ككاتب محتوى ..كيف يمكنني تنظيم مشاريعي؟

مما لا شك فيه، بأن النجاح في مجال العمل الحر يتطلب الجدية والتنظيم، لكن قد نجد بعض من المستقلين ينجحون في تنفيذ مشاريعهم على أكمل وجه وسط فوضى عارمة تحيط بهم، إذا كنتم من هؤلاء، أخبرونا كيف تنجحون في ذلك؟

لكن الإبداع وإستلهام الأفكار المميزة يتطلب على المستقل أن يوليها إهتماما حتى يظهر المشروع في قالب مميز يحقق الرضا للعميل، وهناك الكثير من المستقلين يملكون طقوس خاصة تحفز تفكيرهم على التركيز الذي يساعدهم في إتمام المشروع في وقته المحدد.

وعليه أقول بأن :"مرحلة تنظيم المشروع خطوة في غاية الأهمية، فهي تساعد في رسم الصحيح للمشروع النهائي"

شخصيا، يمكنني أن أعمل في أي بيئة، المهم أن يرافقني حاسوبي ودفتري الخاص، وخلال اللحظات الأولى لإشتغال الحاسوب، أتحول من شخص لا يبالي بأي فوضى عارمة حوله الى شخص يرتب لملفات العملاء والمشاريع بالتدقيق والتفصيل الممل، مما يجعل بعض العملاء أنفسهم يلاحظون إنظباطي وصرامتي في العمل. لأنني أرى أن المستقل قبل أن يفكر في الطرق التي تجعله منضبط لابد أن يكون مسوؤلا إتجاه المشروع وصادقا إتجاه العميل.

ككاتب محتوى، دقة المشاريع وجماليتها لابد أن تظهر من أول خطوة يرسم فيها الكاتب مساره في المشروع، مثلا من بين المهام الصعبة التي تتطلب تركيز الكاتب، ليس لحظة تدوينه للكلمات فقط، وإنما في مرحلة تسبق ذلك، وتدعى بمرحلة البحث وإعطاء هدف واضح للمحتوى، ليس شرط أن يلاحظ العميل كل المراحل التي يمر بها، المهم أن يلامس جهدك على المشروع بين الأحرف والعبارات المنسقة.

أيضا، من الأمور التي يحتاج فيها الكاتب التركيز هي مرحلة التدقيق وتنسيق المحتوى، فلابد أن يحرص ألا يكون تدقيقه اللغوي عشوائي يظهر كقارئ يمرر الكلمات عشوائيا، وإنما لابد أن يمر التدقيق على الأقل بثلاث مراحل مقسمة، تصحيح الأخطاء اللغوية، إعادة صياغة العبارات المتكررة والركيكة، المراجعة النهائية للنص.

وبعد مدة لابأس بها في مجال العمل الحر ككاتبة محتوى، يمكنني أن أأوكد بأن النجاح في هذا المجال يتطلب تنظيم المحكم للمشاريع وإعداد ملفات مسبقة ومفصلة لكل مشروع وعبر مراحل مضبوظة، ولا سبيل للبقاء والتمير إلا إذا كان يملك المستقل صبر جميل ومرن في التعامل مع عملاءه.

وماذا عنكم، كيف تنظمون مشاريعكم؟ هل تعتبرونها خطوة مهمة أيضا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بصراحة، هذا نص مهم جدا لكل شخص يود أن يعمل في كتابة المحتوى، بل إن فيه نصائح غير مباشرة لكل شخص يود أن يعمل في مجال يحتاج حاسوبا محمولا، ويكون عملا حرا، يبحث فيه عن الموظفين، ويبحثون عنه.

شكرا جزيلا لكم .

بالتأكيد التخطيط خطوة مهمة جدا، ومن ضمن مهارات التخطيط الجيد هو التخطيط للوقت وإدارته بشكل جيد.

فحينما استلم مشروع كتابة، أقوم أولا بعملية تقسيم الوقت حسب الموعد المحدد لتسليم المشروع، فأقوم بتحديد مثلا كم ساعة أو كم يوم سيتغرقه كتابة المقال، هل ساعة أم اثنين، يوم أم يومين ؟، ثم أحدد أيضا ساعات العمل المناسبة لي، صباحا بعد صلاة الفجر، ليلا وقت هدوء البيت، أم في الفترات البينية خلال اليوم؟

ثم ابدأ بمرحلة العصف الذهني بشكل عشوائي وتدوين كل ما يخطر في بالي حتى تتبلور أفكار مرتبة ومنظمة أكثر تفصيلا وعمقا.

