هل الاقتصار على الروايات في قراءة الكتب سيء لهذه الدرجة؟

هناك نوع من الأشخاص تقتصر قراءاتهم على الروايات فقط، ولكل أسبابه، قد يقول أحدهم أن العلم الذي أكتسبه من تخصصي الدراسي يكفيني وقد يقول أحدهم أنه لا يحبذ الكتب التي تحوي لف ودوران حول موضوع واحد...إلخ

بين هذا وذاك، هل ترى أنت أن قراءة الروايات فقط أمر سيء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وجهة نظري ظلت دائما ان الروايات ليست كتبًا، وأن نسبة ٩٠ بالمئة من القراء مقتصرون على الروايات وهذه النسبة في مجتمعاتنا تعد نفسها من المثقفين، ويجب الاستفادة منها عبر ضخها بروايات حقيقية مفيدة وتعالج قضايا هامة، وهو نوع روايات دوستويفسكي وتولستوي ونجيب محفوظ، ونحتاج لتلك الثورة الأدبية بجوار الثورات في باقي المجالات لانجاح الثورة القادمة، فمجال الأدب من المجالات التي نعد فقراء فيها زيجب ان يستغل الاديب الحق - ان وجدناه- قدراته للاصلاح حيث ان هذا واجب وطني عليه، أقرب نوع لهؤلاء الادباء حاليا في نظري إبراهيم نصر الله لكنه ليس من المشاهير بين الشباب.

ان الاقتصار على قراءة الروايات يصح طبعا، أم كيف تعتقد ان البعض يدرسون الادب؟ ولكن قراءات روايات تستحق هي ما يتطلبه الامر، اضف لذلك استحالة -في اعتقادي- ان يقتصر احدهم على الروايات فقط.

لكن العرب لديهم تاريخ حافل في الادب

وانت تقول نفتقر للادب

mooaz2015 أضف ردا

اتكلم عن الادب المعاصر، اعتذر ان لم اوضح مقصدي

إذا كنتَ تتطلع لثورة أدبية فيجبُ أن تتصالح مع الرواية. الرواية هي نصفُ الأدب الحديث أو تزيد. لا يُشكّل دويستوفيسكي وتولستوي إلا طيفاً ضئيلاً جداً من عالم الراوية الحديث، فهو عالم واسع مبهرٌ يشملُ كُلّ فكرة وقصة ونوع من أنواع الخيال، ولا يمكنكَ أن تأخذ جزءاً منه وتترك الآخر، فلو أردتَ نهضة في الروايات والأدب عليكَ أن تترك الأدباء يطلقون العنان لأفكارهم، سواءٌ أكانت قصصاً واقعية "تعالج القضايا الهامة" أو حكايات تنانين وديناصورات مجنّحة تتقاتلُ معاً. والحكم في ذلك هو القرّاء، فالرواية -مهما بدت سخيفةً أو راقيةً لك- لا تكتسبُ قيمتها سوى بوجود من يرغبُ بقراءتها. فلا فائدة لروايات كُتِبَت لتعيشَ على رفوف المتاجر.

ومن قال اني لست متصالحا معها؟ فقط لا اطيق الهراء المصنع في ماكينات - لا ضغينة ضد الذكاء الاصطناعي- المباع للناس كل عام ويحقق اعلى المبيعات بينما اي قارئ مبتدأ يشتطيع اكتشاف كم الابتذال والهراء الذي يقرأه.

سواءٌ أكانت قصصاً واقعية "تعالج القضايا الهامة" أو حكايات تنانين وديناصورات مجنّحة تتقاتلُ معاً. والحكم في ذلك هو القرّاء، فالرواية -مهما بدت سخيفةً أو راقيةً لك- لا تكتسبُ قيمتها سوى بوجود من يرغبُ بقراءتها. فلا فائدة لروايات كُتِبَت لتعيشَ على رفوف المتاجر.

كلام جميل، وانا لا اطلب اكثر من ذلك، الان لنجري اختبارً بسيطًا، انزل السوق واختر رواية من المشاهير وسط الشباب العربي واقرأها، ان اكملتها فانا مطمئن على حاضر الادب العربي.

اعتذر ان بدا مني اني ادعو لمثل ذلك، بالعكس ارى ان اي نوع من النهضة والتلاقح الفكري مقبول ومطلوب، لكن في المقابل تحدثت عن نوع معين من الادب ارى افتقارنا له وعلاقته بالثورة المطلوبة، وهذا النوع لا يشترط ان يكون على طراز دوستيوفسكي و تولستوي، والله ليته كان قصة مصورة، طالما يؤدي الغرض الذي ابحث عنه.

فهمتك. اعذرني فقد فهمتُ كلامك خطأ :) فهو يوحي للوهلة الأولى بحقدٍ ما على الأدب الروائي.

