التدوين اليومي يستنزف أفكار الكاتب ويتلف إبداعه!

عندما بدأت التدوين اليومي قبل شهرين تقريبا، وجدت ذلك صعبًا جدا، في بعض المرات كنت أكتب قصصًا قصيرة وأستغرق في تفاصيلها بكل حواسي وجوارحي،

 أغضب وأحتجّ تارة ثم أتعاطف وأبكي تارة أخرى، أعيش عدة مشاعر مختلفة في فترة وجيزة وهذا أمر مجهدٌ جدا ومتعب.

ويذكرني ذلك بقول ارنست همنجواي:

 "الكتابة هي أصعب مهنة في العالم بعد مصارعة التماسيح"،

 وفي الحقيقة الكتابة أشدّ من ذلك وهذا أقلّ ما يقال عنها قد يتساءل البعض عن السبب،  حسنًا جميعنا يدرك تمامًا أن مصارعة التماسيح تنتهي بخسارة أحد الطرفين ولكن حقًا الكتابة هي مخاض متكرر…

كنت أخاف في البداية من حبسة الكاتب وحين خضت غمار التجربة أدركت أنّها ليست إلا خرافة وأصبحت أميل إلى أنها ليست سوى هاجسٍ خفيّ يراود الكاتب فلجأ إليها ليبرر لنفسه تلك الصعوبة 

ألا ترونَ معي أنّ حبسة الكاتب ماهي إلا مجرّد خرافة؟

 تجاوزت الحبسة وأصبحت أخاف من الاحتراق الوظيفي أو نفاد زادي اللغوي وانطفاء الشغف لذلك وخرَس الإبداع أتسائل هل للتدوين اليومي علاقة مباشرة مع الاستنزاف الذي قد يتعرّض له الكاتب؟

من وجهة نظري أرى أنّ من أسباب الاستنزاف أن يهدر الكاتب طاقته هنا وهناك في رد على التعليقات السلبية وحتى الرسائل الشخصية، والتعرض للأخبار المأساوية ولاسيما تلك التي تجعله يشعر بالتأنيب كونه كاتبا وعليه مسؤولية التطرق لتلك الجوانب المظلمة والمسكوت عنها.

وهذا يجعله يتعب أكثر من كونه يُدوّن بنهم يوميا، ألا تتفقون معي في ذلك؟ لأنّ الكاتب ما إن يكتب فإنّ عليه كسر قوارب العودة للضفة ولكونه ليس كاتبًا، لأنّ ترك الكتابة سيسبب له ندبة لا تُشفى وستكون مصدر ألم في حياته كلها، هل جربتم هذا الشعور يومًا؟

برأيي أن الكتابة اليومية مثلها مثل القراءة اليومية تحتاج طقسا خاصًا ومقدسًا فقط وستكون سلوى لصاحبها وليس استنزافًا.

برأيكم مالذي يستنزف الكاتب أكثر هل التدوين اليومي أم هناك أسباب أخرى؟ وهل سبق وشعرتم بهذا النوع من الاستنزاف وكيف تعاملتم معه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيكم مالذي يستنزف الكاتب أكثر هل التدوين اليومي أم هناك أسباب أخرى؟ وهل سبق وشعرتم بهذا النوع من الاستنزاف وكيف تعاملتم معه؟

لم يسبق لي أبدًا أنشعرتُ بهذا الاستنزاف، ويجب عليّ أن أعلن أنني ضد الرأي قلبًا وقالبًا، لأن المسألة المتعلقة بالتدوين اليومي، سواء الاحترافي أو غير الاحترافي، تعتمد في المقام الأول على الممارسة الحرة للكتابة، لذلك فهي آلة رائعة تساعدنا على مواكبة العمل المستمر وتطوير قدراتنا على التعبير من خلال اللغة. إن احتكاكنا باللغة من خلال هذه الأنشطة لا يمكن أن يعتبر استهلاكًا للطاقة أو الأفكار، وإنما تعد كل كلمة دفعةً نحو المستوى الأفضل منّا ومن أفكارنا، وصقلًا مباشرًا لما في أذهاننا من مفاهيم وأفكار وإبداعات، كي نستطيع ترجمتها من خلال ممارسات احترافية وفنية معبّرة عنّا وعن تجربتنا.

