"هم البنات للممات" مثل شعبي أم ثقافة شعب!

لا بد أنك سمعت أو ما تزال تسمع بهذا القول والمثل الشعبي إن كنت قد ترعرعت في أحد البيوت العربية وعشت حياة اجتماعية في بيئة محكومة بالعادات والتقاليد.

لكن هل هو فقط مثل شعبي وقول عابر يتركه البعض هنا وهناك عندما يحدث أن تتعرض الأنثى لمشكلة؟ فكما هي سمة حياة أي انسان عادي سواء كان ذكر أم أنثى، رجل أو امرأة بأن يتعرض لعدة مواقف في حياته قد توقعه في مشاكل أو ضائقة، أم انها قناعة سائدة تنبع من رؤية المرأة في دواخلهم أنها كائن ضعيف يحتاج دائماً إلى الاسناد من قوة أخرى نابعة من خارجها.

الأنثى تعتبر هماً! كيف ذلك ونحن نصدق ما نمحنه لها من حرية في الوقت الحاضر، وبالرغم من استماعنا بمناداة الحقوق للمرأة وهذا التطور الكبير في خروجها ومكافئتها للرجل، إلا أننا لا زلنا نستمع في مجتمعاتنا العربية، في السيارات العمومية، في الجامعة، في الاجتماعات العائلية لهذا المثل.

هَمّ الفتاة وهي صغيرة كيف ستكبر؟ وهَمّها عندما تكبر كيف ستكون حياتها؟ هل ستكون ناجحة أم ستتعرض للخداع؟ هل ستتزوج أم لا؟ لا ينتهي هذا الأمر كما لو أنه سجن مطبق فُرض عليها منذ لحظة ولادتها!

نحن أمام ثقافة شعب لا تتغير حتى بعد مرور القرون وتغير أحوال المرأة واتساع حقوقها، ألم يفكر المجتمع أن معاملة المرأة كهماً هو ما يدفعها لأن تكون مهمومة؟

الرسول كرّم النساء وقال إنهن شقائق الرجال، ويأتي الكثيرون حين تقع في مشكلة يسميها هَمّاً ويوصم حياتها بهَمّ مستمر للممات، لكن ماذا عندما يقع الرجل في مشكلة؟ أن يأتي بهَمّ كما يقال!؟ هل أننا تخلينا عن عقولنا لدرجة أننا نؤمن بهذا التفوق حتى من خلال امثلتنا الشعبية والتي تتحول مع الوقت إلى ثقافة شعب بأكمله؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المثل الشعبي يتم تداوله بمعنى آخر غير المطروح، المثل بأكمله " يا مخلفة البنات يا شيلة الهم للممات"

وهذا ليس اسنادا للهم للبنات، ولكن مدى قلق وخوف الأم دائما على ابنتها، حتى لو تزوجت وسافرت وأصبحت أم مازالت تحمل همها وتقلق لمرضها وتخشى عليها من كل شيء، تظل تراها طفلة كما هي وكأنها لم تكبر، على عكس الأولاد.

أعتقد أن هناك اختلافاً في تداول المثل بين الشعوب! فهنا وفي أغلب الدول العربية يتم تداوله "هم البنات للممات" هكذا، وهكذا سمعته من الكثير، ربما هو متداول بشكل أخر في منطقتك لكن في كلتا الحالتين لا أعتقد أن القلق من الأم لهذه الأسباب، مع احترامي لمشاركتك لقصة المثل، لكن ليس هذا ما يقصد به عند قوله، ومن المنطق أن الأم تخاف على أولادها فهم في النهاية فلذة كبدها سواء أكانت بنت أم ولد.

أنا قصدتُ ما كتبت وكتبته لأنني أرى الكثير من النماذج التي تتعامل مع الأنثى بهذا الشكل المذكور!

هذا المثل كان ثقافة قديمة ولكنه لم يعد متواجد في عصرنا الحالي

فالفتيات لم تعد مثل الماضي، وأصبحت لها صلاحيات العمل والسفر والاختيار والتجربة مثلها مثل الشاب

وبشكل عام التربية هي العامل الأساسي في الحفاظ على الفتاة او الشاب والراحة من الهم كما يُقال

لا يمكن أن يكون هذا المثل ثقافة قديمة!

وبالرغم من المكافئة التي نراها اليوم والتطور وكما ذكرتِ سابقاً صلاحيات العمل والسفر والاختيار

الا أن هناك فئة مجتمعية لا يمكننا انكار وجودها تؤمن بهذا المثل كأنه ثقافة تم توارثها.

ولن أخص بالذكر مجتمعات بعينها، وبالفعل التربية هي العامل الأساسي في هذا فمنذ البداية إن لم يتعامل أجددنا بهذا الفكر يوماً، لما انتقل ضمن الثقافة إلى الأن.

هم البنات للممات

يُعد هذا المثل دارج في كل زمان ومكان ، حتى أنه أعطى الرجل مكانة أعلى من المرأة وقد جعل إنجاب البنت همًّا وإنجاب الولد كأنه عزًّا ، رُبما ليس عند الكل ولكن هنالك الكثير قد يطبقوا هذا المثل

هذا ما قصدته تماماً، لا يمكننا التجاهل بالشائع، هناك الكثيرون ممن يطبقون المثل.

-1

هذا لأن الرجل كائن غير طبيعي..خبيث شهواني شاذ.