كما أشرتي نضع خطة لكل موضوع على حدى من حيث الأسلوب واختيار طريقة التعبير المناسبة واللغة التي سيتفاعل معها القارىء المستهدف ، وأيضا من حيث الشكل والبنية.

التحدي الأكبر في الكتابة أنها كلها عملية ذهنية مرهقة، تعتمد أساسا على حضور الذهن وسلاسة الأفكار، كأشخاص عاديين أحيانا تواجهنا صعوبات ومشتتات علينا التعامل والتأقلم معها.

احييك هبة على تنظيمك، بالتأكيد كتابة المقال تحتاج بدرجة كبيرة للعصف الذهني قبل حتى ان تتم عملية البحث وادراج بعض الدراسات او الاحصائيات التي تزيد من قيمة المقال، لذلك العميل بحاجة لمستقل يملك القدرة على كتابة مقال حصري غير منسوخ او مكرر، والمستقل يحتاج لتفكير ورسم الخطوط العريضة للمقال قبل البدا في كتابته.

huda_khashan19 أضف ردا
، فلابد أن يحرص ألا يكون تدقيقه اللغوي عشوائي يظهر كقارئ يمرر الكلمات عشوائيا، وإنما لابد أن يمر التدقيق على الأقل بثلاث مراحل مقسمة، تصحيح الأخطاء اللغوية، إعادة صياغة العبارات المتكررة والركيكة، المراجعة النهائية للنص.

اتذكر قبل ذلك تناول حمزة نقطة مهمة ربما البعض يفعلها وربما البعض الآخر لا يفعلها؛ وهي أن نترك المقول مفتوحًا، بعد ذلك أي في المساء أو الصباح نقوم بإعادة كتابته بصورة أفضل أو تنقيحه وبهذا يكون المقال خرج بأفضل صورة.

وماذا عنكم، كيف تنظمون مشاريعكم؟ هل تعتبرونها خطوة مهمة أيضا؟

عندما أرغب في تنفيذ مشروع خاص مثلا بالكتابة، أقوم بكتابة الأفكار والدراسات أو الابحاث التي سأتطرق اليها في لوحة خاصة للكتابة -اعتمد في ذلك على أداة أنا - قبل تنفيذ المشروع بيوم، ومن ثم في الصباح أحول تِلك الأفكار إلى مقالة كاملة ومنسقة بشكل جيدة. أترك المقولة مفتوحة إلى أن يحين المساء واقوم بالتعديل عليها لتخرج بالشكل المطلوب. تحديد الوقت لتنفيذ المشروع لهو أمر مهم لا يمكن تجاهله.

وقد حدث معي يا هدى، كثيرا ما أكتب مقالا وبعد ساعة أعيد قراءته أتعجب كبف لي لم أنتبه للأخطاء والصياغة، ولو قرأت جميع مقالاتي متأكدة بأنني قد اجد فيه بعض من الثغرات التي قد لا يلاحظها القارئ، لذلك على الكاتب أن يدوام في تصحيح ومراجعة ما كتبه، والأهم أن يستفيد من أخطائه.

 تحديد الوقت لتنفيذ المشروع لهو أمر مهم لا يمكن تجاهله.

نقطة مهمة أشرت إليها، تحديد الوقت، ويكون بتقسيم المشروع الى فترات زمنية محددة تسهل عليها ترتيب الأفكار وتركيز عليها.

لدي آلية أتبعها في مشاريع كتابة المقالات بشكل خاص، حيث أقسم المشروع إلى أربع أجزاء:

  • أول جزء هو فهم المطلوب بشكل كامل من صاحب المشروع، ومحاولة البحث عن مشاريع مشابهة لأتعلم منها.
  • ثم يأتي دور البحث وهو ما يشغل أكبر وقت من أوقات المشروع، أبحث حول أفضل المصادر التي ستفيد المقال، وإن كنت معنية بمحركات البحث والكلمات المفتاحية كذلك أبحث عنها، ثم البحث عن أفضل عن صورة مناسبة للمقال.
  • الخطوة الثالثة هي مرحلة الكتابة، وهنا أكتب وفقًا لترتيبي السابق وبشكل سريع. حيث إن معي المصادر والصور فلن أضيع وقتي في أي شيء.
  • ثم مرحلة التدقيق اللغوي والإملائي للمقال، وترتيبه ليوافق محركات البحث.

قد تكون هناك مرحلة إضافية وهي مرحلة التعديلات، وهي أسرع مرحلة أنجزها. فلا أفضل ترك العميل في انتظار تعديل المقال.

وعلى سبيل العموم أنظم مكان عملي بالشكل الذي يتناسب معي، أفضل الهدوء وعدم تشتيت الانتباه، لذا أرتب مكاني وفقًا لذلك ثم أبدأ في العمل.