ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين

في البداية ازدواجية المعاييرهو مفهوم سياسي صيغ بهيئته الحديثة عام 1912، وهو التنوع في المباديء على حسب الفئة التي نتعامل معها، أو السماح لمجموعة بممارسة أفعال معينة لايُسمح بها لمجموعة أخرى.

اعتبر ازدواجية المعايير هو تحيز وظلم لمجموعة بعينها وبالطبع تعترض مبدأ المساواة والعدل، ومثال على ذلك من التاريخ السياسي استخدام الحزب النازي لازدواجية المعايير للتخلص من الخصوم السياسيين في ألمانيا، وتفسير جرائم الحرب التي قام بها في الدول التي احتلها، إذ اعتقد الحزب أن مواطني دول مثل بولندا وروسيا أقل إنسانية من الإنسان الألماني؛ لهذا مقبول تعذيب وقتل مواطني هذه الدول، فلقد جمع بين ازدواجية المعايير والعنصرية العرقية معاً.

تختلف هذه المعايير مع مبادئنا الدينية والأخلاقية، وواقعيا لم يعد هذا المصطلح مقتصراً على السياسة فقط، بل أصبح منتشرا في المصالح الحكومية ولايخلو منه العمل الخاص بل امتد أيضاً إلى العلاقات الاجتماعية وأحيانا يمتد للعلاقات الأسرية الغير سوية.

وغالبا ما يتحجج ممارسي الإزدواجية بالمثل القائل( الحياة ليست عادلة). ليبرروا النهج الذي يتبعوه.

الكيل بمكيالين يعد من أقوى الإحساس بالظلم وعدم المساوة.

المصالح الحكومية تعتبر بيئة خصبة لذلك، نرى فيها العديد والعديد من الأمثلة وتساهم الواسطة أيضاً في ذلك.

والعلاقات الإجتماعية كذلك فالأفراد تطبق الازدواجية دون وعي، أصبح روتين متواجد في العلاقات.بل يمتد للعلاقات الأسرية الغير سوية، تجد الأب والأم يكيلا بمكيالين بين أولادهم خاصة بين الإبنة والإبن، وتفضل الأولاد وتعطي لهم صلحيات ومميزات أكثر، بل تجد من يفضل الإبن الأجمل أو الأذكى، وهذا السلوك منتشر ومتواجد، ولا ينتج عنه سوى شخصيات مهزومة نفسياً، مليئة بالقهر والاحساس الدائم بالظلم.

ماهو مفهومك عن الإزدواجية هل سبق وتعرضت لها في تعاملاتك وكيف تغلبت عليها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كثيرًا مانعاني من ازدواجية في المعايير ، فمثلا تجدنا نتغنى وننادي بالالتزام بالاخلاق الحسنة أو ننادي بعدم المحسوبية وما الى غيره لكن عندما نصل إلى أول موقف تجدنا قد نسينا كل شيء

لكن عندما نصل إلى أول موقف تجدنا قد نسينا كل شيء

هل من الممكن أن يغير الانسان مبادئه ويمارس ازدواجية المعايير مع موقف معين؟

فعلا الكيل بمكيالين سلوك متاصل في الاشخاص عند التعرض لموقف تجديه يظهر تلقائيا، وفي اغلب المواقف، تعرضت له فعليا من احد الاشخاص وبدون وجه حق ولكن قطعت صلتي به.

الازدواجية هي الاتفاق مع شيئين في موقفين في وقت واحد رغم الشبه في الظروف الخاصة بكل موقف .

مثال ذلك الآم التي تعاير ابنتها بضعف الشخصية وتفتخر بشخصية ابنة اختها القوية، في حين أنها هي التي ربت ابنتها على الحبس والصمت، و اختها ربت ابنتها على قوة الشخصية والجرئة، فالاثنان فتاتان، وهنا الام ازدواجية في فكرها.

الحمدلله لم أعاني منها، ولكن في فترة المراهقة عانيت كثيرا بالتشتت بين التربية التي رباها لي والداي بالصدق والوضوح والصراحة، والمجتمع الذي يجبرنا على الكذب والغموض والكتمان .

تغلبت على ذلك بثقتي في نفسي، وان على أن أفعل ما اقتنع به طالما لم يخالف أخلاقي وثقافتي التي تربيت عليها، مع احترام ثقافات الغير .

بالفعل حفصة تربية الآباء بهذه الطريقة تدمر الأطفال وتدمر شخصيتهم، وأسلوب المقارنة أسلوب سيء يولد كره وحقد بين الآبناء.

الحمدلله لم أعاني منها، ولكن في فترة المراهقة عانيت كثيرا بالتشتت بين التربية التي رباها لي والداي بالصدق والوضوح والصراحة، والمجتمع الذي يجبرنا على الكذب والغموض والكتمان .

فعلا تشبيهني كثيرا في هذا الأمر، كثيرا مااصطدم مع المجتمع وأجد نفسي أتعامل بمثالية ووضوح وضمير لم يعد متداول بين الأشخاص، ويسبب لي هذا الفرق بعض الضرر .

لم يعد يعنيني ما يفعله الآخرون، طالما انا على صواب، تجاهلي يا صديقتي، كثرة الاهتمام تدمر الصحة أحيانا :D

فعلا أدركت ذلك مؤخرا بعد مروري بالعديد من المواقف التي تسبب في صدمتي، وأدركت أن كل فرد انعكاس لبيئته.

الإزدواجية موجودة فى كل مكان و زمان مابين الرحل والمرأة والصغير والكبير والفوى والضعيف والغنى والفقير وكل متضادان وتخضع للأهواء والميول والحل فيها هو الإلتزام بضوابط الدين وضوابط قانونبة دنيوية وإن كنت أشك أنها ستنتهى أو تزول

هل تعرضت لمثل هذا الأسلوب؟ وكيف تغلبت عليه؟

تغلبت عليه بالتحايل ومحاولة تفهم الأمور قبل إتخاذ القرارات

بالفعل أصبح مبدأ مرسخ بداخل النفوس ويمارسونه الأشخاص دون وعي وبدون تفكير تجد الأشخاص يتصرفون غلى هذا النهج.

AmlMahmoud أضف ردا

هذا منهج المصالح

لذا فهو موجود فكل مكان وكل فئه وطائفه ولم يعد أحد يعتد بالمعايير الدينيه ف التعامل الا من رحم ربى.

أتجاهل اصحاب هذا المنهج ولا اتعامل .

اعتقد الموضوع لايقتصر على المصالح فقط، فهو يكيل لشخصين بطريقتين مختلفتين، ليس شرطا ان يكون دافعه مصالح ممكن أن يكون وراءها حب أعمى أو تفضيل وهكذا

انا كل موضوع لحضرتك باعطيه درجة

شكرا، أتمنى مشاركتك في النقاش، فدائما النقاش يظهر نقاط قد تكون غير واضحة للبعض.