لو كان شكسبير كاتب محتوى، ماذا كان سيختار؟

لا يختلف عاقلان على الفرص التي منحتها الإنترنت للجميع، فهي تمثل بمثابة الفرصة العادية، بمعنى أنّ من لم تُنصفهُ الظروف أو جامعته… أنصفته الإنترنت.

فأصبح قادرًا على التعلم بمفرده من خلال الدورات والكتب، وأصبح قادرا على تنمية مهاراته وتطوير ذاته من خلال الدورات والدروس…

وفيما يخص الكتابة، أصبح جميع هواة الكتابة قادرين على مشاركة أفكارهم من خلال المنصات ومختلف المواقع، أي بمعنى واقع الكتابة مع الإنترنت قد تغيّر…

هنا يراودني سؤال من فترة، ترى كيف يرى السابقون من الكُتاب واقع الكتابة اليوم؟

قرأتُ مُؤخرًا في مقال نَشره موقع الإتحاد أنّ إليف شافاق تعرضت للمحاكمة بسبب روايتها الأخيرة «10 دقائق و38 ثانية في هذا العالم الغريب»

وهنا فكرت في أنّ المؤلفين السابقين، لربما سيتعرضون لنفيٍ أكثر ومصاعب أكبر وغير مستبعدٍ أن يُقتلوا بشكل أسرع بسبب أفكارهم، إن عاصروا الكتابة في زمن الإنترنت. 

ما رأيكم في ذلك؟ 

دعوني أعود إلى الكاتب الفذ شكسبير الذي أبدع في كتابة المسرحية وصُنف كأعظم مؤلف في الأدب الإنجليزي والذي أحفظ له مقولة:

    " مداد قلم الكاتب مقدس مثل دم الشهيد"

لو عاش شكسبير في زمن الإنترنت وكان مُستقلا ماذا تظنونه سيختار من كتابة المحتوى؟

في رأيي أظنّ أنه كان سيختار كتابة السناريو والمسرحيات كالتي أبدعها في زمنه، لكن إن كانت مؤلفاته وصلت إلينا بعد كل هذا الزمن من وفاته،

 إلى أين كانت ستصل مع الإنترنت؟

لكن هل سيكتب لصالح جهات أخرى دون وضع اسمه أم أنه سيرفض رفضًا قاطعا وسيطالب بالحفاظ على حقوقه الفكرية؟

يراودني سؤال آخر، ألا ترون أنّ الإنترنت بطريقة ما، أثّرت على مفاهيمنا ونظرتنا للأفكار التي ننتجها وأصبحنا نتساهل في مشاركتها ؟

أم ذلك يعود لأنّها وفّرت لنا المعلومة على طبق من ذهب فأصبحنا لا نقدّر قيمة ما نقرأ ولا قيمة ما نكتب، تساؤلات كثيرة أضعها بين أيديكم، علّني أجد أجوبةً تشفي الغليل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لو عاش شكسبير في زمن الإنترنت وكان مُستقلا ماذا تظنونه سيختار من كتابة المحتوى؟

أشعر بأنه كان ليصلح في دور البوكتيوبر، فربما أضعه في هذا الدور من صناعة المحتوى، بالإضافة إلى كونه كاتبًا مقاليًا.

ألا ترون أنّ الإنترنت بطريقة ما، أثّرت على مفاهيمنا ونظرتنا للأفكار التي ننتجها وأصبحنا نتساهل في مشاركتها ؟

بالتأكيد يا دليلة. وأرى أيضًا أن هذا الدور الذي لعبه الإنترنت في حياتنا لا يقتصر على فهمنا لأنفسنا فقط، وإنما يقتصر على الدورة التطورية الخاصة بالعقل البشري نفسه. فكما نرى جميعًا ونفعل كل يوم، ما هو الوقت الذي نستغرقه في تعلم شيء الآن مقابل الوقت الذي كنا سنستغرقه في تعلم الشيء نفسه منذ 100 عام؟ تأثير الإنترنت على عقولنا وتطورنا مدهش، وتأثيره على تاريخ البشر يعتبر طفرة عصرية لا يمكن إنكارها إلا من باب انعدام الوعي أو الجهل بالشيء.

إلى أين كانت ستصل مع الإنترنت؟

هذا يعتمد علي شخصيته في المقام الأول بالطبع سيكون مبدع كما كان ولكن تعاملاته تختلف بإختلاف شخصيته بحيث من الممكن أن يعمل لصالح جهة معينة أو يعمل بمفرده ولو سيكتب لصالح جهة لا أعرف هل كان سيملك نفس الحرية التي إمتلكها في عصره؟

ترون أنّ الإنترنت بطريقة ما، أثّرت على مفاهيمنا ونظرتنا للأفكار التي ننتجها وأصبحنا نتساهل في مشاركتها ؟

الأمر وما فيه أن الإنترنت جعل الجاهل مثل المتعلم من الناحية الكتابية فالكل يكتب والكل يري كتابات لهذا وذاك، لذا من الممكن أن يكون تنافس علي وسائل التواصل الإجتماعي دون النظر لحقوق الملكية الخاصة ودون أيضاً النظر للتعب المبذول للحصول علي المعلومة.

بالنسبة للبحث عن المعلومة هل تعتبر ميزة أن الإنترنت يوفر المعلومة حتي إن كانت محفوظة حقوق ملكية؟!

