مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
في محاولة بائسة أسعى جاهدة للتخلص من الشعور بالذنب لأنني لا أقرأ بالشكل الكافي.
حمّلتُ بعضًا من الكُتب الصوتية وبدأت في سماعها، لكن هل هذا كافٍ ليعينني في رحلتي بصفتي كاتبة؟
لا أدري إن كان ذلك كافيا في الحقيقة، لكن أن يخفت قليلا ذلك الشعور الذي ينهشني يوميًا، كلما تذكرتُ شيئًا اسمه القراءة، أو مررت على تغريدة أو مساهمة تشيد بأهمية القراءة...
حسنًا وماذا فعلتِ أيضًا لحل المشكلة؟
رُويدك يا صديقي، ما بالك عجولًا هكذا. حاولت قدر الإمكان أن أقرأ بصفتي كاتبة، وذلك من خلال خطوات، بسيطة مثل: قراءة كل شيء، مقالات، مساهمات على حسوب i/O، نشرات بريدية، ثريدات وغيرها…
لكن هل ذلك كافٍ؟
قد لا يكون كافيًا لكنه من دون شك مفيد جدآ في تخليصي من شعور الذنب، وتفتيح مداركي على بعض الأمور.
اخترتُ أيضًا القراءة إضافة إلى تدوين ملاحظات، في دفتري الخاص حول ما قرأت، حتى ولو كان تعليقًا بسيطًا فقط.
أفكر أيضًا في تعميق قرائتي بصفتي كاتبة أكثر، لذلك قررتُ أن أكتب ملخصات قصيرة عن كل كتاب أقرأه وانشرها في مدونتي، وخلال القراءة أحتفظ بالتعابير التي نالت إعجابي لمضاعفة ذخيرتي اللغوية وتقوية جملي وتعابيري أكثر. ما رأيكم بالفكرة؟
والفكرة الأخرى التي أرغب بتنفيذها هي إضافة بعض الاقتباسات الملهمة لأفضل الكُتاب في دفتري لأحفظها، وتعينني على موجات الإحباط والشك في الذات الني قد يتعرض لها أي كاتب في مسيرته.
تلك هي فكرتي في القراءة بصفتي كاتبة، وليس القراءة العشوائية وحسب.
أدرك أنّ فعل ذلك ليس سهلًا مع الانشغالات اليومية، لكنني متأكدة، لو أننا نُخصص وقتًا للقراءة بوعي أكبر وبمسؤولية لأصبحنا أفضل مع الأيام.
كيف تقرؤون وتحققون أقصى استفادة من الكتاب؟ وهل هناك ما شكّل فارقًا في كتاباتكم بصفتكم كُتابًا؟
التعليقات
تعلّمتُ واحد من الآليات الرائعة من خلال كتاب أشرتُ إليه هنا أكثر من مرة، وهو كتاب "تقنيات كتابة الرواية" لمؤلفته نانسي كريس، حيث أنها كانت تشير إلى أمر مشابه يعتني بالقراءة التي يعتمد عليها الكاتب في قراءة عمله وتحريره، حيث أنها كانت ترى أن الفصل في نوع القراءة يحتّم على الكاتب إعادتها، خصوصًا إذا كان يحرّر النص ويعمل على تدقيقه وتحسين جودته، فهي ترى أن القراءة الأولى هي قراءة بعين الكاتب، والقراءة الثانية قراءة بعين القارئ، والقراءة الثالثة قراءة بعين الناقد. وتعتبر كل مرحلة منهم مرحلة "فلترة" للنص، حيث أن كل مرة تصقل الطريق أمام الأخرى، حتى يوضع النص في القالب المناسب لمختلف القراءات.
وتعتبر كل مرحلة منهم مرحلة "فلترة" للنص، حيث أن كل مرة تصقل الطريق أمام الأخرى، حتى يوضع النص في القالب المناسب لمختلف القراءات.
جميل ذلك التعليق أخي علي وسأطالع هذا الكتاب انشاء الله ولكن هل تعتقد أن الكاتب فينا و بالأخص كاتب الرواية و الأعمال الأدبية سيقنع يوماً بتلك الثلاث مراحل من الفلترة؟ أقصد هل هي كافية أم أن الكاتب كلما نظر إلى نصه راح يعدل فيه من جديد؟ وهل هناك مرحلة يرضى الكاتب فيها كل الرضى عن نصه أو أعماله بحيث يرى ألا زيادة لمستزيد عليه؟
كيف تقرؤون وتحققون أقصى استفادة من الكتاب؟
ككتّاب ، لا يجب أن نكتفي بالقراءة السطحية التي يقوم بها معظم القراء بل يجب أن نذهب أبعد قليلاً ونحاول كشف التقنيات الأدبية وراء القصة. ولكن لكي نفعل ذلك نحن في حاجة إلى العثور على الطريقة التي تناسبنا بشكل أفضل وهناك بعض النصائح التي قدمها الخبراء للمساعدة في تحقيق أقصى استفادة من ما نقرأه.
