11

اللافتة التي قتلت مواطناً أمريكياً!

قرر المواطن الأميركي أوتو وارمبير البالغ من العمر 21 عاما الذهاب في رحلة لاستكشاف إحدى الثقافات حول العالم، وعندما شارفت تلك الرحلة على الانتهاء وقبل خروجه من الفندق رأى لافتةً غريبة أثارت فضوله، نظر حوله ثم أخذها خلسة دون أن يراه أحد، ولكنه لم ينتبه الى تلك الكاميرا المختبئة تراقبه من بعيد.

أدخل اللافتة بخفة في شنطته التي حزمها استعدادا للمغادرة، وعندما كان على وشك الخروج انقضت عليه السلطات فجأة وقامت باعتقاله فوراً ثم فتشوا حقيبته وعندما وجدوا اللافتة قاموا بجره الى السجن بتهمة “القيام بأعمال تخريبية” مع تأدية أعمال شاقة مدة 15عاماً!

قامت الولايات المتحدة باستعمال شتى أساليب التفاوض محاولة إخراج مواطنها، استعانت بأفضل محاميها وأشمخ ساستها، وبعد 17 شهراً ومحاكمات كثيرة ظهر فيها المنكوب وارمبير باكياً نادماً مرددا:"أرجوكم انقذوا حياتي".. بعد كل ذلك قررت السلطات أخيرا الإفراج عنه وإعادته لوطنه التي اصبحت صورته حلماً في مخيلته، وأخيراً سيرى بلده وأهله وأحبابه الذين طال انتظارهم.. بالفعل، تمّ إرساله على طائرة خاصة في رحلة مباشرة الى أرض وطنه، هبطت طائرة وارمبير بسلام في أرض الحرية وسط ترقب كبرى وسائل الإعلام التي ملأت القضية شاشاتهم شاغلةً الشعب الأمريكي بأكمله، ولكن المفاجأة كانت عندما أنزل من الطائرة على سرير مستشفى وهو غائب تماما عن الوعي، ليتبين فيما بعد أنه في غيبوبة ليفارق الحياة بعدها!

هذه قصةٌ حقيقية وليست اقتباسا من احدى الروايات البوليسية، دارت أحداثها في عام 2016 في كوريا الشمالية، الدولة الوحيدة في العالم التي لا يسمح لمواطنيها بالخروج منها ولا بمعرفة أي من أخبار العالم الخارجي، كما أنها الدولة الوحيدة في العالم التي تطبق النظام الاشتراكي. لايوجد فيها قنوات تلفزيونية خارجية والأنترنت مقطوع عن عموم الشعب ولا يصل إليه إلا القليل في إطار ضيق جداً وبعد إصدار تصاريح معينة وعمليات تدقيق مطولة، وحتى بعد الحصول عليه فإن جميع الأجهزة تعمل بنظام تشغيل موحد يحجب جميع المواقع الأجنبية، وفوق كل ذلك يتم تفتيش الأجهزة دوريا من قبل السلطات لضمان عدم وجود أي محظورات (كأفلام أمريكية لاسمح الله!).

تقوم حكومة كوريا الشمالية أو كما تسمي نفسها “جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية” بعمل ممنهج يرتكز على بث أفكار و بروباغاندا تهدف إلى اعماء الشعب المسلوبة حقوقه وتخديره وضمان ولائه للسلطة الحاكمة. فمثلا، ينشأ الاطفال منذ ولادتهم على أغان وطنية تمجد رئيس البلاد “القائد الأعظم”، وأخرى تشتم وتلعن العدو اللّدود أمريكا وتلقي عليها ملامة عثراتهم، كما تنشر لافتات في أنحاء البلاد تحمل أفكار مشابهة، لهذه اللافتات شأن كبير حيث تعد الاساءة لها أو حتى لمسها (كما فعل وارمبير) جريمة قد تعرض فاعلها للموت..

