مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
في الآونة الأخيرة أو منذ القدم، المهم أنني لم أطلع على هذا إلا في الآونة الأخيرة، قرأت عدة طلبات من أصحاب المشاريع تتعلق بكتابة المحتوى، ووجدت أمرا قد يبدو غريبا، سواء في الطلب ذاته أم في العروض المقدمة على هذا الطلب، وجدت بعضهم يطلب مقال من أكثر من 500 كلمة في بضع ساعات فقط، أو في يوم واحد.
فتساءلت كيف يكون هذا المقال الذي يتم إعداده في بضع ساعات، وهل هذا الزمن مناسب؟ وهل هذا أمر طبيعي أم غير ذلك، لأنني كنت في بعض الأحيان أكتب مقالاً من هذا النوع لكن؛ عندما أقرأه أجده بشعاً جداًّ، فقررت ألاَّ أقبل كتابة أي مقال يقيدني صاحبه بساعات محددة. أو قليلة.
المقال الممتاز يمر من مراحل عديدة حتى يخرج في النهاية مقالا قابلا للنشر أ للقراءة حتى، فهو يحتاج أن تحيط بالموضوع من خلال البحث في مختلف مصادر المعلومات، ومن ثَمَّ كتابة المحتوى تحريره، وهناك من يجمع بين البحث والكتابة أحيانا؛ ذلك أن الكاتب قد يفتح برنامج الورود ويفتح بالموازاة مصادر متعددة فينتقل بينها ويأخذ من مختلف هذه المصادر حتى يُكوِّن مقالا ًبهذه الطريقة، فيجمع بين مرحلة البحث والتحرير، ثم بعد تحرير الموضوع يراجعه، ويقوم بتغيير بعض التعابير الركيكة، وتصحيح الأخطاء الإملائية واللغوية وهذا بطبيعة الحال يأخذ أكثر من بضع ساعات.
وقد تكون متخصصا في مجال ما، ويسهل عليك كتابة مقال في ساعات قليلة هذا ممكن طبعاً، لكن هذا النوع المتخصص عزيز ونادر على ما أعتقد، بسبب طغيان الجانب المادي، إذ مع ظهور إمكانية الربح النسبي من الانترنت، ظهر العديد من كتاب المحتوى الذين يستهدفون الربح ولو على حساب جودة المحتوى وخصوصيته.
بسبب الرغبة العارمة في الربح والحصول على بعض الدولارات أصبح المدونين يقبلون أي سعر، فوجد أصحاب المشاريع المتعلقة بالكتابة يضعون طلباتهم في مكان يتهافت عليه مقدمي الخدمات فيستغلون هذا الوضع لطلب عدد كبير من المقالات مقابل سعر زهيد، بالتالي إذا أردنا المقارنة بين أسعار المقالات الأجنبية والمقالات في المنطقة العربية نجد فارقا كبيرا.
أذكر أنني وضعت عرضا على إحدى الطلبات فجائني صاحب الطلب يستفسر عن عدد المقالات في الشهر فأخبرته أني أستطيع كتابة من 10 إلى 15 مقال من 1000 كلمة في الشهر مقابل 70 دولار؛ رغم أن السعر زهيد، إلا أن صاحبنا يريد مقالات كثيرة في الشهر، وصدمني بقوله وجدنا عرضا ب 100 مقال مقابل 50 دولار شهريا.
فقمت فورا بحساب المعدل اليومي ل 100 مقال في الشهر، فوجدت أكثر من 3 مقالات في اليوم الواحد، فيا تري كيف سيجهز هذا كل هذه المقالات، صراحة لدي فضول لمعرفة طريقة كتابة 100 مقال في الشهر، ربما إن عرفت الطريقة سأكتب مقالا بعنوان: "طريقة كتابة 100 مقال في الشهر".
على أيٍّ في نظركم ماهي مدة المناسبة لكتابة المقال، وماهو السعر المناسب والمفروض أن تُسعَّر به المقالات في عالمنا العربي؟
التعليقات
الوقت المناسب لكتابة المقال يختلف حسب عدة عوامل وأهمها:
المجال الذي ستكتب فيه هل هو طبي أو استثمار أو ريادة أعمال إلى أخره.
الخبرة التي عليها الشخص، فكاتب مبتدىء بخلاف كاتب محنك.
فمثلا ببداية كتابتي كنت أكتب وأراجع مقال 2000 كلمة في حوالي 12 ساعة منفصلة، حتى استطعت مع الوقت الآن يمكنني كتابتهم في خمس ساعات.
