كيف تصبح عظيما؟

  • AYBAK7

أولا: إن طريق العظمة والخلود لهو طريق لا يليق إلا بالرجال ولا أعني بالرجال هنا "الجنس" ولكني أريد صفات الرجولة لا الذكورة، فقد تحمل امرأة صفات الرجولة وهي أنثى "أخت الرجال" ولذا يقول الله تعالى في كتابه الكريم:

"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْمَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا"

ثانيا: إن أردت اجتياز جسر العبور لطريق النجاح والتميز والمجد والعظمة وألخصه في كلمات معدودة: "بقدر عظمة أهدافك بقدر عظمة نجاحك" فكلما كانت الأهداف شخصية وفردية كان النجاح شخصيا فقط، ولا يعم الآفاق كمن يعيش لغيره ويحيا لأجلهم وينجح لأجل إسعادهم، ولست أرفض أن تنجح لأجل نفسك، بل أكره أن يكون أقصى أمنياتك هو ذاتك.

ما رأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك قصة تقول أن أحد الرجال أراد تغيير العالم للأفضل ولكنه بعد مرور العديد من السنوات اكتشف عدم قدرته على ذلك؛ فقرر أن يغير بلده فقط، وبعد مرور سنوات أخرى اكتشف عدم قدرته على ذلك؛ فقرر أن يغير حيه، ولكنه أيضاً لم يفلح، فقرر أن يركز جهوده على أفراد أسرته، ولكن كان لكل منهم طريق آخر اختاره لنفسه، وبينما هو على فراش الموت، اكتشف أنه كان عليه في البداية أن يغير من نفسه ثم يفكر فيما هو أبعد من ذلك.

غاندي يقول: "كن أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم"

فأنا أرى، إذا ركز كل فرد جهوده على أن يكون هو أفضل نسخة عن نفسه، دون أن يركز على الآخرين، سيتحول المجتمع تلقائياً للأفضل

كلام منطقي

 ولست أرفض أن تنجح لأجل نفسك، بل أكره أن يكون أقصى أمنياتك هو ذاتك.

ربما ان ننجح مع أنفسنا ولها، هو بداية الطريق، لنتعرف على معنى النجاح وحلاوته، وعندما ننضج ونعرف المزيد عن الناس والمجتمع الذي نعيش فيه وما يريد تحقيقه من أهداف، يمكن لكل منا عمل الخلطة السرية الخاصة به للنجاح والتقدم لنفسه وللأخرين.

إليك مثلا: عندما يحلم الطفل الصغير بأن يصبح طبيبا عندما يكبر أو ضابط او مهندس، ويردد : اريد ان اصبح شرطيا لأقبض على المجرمين.

حرفيا هو لا يعرف معنى مجرمين، ولا معنى ضابط، ولا مايلزمه لكي يقبض، ولا يعرف كيف يحقق حلمه.

حتى إذا ما دخل المدرسة ونجح في تعلم أ. ب وفي نفس الوقت احتك بزملاء، أحدهم خدعه واحدهم كسر له لعبته المفضلة ويكبر وينضج ... فيصل في حب بلده ومجتمعه إلى مرحلة من القيم من بينها : الولاء والانتماء، فيقرر ان يكون اياكان، لكي يخدم بلده وأهله ومجتمعه.

فكلما كانت الأهداف شخصية وفردية كان النجاح شخصيا فقط،

لا أستطيع تخيل انعكاس النجاح على فرد بذاته حقيقة، مثلاً حتى وإن كان الشخص يهدف قصده هو منفعة نفسه فإنه بطريقة لاإرادية يفيد غيره، مثلاً المستثمر الذي ينجح في إنشاء شركة معينة فإنه هنا يشارك في ازدهار الاقتصاد .

الطبيب مثلاً وغيره الذي يجتهد ليتعلم من أجل الشهرة و المال مثلاً هنا بعلمه سيفيد المجتمع .

أنا لا للنجاح قيمة إلا إذا كان وسط المجتمع "فئة معينة" وبالتالي فإن نجاحه وإن كانت غايته هي منفعة نفسه فقط فإنه سيفيد المجتمع بطريقة أو أخرى .

