هل ممكن أن تكون أزمة كورونا سببا في زوال الكتب الورقية؟

ربما ظلت مقولة "خير جليس في الأنام كتاب" راسخة في ذهن القارئ منذ إختراع غوتنبرغ الطابعة عام 1447،إذ سمح الكتاب الورقي بشكل كبير في صناعة الوعي والثقافة على مر سنوات، لكن مع مجيء التكنولوجيا تغير المنظور العملي والتقني للكثير من المجالات، ليبدأ بعدها الكتاب الإلكتروني تدريجيًا في الإنتشار، ولا يمكن أن نخفي الميزات التي أضفها جامعا بين المتعة والفائدة للقارئ مختصرًا عليه الوقت والمال.

منذ سنوات ظلت مسألة الصراع القائم بين مؤيد للكتب الورقية وأخر للإلكترونية، والكثير من شككوا في قدرة صمود الكتاب المادي واستمرار أهميته في العصر الرقمي وعلى أساسها أقيمت عدد من الملتقيات، الإستطلاعات لرأي، ندوات من أجل الإجابة عن سؤال" هل يمكن أن يكون الكتاب الإلكتروني بديلا للكتاب الورقي؟".

اليوم يمكن أن تكون المعادلة قد تغيرت بالقيود التي فرضتها أزمة كورونا من تباعد إجتماعي وحجر صحي، وقد نتساءل كم من كتاب ورقي تم إقتناءه منذ أن حلت الأزمة على محيطنا؟، لو بحثنا في الأرقام لوجدنا تراجع في المبيعات للكتب الورقية، وحتى لا أجزم بأن السبب في ذلك: ابتعاد القارئ عن الكتب المادية هي شعوره بالخوف أن تكون ملامسة أوراقه ناقلة لفيروس كورونا، وإذا إفترضنا كونه ليس سببا رئيسيا، وأرجعنا ذلك لوجود أسباب أخرى كالأسباب الإقتصادية، النفسية، الإجتماعية، فلما يا ترى إرتفعت حصيلة القراءة الرقمية مع ظهور جائحة «كورونا» العام الماضى؟ وصعدت مبيعات الكتب الإلكترونية خمسة أضعاف، بعد أن كانت 1% فقط من 2012 حتى 2020. وليس هذا فقط فقد تم إعداد لقاءات وحلقات نقاشية واجتماعات «اون لاين»، جمعت كبار المؤلفين لمناقشة كتاب لهما او لغيرهما بمشاركة القراء. كما أن كبار المتاجر الكتب العالمية قدمت مجانية للقارئ، مثلا منصة «أمازون» العالمية قدمت مجموعة كبيرة من الكتب المسموعة بلغات عدة للفئات العمرية المختلفة مجانا. أيضا موقع هارفرد بيزنس منح الموقع اشتراكا مجانيا يتضمن إرسال مقالات ومقاطع فيديو في مجالات التنمية والتطوير والأعمال.

وبالمثل القائل "رب ضارة نافعة" استطاعت الكتب الإلكترونية أن تظهر للواجهة و المستفيد الأول والأخير هو القارئ كانت له فرصة للاستفادة من هذه المجانية بعدما عجز في بعض الأحيان عن إقتناء بعص المصادر المدفوعة.

وماذا عنكم يا أصدقاء، هل أزمة كورونا سمحت في تراجع إقتناءكم للكتب الورقية ؟ وكيف ترون واقع الكتب الورقية بعدما أن حلت الجائحة؟ شاركونا أفكاركم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن كورونا بريئة من هذا، وإن كانت ساعدت في الرواج للكتب الإلكترونية، ولكن عزوف الناس عن القراءة يظهر جليًا منذ زمن طويل، ربما لم يعد الناس يمتلكون الرغبة الحقيقية في القراءة، أو اعتادوا عدم الصبر وسهولة الحصول على المعلومات من مواقع التواصل، أو مع الانحدار الثقافي الذي نمر به في الآونه الأخيرة.

أما كون المبيعات الإلكترونية زادات في فترة الكورونا، فأنا أرجح أن هذا لسببين

  1. فرض حظر التجوال وتقليل ساعات العمل، فلجأ الناس إلى القراءة مرة أخرى.
  2. أن معظم الناس اليوم مقلدون لا حسب، فمع خضم الكلام الكثير ورؤيتهم لاتجاه دول العالم بأسره للاهتمام بالعمل الحر مثلا وجعل معظم الأشياء عن طريق الإنترنت، اتجه الناس أيضًا لشراء الكتب الإلكترونية لمواكبة ما يحدث في العالم.