لم يسبق لي أبدًا أنشعرتُ بهذا الاستنزاف، ويجب عليّ أن أعلن أنني ضد الرأي قلبًا وقالبًا، لأن المسألة المتعلقة بالتدوين اليومي، سواء الاحترافي أو غير الاحترافي، تعتمد في المقام الأول على الممارسة الحرة للكتابة، لذلك فهي آلة رائعة تساعدنا على مواكبة العمل المستمر وتطوير قدراتنا على التعبير من خلال اللغة. 

رأيك جدا مشجع ياعلي، لذلك أنا أيضا أرى أن الاستنزاف قد يعود لأي سبب آخر عدا الكتابة والتدوين اليومي، وأن يتخذ الكاتب هذه القاعدة سيجعل الأمر مشجعا ويجعله يستمر دون التفكير في شيء اسمه الاستنزاف.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
لماذا لم يتم اختيار عشرات المتقدمين وتم اختياري أنا ؟ لأنني قادر على أن أبرهن أنني أستطيع فعل أي شيء .. وأن كوني كاتبا فهذا شرف يمنعني من التكاسل والاستهتار والتأجيل .

هذا الأسلوب ملفت للانتباه، فأن تذكر نفسك بأن اختيارك هو لكفاءتك ولثقة تم وضعها فيك أمر لم أفكر فيه من قبل وهو دافع حقيقي.

فالراحة التي ستشعرين بها بعد إتمام المطلوب أفضل بمئات المرات من الراحة المزيفة التي ستشعرين بها عند التأجيل

في هذه أتفق معك كثيرا، لأن التأجيل يذبحنا في الحقيقة ليس متعبا وحسب.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
عادة أولئك الذين يعانون كثيرا هم الذين يحققون المستحيل .. لذلك اعتبري حزنك على ذلك الأمر مقبولا ومع ذلك استمري في ذلك بابتسامة خفيفة وستجدين نفسك مرتاحة كثيرة ..

في هذه المساهمة كنت أقصد التدوين لنفسي وليس كمستقلة، لذلك قد أحزن خلال القصة فقط وليس دائما ولا حتى في كتابة المقالات.

المعادلة بسيطة للغاية لو لم يكن ذلك قابلا للإنجاز لما فكر العميل في توظيف أي شخص لذلك .. الأمر أسهل مما نظن لكن الشيطان والنفس يثقلاننا كثيرا للأسف .. ومع ذلك لا شيء مستحيل

في هذه معك حق، لأن النفس تركن للراحة، ويبدع العقل في خلق الأسباب لها لتقعد وتترك المسؤولية.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
minablog أضف ردا

أرى أن هذا الاستنزاف يا دليلة أو ما يسمى دائمًا "قفلة الكاتب" سببه ليس فقط التعرض للتعليقات السلبية من الآخرين ولكن من داخل الكاتب أيضًا، كالنقد الذاتي المستمر وشعوره بأن ما يكتبه قليل القيمة.

لذا أعتقد أن هذا الاستنزاف سيكون نادرًا إن كان الكاتب هو أكبر داعم لنفسه.

وهل سبق وشعرتم بهذا النوع من الاستنزاف وكيف تعاملتم معه؟

كثيرًا ما أشعر به، ولكن عادةً ما ينتهي عند الاهتمام بتلبية الحاجات الأساسية (كالأكل والشرب والنوم الكافي). كذلك قراءتي لما كتبته سابقًا يُكسبني حافز أكبر على الاستمرارية.

لذا أعتقد أن هذا الاستنزاف سيكون نادرًا إن كان الكاتب هو أكبر داعم لنفسه.

في هذه معك حق، لأننا غالبا ما نستطيع تحمل رأي الآخر لكن انتقاداتنا وحديثنا السلبي مع أنفسنا مؤذي جدا وسيودي بنا إلى ترك ما نعمله إن لم نجد حلا لذلك.

كثيرًا ما أشعر به، ولكن عادةً ما ينتهي عند الاهتمام بتلبية الحاجات الأساسية (كالأكل والشرب والنوم الكافي). كذلك قراءتي لما كتبته سابقًا يُكسبني حافز أكبر على الاستمرارية.

جميل مينا، قراءة ما سبق وبصوت مرتفع فعلا شيء مبهج صراحة ويزيد ثقتك فيما تكتب.

ألا ترونَ معي أنّ حبسة الكاتب ماهي إلا مجرّد خرافة؟

كانت ذلك المصطلح يؤرقني كثيرًا وأعترف انني قد وقعتُ فريسة له في العديد من المرات، وذلك قبل أن أعترف لنفسي أنه بالفعل مجرد خرافة، وأن في كل مرة تراودني فيها تلك "الحبسة" فأكون انا السبب فيها دائمًا. وبالفعل، هناك عالم نفس قام بتحليل مصطلح «حبسة الكاتب» ووصفنه بأنه «رغبة غير واعية لهزيمة أهداف المرء الواعية».

