تأثير بن فرانكلين: كيف تحول عدوك في العمل إلى صديقك ؟

  • مجهول

من منَا لم يقابل منافس له في العمل يحمل في نفسه وقلبه غلًا و حقدًا عليه ويعتقد أنه الأفضل ، لكن هل حاولنا أن نكسب ود هذا المنافس ؟ هل حاولنا أن نكسب ثقته ؟هل حاولنا أن نحول تلك العداوة إلى صداقة ؟

بنجامين فرانكلين العالم والمخترع واحد أهم وأبرز مؤسسي الولايات المتحدة الأمريكية ، قدم مبدأ لكسب ثقة وود الآخرين ألا وهو تأثير بن فرانكلين ، لكن على ماذا ينص ذلك التأثير ؟

تنص ظاهرة تأثير "بن فرانكلين وفقًا لموقع ويكيبيديا على (أن الشخص الذي أسدى إليك معروفًا يكون أكثر استعدادًا لفعل معروف آخر لك أكثر من الشخص الذي أسديته أنت معروفًا

وبالمثل، فإن الشخص الذي يسبب أذى لشخص آخر يكون لديه رغبة أكثر في إيذائه مرة أخرى مقارنة برغبة الضحية في الثأر

فرانكلين استخدم ذلك التأثير ، عندما أراد أن يترشح للانتخابات السياسية ، في نفس الوقت كان هناك رجل أعمال منافس له ، وكان ذلك المنافس قد شن هجومًا على فرانكلين في الخطابات التي يُلقيها .

لكن فرانكلين قام بمفاجأة هذا المنافس بطلب منه بأن يعيره أحد الكتب المتاحة في مكتبته، ومن المعروف بأن فرانكلين في ذلك الوقت أديب ، حيث يكتب الرسائل بطريقة حكيمة.

ما أستغربه المنافس أنداك أنه ، كيف لفرانكلين أن يطلب المساعدة منه مع أنه كان يشن الهجوم عليه في خطابته التي يُلقيها! ، لكن ما كان على المنافس إلا أن يستجيب لطلب فرانكلين وقام بإرسال الكتاب له .

وبعد نحو اسبوع قام فرانكلين بإرجاع الكتاب مرفقًا برسالة شكر للمنافس تُعبر عن عميق امتنانه له ، وفي لقاء ثاني توطدت أواصر الصداقة بين فرانكلين والمنافس واستمرت حتى وفاته .

ما استفدته من مبدأ تأثير بن فرانكلين ؛ بأنه عندما نريد تكوين علاقة جيدة مع منافس لنا في العمل أو أي شخص كان ، يجب علينا أن نطلب منه المساعدة وليس العكس .

هل ترى أن تأثير بنجامين فرانكلين واقعيًا ، وهل حاولت يومًا ما أن تُطبق مثل ذلك التأثير مع أقرانك في العمل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مقال جميل ، بالطبع سمعت عن تأثير فرانكلين ، كل شخص يعمل بالتسويق أو احتك به يعلم تطبيقاته العديدة .

في عالم التسويق يطلب مندوب المبيعات من العميل خدمة بسيطة ككأس ماء مثلاً أو منديل أو أي شيء بسيط ثم يطلب منه الخدمة الأكبر و هي الشراء .

وجدوا في دراسة على عينتين من الناس أرادوا منها موافقة من أجل تعليق لوحات إعلانات كبيرة على حدائقهم ، وجدوا أن أحد المجموعتين تتفوق على الأخرى في القبول والموافقة ، أتدري ما هو السبب ؟ فقط طلبوا من أعضاء هذه المجموعة تقديم خدمة أصغر وهي لوحة إعلانية صغيرة ( صفحة صغيرة ) و وافقوا عليها مما دفعهم للموافقة مرة أخرى .

مجهول أضف ردا

في عالم التسويق يطلب مندوب المبيعات من العميل خدمة بسيطة ككأس ماء مثلاً أو منديل أو أي شيء بسيط ثم يطلب منه الخدمة الأكبر و هي الشراء .

جميل المثال الذي ذكرته ، هنا هو استفاد من الطلب الصغير في تحقيق هدفه وما اراده وهو الشراء .

جميل المثال الذي ذكرته ، هنا هو استفاد من الطلب الصغير في تحقيق هدفه وما اراده وهو الشراء.

تماماً و هذا الأمر مثبت في أوساط علم نفس ، ترى الطبيب النفسي يطلب من مريضه بعض الطلبات البسيطة كأن يرتاح على الأريكة أو ويناوله قلم أو أي أمر بسيط ثم يزيد من طلباته شيء فشيء ، حتى يستجيب له و يقدم له ما يريد .

قابلية الإنسان لأن يقدم لك خدمة تزيد إن كان قد قدم خدمة سابقة .

هناك أيضاً تقنية أخرى تتمحور حول طلب كبير ثم طلب صغير ، مثلاً بعد فشل عملية المبيع اطلب منه أن يوجهك لأحد أصدقائه الذي بالإمكان أن يشتري أو مهتم بمنتجاته ، سيعطيك اسمه بسهولة كي يصرفك فقط .