حتى الذي يعمل المشاريع ليقدمها بأفضل صورة هنا يفيد المستخدمين .

النجاح لا يكون إلا وسط بيئة معينة وإلا فإنه ليس نجاح.

العظمة الإنسانية هي مجموعة صفات إيجابية تتوافر في شخصية ما بحيث يكاد عاقل أن يلوم نقصاً فيها ، ولها صفات كثيرة ولكن تبرز فيها : الشجاعة ونبذ الخوف وقول الحق ونصرة المظلوم ، الحكمة والتواضع ، الكرم والحكمة ، شخصية لا تغضب بسرعة ولا تستثار ، اليأس أمامها عاجز ، يسعى لنيل الصعب ويعمل جاهداً لتحقيقه ، رقي العقل ، فتلك الشخصية تنظر إلى الأعالي ولا تتهيب صعود الجبال ، ترسم طريقها وتمشي فيه بتمعن ، لا تقبل أن تكون عادية ولكن ترى أن عليها واجبات فلا وقت لتضيعه ، وبمجموع هذه الصفات الإيجابية فهي شخصية متواضعة لا تمشي متفاخرة بنجاحها ، بل إنها لا تحكى إلا على ألسنة الآخرين .

في كتاب اسمه - primary greatness ، لكاتب اسمه Stephan Covery ، يذكر فيه كيف تكون شخصية عظيمة وناجحة ، وذكر من تلك المقومات : الولاء ، فلو تذاكرنا قصص الأنبياء نجد أن في عظم شأن رسالتهم غاية هي الأهم وهي إرضاء الله والعمل بأوامره ، وكانت تلك الغاية الأولى من أي رسالة .

ومنها أيضاً الشجاعة وروح المنافسة ، وتلك منافسة شريفة لا يكون هدفها التميز على فلان ، ولكن التميز على الذات ، لا أن يشغل الإنسان بزملائه أو أقرانه كيف سبقني وكيف أسبقه ، ولكن أن يضع الإنسان لنفسه مقياساً يجب أن يحطم ولكل مقياس ، وحيثما كانت هناك منافسة ، بالطبع لا يخفى أن حب الذات لا يجب أن يتحول لأنانية ، فالشخص الأناني هو الشخص الذي يحب نفسه ولا يهمه من حوله، ويسعى دائما إلى تحقيق رغباته فقط حتى لو كانت على حساب الأشخاص الآخرين ، أظن أن هناك مفهوماً أعم وهو الإفادة بالخبرات وتقديم النصيحة والحلول ، نقل العلم والتدريس ، ، ولكن في الحقيقة هي مسألة أعمق من ذلك ولا تختصر على أفراد ، فالنجاح المجتمعي يتطلب المشاركة وعمل الاستبيانات للوصول لحل مشكلة تواجه نفس المجتمع ، أرى أنها مسؤولية القطاعات والمؤسسات الكبرى التي يجب عليها التحلي بالمصداقية .

ملاحظة صغيرة لم أعلم من القواميس من يطلق في الفصحى الرجولة للنساء ، فالرجولة تطلق على الرجل حين يتحلى بالصفات الحسنى الذي يجب أن يمتلكها الرجال إن صح التعبير ، وأما المراد بالآية فهم رجال من المؤمنين ثبتوا على العهد يوم أحد ومنهم أنس بن النضر ، وسيدنا عثمان ، و 4 ًصحابة آخرين ، والله أعلم .

أن تنجح من أجل عائلتك هو أعظم هدف، وسامحني لو قلت أنني لا أهتم بكثيرين خارج نطاق عائلتي، فهم أولوياتي، ورغبتي بالنجاح او الحصول على المال فهو بغرض أن أوفر لهم حياة كريمة، بالطبع لن أتوانى عن مساعدة أي شخص في باستطاعتي ذلك، ولكن الأولوية تبقى دائمًا لعائلتي، وفي رأيي العائلة هي أعظم الأهداف.