تأثير "الدور القادم" كيف نوظّفه لصالحنا في الاجتماعات؟

  • HamzaSalim

تخيّل أنّك في اجتماع، وكانت لديك فكرة مميزة. وهناك شخص مميز في فريق العمل، يكون دائمًا صاحب الاقتراحات المميزة، لكنّك في هذه المرّة تُريد لفكرتك أن تفوز، فقد تعبتَ عليها. ماذا تصنع؟ أين ستجلس في الاجتماع؟ هل ستجلس

(1) قرب الشخص المميز.

(2) بعيدًا عن الشخص المميز.

والآن، إذا لم تحضِّر لهذا الاجتماع، ولم تُرد أن يبدو مظهرك سيئًا أمام صاحبنا المميز. وأردته أن ينسى فكرتك بأسرع وقت. حضرتك فقط تحلّة يمين. فما هو مكان الجلوس المفضّل؟

(1) بعيدًا عن الشخص المميز

(2) قرب الشخص المميز.

إذا كانت اجابتك (1) في كلا السؤالين، فقد رسبت في الاختبار. وإذا أجبت برقمين مختلفين، فأنت على حافة النجاح. لكن إذا أجبتَ (2) في كلا الإجابتين، فأنت في مرتبة الشرف!

تأثير الدور القادم

نُشِرت دراسة علمية رائدة عام 1973، وجاء فيها أنّ عددًا من الناس قد رُتّبوا بشكل مجموعة مربعة. كل واحد منهم يقرأ بطاقة من البطاقات، ثم يُطلب من المجموعة كلّها أن تتذكّر مضمون البطاقة.

عندما انتهى الاختبار، وجدوا أنّ المشاركين لم يتذكّروا البطاقات التي قُرئت قبل وبعد 9 ثواني من حلول دورهم في قراءة البطاقات. بعبارة أخرى: كانوا متوترين في 9 ثواني قبل دورهم في التجهيز لقراءة البطاقة، وبعد 9 ثواني من انتهائهم في التفكير بماذا صنعوا وقالوا حين جاء دورهم.

كلّنا نألف هذا التأثير، خصوصًا في الامتحانات الشفهية أو في تقديم الأبحاث مع مجموعة من الأصدقاء. لا أحد منّا سيفكّر بما يقوله الآخرين، سنكون مشغولين بالتحضير لما نقول، ونفوِّت ما يجري في الخلفية.

أين تجلس في الاجتماع

بعد فهم تأثير الدور القادم، أصبحت الخطّة واضحة لمكان الجلوس:

إذا كانت لديك فكرة: اجلس بعيدًا عن الشخص المميز، ستكون له فرصة الاستماع لفكرتك بشكل واضح.

إذا لم تكن لديك فكرة: اجلس بقربه، قبله أو بعده مباشرة، لن يفكِّر فيما تقول بقدر التفكير بنفسه.

بالمناسبة، الموضوع ينطبق على الاجتماعات الالكترونية، سيكون من الأفضل أن تشارك مباشرة قبل أو بعد هذا الشخص، إذا لم تكن لك فكرة جيدة :D

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في اي من الاجتماعات لم افكر اين سأجل، فقط أطلب قبل الاجتماع بيوم (بنود الاجتماع) ومحضر الاجتماع السابق، هكذا اكون في الاجتماع جاهز لعرض افكاري او فكرتي او مقترحاتي، وان صادف ان هناك احد ما قد تفرد بها قبل ان اقولها، فأعمل على التأكيد على ما تحدث به ثم اضف ما يميزني في عرضي، فلربما طريقتي في عرض الفكرة تكون أوضح مما سبقني فيها وتكون اكثر قبولا منه واستفيد ايضا لمعالجة اي غموض الاحظه لدى المجتمعين.

واعتقد ايضا ان الثقة بالنفس ومهارة الشخص ومستوى المعرفة لديه تؤهله لان يكون في اي مكان في الاجتماع سواء حول الطاولة المستديرة او خلف حرف التاء او في الصفوف الافقية، المهم ان يكون على جاهزية لما سيرد بالاجتماع.

وفي اجتماعات العصف الذهني وحيث يمنع النقد للفكرة المطروحة يمكن طرح اي من الافكار التي تتسق مع مسار الاجتماع وتسجل كمقترح اساسي او فكرة بناءة او حتى ملاحظة. وبالتالي اكون مشاركا فعليا في الاجتماع ولا اخرج منه مرتبكا او غير قادر على التعبير.

وهنا لابد ممن يشارك بالاجتماعات:

  • تسجيل الافكار صغيرها وكبيرها مختصرة على الورقة
  • متابعة ما يقال من الاخرين وتسجيله باختصار
  • كتابة موقفنا او رأينا مختصرا ولا بأس من قراءته
  • عدم التركيز على الاشخاص حين نمرر نظرنا على الجميع
عدم التركيز على الاشخاص حين نمرر نظرنا على الجميع

لقد حضرت العديد من الاجتماعات المهنية يا مازن، وعلى الرغم من أنني عانيتُ بالتأكيد من التشتّت في أكثر من وضع، فإنني لم أتشتّت أبدًا بسبب التركيز مع شخص واحد، حيث أنني لا أستطيع الكشف عن موقف من الممكن أن يتسبّب في ذلك.