هنا استفدت بأقل القليل

من واقع تجربتي الأمر ليس قاعدة، استخدمت هذه الطريقة وجاءت بنتيجة عكسية تماما، تحول الشخص من مجرد عدو لا يجمعني به شيء، لشخص متسلط نظر لطلبي على أنه موضع ضعف مني وهذا جعله أكثر شراسة، لذا لا أجده مناسبا في كل الأحوال.

النفس البشرية لها خباياها ولا يمكن توقع تصرفاتها، وبرأيي المنافسة تختلف عن العداوة، فكوني منافسا لك لا يشترط أني عدوا أيضا، قد يكون العدو منافسا لكن ليس العكس وهناك منافسين أقوياء لبعضهم في مجال الأعمال لكن على المستوى الشخصي تربطهم علاقات طيبة، لذا قد لا تجدي هذه القاعدة شيئا مع الأعداء.

من واقع تجربتي الأمر ليس قاعدة، استخدمت هذه الطريقة وجاءت بنتيجة عكسية تماما، تحول الشخص من مجرد عدو لا يجمعني به شيء، لشخص متسلط نظر لطلبي على أنه موضع ضعف مني

الأمر نسبيًا هنا وليس مطلقًا ، في كثير المواقف كُنت اعتقد أن عند طلبي للمساعدة من شخص يكره ، كأنه سيُضعفني ، ولكن في النتيجة أنني استفدت من هذا المبدأ مع اشخاص مُتسلطين كانوا في حياتي .

هذا رائع جدا! لم أفهم فى البداية كيف لنا أن نطلب مساعدة من شخص ما يشن علينا هجوما، لكنني أعجبت جدا بطريقته عندما طلب منه أن يعيره كتابه، اعتقد أن هذا هو ذكاء التواصل فى أبهى صوره.

هل ترى أن تأثير بنجامين فرانكلين واقعيًا ، وهل حاولت يومًا ما أن تُطبق مثل ذلك التأثير مع أقرانك في العمل؟

دائما ما أستخدم الطريقة المضادة، أن أقدم الكثير والكثير من المساعدات على سبيل كسب الآخرين، فى سبيل خلق علاقة جيدة وما إلى ذلك.. وللحقيقة دائما ما يبوء الأمر بالفشل، حتى أنني قاربت لاعتقاد أننا لا نستطيع من الأساس خلق علاقات جيدة مع هؤلاء، بالتأكيد سأقوم بتجربة الأمر بلا شك. هل لك تجارب مع الأمر؟

تقديم الكثير و الكثير من المساعدة ، أفضل أن أدعوه كساد الود ! ، أو كساد الحب !

من المؤكد سمعتي عن الكساد و زيادة السلع مع انخفاض سعرها ، في المساعدة هناك نفس الكساد ، كل ما زادت مساعدتك قلت قيمتها عند الشخص ، و كلما قلت زادت قيمتها و وجدها بادرة جيدة .

الأمر ينطلق من السهولة و الصعوبة أو الوفرة والندرة ، كلما كنت متاحاً لعدد أكبر قلت قيمتك و كلما ساعدتهم عدد أقل من المرات جذبهم ذلك أكثر ربما للمزيد من الفائدة

هذه حقيقة مؤسفة جدا، النظريات والحسابات عموما فى العلاقات تُدعي للأسف، أجد أنها تُقلل من صدق التعاملات البشرية وتٌنقلها إلى مرحلة من التعقيد بدلا من أن تتحلى بالبساطة وتحتفظ بهدف خلقها فى الأساس.

لنفكر فى أن عدد أقل من المساعدات يُمثل قيمة ورد فعل أفضل.. بينما على الصعيد الآخر إتاحتك طوال الوقت لن تأتي لك بأي شيء سوى استنزاف نفسك دون أي فائدة ولو حتى على الصعيد المعنوي، بل قد يأتي الأمر بمردود عكسي ويبدأ الناس فى الانزعاج منك والابتعاد عنك!

هل تجد سببا حقيقيا وراء هذا؟

هناك مثل شامي يقول " التقل زينة " ، أي يجب على الشخص ألا يكون متاحاً بشكل دائم و متوفر في أي وقت ، لأن الناس ستمله وتمل قصصه و أسلوبه .

الإنسان يحب التفرد و التميز و الندرة و القلة حتى في العلاقات ، هو لا يحب أن يتم تجاهله لكن يحب من يقوم بتجاهله ! أمر رهيب حقيقةً .

هل لك تجارب مع الأمر؟

كان دائمًا والدي ينصحني بالمساعدة من شخص لا أحبه في حال واجهتني مشكلة ما ، كُنت اعتقد في ذلك الوقت أنني عندما أطلب مساعدة من هذا الشخص ، كأن كرامتي ستُهدر ، وأنني لا أخجل من نفسي ، من بعد ما قرأت عنه وكيف فرانكلين الذى صورته تتوسط الدولار يطلب مساعدة من منافسه مع أنه كان يشن عليه هجومًا حادًا ، وبعد استخدامه لذلك المبدأ ، كيف اصبحوا أصدقاء .

