ما سر عدم القدرة على التوقف عن القلق

من منا لم يصب بالقلق في وقت من الأوقات؟ أعتقد بأن جميع الإجابات ستكون بالنفي، لكن أليس الجميع يرغب بالتخلص من الشعور بالقلق؟ ومع أننا أيضاً ندرك الأثار السلبية للقلق على صحتنا إلا أننا نستمر بالقلق! فما هو السر وراء عدم قدرتنا على التوقف عن القلق؟

مفارقة القلق: هل حقاً لا ترغب بالقلق؟

تفيد نتائج الأبحاث بأن الناس غالباً ما يكون لديهم معتقدات إيجابية حول القلق! يبدو هذا محيراً أليس كذلك؟ إليك سبب المعتقدات الإيجابية حول القلق:

القلق هو حل للمشكلة:

من المعتقدات الخاطئة هو الظن بأن القلق حول مشكلة ما، كالخوف من الامتحانات الفصلية المقبلة، سوف يساعد على حل المشكلة، لكن ما يحدث في الوقع هو أن القلق يدفعنا للميل إلى الإنزلاق في التفكير بشكل متكرر في جميع الاحتمالات السيئة التي يمكن أن تحدث، بدلاً من التركيز على كيفية الحل. علمياً عدم القلق سيسمح لنا بالتفكير بموضوعية أكثر وبالتالي يساعدنا على إيجاد حلول.

حماية مشاعرنا:

لنفترض بأنك أجريت بالفعل امتحانات الكلية أو أجريت مقابلة للتقدم إلى وظيفة ما، والآن أنت قلق بشأن النتيجة، سيؤدي القلق من النتيجة إلى تحضير نفسك مسبقاً لأسوأ السيناريوهات الممكنة، فإذا فشلت بالفعل، فمن المحتمل بأنك ستشعر بتأثير عاطفي أقل. تسمى هذه الممارسة “تجنب التباين العاطفي” أي تجنب التناقض الكبير بين الشعور بالسعادة ثم الشعور فجأة بالسوء.

قد تتسأل الآن “حسناً يبدو التحضر للنتيجة الأسوأ أمر جيد” لكن ما هو ثمن ذلك؟

ما هو ثمن القلق؟

إذا سلمت نفسك للقلق فإنك ستشعر بشكل مستمر بالبؤس فقط للاستعداد الدائم لحدث ما قد لا يحدث على الإطلاق، وهو غالبا لن يحدث، الأسوأ أن ينتهي بك الأمر، دون قصد، إلى تحويل المشاعر الإيجابية والسعادة إلى حالة من عدم الأمان، وبالتالي الغرق في دوامة من البؤس والقلق المستمرين.

الثقة بدلاً عن القلق

ستكون الثقة بقدراتك على التعامل مع الأحداث السيئة، في حالة حدوثها، سيجعلك أكثر قدرة على التعامل معها، ليس هذا فحسب فالأبحاث تظهر أيضاً بأنك عندما تكون إيجابياً وعلى استعداد للتعامل مع الأحداث السيئة، فمن المرجح بأنك ستكون أكثر قدرة على ابتكار الحلول للمشكلات.

إلى جانب التفكير الإيجابي والثقة، ستساعدك التمارين الرياضية والتأمل والتدريب على الاسترخاء على تجنب القلق.

المصدر:

Psychologytoday

نشرة هذه المقالة أول مرة على موقع "نشرة يومي"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

القلق هو حل للمشكلة:

أنا دون القلق سأدع الأمر، لن أباشر في حله للتخلص من هذه المشاعر السلبية التي تجول خاطري "عن تجربة"

لكني ومع ذلك لا اسلم نفسي للقلق مطلقاً لأني أعرف نتائجه إذا استمررت فيه دون اخذ خطوة للأمام.

لم أفكر مسبقاً أن للقلق جانب ايجابي، لكنه جربت هذه المشاعر التي تحدثت عنها.

الظن بأن القلق هو جزء أو الطريق الذي يؤدي لحل المشكلة ينبع من زيادة تركيزنا على المشكلة (القلق بشأنها) فحتى عندما نتحدث عن مشكلة نقول"أنا قلق بشأن مشكلة.." بمعنى من المعاني أن المشكلة تشغل جزءاً من تفكيرنا، وبالتالي قد يساعده ذلك على حلها..لكن يصبح القلق مضر عندما يتسبب في تعطيل قدرتنا على التفكير بشكل موضوعي، لهذا السبب التفكير "بعقل بارد" هو خيار أفضل من القلق.