من أغرب ماتحمله سلة المفاجآت الكورية (وهي سلة مليئة) هي عاصمتها بيونغيانغ، عندما يزورها السياح يفاجأون بمدينة عصرية وناطحات سحابٍ شاهقة وشوارع أنيقة تعج بالسكان، بل أن فيها أكبر أستاد كرة قدم في العالم (يتسع لـ150 ألف مشجع)، والذي بني بتمويل من الاتحاد السوفيتي وقتها. كما أن فيها "أعمق" محطة مترو في العالم (110 متر تحت الأرض)، والتي بنيت (بتمويل سوفييتيّ) لتكون ملجأً في حال نشوب حرب نووية. إلا أنه وعند إمعان النظر في تفاصيل المدينة يتضح بأنها تمثيلية ضخمة من إخراج الحكومة الكورية في محاولة بائسة لتلميع صورتها أمام العالم وإيهامه بأنها قوية اقتصادياً، فهذه الناطحات أصلا خالية من السكان لارتفاع أسعارها وفقر الشعب بل ان كثير منها لم تبنى اصلا الا من الخارج.

فرضت على "جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية" عقوبات دولية قاسية وذلك لامتلاكها رؤوس نووية وانتهاكاتها الواسعة لحقوق الانسان، كان لهذه العقوبات أثر جسيم على كوريا فبعد سقوط الأب الروحي (الاتحاد السوفييتي) أصبحت في مواجهة وحيدة أمام العالم الذي لا يمكن أن تعيش دون مساعدته، فهي لا تملك ثروات طبيعية كالنفط أو الفحم ولاتملك معادن ثمينة تقايض بها. نتيجة لانعدام مصادر الطاقة يعيش 95% من الشعب دون كهرباء، والبقية الآخرة تشهد انقطاعها نصف اليوم، كما أن أعداد السيارات قليلة جدا وبعضها لا يزال يعمل بالفحم.

أمضت كوريا الشمالية عقوداً وهي تحكم شعبها بالظلم والاستبداد دون ان نرى اي بصيص لنور في آخر النفق، جميع السبل تبدوا منقطعة والأمل فانٍ.. باعتقادك، ما هو الشيء الذي قامت به حكومة كوريا الشمالية والذي جعلها تحكم قبضتها على شعبها بهذه الوحشية كل هذه المدة، وهل تعتقد ان شعبها سيثور قريبا، وكيف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قفص النسانيس ..

قفص يتم فيه تربية القطيع بتغيير جذري في السلوك الانساني علي

مدار فترة طويلة من الزمن تمتد لعقود و اجيال حتي يأتي الجيل الذي

تكون بديهياته مخالفة لبديهيات الانسان العادي , تتحول فيه الادمغة فتعمل

في اطار محدد "دون ان يدري انه ضمن اطار محدد"..

عملية مسخ للوعي الانساني علي المستوي الجمعي

فان قال قائدهم "أنا ربكم الاعلي" وجد الجماهير تؤكد علي ما يقوله ..

وربما المثل الشبيه الاقرب لما يحدث هنا ما حدث في مصر يوم أن جاء تاجر دين

علي منصة من المنصات و ادعي أن "جبريل نزل" يؤيد الجموع المحتشده و كان رد الجماهير " تهليل و تكبير " ..

ذكرتني بمقطع لمواطنة هاربة من كوريا وكيف كانت تشك من المعاملة وترجو العالم لتحرير بلادها، ثم جيء بمقطع من حفلة اوتي بمغنيين من كوريا الجنوبية ليغنوا لكوريا الشمالية! تم تصوير المواطنين الشماليين كما لو أنهم أصنام لا يتفاعلون مع أي شئ ولا يبدون أي ملمح من ملامح الكره الحزن او الغضب أو خلافه، لدرجة أن شعر المغنيون أنهم غير مرغوب فيهم

تم تحليل ردود فعل الجمهور على انه نوع من التبلد تجاه المشاعر الانسانية العديدة! في الحقيقة لا اعلم كيف سيتحرروا، لكن أثر الفرشة لا يزول

المشكل أنه يتم إجبار المواطنين عفوا "العامة"! فهم لا يعتبرون مواطنين هناك.. يجبرون على التصفيق والابتسام وتصنع الفرح أو الحزن عند مشاهدة خطابات الزعيم الاوحد لهم!!

لهذا ومع مرور الزمن تبلدت مشاعرهم وأصبحوا لا يفرقون بين شيء ولا متى يستخدمون الحزن ولا الفرح، فالأمر لا يعدوا كونه أوامر عليا تملى عليهم..

