لماذا يسكت الجميع أمام العنصرية وازدواجية المعايير في طريقة تعامل أمريكا مع فرق مونديال 2026؟

واجهت بعض بعثات المنتخبات المشاركة في مونديال 2026 قيود وإجراءات أمنية مشددة فور وصولها إلى الولايات المتحدة خصوصاً المنتخبات الأفريقية والآسيوية. فبينما تم منع بعض أفراد البعثات من دخول الولايات المتحدة؛ خضع بعض اللاعبين للتفتيش على مدرج المطار، وواجه آخرون استجوابات مطولة وتفتيشاً بالكلاب البوليسية. وقد أثار ذلك موجة غضب عارمة بسبب طريقة التعامل مع نجوم هذه المنتخبات الذي يؤثر على روحهم المعنوية وكرامتهم الإنسانية.

عندما تتشدد إجراءات التفتيش مع بعض المنتخبات الأفريقية والآسيوية (لكن ليس الأوروبية) فهنا نبدأ نتشكك أن الولايات المتحدة تستغل الحدث الكروي لكي ترسل رسائل عنصرية وسياسية وهذا حتى يجعلنا نفكر في وسائل الراحة التي يتم توفيرها لمننتخبات دون أخرى كمحاولة للتأثير على النتيجة، وكسب المودة السياسية للبعض وإرسال رسائل تكبُّر لبعض الدول الأخرى.

ولا ننسى حين نالت قطر في كأس العالم 2022 تدقيق في أدق التفاصيل وتعرضت لحملات انتقادات واسعة على كل شاردة وواردة ولا نرى الآن أمريكا تتعرض لتصريحات سلبية مماثلة لذلك من حقنا أن نتساءل لو كانت ازدواجية المعايير هي النظام السائد عند الجهات الرسمية والمؤسسات الصحفية وليس النقد الحيادي أو الموضوعي على عكس المفترض من هذه المؤسسات أنها تتعامل مع كل البلاد من نفس المسافة وبنفس الطريقة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة أن الانتقال من وجود إجراءات أمنية مشددة أو حتى معاملة غير لائقة إلى الجزم بوجود رسائل عنصرية أو محاولة للتأثير على نتائج البطولة قد يكون قفزة كبيرة لا تدعمها الأدلة المتاحة. التفاوت في إجراءات الدخول قد ينتج أحيانًا عن سياسات الهجرة والأمن المعقدة، أو عن اختلافات في الوثائق والتأشيرات والتصنيفات الأمنية بين الدول، وليس بالضرورة عن رغبة متعمدة في إهانة منتخبات بعينها.

أجل هذه هي مغالطة النظام والتأمين والأمن من الصعب إثباتها، لكن لو تم تفتيش لعيبة منتخب بطريقة تفتيش مهاجرين غير شرعيين مشكوك فيهم، فعلى الأقل يمكن لدول هذه المنتخبات استنكار ذلك، ولو أرادوا اتخاذ موقف قوي يعلنوا انسحابهم ويذكروا الأسباب أنه تم التعنت معهم في التفتيش كدلالة على الشك فيهم وإهانتهم بدون دليل، والأفدح أنه لم يتم إبلاغهم مسبقاً أنهم سيتعرضون لهذا النوع من التفتيش الحاد حتى يتهيأوا ذهنياً وبدنياً لجلسة تفتيش مطولة فهذا إخفاق تنظيمي فادح..

لكن التفتيش في المطارات عادة يكون له قواعد أمنية ثابتة، وقد يتم تشديده في بعض الحالات لأسباب تنظيمية أو معلومات أمنية أو إجراءات عامة، وليس بالضرورة لأنه موجّه ضد جهة معينة. و ربط التجربة بنية سياسية أو عنصرية يحتاج دليل واضح، لأن نفس الإجراء قد يُطبق على مسافرين أو بعثات مختلفة حسب الظروف، حتى لو اختلف الشعور أو الانطباع الناتج عنه. لذلك قد يكون الأقرب للمنطق أن ننظر إلى الأمر كإجراء أمني قد يكون صارمًا أو غير مريح، لكنه لا يعني تلقائيًا وجود استهداف أو رسالة مقصودة.

نحن نتحدث عن إدارة رئيسها من رواد جزيرة إبستين، هل يوجد ما هو أحقر من ذلك؟ رغم أن الإجابة المنطقية لا، إلا أنه يفعل هو وإدارته أحقر من ذلك في كل مكان، تمويل الإبادات بل والقيام بها وقتل آلاف البشر.. أكيد لن نتعجب عندما نرى طريقة غير راقية في التعامل مع الزائرين من المشاركين في كأس العالم.. العالم يحكمه الشر المطلق.. الشيطان بنفسه.

الغريب هو السكوت المطبق أمام هذه السياسات، لو كان رئيس دولة أخرى تم فضحه أنه مغتصب قاصرات، وأنه رئيس فاسد يحتل فنزويلا من أجل النفط، ويتحرش بإيران من أجل المضيق وقال ذلك علانية، ويعبث مع الكيانات الأوروبية الكبرى بالجمارك...أقول لو رئيس أي دولة أخرى شاع أنه فعل 10% من ذلك لكان تم عزله وسلخه إعلامياً، وسجنه ومحاكمته في أحوال أخرى.

ماذا تعني بيسكت الجميع ؟ من هم الجميع ؟ كل الناس تتحدث في الأمر ، لدرجة اشعرتني انه تدقيق أمني عادي كالذي يحدث كل مرة في كأس العالم و لكن لأنها امريكا و ترامب فالناس عاملة موضوع من ولا حاجة، أعتقد أن من أول ١١ سبتمبر و التدقيق دا موجود.