من اكثر النتائج سوءً بسبب القلق هو التفكير الزائد عن الحد لدرجة نشعر بها إن عقلك سينفجر من كثرة التفكير وللتعرف كيف توقفه ،لان إيقاف الشعور بالقلق ليس سهلاً للاسف يحتاج إلى مجهود القدرة على التوقف عن التفكير!!!

عادة عندما أمر بحالة من القلق أصاب بكثرة التفكير لدرجة لا يمكن وصفها ولا يساعدنى على ذلك سوى اللجوء إلى الله وترك الأمر له تماماً .

فالقلق شعور سئ ومتعب للغاية وللاسف له تأثيرات نفسية شديدة.

صحيح..والسبب في ذلك هو أرتباط القلق بالمستقبل، ولانه مرتبط من المستقبل يكون من السهل الدخول في دوامة من التفكير في احتمالات لا نهاية لها..بالنسبة لي عندما أصاب بالقلق إزاء موضوع ما، فإن أتخيل أسوأ سيناريو ممكن أن يحدثه ثم أفكر كيف يمكن أن اتعامل معه، وأضع في ذهني أمراً شيءً واحداً "لا مشكلة إلا ولها حل" وأن عواقب التعامل مع نتائج حدث ما هو أمر حتمي، فما النفع من الحزن والتندر؟ أحاول توفير جهدي الذهني والعصبي لما هو أسوأ.

شكراً لمساهمتك وأبعد لله عنكِ كل قلق وسوء.

فى رأيى أن القلق، الغضب، الخوف وغيرها من المشاعر التى تبدو فى ظاهرها سلبية لها جوانبها الإيجابية كما قلت قد يدفعنا القلق إلى بذل جهودنا القصوى، لذلك إننا لسنا بحاجة للتوقف عن القلق تماماً!

بل نحن بحاجة لتعلم كيفية التعامل معه وكيفية الاستفادة من جانبه الإيجابى ومن تلك الطرق هى التفكير فى الأفكار الإيجابية وإذا زاد القلق عن حده يمكن سؤال أنفسنا ما هو أسوأ شئ يمكن أن يحدث إذا لم يحدث ما أقلق بشأنه!

حينها سيخفف ذلك كثيراً من القلق.

لكل منا طريقته الخاصة بالتعامل مع القلق، وبرأيي أن الأهم هو الابتعاد عن التفكير المفرط وتجنب القلق الزائد لأنه يجلب معه ضرر كبير على الصحة النفسية والعصبية..القلق حول أمراً ما يعني بأننا مهتمين به ونرغب في حله بدلاً من تجاهله، هذا هو الجانب الإيجابي.

التفكير بهدوء وعقلانية هو ما يخفف من حدة القلق..الثقة بقدرتنا على التعامل مع أسوأ السيناريوهات المحتملة، والتفاؤل بأن ما قد نكون قلقين بشأنه قد لا يحدث على الإطلاق، وبعتقادي بأنه غالباً لا يحدث، لنفكر بالأمر كما مرة قلقنا من شيء ولم يحدث؟ أكثر بكثير من المرات التي قلقنا من شيء ما وحدث بالفعل!

شكراً لمساهمتك..سأنشر مساهمة جديدة حول هذا الموضوع، أعتقد بأنها أقرب في موضوعها لما أشرتي له في تعليقك.

القلق بعينه ليس مشكلة بل هو حالة طبيعية يمر بها كل إنسان لديه مشاعر وأعصاب...

المشكلة تكمن في ان يسيطر علينا القلق ويصحبه مشاكل أخرى مثل التوتر الدائم وقلة الثقة والنظرة السوداوية وتوقع المصائب دائماً...

القلق يأتي من أهمية الأمر بالنسبة لنا فإذا أهتممت بمقابلة العمل فإنك ستقلق بشأنها و إما أن يأخذك القلق للتوتر و التعلثم في الحديث و نسيان ما تود قوله

، و إما أن يكون محفزاً لك لتقدم الأفضل

هناك عبارات مثل " انا استطيع، لا شيء يدعو للخوف "

تساعد على تخفيف القلق