صحيح يا احمد، شاهدت تقاريرًا عن أناس عوقبوا فعلًا لأنهم لم يبدو تعبيرًا عاطفيصا مقبولًا لزعيمهم، تخيل ان يصب الحد بالديكتاتورية على أن تجبرك على الفرح!

هناك يُجبرون على كل شيء وليس الفرح والبكاء فقط..

اتمنى ان يتحرروا يوما ما ويروا حقيقة الحياة ويعرفوا معنى الحرية..

تحكم الحكومة الكوريا الشماليه شعبها بالحديد و النار و لا تنافسها اى حكومه حول العالم فى هذا الامر

وسبب نجاحها فى ذلك حجبهم لأى وسيلة من وسائل الانفتاح على العالم الخارجي حيث انه كما ذكرت انت فالإنترنت ليس امرآ شائعا بين عامة الناس و مشاهدة الافلام الامريكيه تعتبر جريمه و هناك اهم شئ الا و هو ان قام اى فرد بالاعتراض على نظام سوف يتم اعدامه فورا هو و عائلته

هذه الدولة مخيفة حقًا، أشعر أنها خطر على العالم، كأنهم يأجوج ومأجوج الذين ينتظرون اللحظة المواتية لينفجروا، تتسم هذه السلالات الآسياوية بالعنف، فهم أصحاب التاريخ الأكثر دموية وسادية.

رغم ذكائهم الشديد إلا أن بعضهم وحشيون، كع أني أعتقد بأن كثيرا منهم مسالمون ومحبون للعمل والتجارة والسفر والحكمة والهدوء والتأمل والبساطة وصحة الجسد والنفس..

على غرار الصينيين واليابانيين والماليزيين والأندونيسيين..

كوريا الشمالية استثناء وليست مقياس..

بالطبع الكثير منهم يميل للسلام والهدوء، ونعثر عندهم على البوذية والهندوسية، وهي الديانات التي تدعو للتأمل والهدوء، الانسجام مع الطبيعة والحصول على السلام الداخلي والسعادة، وحب الحكمة وحب الغير، لكن لكل شريحة إنسانية جانبها العنيف، والجانب العنيف لديهم هو الأشد عنفًا وقسوة مقارنة بالشرائح البشرية العنيفة الأخرى.

وفقا للصورة المقدمة من الإعلام الغربي حولها فإن كوريا الشمالية هي أسوء مكان للعيش على الإطلاق. تخيل أن تولد مسلوب جميع الحقوق.

سكانها يفترض أن يطلق عليهم تسمية الدمى بدل المواطنين, أتذكر أنني قد شاهدت من قبل وثائقيا حول الهاربين من كوريا الشماية نحو كوريا الجنوبية, لقد كان محزنا رؤية صدمتهم بعد التعرف على العالم الخارجي.

وبعيدا عن طريقة حياتهم فحتى المعلومات المنتشرة حول كوريا الشمالية والحياة فيها غير دقيقة كليا بسبب التعتيم الإعلامي المفروض حولها. أتساءل عن حقيقة الحياة الحقيقية هناك. سيكون من الرائع الحصول على رحلة إلى هناك واكتشافها بمفردي.

شاهدت وثائقي اعتقد أنه إحدى حلقات برنامج the story of us الذي قام مورجان فريمان بإنتاجه ، اعتقد كانت الحلقة تدور عن الحب والاحتضان وماذا يحدث للذين لا يتم احتضانهم بشكل كافي، وعرضت الحلقة قصة مواطن من كوريا الشمالية نجح في الهرب ، والاهوال التي تعرض لها من بينها أنه من صغره تربى في معسكر اعتقال لأن أبيه كان صحافي معارض ، ليجد الصغير نفسه منذ نعومة أظافره في المعسكر هو وأمه وأبيه وأخيه ....الصغير لا يعلم شئ عن الدنيا سوى المعسكر يعتقد أنه هو العالم ...تخيل معي كيف ستكون نفسيته هو وغيره من الأطفال وكيف ستكون نظرتهم للعالم .