برأيكم مالذي يستنزف الكاتب أكثر هل التدوين اليومي أم هناك أسباب أخرى؟

كما ذكرتِ يا دليلة، فهيمنجواي يعتبر الكتابة هي المهنة الأصعب، ولكن برأيي هناك شيء أصعب منها وهو التفكير؛ فبرأيي يكون هو دائمُا السبب الأول في الشعور بالاستنزاف وخاصة عندما لا نشعر بالرضا عن ما نكتبه؛ فعندما نُعود أنفسنا على الكتابة اليومية فالأكيد انه ستصدافنا أيام لن تكون أذهاننا فيها صافية كفاية لننتج عددًا معينًا من الكلمات بجودة ترضينا، وأقصد بهذا الـ«Perfectionism» أو المثالية والتي هي داء باعتقادي يعاني منه كل الكُتاب، وينتج عنه صراع لتقديم الأفضل، وحينها تتحول الكتابة إلى ضغط نفسي وإرهاق ومصارعة للأفكار السلبية والتي ربما تكون أشد ضراوة من التماسيح.

وبالفعل، هناك عالم نفس قام بتحليل مصطلح «حبسة الكاتب» ووصفنه بأنه «رغبة غير واعية لهزيمة أهداف المرء الواعية».

أسعدتني هذه الدراسة، لم أكن أعرف لكن أعجبتني لأنني أكره هذه الحبسة اللعينة، واتفق معه فيما وصل إليه.

وينتج عنه صراع لتقديم الأفضل، وحينها تتحول الكتابة إلى ضغط نفسي وإرهاق ومصارعة للأفكار السلبية والتي ربما تكون أشد ضراوة من التماسيح.

هذا ما أعاني منه كثيرا، كل من يقرأ ما أكتب يعجب بها لكن أنا لا أراها كافية وأطمح للافضل.

كيف تتعاملين مع المثالية يا آية؟

afifa08_hamza أضف ردا

مصطلح الاستنزاف اراه قاسيا نوعا ما، الكتابة هي علاج الكاتب ورفيقه في عزلته وحزنه، فكيف لها ان تكون تستنزف طاقته وابداعه؟

ولكن من خلال تتبع الفقرات، ادركت مقصودك جيدا، عندما يداوم الكاتب في الكتابة في نفس المجال مثلا القصص او الروايات يجد نفسه يوما بعد يوم يكتب نفس الافكار او يعيد الطرح، وهنا يجد نفسه يستغرق وقتا في تجديد افكاره والخروج بأفكار ابداعية اخرى...لذلك في هذه الحالة يمكن للكاتب ان يكتب في مجالات عدة وتكون تصب في اطار اهتمامات...حتى يجد نفسه يتناول المواضيع من زوايا مختلفة لم يتطرق لها في اليوم السابق...

برأيكم مالذي يستنزف الكاتب أكثر هل التدوين اليومي أم هناك أسباب أخرى؟

يستنزف الكاتب اكثر هو عندما يتوقف عن الكتابة، لديه الكم الهائل من الاشياء التي يقولها ولكن بحكم الظروف والمكان لا يمكن ان يمسك قلمه ويكتب ...يشعر بأن يشيخ عمره...فهو قد تعود على تفريغ كل ما بداخله..

يستنزف الكاتب اكثر هو عندما يتوقف عن الكتابة، لديه الكم الهائل من الاشياء التي يقولها ولكن بحكم الظروف والمكان لا يمكن ان يمسك قلمه ويكتب ...يشعر بأن يشيخ عمره...فهو قد تعود على تفريغ كل ما بداخله..

أصبحت أرى أن المزاجية هي السبب يا عفيفة، أن تحدثت عن نفسي لأنني أحيانا حين يتعكر صفوي أصبح عقيمة اللغة ... وذلك متعب، المتعب هو عدم الكتابة وليس العكس لأنني عندما اكتب أكون بخير حتى وإن كان جسمي محطم.