- أن نحتفظ دائمًا بقلم في متناول أيدينا (أو جهاز لوحي يمكننا الكتابة عليه).سوف نستخدمه عندما يتعلق الأمر بتدوين الملاحظات حول القصة التي نقرأها.
- القراءة وإعادة القراءة بحيث نسمح لانفسنا بالمشاركة عاطفياً في موضوع الكتاب ، تهدف قراءة الأولى لجعلنا أكثر استرخاءً ، وبمجرد الانتهاء من ذلك ، علينا إعادة القراءة. لمحاولة معرفة ما الذي أعجبنا فيما قرأنا.
- يمكننا ايضا كتابة كل ما يلفت انتباهنا. هذا يعني أي جملة أو وصف أو حوار أو استعارة ، وما إلى ذلك - أي شيء نحبه. حتى إذا كنا لا نعرف سبب أهميته ، فقط علينا بتدوينه ثم الرجوع لاحقًا لتحليله.
- ثم يمكننا توسيع نطاق البحث.بمعنى انه بعد الانتهاء من القراءة الأولى ، يمكننا البحث قليلاً عن المؤلف وسياق روايته أو كتابه، واحيانا يقوم بعض الناشرين بتضمين مقدمة واسعة توفر رؤية جديدة للكتاب الذي قرأته.
لا يوجد أجمل من قراءة الكتب وكتابة ملاحظات عليها بقلم الرصاص.
لا أدري لماذا أتمنى فعل ذلك يوما ما.
أخبريني يا نجلاء، هل طبقت تلك الطرق ونجحت معك؟
نعم، جربت إعادة القراءة وتدوين الملاحظات، في كتب متخصصة في على النفس لكي استفيد ولكي اتعلم ما ينبغي عليّ فعله مع الاخرين: ابنائي مثلا، ولكي اعرف من الذي ألمني نفسيا ولماذا وأحلل مواقفي واستفيد من أخطائي.
وكان ذلك في كتاب علاقات خطرة لدكتور أحمد طه، وكتاب أبي الذي اكرهه للدكتور عماد رشاد عثمان
واكرر مشاهدة بعض الافلام ايضا ربما ليس في نفس الوقت فهي ليست دراسة وإنما بغرض الاستمتاع بالمشاهدة، فيلم الجوكر مثلا لا يمكن مشاهدته مرة واحدة فقط، سوف تحتاجين مشاهدته عدة مرات لتفهميه وتفهمي دوافع الشخصية وتعقيداتها، ايضا فيلم ذهب مع الريح، لم أفهم من أول مشاهدة لماذا فعلت سكارليت ما فعلته مع زوجها وتركته يذهب ومن هو الذي ذهب مع الريح اساسا، وعندما شاهدته مرة أخرى عرفت ان الذي ذهب مع الريح هو : وهم حبها لحبيبها الاول - وابنتها - وجنينها - وأموال ابيها .. ولكن الارض هي التي بقيت وهي التي ستبدأ منها مجددا.
القراءة وإعادة القراءة بحيث نسمح لانفسنا بالمشاركة عاطفياً في موضوع الكتاب ، تهدف قراءة الأولى لجعلنا أكثر استرخاءً ، وبمجرد الانتهاء من ذلك ، علينا إعادة القراءة. لمحاولة معرفة ما الذي أعجبنا فيما قرأنا.
أرى هذه الطريقة مضيعة للوقت حتى لو كان الكتاب تحفة فنيّة، كُل صورة أو صفحة في الحياة تستحق مروراً واحداً برأيي دائماً.
ولكن مرور واحد لن يمكننا من التأمل في الصورة أو الكتاب ناهيك عن الاحتفاظ بالجمل المفيدة وتحليل المواقف والشخصيات وهي متعة حقيقية لمن عرفها.
القراءة الاولى لها متعة لا توصف ولكنها بمثابة أن تكون فتحت بابا على قصر، أو حديقة غنّاء، وبالتأكيد لن تكتفي بإلقاء نظرة، وتدير لها ظهرك وتترك المكان.