الأمر أشبه بصغير رأى حلوى مع غيره فطلبها هو الآخر

أعجبني المثال الذي ذكرته، تتعدد الأسباب و النتيجة واحدة تراجع القارئ عن القراءة بالنسبة للكتب الورقية و إرتفاع طفيف للكتب الرقمية، الناس الذي يقلدون اليوم في قراءاتهم هم نفسهم الذين سيصرون بعد أعوام كُتابا بسبب تقليدهم الأعمى، يهمهم الإسم لا المضمون كأنه أصبح لولوج لهذا المجال كالموضة.....، لذلك برايك يا عبد الله كيف يمكننا أن نحًد من هذا التمييع؟

هم عندما يشعرون بفشل تجربتهم، سيكون أمامهم إما الابتعاد عن هذا المجال نهائيا، أو القراءة بصدق وشغف وحرص على تنمية مهارتهم

ليست الكورونا ياعزيزتي هي السبب في ارتفاع مبيعات الكتب الإلكترونية..!!

أصبح الهاتف بين أيدي الناس بشكل يومي ومتوفر، فالبعض يفضل اقتناء كتاب على هاتفه، يبقى معه أينما ذهب، مثلما يذهب معه الهاتف.

هذا أدى لجعل القارئ يحب القراءة السريعة التي توفرها الخدمة الإلكترونية.

كما أيضا سهولة حمل الكتاب، وأيضا توفره بسعر أقل، وهناك كتب مجانية كثيرة موجودة pdf

ولا أنسى أن المكتبات التي تبيع الكتب المطبوعة، في الفترة الأخيرة بدأت بعمل حملات إعلانية وترويجية لتخفيض أسعار الكتب، مثلا تشتري كتابين والثالث هدية!

أو أسعار كتب مخفضة.. ومعارض كتب، وغيره.

القارئ الذي يجد فائدته في الإلكتروني قد وصلته، ما الذي يجعله يدفع ماله ويذهب لشراء الكتاب؟؟!

أنا أجهز بحثا حول التجارة الإلكترونية، تجاوزت 5 أشهر من البحث، والإحصائيات والسهر والتحليل..

يسعدني القول أن ارتفاع مبيعات الكتب الإلكترونية كان بسبب كورونا يا نور :)

هههه أنا برأيي ليست الكورونا سبباً! 😂

يعني، أتفهمك، من الناحية السطحية لن أفهم ما علاقة هذا بهذا..

لكن اخترت أن أكون موضوعية قبل بدء البحث، لهذا توصلت لهذه النتيجة..

لا هي برأيك ولا برأيي أنا

مجرد احصائيات وبيانات وتحليلات بحثية أسفرت عن هذا

نعم أكيد ليست السبب الرئيسي، حتى قبل ظهور الجائحة كان يميل القارئ للكتاب الرقمي، لكن لا يمكن أن ننكر بشكل من الأشكال أن الأزمة كانت سببا في تراجع القراءة بصفة عامة و للكتاب الورقي بصفة خاصة، لذلك الأزمة ساهمت في تراجع أكثر ، ولو قمنا بإستفساء بسيط لرأي لوجدنا بعض إجابات القارئ تثبت أن الجائحة سبب في عزوفهم عن الكتاب الورقي، لذلك هذا واقع لا يمكن أن ننكره يا عزيزتي.

أرى أن كل منهم له جمهوره وله من يطلبه وبالنسبة لي أستفيد من مزايا الكتابين (الإلكتروني والورقي) معا:

مزايا الورقي بنظري:

  1. قراءة الكتاب الورقي يعطيك الراحة والبهجة والاسترخاء ، ففي قراءة الكتاب الورقي متعه واي متعة وجمال.
  2.  الكتاب الورقي يبني علاقه قوية، صداقة ،حميمه وقريبة ، وصله وثيقه ، بين القارئ والكتاب وربما يعود اليه بعد سنين ليتذكر بكل تفاصيله. 
  3. الكتاب الورقي لا يتوقف على التقنية ولسنا بحاجة لراوتر أو وايلس
  4. الكتاب الورقي اكثر راحه للعين من الاجهاد لاسيما ترطيب العيون ولأنني مهندس حاسوب فإنني أستخدم المرطبات الصناعية

مزيا الكتاب الإلكتروني:

الكتب الإلكترونية أسهل في الحمل والاسترجاع ولاستخدام ذاكر لا حجم لها والتخزين؛ عن طريق اللاب توبات وأجهزة الموبايل.

قلة التكلفة مقارنة بالورقي.

