كيف نخترق الدوائر الجديدة ونواجه النبذ؟

  • Tahany18

لا يمكننا الاستغناء عن تكوين علاقات جديدة وبناء الصداقات والود مع الآخرين، هذا من شأنه أن يقلل الضغوطات التي نشعر بها. لماذا يتعرض البعض للنبذ؟ وهل هم السبب في نبذهم؟ من أسوأ المشاعر التي يمكن أن نجعل شخص يشعر بها هي مشاعر النبذ.

في الآونة الأخيرة زادت المواجهات والدفاعات أكثر عن مواجهة مشاكل العلاقات الإجتماعية كالتنمر والعدوان والنبذ الاجتماعي.

أرى أن زيادة تسليط الضوء على هذه المشاكل جعلها تتفاقم أكثر، وتوليد ضغط أكبر على البشر.

فما هو النبذ؟ يمكننا تعريفه على أنه تجاهل أو إقصاء بالرفض لشخص من قبل شخص آخر أو مجموعة، سواء بالتعامل الصامتة أو تجنب ملاقاة العين أو حظر معلومات عن هذا الشخص.

النبذ بدوره أن يعيق قدرتنا على الإنتاجية والنجاح، والحفاظ على علاقات إيجابية مع الآخرين.

ما هي أسباب النبذ؟

أرى أنه من أهم الأسباب قلة ثقتنا بأنفسنا، إذ تجعلنا نبحث عن الثغرات والأشياء غير المكتملة في علاقاتنا، وهذا ما يدفعنا للتقليل من شأن أنفسنا، ودنو طرفنا في علاقاتنا مما يعزز لدينا شعور النبذ.

كيف تُختار ضحية النبذ؟ شخصيتنا هي من تحدد إلى حد كبير اختيارنا كضحية جديدة أم لا لممارسة النبذ الاجتماعي.

وحسب the victim precipitation theory هناك عوامل خمسة في الشخصية تحدد قابلية الشخص ليتعرض للنبذ وهم:

- المقبولية ودرجة الانسجام الإجتماعي وانخفاضها يدل على قلة التعاون والعدائية.

-الضمير الحي والكفاءة الذاتية والعاطفية وينعكس انخفاضها على تدني التركيز على جودة العمل.

-الانبساطية وقدرة الشخص على التعامل بإيجابية. ماذا يتوقع عند انخفاض مستواها؟ قد يتسم غير المنبسطين بالانطواء والتحفظ والهدوء.

-العصابية ودرجة الانفعال السلوكي وتنعكس على قدرتنا العصابية في شن ثورات الغضب والتوتر، وهذا ما يخفض إنتاجيتنا وقدرتنا على إدارة عواطفنا واتخاذ قرارات.

-الانفتاح على الخبرة والخيال الواسع والنضج العقلي، وبالتالي الدرجات المنخفضة منها يتميز أصحابها بالبعد عن التعامل والانخراط مع الآخرين.

للأسف التعرض للنبذ سبب رئيسي في صوت الموظف الحانق، والاستنزاف العاطفي وسلوكيات الانتقام التنظيمي. لهذا كان سؤال مساهمتي كيف نخترق الدوائر الجديدة ونواجه النبذ؟ نتيجة لانتشار هذه الكارثة النفسية والمجتمعية بشكل كبير وفي صور مختلفة.

هل تعرضتم للنبذ من قبل؟ وكيف يمكننا التصدي لهذه المشكلة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عكس النبذ هو التقبل كما قلتِ يا تهاني، وفعلا الإنسان يسعى دائمًا ليشعر بالتقبل ممن حوله، وأي شعور عكس ذلك يؤذيه ويكسر قلبه.

يمكننا التصدي له بتنمية ذكاءنا العاطفي وتقوية شخصياتنا، وإدراك أن قيمتنا محفوظة عند الله ونبذ الآخرين لنا يعكس تفكيرهم القاصر وليس دليلا على نقصنا نحن، وأن رفضهم لنا لا يعني أننا غير كافيين وإنما لأننا لا نناسبهم فقط.

لا لم يسبق أن تعرضت للنبذ.