لو عاش شكسبير في زمن الإنترنت وكان مُستقلا ماذا تظنونه سيختار من كتابة المحتوى؟

من خلال ما أعرفه عن شكسبير، فقد كان يحب اللغة جدًا واللعب بمفراداتها، فاستخدم استعارات وأساليب جمالية لم يستخدمها أحد تقريبًا من قبله أو ربما حتى يومنا هذا. وعندما كان يحتاج إلى شيء لم يكن موجودًا بالفعل — كلمة أو عبارة أو أيًا كان — كان يختلقه، وما زلنا نستخدم اختراعاته حتى يومنا هذا، لذا ربما كان سيضيف أساليب جديدة لم نعهدها للغة الإنجليزية المعاصرة.

ثانيًا، كان شكسبير كاتبًا مسرحيًا رائعًا. لذا أعتقد أنه كان سيكون سيناريست عظيم اليوم، وكان سيهتم بالأعمال الدرامية أكثر من أي شيء أخر. فأعمال شكسبير تحتوي على مزيج رائع من البراعة في التفيذ وتجسيد الواقع؛ فالشخصيات التي ابتكرها بالتأكيد ضمن أكثر الشخصيات الإنسانية عمقًا وإثارة للإعجاب في تاريخ الأدب. فقد برع في التجسيدات البشرية النابضة بالحياة وفي تجسيد الشر من خلال الصفات التي نعهدها جميعًا كالجشع والشهوة والتحيز وأحيانا السادية الواضحة، تمامًا كما هو الحال مع الأشرار الذين نقابلهم كل يوم.

وكيف للانسان ان يعرف جواب هذا السؤال؟!

shathabarhoush97 أضف ردا
لو عاش شكسبير في زمن الإنترنت وكان مُستقلا ماذا تظنونه سيختار من كتابة المحتوى؟

ستصل مسرحياته إلى مدى بعيد جداً ولم يعد للجغرافيا أي مدى كما أن جميع مسرحياته ستمثل وستعرض بأبهى حلة وأعظم تقنية ، وبالطبع سيحافظ على حقوقه الفكرية لأنًّ هذا من حقه وليضمن الأمانة العلمية على جميع أعماله.

وبخصوص جزئية أن " الإنترنت بطريقة ما، أثّرت على مفاهيمنا ونظرتنا للأفكار التي ننتجها وأصبحنا نتساهل في مشاركتها ؟"

نعم أثر الإنترنت على مفاهمينا وأصبحنا مستهلكين للمعلومات لكن وجود منصات تفاعلية أتاحت الفرصة لمئات المدونين من تواجدهم هذا يلغي فكرة الإستهلاك بل أصبح كل منا منتج للمعلومة ويقدمها بأفضل طريقة ضف على ذك أن المحتوى لا يشمل التدوين فقط بل يتعدى إلى صناعة الفيديوهات والقصص الصحفية وغيرها وكل معلومة تقدم هي ثمينة ويجب البناء عليها

كيف يمكنني الربح علي هذا الموقع

بخصوص إليف شافاق لا يختلف حالها عن حال أي كاتب أو مفكر في أي زمان يحاول التمرد أو معارضة السلطة، وأعتقد أنها من القلائل الجريئين على نقد النظام في تركيا.

وأما السؤال فيما يخص شيكسبير فهو افتراضي لا يخلو من احتمالات، ولكنني أرجح أن شكسبير سيضيع أدبه بين كل المنافسين الجديرين وغير الجديرين، إن الإنترنت أتاح الفرصة للجميع فكانوا جزءً من عالم الكتابة وبعضهم لا يتوفر على أدنى مقومات المدون فضلًا عن الكاتب، وهذا رغم أنه أنصف الكثيرين كما وصفت، إلا أنه أطفأ نجم الكثير من العقول والأقلام النيّرة، لكثرة المطروحات، ورغم سهولة الحصول على الأفكار وتداولها وهو ما كان صعبًا في وقت شكسبير إلا أنه جعل اختلاط الأفكار الموثوقة والأصيلة أمرًا صعبًا.

إن ما أحاول إيصاله أن لكل عصر مقوماته وامتيازاته وتحدياته وله أشخاصه الذين يناسبون تمامًا هذا العصر أو ذاك، ولا يمكن لكتاب من عصر آخر التميز أو النجاح في عصر آخر لأن المعطيات مختلفة لذا فلا يمكن الحصوص على ذات النتيجة.

في نهاية محتواك عدت بالذاكرة الى بداية العام 2020م ..

دخلت على صديقي وقلت له لقد قمت بتأليف قصة من 150 صفحة وبعتها بثمن 300 دولار .. ويبدو أنه لم يفهم معني بيعها! قلت له ألفتها وارسلتها لصاحب العمل وهو حر التصرف بها! أيضا لم يستوعب. الدليل انه قال لي "ان هذا تزوير وسرقة ومال حرام؟؟"

قلت له لماذا؟ قال لأنه سوف يضع اسمه على شيء لم يكتبه وبالتالي هو سرق أفكارك .. ضحكت وقلت له بل اشترى منتج من منتجاتي؟ لم يستوعب ومباشرة قال لي سوف أتصل بالمفتي ليفصل بيننا!

المفتي رد مباشرة ان ما تم حلال صرف ولا حرمانية فيه ابدا .. وبهت الذي اتصل!!

أعتقد أن المحتوى قد اشار لذلك في قولك

هل سيكتب لصالح جهات أخرى دون وضع اسمه أم أنه سيرفض رفضًا قاطعا وسيطالب بالحفاظ على حقوقه الفكرية؟

هنالك احتمالات عديدة من ما كان سيصل إليه و منها أن يكون شخصا عاديا مثلي و مثلكم.