مجهول أضف ردا

أصبحت أومن بهذا المبدأ وأُطبقه في حياتي.

المنافسة موجودة في جميع مجالات الحياة، لكن أرى أنه في الدرجة الأولى علينا فهم أنفسنا قبل أن نذهب لخيار اتباع أحد الاستراتيجيات ومنها ما ذكرته بتأثير بن فرانكلين.

أجد هذا ذكياً وواقعياً أيضاً ولكن هل هذا ممكن اتباعه في كل المجالات، وما هي الصفات الشخصية لبن فرانكلين في ذلك الوقت والتي دفعته لمثل هذا التصرف؟

النقطة الأولى سواء أكان الأمر منافسة في العمل أم منافسة في الحياة، وما هو تقليدي نشهده نحن العرب منافسة بين الأقارب حتى، ما مدى تقبل الطرف الآخر لك خاصة إن كان يراك مجابهاً له في أحد المجالات؟ هل سيقوم بمساعدتك وكيف سيأخذ الأمر، أليس هناك احتمالاً أن يكون هو فاهماً وعارفاً بما تحاول القيام به ولو كان ودوداً؟

والنقطة الثانية ما هي الصفات الشخصية لمن سيقوم بطلب المساعدة، هل يستطيع؟ فبعض الأشخاص لا يستطيعون التوافق مع الجميع حتى وإن كان ذلك استراتيجياً لتحقيق توافق مؤقت، وعلى مستوى روتين الحياة هذا ما يعرف قريب ربما بالمجاملة، لذا فهم الطرف لنفسه بالدرجة الأولى هو معيار مهم في امكانية اتباع هذا التأثير أم لا، لا أحبذ أن يضغط الشخص على نفسه بدرجة أولى ليحقق مثل هكذا توافق.

أجد أن الأمر نسبي كثيرا، فإن قمت بتطبيق ذلك يمكنه أن يعكس الأمر على ويستخدم طلبي ذلك فى مصلحته هو، ويكون بذلك قد اكتسب نقطة أخرى يعاديني بها .

كما أن طلب المساعدة ليس بالأمر البسيط، فإن طلبت مساعدته ورفض ذلك سيؤثر ذلك عليّ بالسلب، فشعور الرفض صعب على أى فرد كما أن طلب المساعدة ليس سهلا.

أعلم أن الأمر نسبيًا ، فهناك قد لا تنجح تلك الطريقة ، وهناك من تنجح معه .

لكن هل حاولت أن تستخدم هذا المبدأ في تحويل بعض المنافسين لك أو الأشخاص الذين يحملون الكره والحقد عليك ، أم أنك حكمت تلقائيًا ؟

لا لم أحاول تلك الطريقة بالضبط، لأننى لا أطلب المساعدة من الأخرين فى الوضع الطبيعي، فكيف أطلب المساعدة من شخص يكرهنى، في سبيل أن تتحسن علاقتنا !

الأمر ليس في أن تتحسن العلاقة فقط بيني وبين الشخص الأخر ، قد اجعل شخص بجانبي ، حتى لا يهاجمني أو يكون عقبة أمام تحقيق ما أريده

هل جرّبت ذلك من قبل ونجح الأمر ؟

سأقول لك شيئا ، من المعروف دائما عني بين أصدقائي وعائلتي ، أن أي شخص يدايقني ولو بكلمه ، لا يمكنني أن أتقبله في حياتي أو أن أتعامل معه مرة أخرى ،فقد كنت أعمل في شركة خاصة ونتيجة تعامل بعض الموظفين هناك ، كنت قد تركت العمل وبعد وقت لاحق ندمت على ذلك ، أتمنى أنني لو كنت أعرف بذلك المبدأ.

حسنا، هل ترين فعلا أن الحل الذي كان عليك أن تتخذيه تجاه الشخص الذي دايقك ولا تتقبّليه هو أن تذهبى إليه وتطلبى منه المساعدة فى أمر معيّن .

أم ترين أنه كان عليك أن تتصدّي بحزم لهذا الأمر ؟

بعد قراءتي للمساهمة ومعرفتي للمبدأ، سأطلب منه المساعدة في أمر معين

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

المتنبي .

هذا يعتمد على طينة الشخص .

ألا تعتقد معي أن هناك من يكرهونا في العمل ولكن صفة الكرم يملكونها !

لكن هل جربت يومًا ما أن تعامل منافسك في العمل أو أي شخص يحمل الكره لك بأن تعامله بأن تبادر طلب المساعدة منه ؟

الامر نسبي وليس قاعدة

(كيف تحول عدوك في العمل إلى صديقك)

هناك فرق كبير بين العداوة المذكورة في هذا العنوان

وبين المنافسة الواردة بالمثال في الموضوع