النبذ الاجتماعي من الظواهر الاجتماعية التي تؤثر تأثيرا سلبيا قويا على الشخص المتعرض له، ففكرة أن يكون الشخص مرفوض وغير مرحب به شعور مؤذي وهو أقرب للتنمر مع اختلاف طبيعة كل منهما، أذكر أحد الحالات التي تعرضت للنبذ وكانت زميلة لنا بالثانوية، كان الجميع ينبذها بالفصل لكن السبب الحقيقة كان بيدها، فمشكلة النظافة الشخصية جعلت الجميع ينفر منها ويبتعد عنها، ولا أحد يريد حتى أن يجلس بجوارها في الديسك، حاولت لفت نظرها حتى تحاول حل المشكلة وتتمكن من الانخراط ولا تشعر بشعور النبذ هذا لكن للأسف لم تساعد نفسها وظل الوضع هكذا.

لذا التصدي لهذه المشكلة تحديدا دوما ما يقع بيد الضحية من خلال البحث عن السبب ومعرفته ومحاولة معالجته.

إلا بحالة واحدة عندما يكون الشخص منبوذا لأن قدراته تختلف عن اختلاف الجماعة بشكل إيجابي كذكاء فائق أو قدرات أو مهارات مميزة جدا، تجعل المجموعة تبتعد عنه، وهنا هذا النبذ برأيي مفيد لأن وجوده بينهم قد ينعكس سلبا على أدائه.

فعلا، من أهم عوامل ذلك هي فقدان الثقة بالذات.

سأحكي تجربة شخصية.

قد كنت دوماً شخصاً اجتماعياً يحب الناس، ويحبه الناس، ودوماً أملك العديد من الأصدقاء بكافة المراحل العمرية، حتي وصلت إلي مرحلة أنني أنا الذي أختار الناس الذين أقربهم مني، والذين أبعهم عني حتي أرتاح من مشكلات الأصدقاء المزيفين.

حتي تعرضت للنبذ منذ شعرت بالوحدة فبدأت أتقرب ممن يناسب شخصيتي ومن لا يناسبها.

اكتشفت أن من لا أقدره يبادلني شعور عدم التقدير ؛ لعدم التفاهم المتبادل بيننا، وبالتالي أصبحت منبوذاً من أولئك الناس، ومعارفهم بالتبعية.

فإني أري أن الدرس المستفاد من تجربتي هو:

أنني يجب أن أتعرف علي الجميع حتي أعرف من يناسبني، ومن لا يناسبني، ثم أبدأ أنا بالتقرب، أو الابتعاد عن أولئك الأشخاص، حيث أن إحساس النبذ صعب جداً.

لكن يأتي السؤال، وماذا إن لم أكن إجتماعياً أصلاً.

إذاً تابع تصرفات من أمامك، وتقرب لمن تشعر بالارتياح له، هكذا تكون قللت من مغامرة التعرف علي الجميع للتعرف علي من ترتاح لهم فقط.

وهناك من لا يتقرب من أي أحد وينتظر أن يقترب منه الناس لكني لا أحبذ هذه الطريقة.

وبالنهاية يجب أن أحافظ علي علاقتي الجيدة بمن لا أرتاح لهم حتي لكن تكون علاقة بعيدة؛ حتي لا أكون كمن نبذوني، وجعلوني أمر بأيام لم تكن بالسهلة، ومشاعر مثلها.

بالنهاية من رأيي التصدي لمشكلة النبذ يكمن في بعض المحاولات التي شرحتها، والاحترام للجميع، وان أملك حداً أدني من المعارف لا يجعلني أشعر بالوحدة، أو النبذ، وهذا الحد الأدني هو أفضل الموجود، أو أقربهم لقلبي، وتصرفاتي.

لن ابخل عليك بالاجابة ولن اختفي خلف مشاعري

في بداية حياتي الوظيفية قبل 20 عام توزعت للعمل في مستوصف صحي .. كان الصيدلي فيه يكبرني ب 4 سنوات وكنت ابذل جهدي كله من اجل انجاز المهام المطلوبة . لقد تكونت علاقة جميلة بيننا.

في رأيي الموضوع أبسط بكثير من أن يتم الجدل حوله،لو كان النبذ في دائرة عمل أنا لا يهمني لو تم نبذي من جميع من حولي و كانوا يرفضون التعامل معي و صداقتي طالما أن الشركة تعطيني راتبي و التواصل بشؤون العمل مستمر،لا أبالي لو تعرضت للنبذ في الجامعة لا يعنيني أن يرفض الجميع صداقتي و التعرف علي طالما أنني أتمكن من الحضور و الدوام و الدراسة،و حتى في شؤون العلاقات العادية مع الناس لا يهمني أن أتعرض للنبذ طالما أنهم يحترمونني و لا يتعدون علي

أنا في شؤون الصداقات القريبة ببساطة لو تم نبذي في صداقة مقربة سأبحث عن مجموعة جديدة أتفق معها و أصادقها