بل ستجد من الممتع أن تعيد الجولة في القصر لتتفقد التحف الموجودة وتدرس تفاصيلها ، وتتعرف على ألوان الزهور وانواعها... الخ، لطالما أمتعني ان أقرا الكتاب مرة تلو الأخرى ولا أج في ذلك مضيعة للوقت بل استزيد واستفيد من عبارات وتحليلات لم ألتفت لها في القراءة الأولى، ثم إن القراءة مرات ومرات حتى التشبع وليس طوال العمر. بمعنى ان أحد الكتب القيمة تستحق ان نقرأها عدة مرات وبعضها لن تستطيع إكماله ولو لمرة واحدة.
أفكر أيضًا في تعميق قرائتي بصفتي كاتبة أكثر، لذلك قررتُ أن أكتب ملخصات قصيرة عن كل كتاب أقرأه وانشرها في مدونتي، وخلال القراءة أحتفظ بالتعابير التي نالت إعجابي لمضاعفة ذخيرتي اللغوية وتقوية جملي وتعابيري أكثر. ما رأيكم بالفكرة؟.
أجد فكرتك ممتازة, وهي شبيهة فكرة صفحة جميلة على الفيسبوك اسمها "نقطة وصول" انظممت إليها بداية هذا العام كمحاولة لدفع نفسي للقراءة, هناك خطوات تتبعينها في الصفحة تلزمك باختيار كتاب ضمن مكتبتها التي تحوي أقسام متنوعة, ثم تنظمين إلى فريق ويصير لديك قائد يكلفك بمهام معينة بحيث تقدمين تلخيصا يوميا لصفحة أو لعدة صفحات من الكتاب, حسب اختيارك وتنشرينها عبر صفحتهم, كما يمكنك الإطلاع على أراء الآخرين ومساهماتهم.
هناك تطبيقات تحفزك على القراءة وتقترح عليك كتب معينة, يمكن أن أذكر لك Goodreads, Amazon Kindle
أنا لا أعتقد أصلاً بأنّ هُناك مشكلة في القراءة القليلة، أنا أقرأ كتاب أو اثنين في الشهر فقط على الأكثر، لم العجلة؟ على ماذا؟
كتابين جيدين وأعرف أنّهم جيدين مُسبقاً من الريفيوهات والأراء والأهم: (اهتمامي بالعنوان والفهرس الموجود) أفضل من مئة كتاب مستعجل قد يرهقني أو يشغلني.
أحقق أقصى استفادة من الكتاب بتحدّيه للأمانة، فمعظم الكتب التي أدخلها، أدخلها بنيّة أن لا أصدّق ما بها وأحاول إيجاد ثغرات بالحجج المطروحة، أما في حال رواية ما أقرأ أو قصّة، أعطي الكاتب مجده في السرد حتى آخر كلمة، بلا أي كلمة، أعتبر الأمر رحلة أو نزهة حلوة، إن كانت جيدة فممتاز، إذا لأ فأعود وأنسى ما قرأت حرفياً.
أنا لا أعتقد أصلاً بأنّ هُناك مشكلة في القراءة القليلة، أنا أقرأ كتاب أو اثنين في الشهر فقط على الأكثر، لم العجلة؟ على ماذا؟
المشكلة أنني أقرأ كتابا في الشهر وأحيانا في الشهرين، وهذا ليس في صالحي، لأن المقالات وغيرها مهما كانت مفيدة فلن تكون أعمق من الكتب.
لذلك أحاول إلزام نفسي بطرق أخرى.
كتاب جيد في الشهر، رقم ممتاز، نحن نتحدّث عن 12 كتاب في السنة، يعني وسطياً حوالي 2500 صفحة بمواضيع منسّقة!
أعتقد أنّ هذا العصر المعرفي والقدرة الغريبة التي يطرحها للجميع تُحمّلنا ما لا طاقة لنا به أحياناً، عليكِ بقراءة ما يتوفّر أمامك دون أي خوف أو لوم أو احساس بالذنب، فقط أدخلي لكل شيء بهدوء وتروّي، سطر قد يكون أهم من مئة كتاب.
أنا أيضاً أمر بفترة ركود - وليس شعورا بالذنب- من جراء التقصير في القراءة. فيما مضى، كنت أحس أن القراءة فرضاً مفروضاً علي لا تهاون فيه حتى لو قصرت في أساسيات حياتي. ولكن ما نفعل و الأيام كفيلة يتغيير كل شيئ؟! هنالك يا دليلة ركام من الكتب أراها كلها جوهرية في نظري ولكن عامل الوقت ضيق وأحس أحياناً بأني لستُ أنا لهذا التقصير!