أخيراً وجدت من ينتقد التدوين اليومي، وأتفق تماماً على أنه استنزاف، بل يٌقلل جودة المحتوى، و مع أني لم أجربه ولم أفكر تجربته لكني كُنت ملتزم بتدوين إسبوعي وأرى أنه لا يقل استنزافاً عن التدوين اليومي، لكن أخف منه كثيراً، لذلك خففت بأن أكتب كل أسبوعين أو ثلاثة

أخيراً وجدت من ينتقد التدوين اليومي، وأتفق تماماً على أنه استنزاف، بل يٌقلل جودة المحتوى،

لكن ذلك يختلف حسب المحتوى يا معتز، أنت في أي مجال تدون؟

أنا مثلا أشعر أن المقالات تستنزفني وتتعبني، لأنني لا أحب التقييد أما عن الكتابة الإبداعية القصص والخواطر فأنا أجدها ممتعة وأحبها.

معتز أضف ردا

>>لكن ذلك يختلف حسب المحتوى يا معتز، أنت في أي مجال تدون؟

أدون في مواضيع مختلفة هي تعبير عن تجاربي في الحياة، احتاج لكتابة مقالة واحدة فترة طويلة للتفكير فيها قد تمتد إلى شهر

في الحقيقة اعجبتني كثيرًا جملة  "الكتابة هي أصعب مهنة في العالم بعد مصارعة التماسيح" فالكتابة فعلا امر مرهقًا جدًا ذهنيًا بالنسبة للكاتب ولكن هي ايضا امرًا ممتع الى الكاتب قبل ان يكون للقارئ بعد ان يقرأ النتاج النهائي للعصارة الذهنية التي يفرزها الكاتب للوصول للوحة الفنية التي تطلق عليها في الاخر " شعر - رواية - عمل سنيمائي " ايا كان مضمون المكتوب فهو لشئ ممتع عندما يشاهد الكاتب النتائج النهائية لما هو قام بكتابه ومن ثم تعبيرات وجمل متابعينه بعد صدور هذا العمل للعامة ، اعقتد حينها ينتهي كل ما استنزف الكاتب ذهنيًا في انهاء هذا العمل الفني

عندما يشاهد الكاتب النتائج النهائية لما هو قام بكتابه ومن ثم تعبيرات وجمل متابعينه بعد صدور هذا العمل للعامة ، اعقتد حينها ينتهي كل ما استنزف الكاتب ذهنيًا في انهاء هذا العمل الفني

تقصد أن كتاباته التي طبعت ونشرت أيا كانت الصيغة تكون له سلوى وتطيب خاطره؟

Taqwa_Mubarak أضف ردا
هل جربتم هذا الشعور يومًا؟

أنت كفرد ضئيل في هذا العالم قررت بكامل قواك العقلية و إرادتك الحرة الولوج إلى عالم الكتابة ، فلن يكون لك مخرج منها إطلاقاً ، كلما ابتعدت ستعود إليها مثقلاً لا تقوى على الوقوف .

هذا ما أمرّ به باستمرار ، فابتعادي عن الكتابة يؤذيني بشكل لا يصدق ، بل تلك التراكمات التي بداخلي -كشخص لا يعبر عمّا يجول بداخله سوى بالكتابة- بالإضافة إلى ذلك الصوت الثوري بداخلي الذي يحب أن يكون قلمه حاضراً في كل قضية مستحدثة ، تصنع مني كائناً آخر لا يشبهني ، ذلك الثقل بداخلي يولّد "تقوى" سريعة الإشتعال قابلة للإنفجار في أي لحظة ، شخصية مضطربة سوداوية .

برأيكم مالذي يستنزف الكاتب أكثر هل التدوين اليومي أم هناك أسباب أخرى؟ وهل سبق وشعرتم بهذا النوع من الاستنزاف وكيف تعاملتم معه؟

لم أشعر يوماً أن التدوين اليومي استنزفني ، و لكنني في بعض الأحيان أشعر أنني غير قادرة على نظم كلمتين لتكوين جملة مفيدة ، فجأة هكذا ، أفقد القدرة على الوصول إلى مفردات اللغة ، و لكن لا أعتقد أن الأمر له علاقة بالإستنزاف ، و أنا أعتقد أن الكاتب ما دام يقرأ فسيكتب سواء بشكل يومي أو أسبوعي أو غيره ، و لن يجد في الأمر شدة و استهلاكاً لقواه ، فحبه للكتابة يغطي على تعبه .

أنت كفرد ضئيل في هذا العالم قررت بكامل قواك العقلية و إرادتك الحرة الولوج إلى عالم الكتابة ، فلن يكون لك مخرج منها إطلاقاً ، كلما ابتعدت ستعود إليها مثقلاً لا تقوى على الوقوف .

كم قوي هذا التعبير يا تقوى، استشعرت كأنني أقرأ لدوستوفيسكي، لا أدري لماذا.