الأرخص انتاجا وتكلفة للمستهلك قيء حال كان مدفوعا أصلا

سهولة الوصول لأي كتاب باي لغة في أي مكان في العالم عن طريق المتاجر العملاقة.

سهولة الترجمة لعدة لغات مختلفة.

التحكم في الإضاءة والصوت وتكبير وتصغير الخطوط والفهرسة المحوسبة نصل أي صفحة ببساطة.

هذه ما يحضرني حتى الان ولا يمكن بنظري أن ينتهي عصر الكتاب المطبوع بشكل كامل، لا يمكن

وماذا عنكم يا أصدقاء، هل أزمة كورونا سمحت في تراجع إقتناءكم للكتب الورقية ؟ وكيف ترون واقع الكتب الورقية بعدما أن حلت الجائحة؟ شاركونا أفكاركم.

بطبيعة الحال، أزمة كورونا والظروف الاستثنائية التي رافقتها أثرت إلى حد كبير على مبيعات الكتب الورقية وحتى الصحف، أتذكر أنّ عددا كبيرا من المؤسسات الصحفية قد أوقفت انتاجها لفترة طويلة عند بداية الأزمة، وحتى بعد عودتها للعمل بعد عدة أشهر أصبحت تعتمد اجراءات خاصة مثل تغليف الصحف في بلاستيك خاص.

لدينا أيضا الحجر الكلي الذي فرض لوقت طويل، و اغلاق المكتبات وأماكن بيع الكتب وإلغاء الكثير من معارض الكتب، ولا ننسى تخوف الناس من اقتناء الكتب حتى من خلال المواقع الالكترونية خوفا من أنها تستطيع نقل الفيروس.في ظل كل هذه الظروف كان من الطبيعي أن تتراجع مبيعات الكتب.

لكن السؤال الحقيقي، هل ستبقى حالة التراجع هذه حتى بعد زوال الأزمة؟ شخصيا لا أعتقد هذا، لأن الكتاب الورقي له جمهوره الخاص الذي يرى في الكتب الورقية ميزات لا يمكن تعويضها بالنسخ الالكترونية.

MinaFreig أضف ردا

بالنسبة لي لم ولن تؤثر أي أزمة أو تطور أو تغيير في اقتناء الكتاب الورقي فهو بمثابة الكنز الغير قابل للاستبدال.

قد تكون الكتب الإلكترونية أسهل وأكثر إنتشاراً، ولكن يبقى للكُتّْاب الورقي طابع خلص مميز يصعب وصفه بدقة لأنه شعور أكثر منه أمراً مادياً.

إذًا فكيف ترى الأطروحة التي تقول بأن الكتاب الإلكتروني سيكون له الانتشار الاوسع في العقود القادمة لأن الجيل الحديث أصبح تقنيًا أكثر من غيره من الأجداد، وأن العصر القادم هو عصر التكنولوجيا بامتياز، خاصةً إذا تمكنت التكنولوجيا من تخليص القارئ من بعض المشكلات المصاحبة للقراءة الإلكترونية وخاصةً الإشعاعات وإرهاق العين.

لدينا نحن الجيل القديم هذه المعرفة والتقدير لقيمة الكتاب الورقي وصفحاته، لكن هل يمكننا أن نورث هذا الحب للأجيال القادمة، والسؤال الأهم: هل من جدوى لهذا الأمر؟

معرفة قيمة الكتاب لا تكفي بالنسبة لهذا الجيل -رغم كفايتها لنا- لأسباب عصرية نعلمها جميعاً.

لذلك يجب علينا التوعية بفوائد الكتاب الورقي مع انفتاحنا لقبول خيار الكتاب الإلكتروني فعندما نخاطب الجيل الجديد بلهجة إخبارية بأن الكتاب الرقمي سيء سيفكرون بنا كمجانين ورجعيين، أما لو خاطبناهم بلهجة حوارية سيتفهمون جانبنا ويستقون من خبرتنا ويتخذونا قدوة.

أما عن جدوى الأمر فهي موجودة لا محالة، برأيي الشخصي الاعتماد على الكتاب الرقمي يجعلنا نستسهل الأمر وتدريجياً نعزف عن القراءة لذلك أنتمي لمحبي الكتب الورقية.

لا يمكن اعتبار أن الأمر سيصل إلى حد اختفاء الكتاب الورقي، لكن الأذمة قد فتحت الأعين أكثر على المنتجات الإلكترونية سواء كانت كتب أو غيرها.

في ضل الازمة ،اصبت بالاحباط فوجدت نفسي اطالع اكثر و فقط الكتب الورقية