كيف تقرؤون وتحققون أقصى استفادة من الكتاب؟ وهل هناك ما شكّل فارقًا في كتاباتكم بصفتكم كُتابًا؟
أقصى استفادة من وجهة نظري هل أن أقرأ الكتاب مرة ومرة و مرة حتى يعلق في ذهني و أعيشه. وخير لي أن أقرأ كتاب أعيش محتواه من قراءة ثلاثة كتب وتلك نصيحة لكاتبي المفضل: العقاد بالطبع. فمن نصائحه أن تقرأ كتاب واحد تمتص رحيقه ويؤثر في نفسك خير من قراءة ثلاثة كتب ولا تفد منها بشيئ. أقصى استفادة هو ما ذكرتيه من تلخيص النقاط الجوهرية بالكتاب وهو ما كنت اعمل به من سنين ولكن نظرا لإنشغالي هذه الأيام فقد فرطت في تلك العادة الثمينة.
حمّلتُ بعضًا من الكُتب الصوتية وبدأت في سماعها، لكن هل هذا كافٍ ليعينني في رحلتي بصفتي كاتبة؟
جربت يا دليلة ذلك النوع من الكتب غير أنها لم ترُق لي إطلاقاً! أنا من النوع الذي يحب الكتاب الورقي جداً واحس ان استفادتي تتضاعف منه بعكس الكتب المسموعة. أحس أن نغمة صوت الكاتب لا يوصلها لي غير الكتاب أم الكتاب المسموع قد يشوه تلك النغمة فتتأثر مدى متعتي و بالتالي استفادتي. و انا أركز أكثر مع الكتب الورقية. وأنت يا دليلة هل تحبذين الكتب الصوتية أكثر أم الورقية؟
أقصى استفادة هو ما ذكرتيه من تلخيص النقاط الجوهرية بالكتاب وهو ما كنت اعمل به من سنين ولكن نظرا لإنشغالي هذه الأيام فقد فرطت في تلك العادة الثمينة.
أرغب جدا في فعل ذاك، هل من نصيحة لأفعل ذلك وبشكل نافع لي وللقراء لأنني أفكر في نشر الملخصات أيضا.
وأنت يا دليلة هل تحبذين الكتب الصوتية أكثر أم الورقية؟
أفضل الكتب الورقية طبعا، لكن هناك بعض الكتب الصوتية التي تعجبني ولا أجد ازعاجا في صوت القارئ، خاصة حين لا يرتكب أخطاء نحوية كثيرة...
بالنسبة لنقطة تكرار القراءة، الكتاب الصوتي قد يكون أفضل بالنسبة لي.
لكن ليس كل الكتب التي أرغب فيها متوفرة نسخا صوتية.
لا أعتقد أن فكرة قراءة كل ما يقع أمامنا مفيدة للقراءة أكثر، لماذا؟ لأن قراءة كل شيء تعني أننا لا نقرأ اختياراتنا، فلماذا أضيع وقتي في قراءة نشرات بريدية ومقالات عشوائية؟ بينما يمكنني أن أركز على كتاب واحد أو كتابين على الأكثر مفيدين واقرأهما الشهر كله.
القراءة بالكيفية وليست بالكمية لذلك فحتى لو قرأتي قليلًا ولكن في المكان الصحيح فهذا أفضل من القراءة كثيراً في أماكن عشوائية.
بالنسبة للقراءة بعين الكاتب فأرى فكرتك في التدوين والتلخيص ممتازة، كما يمكن للكاتب أيضًا مراعاة التركيبات والترابطات والتداخلات بشكل أفضل بكثير من القارئ العادي.
لأن قراءة كل شيء تعني أننا لا نقرأ اختياراتنا، فلماذا أضيع وقتي في قراءة نشرات بريدية ومقالات عشوائية؟
لا، أنا لم أقصد عشوائيًا يا عزيزتي، بل قراءة مقالات نافعة وتفيدني.
مثلا، أتعلم التسويق. فأقرأ نشرات بريدية لخبراء في التسويق مثل Louis grenie وهكذا... وليس بشكل عشوائي.
وإنما أقصد قراءة كل ما ينفع عدا الكتب، لأن مشكلتي حاليا هي الالتزام بقراءة الكتب.
بالنسبة للقراءة بعين الكاتب فأرى فكرتك في التدوين والتلخيص ممتازة
ألا تعتقدين أن ذلك سيكون أكثر متعة؟