من ضمن الفظائع التي جرت أن الصغير وشى بوالده ليتم قتل الاب فورا وأمام عينيه، لم يكن هناك اختيار آخر ، لأن العقوبة تطال أي فرد يعلم بما يخطط له فرد آخر ولا يبلغ عنه...هذا ما تفعله بنا الأنظمة القمعية تحولنا الجواسيس على بعضنا البعض، الأب يشي بولده ، والولد يبلغ عن أخيه وهكذا

فظائع كثيرة قام بها النظام الكوري، كان ولايزال ، يعيش حاجبا شعبه عن أي مصدر للمعرفة ، ممنوع حتى من الكلام من الشكوى ويعيشون في رعب ليل نهار، تحت طائلة ديكتاتور، أصبح مثال للتندر عن جنونه وعنفه

وراء كل نظام قمعى (وهى كثيرة) أهداف ربحية وأجندات خفية ومحاولة لمسح أدمغة العامة لتنفيذ مخططاتهم بدون مُعارِض أو مُخالِف ولضمان بقاء كل مؤسسات الدولة تحت أيدى النظام فتمضى الجرائم بلا عقاب وينتشر الفساد بلا رادِع ويعُم الجهل والفقر والمرض فينشغل الشعب الذى لا حول له ولا قوة بمُحاولة النجاة والعيش كل يومٍ بيومِه.

خخ يمكن زعيم كوريا الشمالية من اصل عربي

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

فاستخفّ قومه فأطاعوه..

لا يمكن التعبير حول الموضوع دون استخدام العاطفة، فالأمر غير معقول تماما! خاصة وأننا في سنة 2021.. حيث عفى الزمن ونسي تلك الدكتاتوريات البائدة مثل الإتحاد السوفياتي سابقا..

هناك من يقارن بين بعض الدول العربية وكوريا الشمالية وهذا اراه ظلما كبيرا! فمهما بلغ القمع والظلم في بعض المناطق العربية فلن يصل لبشاعة ما يحصل في جحيم كوريا الشمالية!!

الإعلام هو السلاح الأساسي فقوة امتلاك المعلومة هي من تصنع الفارق اليوم، إضافة للقمع الوحشي والترهيب غير العادي.. فلا أعتقد أن الكوريين سينتفصون يوما للأبد.. لأنه ستتم إبادتهم عن بكرة أبيهم في سبيل القائد الإله!!

عبادة إنسان عادي تقبلتها بعض الشعوب المقهورة في الماضي لكن اليوم!! حقا الأمر بشع جدا..

شاهدت مسلسلا كوريا جنوبية، عن فتاة سقطت بالخطأ في كوريا الشماليةّ، وصور المسلسل الكوري حياة الكوريين الشماليين، الأمر عجيب فعلا، حتى الكهرباء يتم اقتطاعها، والرتب العسكرية فقط من تتمتع بالحياة..

وكأنها دولة منفصلة عن عالمنا

هناك قصه حقيقه دارت احداثها في مصر وأنا قرأتها كروايه لا أذكر تفاصيلها بالشكل الكامل لكن كان كاتب الروايه x نعم x هوا الكاتب لم يتجرأ على كتابة اسمه خوفا من السلطات ان تعدمه وتدور احداثها حول مدير في معمل بسكويت وفجأه اخذوه واعتقلوه ودون اي تهمه تذكر وفي صباح اليوم التالي جاء الشرطي لعد المساجين واذ به قد زاد فردا فيهمسو المساجين بين بعضهم ضحكات ويقولو من انجب لنا طفلا يقول الكاتب x في منتصف الروايه المجانين ليسو الذين يمكثون في المصحات العقليه المجانين هم من ينتشرو احرارا في الحياة وعلى ارض الواقع وبعد سنوات من التعذيب والحبس وتغيير اسمه جاء خبر وفاته لزوجته وجاء موعد الدفن ايضا ليدفن ويبكون على قبره وبعدها تبيع زوجته البيت وتتزوج برجل اخر وبعد 14 سنه يعود تلك المدير الذي اطلقو عليه اسم اخر واعطوه هوية رجل اخر ليسأل عن بيته وزوجته ولكن لا احد يصدقه ليقولو له انه قد مات وانت لست هوا ..الروايه رائعه ولها جزء ثاني لكن لم اتمكن من قرائته