لم أشعر يوماً أن التدوين اليومي استنزفني ، و لكنني في بعض الأحيان أشعر أنني غير قادرة على نظم كلمتين لتكوين جملة مفيدة ، فجأة هكذا ، أفقد القدرة على الوصول إلى مفردات اللغة 

تلك الحالة يا تقوى تجعل الكثير يعلق فيها ولا يستطيع المواصلة، لكن أنت كيف تتجاوزين ذلك؟

كم قوي هذا التعبير يا تقوى، استشعرت كأنني أقرأ لدوستوفيسكي، لا أدري لماذا.

أسعدني إطرائك يا دليلة ، شكراً لك .

تلك الحالة يا تقوى تجعل الكثير يعلق فيها ولا يستطيع المواصلة، لكن أنت كيف تتجاوزين ذلك؟

لا أجبر نفسي على الكتابة، لأنني إن أجبرت نفسي فسأنتج نصاً ركيكاً و كاذباً، سأصاب لاحقاً عند قرائته بالعار .

إنني لا أحب الكتابة عندما أشعر بأني غير قادرة عليها ، بل أمنح نفسي حرية أخذ راحة و متنفس حتى أستعيد القدرة على الكتابة من جديد ، لأن التكلّف في الكتابة يجعل النص كاذب و لا يصل إلى قلب القارئ، و أنا لا أحب أن أنافق قارئي .

كما أنني أستخدم طريقة أخرى و هي العودة إلى مدونتي و إلى كتاباتي السابقة، و قرائتها واحدة تلو الأخرى حتى أذكر نفسي أنني من كتبت هذا و بإمكاني الكتابة مثل هذه النصوص و ما هذا العجز إلا حالة مؤقتة ستزول سريعاً .

برأيكم مالذي يستنزف الكاتب أكثر هل التدوين اليومي أم هناك أسباب أخرى؟ وهل سبق وشعرتم بهذا النوع من الاستنزاف وكيف تعاملتم معه؟

أعتقد أن الضغوطات التي يتعرض لها وانشغال تفكيره في أكثر من أمر في آن واحد هو ما قد يعيق الكاتب ويقلل قدرته على الإبداع، فبالرغم من أن الأحداث الحياتية تحفز الكاتب ليكون الأفكار وتمنحه الكثير من الملاحظات إلا أن تأثيرها السلبي ينعكس على تركيز الكاتب وقدرته على استحضار الأفكار على الورق

أعتقد أن الضغوطات التي يتعرض لها وانشغال تفكيره في أكثر من أمر في آن واحد هو ما قد يعيق الكاتب ويقلل قدرته على الإبداع

ماذا تقترحين يا زينة لمعالجة ذلك وتجاوزه؟

لا يمكننا التخلص من الضغوطات فأغلب الضغوطات التي نعاني منها هي ضغوطات ترافقنا لسنوات في حياتنا، ولكن لا بأس أن يكون للكاتب طقوس تساعده على الاسترخاء، فمثلًا أنا أحب أن يكون بجانبي مشروب ساخن حين أقرأ أو أكتب، كما أنني أحب أن يكون المكان هادئ من حولي، أو أن أضع سماعات الأذن وأستمع لموسيقى هادئة أحبها فهذا يساعدني على تصفية ذهني قليلًا، أحب أن يكون مكتبي مرتبًا، بعض الأشخاص يحبون إشعال سيجارة أثناء الكتابة، ما أعنيه أن يبحث كل منا عن الأمور التي تساعده على الارتياح والاسترخاء والتركيز ويحاول توفيرها ليستطيع الكتابة

لم أستطع التدوين يوميا، وهذا يرجع إلى تشتت أفكاري ولكن أعتقد أنه توثيق رائع يرى الإنسان قبل الكاتب بعد فترة زمنية تسلسل أفكاره وجنونه وتقلب مزاجه، أشعر أنه أمر مثير للإهتمام

لم أستطع التدوين يوميا، وهذا يرجع إلى تشتت أفكاري ولكن أعتقد أنه توثيق رائع يرى الإنسان قبل الكاتب بعد فترة زمنية تسلسل أفكاره وجنونه وتقلب مزاجه، أشعر أنه أمر مثير للإهتمام

أنا دونت لشهرين على التوالي يوميا، وكان كل شيء رائع حتى أنني كنت أكثر انتظاما وانتاجا، لكن حاليا يصعب علي العودة وأعيش في تضارب فكري وتشتت أكثر .