هل الأمر شائع في الاجتماعات المهنية؟ وما هي الظروف التي من الممكن أن يحدث فيها أن نتشتّت بسبب تركيزنا مع شخص واحد في الاجتماع؟

تمام، ما بين التركيز والتشتت هناك اشارات ساخنة تصل الدماغ ومنه ان ترسل، هذه الاشارات نحن الذين قمنا بتغذيتها للدماغ سواء عن طريق افكارنا الخطأ عن شخص ما ركزنا عليه اما رهبة منها او اعتقادنا ان افكارنا اقل مما لديه او ترددنا في اعلان ما نفكر به وبالتالي تتجه عيوننا بصورة مركزة لشخص ما ونتجاهل من حولنا وهكذا يحدث لدينا التشويش في اللحظة التي نبدأ فيها لاننا نفكر من غير وعي في انطباعه عنا او اقتناعه او رفضه لما يمكن ان نعبر عنه، هذا الامر يمكننا تفاديه بسهولة للغاية وبابسط الطرق، بالتعود الا ننظر للشخص مباشرة بل ننظر الى فوق راسه بعدة سنتيميرات او نحول نظرنا بصورة دائرية او نصف دائرية بحيث نرسل للدماغ رسائل غير مركزة على الشخص بل نركز على ما سوف نقوله . هكذا يمكننا القضاء على التشتيت ولكن هذا يلزمه تدريب على كيفية مواجهة الاخرين وقيادة الاجتماعات والحديث ولغة الجسد.

أعتقد أنها طريقة جيدة لتجنب الصدام والاحراج في حال لم يكن لديك فكرة، لكن علينا الانتباه أن بعض الأشخاص يتمتعون بيقظة ذهنية كبيرة، ولا تكاد تفلت منهم شاردة ولا واردة، وقد يقوم بالتركيز عليك أكثر لأنك بجانبه، وصوتك أعلى بالنسبة له وبالتالي يتنبه بشكل أعلى، فالسيناريو ليس حاسمًا رغم إمكانية تطبيقه ومنطقيتها

أنا أتفهّم بالتأكيد الإشارة إلى الجو التنافسي أو السياق التنافسي الذي يمكن للموظّف أن يطرح فكرة في إطاره، ومن خلال هذا السياق يمكنه أن يعتمد على المزيد من أشكال العرض التي يستطيع من خلالها التغلّب بفكرته على من يمتلكون طرقًا جاذبية في المعتاد لعرض أفكارهم والتحدّث عنها وإقناع الآخرين بها.

لكن من جهة أخرى، فإن الذاكرة قصيرة المدى ونموذج البطاقات لم يوضّح لي المراد بصورة كاملة، فهل يمكنك أن توضح لنا أكثر يا حمزة هذا الربط؟

لكن من جهة أخرى، فإن الذاكرة قصيرة المدى ونموذج البطاقات لم يوضّح لي المراد بصورة كاملة، فهل يمكنك أن توضح لنا أكثر يا حمزة هذا الربط؟

الفكرة أنّهم اختبروا الانتباه من خلال الذاكرة، فمن تذكّر أكثر، كان منتبهًا أكثر.

لكن النمط المتكرّر أنّ كل شخص كان ينسى البطاقة التي تُذكر قبل وبعد حلول دوره في قراءة البطاقات.

فتأثر الانتباه وتأثّر الذاكرة كان مستمرًا لجميع المشتركين في هذا التوقيت بالذات، مما جعلهم يخرجون بمصطلح The next in line effect

لا توجد طريقة لأكون أنا هذا الشخص المميز صاحب الأفكار؟

للأسف، أن نحتمي منهم أسهل :P

تقريبا كل الإجتماعات التي حظرتها لم أفكر يوما في هذه الطريقة، وكان جل تفكيري فيما أقوله والنقاط التي سأناقشها، لذلك يمكن أن أسألك سؤال مغاير، ماذل لو كنت أنت الشخص المميز ؟ فأين تقترح أن تجلس.

ربما طريقة الجلوس التي ذكرتها لها إرتباط وثيق بسيكولوجية الإنسان، كما كان المتحدث ينظر للمخاطب إليه كلما كان أكثر إقناعا له، لذلك أفضل أن يكون موقع الشخص في طرف يجعله ينظر الى الوجوه الكثير ممن معه في الإجتماع.

أما إذا كان لا يملك فكرة عن الموضوع فالأحسن ألا يجلس مقابل أو بقرب الشخص الذي يدير الإجتماع حتى لا يكون هو أول من يتحدث وتكون لديه الفرصة لتجميع بعض من الأفكار للحديث عنها أو إعادة تدوير ما تحدث عنه زملائه.

ماذل لو كنت أنت الشخص المميز ؟ فأين تقترح أن تجلس.

أكيد سيكون في أكثر مُكان بارز وتتجّه الأنظار نحوه :D

  • حذف بواسطة المشرف