أتبع نفس الطريقة التي ذكرتها الكتابة موازية للبحث المتعدد المصادر، ومن ثم الكتابة بأسلوبي.
بالنسبة للسعر
في البداية الشخص يريد أن يبدأ أول مشروع ويحصل على أول عميل لتخرج كتاباته للنور ويمكنه جذب عملاء أكثر لذا أول عرض قبلت بسعر أقل من القيمة التي كنت وضعتها لنفسي، أول مشروع فقط والعميل من تلقاء نفسه زود السعر لنفس السعر الذي وضعته مسبقا وتحول لعميل دائم وتكررت المشاريع، لذا جودة العمل المقدم تفرض نفسها وتجعلك تحصل على السعر الذي تريد.
بالنسبة للسوق
السوق مثل الخلطبيطة بالصلصة في موضوع الأسعار، قد ترى مهاذل لا يمكنك تصديقها على جروبات العمل على وسائل التواصل، ولكن لابد أن يدرك أصحاب المشاريع الفرق بين من يكتب، ومن يعيد صياغة، ومن يترجم هناك فرق كبير في جودة المنتج وفي الجهد المبذول، لذا لا تبخث عملك أي كان السبب فسيأتي من يقدره بالتأكيد.
فقمت فورا بحساب المعدل اليومي ل 100 مقال في الشهر، فوجدت أكثر من 3 مقالات في اليوم الواحد، فيا تري كيف سيجهز هذا كل هذه المقالات،
هناك من يجلس طوال النهار يكتب، هو قادر على ذلك، إمكانياتنا كأشخاص مختلفة، لذا فكرة العدد ليست هي الفكرة، الأغرب هو الثمن 50 دولار مقابل 100 مقال 1000 كلمة بمعنى المقال 0.5 دولار بالتأكيد هذه إعادة صياغة وليست كتابة، من خبرتي أؤكد لك ذلك.
الأمر نسبي، بالطبع سيختلف حسب العديد من العوامل منها تخصص الكتابة وتفرّغ الشخص ونوعية المقالات المكتوبة والمواصفات التي يضعها العميل من عدد أحرف أو كلمات كذلك من أسلوب ومن صياغة ومن تحديد كامل لضوابط المقال.
فإن كان التخصص واضح وأنت على معرفة معمقة به ولديك الأفكار الجاهزة والملائمة، كذلك عدد الكلمات لا تتجاوز الخمسمئة كلمة، أيضاً الضوابط ليست شديدة في الأسلوب أو الحصرية في كتابة المقال سيكون الأمر سلس نوعاً ما وتستطيع كتابة مقالين بسهولة في اليوم الواحد.
لكن ما أود لفت الأمر له هو الإلهام الداخلي وهذا يقع بالضرورة على عامل الأسلوب، إن كان صاحب المشروع يُعوّل على الأسلوب في كتابة هذه المقالات فمن المستحيل قطعاً كتابة هذا القدر حتى لو وصلت الكلمات إلى مئتي كلمة.
الكتابة دائماً تحتاج إلى التجدد بشكلٍ ما، تحتاج إلى ما يُغذيها من طاقة داخلية يعكسها أي شيء حسب شخصيتك سواء أكان موقفٍ ما أم قراءتك بشكلٍ عشوائي لعديد من الأمور المتعلقة بما تكتب.
وهذه معضلة الكثرين اليوم سواء أكانوا أصحاب مشاريع أم مستقلين ومقدمي خدمات، يتهافتون على الكم وليس على الأسلوب مع أن الثاني هو من يحقق لك تميزاً واستدامة في العمل من فرص أُخرى مستقبلية.
وصدمني بقوله وجدنا عرضا ب 100 مقال مقابل 50 دولار شهريا.
فقط أريد الإشارة أنه قد يكون أحد أساليب التفاوض لا غير، هذا إذا وجدت هذا العرض من الأساس، فهذا الرقم بهذه القيمة وفي هذا الوقت حتى الشخص المبتدئ لا يقوم به إلا إذا كان مجبر لدرجة قصوي، بهذه الطريقة يتحول لاستغلال لا عمل.
ماهي مدة المناسبة لكتابة المقال.
الانتاجية المتعلقة بالأعمال الفكرية والتي تحتاج لذهن صافي تختلف من شخص لآخر، أحياناً أجرب الحصول عى أفضل النتائج صباحاً فلا أستطيع أما مساءً أستطيع والعكس (المقال الذي يستغرق ساعة في الفترة التي أكون فيها جاهزة يستغرق ساعتين ونصف عندما أقوم باجبار نفسي عليه).
ومن خلال تجربتي عرفت أن مرحلة المراجعة مهمة جداً، فعندنا أقوم بالكتابة اليوم أحاول أن أعطي لنفسي مساحة ووقت لمراجعته في وقت لاحق (أقوم بتعديلات لم تكن تخطر لي قبل ذلك)
وماهو السعر المناسب والمفروض أن تُسعَّر به المقالات في عالمنا العربي؟
حسب المجال وعدد الكلمات، حسب أسلوب الطرح (تحتاج لمراجع أم لا، تدوينية أم لا؟..)، حسب الجودة (اللغة العربية السليمة، إستخدام علامات الترقيم في أماكنها المناسبة..)، حسب الفترة التي يقدمها صاحب المشروع.
فى رايى ال٥٠٠ كلمة ليست بغدد كبير فهى تقريبا صفحة او صفحة و نصف بحجم خط ١١ لذا لا أرى انها مشكلة ان يطلب منك إنجازه فى يوم فالامر لن يستغرق سوى حوالى ساعة زمن للكتابة و ساعة للبحث فى موضوع المقال. لذا يمكنك تسعير المقال وفقا لسعر ساعتين عمل.
كما انصحك بالتدريب على الكتابة يوميا لتسريع عملية الكتابة و إنجاز المطلوب فى وقت اقل.
عن نفسي أرى أن كتابة 500 كلمة فعلًا لا تتعدى بضع ساعات، حتى بعد البحث في مصادر متعددة ومراجعة الأسلوب وكل شيء.
فكتابة 500 كلمة لا تكلف الكثير من الوقت.
لكن المثال الأخير الذي عرضته استغربته جدًا مثلي مثلك!
100 مقال في الشهر مقابل 50 دولار غريبة! ناهيك عن الضغط الذي سيكون على الكاتب في تلك الفترة، فـ3 مقالات يوميًا ضغط يمكن تحمله، ولكنه حتى لا يُقدر نفسه ويعطيها حقها، فعلى الأقل يُقدر المجهود الذي سيبذله طوال هذا الشهر.
للأسف هذا الكاتب إما أنه في بداية مشواره، فيريد القبول بأي عرض لبدء أول مشروع له، أو أن ظروفه المادية تضطره لقبول أي عرض، أو أنه من النوع الذي لا يُقدر مجهوده ولكنه فقط يريد أن يعمل على أكبر عدد ممكن من المشاريع وأن يتم اختياره دائمًا لأفضلية السعر وليس الأسلوب.
فإذا لم نقدر نحن مجهودنا، فماذا ننتظر من صاحب العمل إذًا؟
على أيٍّ في نظركم ماهي مدة المناسبة لكتابة المقال
هذا يختلف من كاتب لآخر وليست قاعدة ثابتة، المهم أن تخرج بأفضل صورة ممكنة من العمل.
أو أنه من النوع الذي لا يُقدر مجهوده
بهذا الصدد عندي إضافة بسيطة، في بدايتي لم أكن أعرف كيف أقدر مجهودي، وهذه نقطة تختلف قليلا عن التي ذكرتيها.
عادة ما أجد هجوما من المستقلين القدامي على المستقلين الجُدد، أو بما أننا نتكلم عن مجال الكتابة، فتجدي الكتاب الأكثر خبرة يتهكمون على الأقل خبرة بسبب تأدية الخدمات مقابل أسعار زهيدة، مما يؤثر على سعر الخدمة في السوق بشكل عام.
لكن قلة الخبرة تكون سببا في ذلك، عن نفسي لم أكن أقدر الأمور بشكل سليم، تعرفين حماسة البدايات، فيُخيل للشخص أنه يمكنه إنجاز هذا العمل من خلال ساعة عمل يوميا، ثم يكتشف أن العمل أخذ منه نصف يوم!
من سيدفع ثمنا لذلك، هُنا المستقل نفسه دون شك، لأن العميل لا يتحمل خطأ تقديري من المستقل وقبوله للقيام بالمهمة من البداية، وضيفي على ذلك المهازل التي تتعلق بتقدير الثمن المُستحق للمهمة المطلوبة، وذلك أيضا يكون نابعا من قلة خبرة وليس عن تعمد من قبل المستقل.
على الأقل بالنسبة لأول مشروع، يكون المستقل في حاجة شديدة للحصول على فرصة يثبت فيها نفسه وقدراته، ليتمكن فيما بعد من وضع سعر مناسب لقيمة عمله، وهكذا، لنا أن نعتبرها خطوات منطقية للتطور يتناسب حتى مع تطور المهارات وثقل الخبرة مع الممارسة والأيام.
الثمن المحدد دائما ما يكون وفق الخبرة والحنكة الكاتب ، فالكاتب الذي له خبرة 10 سنوات في الصياغة لا يقابل بالكاتب الهاوي ، وأيضا المشتري يتصرف حسب ماله ، فقد رأيت العديد من المشترين يطلبون مني كمية كبيرة مقابل ثمن زهيد ، فأرفض وأحد العملاء أخبرني أني أبالغ في الثمن ، وأن هناك بائعا طلب منه فقط ثمن زهيدا ، فأخبرته أن له الحرية الكاملة ، مر أسبوع فاعتذر وطلب مني الخدمة بعد أن رأي المستوى الرديئ ، وهو الآن زبون دائم ..
أهم شيء لا تنزل الثمن ففي النهاية هذا جهدك الخاص ولا يجب أن تبخسه ابدا ما دام تعرف مستواك ..
شيء آخر يلعب أهمية وهو النوع الذي تكتب فيه، فمثلا أنا في أختص في المجال الروائي والقصصي ، واكتب في أنواع أخرى ، لكن إنتاجيتي عالية في القصص والروايات ، ما إن أضع التصور لسير الأحداث ، استطيع كتابة صفحة في غضون نصف ساعة ، وأقل من ذلك عكس المقالات فأنا قد أستغرق ساعة ونصف ، أما المحتوى القانوني فأنا أستغرق ساعتين إلى 3 ساعات في صفحة واحدة ، للثقل الذي يتميز به المجال القانوني ..
وهذا بالطبع خاضع لثمن مختلف ، فثمن الصفحة القانونية عالي مقارنة مع القصة القصيرة ، وكذلك الرواية التي تكون لها معيارآخر نظرا للحبكة والأنواع السردية المختلفة ..
الموضوع متصل بطرف مع عدة جذور ، فهو من ناحية يرتبط باتصال الكاتب وتمرسه في المجال الذي سيكتب فيه ، وخبرته طبعا وأضيف حالته النفسية ، أنا متأثرة كثيرا بالجانب السيكولوجي للأعمال ، فنفس الكاتب في رأيي قد تختلف وجهة نظرة إذا كتب المقال وهو هادئ عنه إذا كتبه وهو متعب أو غاضب أو محبط ، ومن هنا ارى أهمية كبيرة لأن يعرف كل واحد منا نمط شخصيته ويعرف نفسه جيدا ليعرف ما يلائمها وما ينسجم معها وما يسعدها .
ومن أصعب المقالات في الكتابة هي الكتابة الإبداعية لأن الكاتب يصمم فكرة وينسج خيوطها كمن يحيك ثوبا وقد يعمل على مراجعتها مرات ومرات حتى يرضى عنها ، أما الكتابة الأكاديمية فهي في اعتقادي صنعة ، لأن لها أصول وقواعد وأسس متعارف عليها ، وبالتالي لو ان نفس الشخص في ظروف طبيعية قد يكتب مقال إبداعي 500 كلمة في اسبوع ، ويكتب مقال اكاديمي أو علمي في 3 ساعات .
عن نفسي بدأت الكتابة كواحدة من عدة هوايات وأول ما كتبت كانت مذكراتي وكنت في الاعدادية ، واحببت كتابة الابحاث العلمية في المدرسة الاعدادي والثانوي وكتبت الشعر في مرحلة الجامعة ، رائعة هواية الكتابة ، ولا تقدر بثمن ولكننا في زمن مادي يكال فيه كل شيء بالدرهم وبالدينار .
إن الشخص الذي يطلب من أحدهم كتابة 100 مقال في الشهر لا يعرف ما هي الكتابة ولا يعرف قيمتها ولذا يحق له أن يقول 50 دولار في الشهر ، ويستحق التعامل مع من يقنعه أن هذا ممكن فيرص كلمات ويحصل على 50 دولار . جزاءً وفاقا.
وبمعنى أخر : لايقين على بعض.