وأما بخصوص مشكلة الأدب العربي، فبوجهة نظري أغلبُ الأدب العربي المعاصر يتعاملُ مع ما تُسمّيه "قضايا جادة" وهادفة بالفعل، ولكنه -على الصعيد الأدبي- تعيسٌ جداً بحيثُ أن القارئ لا يستطيع إكمال فصلين متتاليين لو كان يعرفُ ما هو الأدب الحقيقي. يؤسفني أني كشخصٍ يدرسُ الأدب أنصحُ دائماً المهتمين بالتأليف بقراءة أدبٍ أجنبي، لأن العربي إضاعةٌ لأوقاتهم فحسب. تشعرُ وكأن كُلَّ المؤلفين هواةٌ بدؤوا بكتابة القصص في الأمس.

نعم تذكرت ذلك وانا اكتب تعليقي لكن تناولهم لتلك الموضوعات الجادة اشبه بتناول طفل في الابتدائية لموضوع تعبير عن الارهاب، تناول ساذج سطحي ومليئ بالمشاعر الطفولية الغير موجهة توجيهًا صحيحًا فتقضي على ما تبقى من الفكر في الرواية، طبعًا دون ذكر ثقافة الكاتب و١٠٪ من مضمونالرواية الذي يعتمد اما على المشاهد الجنسية او الرومانسية الطفولية -لو كان الاديب متدينًا قليلًا، المشكلة تكمن في ان الجيل الحالي من الروائيين قاموا على جيل من الروائيين الضعفاء أصلًا لان كلهم انتموا لمنظومة متجمدة منذ ما يقرب القرن -الا من رحم ربي- فان حاولوا التجديد قوبلوا بالرفض من مجتمعهم والذوق العام المتدني ومن نفوسهم التي تكتم عليها الامراض، لذا لا يمكنني صراحة ان اهاجم الأدب الحالي ولي فقط التمني أن يتطور أو أحاول ان اجرب بنفسي -وهذا شبه مستحيل- فاذا دعوت قومًا لفعل شيئ دون أن تكون أولهم فسينقلبك حمدك ذمًا وستمسي شقيًا منبوذا.

-2

يا عباد، على حد علمي فان معظم الادب العربي هو الشعر

حتى الرواية يمكن أن تحوي معلومات في أي مجال.

لو كان شخصياتها أطباء لوجدت فيها معلومات طبية.

لو كانت احداثها تدور في غابة مطيرة لوجدت بها مثلا طرقا للصمود في الظروف الصعبة وربما التداوي بالأعشاب و..

وهكذا مع كل المجالات.

كما قال الذي قبلي، الروايات إن كانت مفيدة ستكون ربما في تخصيب الخيال، المفردات، اللغة، فهم النفس البشرية...

لكن لا أظن أن فائدة كالتي في كتب غير الروايات ستجدها في رواية ما.

نعم ولكن ما نسبة المعلومات التي تحتويها الرواية مقارنة بكتاب تحت نفس التصنيف؟

بطبع تكون المعلومات في كتاب متخصص في الطب أكثر منه في رواية قد تتطرق لبعض المعلومات الطبية عرضيا.

أنا هنا أتحدث عن الثقافة العامة.

إذا كنت تعتمد عليها كمصدر للمعرفة نعم، إذا كنت تعتمد عليها لفهم النفس الإنسانية لا.

هناك من يعتمدها كمصدر للمتعة أو شيء من هذا القبيل، بعيدا عن الفائدة وكذا.

كما قلت أنت يعتمد هذا على الهدف منها.

لا طبعا ليس أمرا سيئا .. يمكن أن نعتبر هذا شيئا من الترفيه مثل مشاهدة الأفلام لكن الروايات تمنح لك مساحة للتخيل و التفكير لا تمنحها لك الأفلام ..

كما أن الروايات تجعلك تطلع على عوالم مختلفة و آراء و ووجهات نظر مختلفة بقراءتك لمختلف الكُتّاب ..

ليس بالأمر السيئ بالتأكيد ،

لكن الأمر السيء حقاً هو الاقتصار على قراءة نوع واحد من الروايات التي لا نجد بها أدنى قدر من الفائدة ،

سوى بضعةِ مفرداتٍ قد نخرج بها منها وقد لا نفعل ! .

وإني أقترح ذلك النوع من الروايات التي تحوي بين دفتيها رسالة أو هدف معين تود إيصاله للقارئ ،

وكمثال على ذلك: رواية طائر الشؤم للكاتب "فرانسيس دينق" .

الروايات لا تؤدي ذات الوظيفة التي تؤديها الكتب بتفصيل كل ما يود الكتاب طرحه ،

قد تؤدي جزء بسيط منه فقط .

ولكن إن حدثتك عن نفسي فما أن أكمل إحدى الروايات -غالباً- لا أكتفي بها ،

بل أحاول البحث حول المعلومة الجديدة التي تلقيتها منها والتعمق بها بشكل أوسع .

بهذا أستطيع القول بأن من الروايات ما هو حقاً مفيد ، وما هو مجرد تمضية وقت فقط لا غير .

ستمنحك أسلوب أدبي منمق إذا تخيرتها بدقة...

ليس أمرا سيء بال أنه يستفيد منه القراء