الجميع هي دول هذه المنتخبات لأنه أكثر من فريق خرج وقال أن هذه الإجراءات ليس لكل الدول لكن لم نجد سفارات تستنكر التمييز في المعاملة ولا رؤساء منتخبات قرروا مقاطعة هذا المونديال من أجل هذه السخافات، لو كان الأمر على الجميع لكان تم إبلاغ الجميع مسبقاً بأسلوب محترم عن تدقيق أمني شديد، والاعتذار للعيبة بضرورة التفتيش ونفي أي إساءة مقصودة، لكن لم يحدث أي من ذلك :)

بصراحة إذا كنت رئيس أمريكا فسأبالغ في التدقيق الأمني لبعض المنتخبات ، أجهزة التجسس و الإستخبارات لن تفوت فرصة كهذه لدخول الولايات المتحدة الأمريكية. فيجب أن يحذروا ، و انا كعربي مثلا لا يضرني الأمر ، فليفتشونني جيدا ، بدل ما تنفجر قنبلة و لا حاجة و نعيد أيام ١١ سبتمبر تاني و ما يحدث الآن رحمة بالمقارنة مع ما كان يحدث للعربي الذي يريد دخول امريكا بعد سبتمبر.

لكن في هذه الحالة يجب أن يكون التفتيش لكل القادمين للولايات المتحدة وليس فقط للعيبة المونديال، وكما ظل لاعب محتجز 7 ساعات يتم استجوابه يجب أن يتم ذلك مع عدد كبير من القادمين المعتادين للولايات المتحدة.

بصراحة، أنا لا أعرف الكثير عن كرة القدم، لكن هذا الموقف هو مثال واضح على ازدواجية المعايير. نحن نرى أنهم يطبقون القوانين والحقوق بمقياسين مختلفين؛ فما هو مقبول أو مبرر لديهم، يتحول إلى جريمة إذا فعلته دول أخرى. هذا التعامل يجعلنا نفقد الثقة في كل الشعارات التي نسمعها عن المساواة وحقوق الإنسان، لأننا نرى تطبيقها يختلف باختلاف هوية الدولة.

Youssef_Ibrahim أضف ردا

إدارة ترامب الحالية إدارة وقحة وصريحة في وقاحتها ولذلك أنا لست مستغربا أبدا من أفعال الولايات المتحدة وحالة العربدة التي وصل إليها العالم اليوم. كل شيء مبني على العنصرية بداية من ممارسات وحدة الترحيلات وطريقة حديثه مع رئيس أوكرانيا وحتى تعامله مع الحكام الذي يختلف حسب قوة كل بلد. الخطاب كله يعتمد على التمييز وشعار لنجعل أمريكا عظيمة مجددا لأنه ببساطة يحب اللقطة التي ترضي أتباعه وقاعدته الشعبية.

وطبعا لا يخفى عليك أن اليمين هناك يفضل العرق الأبيض ولذلك نرى هذه العنصرية الفجة ضد بعثات الأفارقة والآسيويين تحديدا. طبيعي جدا أن تسكت الدول لأن الجميع يخاف من أمريكا وتجمعهم بها مصالح ضخمة فلن يجرؤ أحد على انتقادها كما فعلوا مع دولة صغيرة مثل قطر في المونديال السابق.

أمريكا حاليا تتصرف مثل شخصية هوملاندر يتكلمون بكل بجاحة وبدون أي تجميل لدرجة أنه في أزمة فنزويلا بدلا من استخدام أي عذر دبلوماسي معتاد صرح بكل وقاحة أنه يريد البترول الخاص بهم. لكن نهاية هذه العربدة وهذا الغرور لن تكون جيدة أبدا.

الغريب أنه من المفترض أن صورة أمريكا اهتزت بعد حرب إيران، وحتى لو لم كانت لم تهتز فببساطة بعض الانسحابات من أكثر من منتخب يمكن أن يضع أمريكا في وضع محرج جداً، تخيل أنها الدولة التي يفترض بها تنظيم كأس العالم وبالتزامن ترفض عدة دول لعب المونديال احتجاجاً على تصرفات البلد السلبية، سيظل هذا مذكور في التاريخ كموقف مشرف لهذه الدول، وموقف مذل للولايات المتحدة كالبلد الذي رفضت الدول اللعب على أراضيه.

فكرتك نظرياً ممتازة وموقف مثل هذا كان سيذكره التاريخ كموقف مشرف، لكن كل الدول الصغيرة وحتى المتوسطة تحتاج إلى الولايات المتحدة بشكل حيوي، سواء من ناحية الدعم الاقتصادي أو الحماية العسكرية. وواقعياً لا توجد دولة مستعدة أو قادرة على تحمل طاحونة العقوبات الأمريكية التي يمكن أن تدمر اقتصادها في وقت قصير. ناهيك عن أن الدولار الأمريكي هو العملة العالمية الأساسية وعصب التجارة الدولية، مما يمنحهم هيمنة اقتصادية وورقة ضغط لا يمكن مقاومتها. كل هذه العوامل والمصالح المعقدة تمنع الدول من التجرؤ على معاداة أمريكا أو الاتحاد ضدها في موقف مقاطعة موحد؛ لأن لغة المصالح والخوف من الخسائر تتفوق في عالم السياسة على المواقف المبدئية للأسف.