي نتحدث عنه فالتحدث عن الماهيات العميقة كماهية الزمن و ماهية الطاقة و ماهية الحرف و ماهية الرمز يجذب إليك أعمق و أبعد المعاني لوصف هذه الماهيات و ما بين تعريف و تعريف آخر ستصل إلى مستوى لغوي أعمق من السابق و ما يجعل اللغة صعبة فصل العلاقة بين طريقة التحدث و عن ماذا نتحدث و هذا يجتاز تعلم اللغة لأن الذي لا يجيد الرياضيات سيتعلم الرياضيات إن ركز وعيه على المسائل الرياضياتية الصعبة كالمفارقات و المعضلات و الألغاز و احتكاك الوعي بالمضامين يرقيه لمستوى يمكنه من إحكام الكثير مما كان لا يحيط به الوعي.

أفيدونا بطرق طورتم بها لغتكم العربية أو حتى الانجليزية فنستفيد منكم إخوتي..

بالنسبة للغة العربية، والدي حفظه الله كان معلّما للغة العربية وأفادني ذلك كثيرا، فهو الذي حبّبني في تعلّمها وإتقانها، وهنا أنوّه لدور الأولياء والآباء في تحفيز أبنائهم. كذلك الأستاذ والإعلامي الجزائري سليمان بخليلي رحمه الله، كنت من أشدّ المعجبين به وبفصاحته وبلغته وأسلوبه فكان بمثابة قدوة في هذا المجال، العامل الثّاني الذي أشجّع عليه وأنصح به، هو قراءة القرآن الكريم فالقرآن يفتح للمرء آفاقا فكرية كثيرة، ففيه مصطحات قوية وقاموس لغوي كبير لا يمكن تجاهله، إضافةً إلى ذلك يمكن تعزيز ذلك بقراءة الكتب والروايات، والإستماع للبودكاست وقراءة المقالات ومتابعة الأدباء والمفكّرين الحقيقيّين الذي لذيهم زادٌ وباعٌ كبير في هذا المجال.

كونك قارئ، فعليك باثنتين:

أ/ القواعد الأوليّة للنحو والصرف العربي - لستَ مُضطرٍّا إلى احترافهما هنا.

ب/ قراءة كُتب البَيَان؛ كالقرآن الكريم والبيان والتبيّن للجاحظ ومقامات الزمخشري ومجموعات الأصمعي الشعرية. اعتقد انك لست بحاجة إلى كتب البلاغة والتفصّح. فهي لا تمتّ إلى عملك بِصلة. ففصحى اليوم ليست أصيلة، بل هي لغة وسيطة بين فصحى قريش وعاميّة الناس.

كتب الأخطاء الشائعة مثل كتاب قل ولا تقل

هذا التطبيق الجديد مفيد أيضا على أمل أن يتم اضافة المزيد من الاخطاء

اختصارًا للطريق يتحقق ذلك عن طريق الاستماع والممارسة (التحدث) على التوازي.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم