ما الهدفُ من هذا العمل؟
منذُ ما لا يقلّ عن عشر سنواتٍ وأحد أهدافي الشخصية ذات الأولوية في حياتي تأليفُ رواية ناجحة. يظنّ الناس أحياناً أن أيَّ شخصٍ عنده الكثير من وقت الفراغ بإمكانه الاختلاء في مكتبه لبضعة أسابيع والخروجُ منه بقصة أو رواية، ولكن إنتاجَ عملٍ مثل هذا يتطلَّبُ - في الواقع - مقداراً لا يستهانُ به من المهارة والخبرة والممارسة الشاقَّة. فمثلَ أيّ حِرْفة فنية أخرى (كالرسم والموسيقى وغيرهما)، تحتاجُ الكتابة إلى صقلٍ وتمرينٍ لسنواتٍ طويلة قبل نُضْجِها. ولهذا السبب قرَّرتُ، بناءً على نصيحة أحد الأصدقاء التي تجاهلتُها لسنوات، أن أبدأ بتدريب نفسي بكتابة ونشرِ قصص قصيرة.
كانت كتابة القصص على قائمة "أهدافي للعام الجديد" في السنتين الماضيتين، حيثُ تعهَّدتُ على نفسي بكتابة ما لا يقلّ عن ثلاثين ألف كلمة في السنة (حوالي 150 صفحة مطبوعة) لتدريب نفسي على مهارة الكتابة. وللأسف فشلتُ فشلاً ذريعاً في الالتزام بالهدف الذي وضعته لنفسي، فقد كان كبيراً جداً. إلا أنِّي تمكَّنتُ أيضاً من كسرِ حاجز الكسل والبلادة بإنهاء عددٍ بسيطٍ من القصص القصيرة، والتي كانت في أول الأمر سيئة جداً، ومن ثم تحسَّنت بالتدريج.
حرصتُ خلال السنتين الماضيتين على تخصيص وقت إضافيّ معقولٍ لقراءة قصص قصيرة لكُتَّاب مشهورين بمهارتهم فيها، وأهمَّهُم أليس مونرو، وهي كاتبة كندية حصلت على جائزة نوبل في الأدب لعام 2013 بناءً على احترافها لأدب القصة القصيرة دوناً عن غيرِه. ساعدتني قراءة قصصها وبعض الكتب التدريبية والمقالات المفيدة عن مهاراتِ الكتابة في تطويرِ قدراتي وصقلها، وبعد إنهاء هذه القصة، أظنُّ أني - لأول مرة في حياتي - أصبحتُ راضياً عن شيءٍ أكتبهُ بما يكفي لتجربة نشره (ولو على نطاقٍ ضيّق جداً)، وهو أمرٌ لم يحدُث من قبل قط، فقد كنتُ أنتظر دوماً مجيء اللحظة التي سأكون راضياً فيها بما يكفي عن كتابتي الأدبية لأنشرها.
ماذا بإمكانك أن تتوقع؟
هذا إصدارٌ أدبي تجريبيّ. رصيدي من القصص القصيرة ليس كبيراً أبداً، فقد شرعتُ بجدية بكتابة ما لا يزيدُ عن عشر قصصٍ خلال السنوات الأخيرة من حياتي، ولم أنجح سوى بإكمال اثنتين أو ثلاثة منها لنهايتها، وهذه إحداها. الهدفُ الرئيسي من نشرِ هذه القصة هو تلقّي آراءٍ راجعة (Feedback) عنها لتساعدني على تحديد مكامنِ الضعف في كتابتي وتطويرِ نفسي أكثر مستقبلاً. فأنا أطمحُ فعلاً أن أنشرَ رواية ناجحة في يومٍ ما، وأنا واثقٌ أني بحاجة لسنوات كثيرة من التعلّم والتجربة والخطأ قبل أن أصل للمستوى المناسب لكتابتها.
القصة بسيطةٌ جداً، فهي تروي حكاية طفلٍ يعيشُ في بلدة ريفية. عددُ الكلمات 2,500 تقريباً، أي حوالي عشر صفحات مطبوعة من القطع الصغير (وقتُ القراءة النموذجي هو ربع ساعة تقريباً). مكانُ القصة ليس مُحدَّداً على وجه الدقة: اخترتُ للشخصيات أسماءً عربية، ولكن البيئة التي تدورُ فيها أحداثُ القصة قد لا تبدو مقاربةً جداً لما يمكنك أن تجده في دولة عربية (أخبرني صديقي أنها أوروبية تماماً). مع ذلك، كنتُ أحاول - أثناء الكتابة - أن أتخيَّل في ذهني بساتين منطقة بلاد الشام الساحلية وهي في أوجِ غناها وامتداد مساحاتها في الماضي، حتى ولو لم تكُن قد ظلَّت على حالها الآن. فأنا أرجو فعلاً أن أكتبَ قصصاً تعكسُ ثقافتي وأصلي في بيئتها وشخصياتها.
هَل أثارَ الأمرُ فضولك؟ يمكنكَ قراءة القصة الآن!
هل شوَّقك شيءٌ مما قلتهُ أعلاه أو أثار فضولك للقراءة؟ أو ربّما مللتَ من كلّ ثرثرتي فحسب؟ القصة متاحةٌ مجاناً على المنصَّات الآتية:
- على الـWattPad، منصة النشر الجماعي المشهورة للكتاب المبتدئين:
- أو، للقراءة بتنسيقٍ أفضل وأكثر راحةً، يمكنكَ تحميلُ نسخة الـPDF من خلال مدونتي:
قراءةً ممتعة! أتمنّى من كلِّ من يقرأُ ولديه تعليقٌ أو ملاحظةٌ على أسلوب الكتابة أو القصة أو أي شيءٍ مثل ذلك، أن يساعدني بتقديم رأيه وانطباعاته الشخصية عن هذه القصة.
التعليقات
قصة جميلة وأشبه بالمثالية حسبما أرى، نفسية الطفل وطريقة تقديم هذه الشخصية كانت رائعة، تعريفنا عليه رويداً رويداً، والزمن السلس بالقصة كان جميلاً، وكل ذلك لم يخل بالهدف من القصة وطريقة إيصاله، وُفقت حقاً.
تعاطفي وتفاعلي أنا القارىء مع شخصية الطفل التي وصلت في نهاية القصة إلى المرحلة الحزينة، غُلفت القصة بأحداث حزينة يخبؤها أمل بفكرتها.
من الأشياء التي لاحظتها، أن قصتك مثل:
الصوت الجميل الذي يغني خلف موسيقى بلحن لن يساعدك بجعلك تحب أن تعيد الإستماع أكثر من 10 مرات.
أتمنى أن تصل لذلك الصوت الجميل مع موسيقى تجعلنا نعيدها آلآف المرات دون أي ملل، بل تدفع حتى أصحاب الصوت السيء بالمحاولة والغناء :).
كما أنها ليست تلك القصة حيث الخيال والأكشن والإثارة والأحداث وإشباع القارىء، لا، إنها تلك القصة التي تجعلك تتفكر جيداً، أي توقع أن قصتك لن تلاقي جميع الشرائح بالإعجاب والإحسان.
ما أتحدث عنه تحديداً أنا هنا، حول شريحة القراء الذين توجه الكتابة لهم.
لمن تكتب؟! .
لقد انتهيت من قرأتها للتو.
هنيئاً لك على اتمام مثل هذه القصة, دعني اخبرك ان القصص القصيرة نمط ادبي صعب بحيث ينبغي على القاص التفرد بحدث رئيسي تدور حوله القصة دون تشتيت وأنت ابدعت في هذا الامر دون شك.
النص بشكل عام منجسم مع الفكرة الرئيسية ولو انني وجدت ان الاحداث متسارعة بشكل كبير والقصة توحي بــأن فرح ضل طريقه لساعات في الغابة, كان من الممكن ان يكون النسق ابطأ لنستمتع اكثر. عنصر التشويق لم يكن متواجد في القصة الا في النهاية والتي اعتبرها خاتمة بارعة جداً "اعجبتني كثيراً"
بصراحة هذا النوع من القصص لا يستهويني ولكن اعجبتني الفكرة التي تدل على ان صاحبها يمتلك خيالاً خصباً..
انصحك بقراءة هذه (ان لم تكن قد قرأتها مسبقاً)
بانتظار قصص جديدة لك :)
انصحك بقراءة هذه (ان لم تكن قد قرأتها مسبقاً)
انتهيتُ من قراءتها الآن. قرأتُ للكاتب من قبل رواية كاملة (الجريمة والعقاب، حوالي 800 صفحة) وكانت مبهرة تماماً، إلا أنَّ أسلوبها مضجرٌ بعض الشيء. أعجبني أسلوبُ هذه القصة وسلاستها، رغم أني لا أتفق تماماً مع رسالتها.
ان الاحداث متسارعة بشكل كبير والقصة توحي بــأن فرح ضل طريقه لساعات في الغابة, كان من الممكن ان يكون النسق ابطأ لنستمتع اكثر.
كانت لديَّ خشية داخلية، طوال كتابة القصة، من إضجار القارئ بتأجيل وصول فرح لمنزله أكثر من اللازم، ولذلك حاولتُ الوصول للهدف الرئيسي من النقطة بأسرع وقتٍ ممكن. مع قرائتي لملاحظات الناس وآرائهم هنا، أجدُ أني ربما كنتُ مخطئاً. فلا بأسَ بإطالة القصة قليلاً لو استطعتُ جعلها جذّابة بما يكفي كي تحتفظ بانتباه القارئ (وهو أمرٌ أظن أني بحاجة لبعضٍ من الوقت لتحقيقه).
لدي نفس الهدف و لهذا أتفهم قيمة الوقت و الجهد الذي تضعه امامنا..
حملت الآن القصة و ساعطيك ملاحظاتي، ولكن ما مدى صبرك على النقد؟
ولكن ما مدى صبرك على النقد؟
غير محدود :) النقطة الوحيدة هي أني لا أتطلَّعُ للنقد الصرف ("قصتك سيئة") وإنما لنقدٍ عمليّ سيساعدني على تحسين مكامنِ ضعفي. مثلاً: "لم أشعُر بأني استوعبتُ مقصد القصة" أو "وجدتُ أن تتابعَ الأحداث غير سلس".
عدت :]
البداية ممتازة و تشد القارى بسرعة نحو الأحداث، و المونولوج في نفس فرح دقيق بدون إسهاب ممل.. ذكي جداً، أعجبني الجزء الذي يخمّن فيه مكان أمه و ردة فعلها و كلامها ثم الإنتقال السلس بين هذه الحالة و تدقيقه في حل لمشكلة ضياعه.
ثم تبدأ أمور أخرى تتضح من خلال تفكيره فمن الصعب تجاهل النضج الشخصي الكبير لفرح على الرغم من أنه يبدو كطفل صغير، كنت أود أن أعرف عمره ثم ظننت أن هذا سينقص من قيمة التشويق، المهم، أحسست بإنفصاله عن عالمه و غربته و مع هذا تشعر بصراع قوي رغم أنه قد يبدو نصف خفي نفس ظاهر، فهو يلعب مع أخيه أو يحاول ثم يعود إلى غربته و جولاته و بحثه عن الضفادع، يبدأ الإنفصال ظاهراً على أشده عندما يشعر بأن الشجرة المعمرة التي بدت مألوفة بعلامتها الحمراء، تحمل الكثير من الذكريات و الأمان الذي بدأ يضايقه..هنا ذروة القصة و تأزمها، من هنا يجد نفسه أمام خياران أحدهما واضح هو العودة إلى المنزل حيث كل ما يألفه أو يبقى ليبحث عن الضفدع الذي يشغل باله، و الخيار الثاني الذي كان مستتراً فكانت المهمة مكلفٌ بها القارئ نفسه لاكتشافه.. العودة سببت لي إنكساراً، فقد كونت تعاطف كبير مع فرح و مشكلته و تمنيت له الفرح الذي لم يحمل منه إلا قليلاً..
القليل من التحليل : الأم و المنزل تمثلان منطقة الراحة أو الضغوط و القيود التي يعود إليها الإنسان نصف مجبر كل مرة، و إلا سيكون العقاب الذي يمثله صراخ الأم و توبيخها و هو ما يرمز للغربة و الضيق عند ترك كل مألوف، الضفدع يمثل لفرح هوايته المفضلة أو حلم أي إنسان يرغب بتحقيقه..أحببت رمز الضفدع جداً فنقيقه عالي لتسمعه و يقلقلك و لكن يصعب الإمساك به إلا إذا بذلت مجهود جسدي و عقلي كبير..الشجرة تمثل تلك المحطة المتمثل باليوم أو القرار الذي يجعل الإنسان ينفصل عن المألوف أو تمثل التراكمات التي تكون في ذهن الإنسان من ذكرياته..فرح، يمثل أي شخص منا، شخص لديه حلم..
رأيي، القصة ممتعة جداً و سلسة في القراءة و تعطيك مساحة كافية لتتعرف على الجو العام و الشخصيات، بدايةً لم أحب العنوان بدا لي بسيطاً و طفوليا ثم تغيرت فكرتي ووجدت أن العنوان بحد ذاته عبقري، فهو ليس فقط يربط كل القصة من أولها لآخرها، بل أيضاً يعلق بالذاكرة لإنه عنوان مزعج و غير مألوف و لكنه مزعج لأنه على مسافة كافية من أن تحققه أو لا تحققه.
خمس نجوم، أتمنى أن تتابع الكتابة و تذكرني إذا كان لديك أعمال جديدة مستقبلاً!
أتمنى لك كل التوفيق :)
حللتُ الكثير من القصص سابقاً ولكن كانت هذه أول مرة في حياتي أرى أحداً يُحلّل كتابتي أنا. الشعور جميل جداً :)
شكراً لكِ على التحليل الدّقيق. تعليقك يوضّح أنكِ فهمت المعنى المقصود تماماً. القصة تسعى - بالفعل - لعرضِ صراع إنسانٍ في مطاردة هواياته وأحلامه رغم الوحدة والوسط غير المُشجِّع الذي يجدُ نفسه به، لا لسببٍ سوى اختلافه عن الآخرين. المشهدُ الأخير من القصة كان يفترضُ أن يعرضَ نهاية هذا الصراع بطريقةٍ كئيبة: ففرح يخبرُ أمه بأنه سيصبُح فتى مطيعاً ويتوقف عن الخروج وحيداً إلى الغابة، وبالتالي فقد تخلّى عن حلمه إذعاناً لرغبة الآخرين.
من الواضح من مراجعتكِ أن لديكِ خلفية قوية في الأدب والتحليل. هل كان هذا هو تخصّصك الجامعي؟
ما كتبتِه أسعدني جداً لأنه يثبتُ على الأقلّ أن معنى القصة قد يكون مفهوماً لهواة الأدب أو المُتعمّقين به. شكراً جزيلاً على النجوم الخمسة! أظنّ، بناءً على ما تلقيتُه منك ومن الآخرين حتى الآن، أن ما عليَّ العملُ عليه خلال الفترة القادمة هو تبسيطُ مغزى القصة وجعله أوضح بالنسبة للقارئ الطبيعي (يبدو أنه غائمٌ جداً)، كما أظنّ أني بحاجةٍ لتغيير الأسلوب بحيثُ يقدّم متعةً أكبر لمن هم ليسوا من مهووسي الأدب.
من الواضح من مراجعتكِ أن لديكِ خلفية قوية في الأدب والتحليل. هل كان هذا هو تخصّصك الجامعي؟
أشكر اطراءك و لكن تخصصي الجامعي ليس قريباً من الأدب حتى و لا قيد أنملة -درست تصميم رقمي و حالياً أعمل معلمة فنون- و لكن هذا التحليل نتيجة قراءات ضخمة و نقاشات حول الكثير من الكتب. كذلك خلال السنتين الماضيتين عملت على عدد من أبحاث الماجيستير في الأدب الانجليزي في التحليل-ليس لي بل لأقاربي- فهذا طوّر من نظرتي للأدب بشكل عام..
هنا نصيحة صغيرة لك إن أردت، حاول أن تجعل أحد موثوق -أدبياً- يقرأ كتاباتك حتى تعرف بالضبط ماذا تغير، أو تضيف، هذا طبعاً قبل النشر..
أن ما عليَّ العملُ عليه خلال الفترة القادمة هو تبسيطُ مغزى القصة وجعله أوضح بالنسبة للقارئ الطبيعي (يبدو أنه غائمٌ جداً)، كما أظنّ أني بحاجةٍ لتغيير الأسلوب بحيثُ يقدّم متعةً أكبر لمن هم ليسوا من مهووسي الأدب.
أتمنى أن لا تبسط الأمور أكثر من هذا، بالعكس وددت لو تزيدها تعقيداً لتصبح القراءة عملية عقليّة حقيقية و إن أجهدت القارئ خاصةً إذا كانت كثيفة في المعنى كهذه التي قرأت.
، أن ما عليَّ العملُ عليه خلال الفترة القادمة هو تبسيطُ مغزى القصة وجعله أوضح بالنسبة للقارئ الطبيعي (يبدو أنه غائمٌ جداً)، كما أظنّ أني بحاجةٍ لتغيير الأسلوب بحيثُ يقدّم متعةً أكبر لمن هم ليسوا من مهووسي الأدب.
القراء يختلفون والشريحة التي توجه لهم قصصك تختلف.
أحياناً يجب أن تحدد هدفك لتعرف لمن تكتب - الفئة المستهدفة - ( وهذا يكون موّفق في كتابتك )
للأطفال؟، للمراهقين؟، للشباب؟، للأمهات؟، للآباء؟، للجميع؟، لجميع الأعمار؟ إلخ.
هذه الطريقة تُستخدم عملياً في المبيعات مثلاً.
عن سبيل المثال، يستهدف بعض صانعي الألعاب فئة من المجتمع ( الأطفال ) ، وبذلك يضمنون ربحهم، أكثر من جعل هدفهم هم جميع المجتمع.
وطبعاً هذا مثال في ( التسويق )
ربما يفيدك في كتاباتك، وما تريد إيصاله لمن يقرأ.
محقّة في رأيك، أظن الحكم الأدق لا يكون ما دامت الفئة المستهدفة/العُمريّة غير محددة ..
@Abbad_Diraneyya ما الفئة العمرية أو الشريحة المستهدفة؟
@FTMH @what_the سؤال جيّد. من المثير أن هادي ذكرَ مقارنة في تعليقه مع "قصص الأطفال"، وقد أكونُ فهمته خطأ، لكني شعرتُ بأنه وجدها شبيهة بتلك الفئة، وقد يكونُ ذلك لأن الشخصية الرئيسية طفل، ولأن فكرة "القصة القصيرة" ربّما توحي للبعض بأنها موجهة للجمهور الأصغر (لكونها خفيفة وسهلة القراءة)، رغم أنها ليست كذلك.
إجابةً على سؤالك، الجمهور المستهدفُ بالقصة هو البالغون. من الواضح أيضاً أن القصة لا تحفلُ بأيّ نوعٍ من الأكشن أو الخيال العلمي أو العقد المثيرة، ولذلك فلعلَّ أفضل تصنيفٍ لها أنها قصة اجتماعية، وهي فئة من القصص عادةً ما تكون مُوجَّهة لجمهورٍ ناضج وربّما لقُرَّاءٍ يهوون الأدب الذي يُقدّم مغزى مرتبطاً بحياتهم العادية اليومية.
[كنتُ في الماضي أحبّ كثيراً قصص الخيال والFantasy، لكن لا أظنّ أني أرغبُ فعلاً بالكتابة لجمهورها، لأني أشعرُ بأنه يُفضّل جمال الأحداث والعوالم الخيالية على عُمْق الشخصيات وقوة القصة، وهو ليسَ ما أطمحُ إليه من كتاباتي].
هعههعهعههع لم أرى أنها مستهدفة للأطفال أصلاً، وليس مبرراً أن أقول لقصةٍ بطلها طفل أنها للأطفال XD
البالغون
جيد وجميل.
من الواضح أيضاً أن القصة لا تحفلُ بأيّ نوعٍ من الأكشن أو الخيال العلمي أو العقد المثيرة
حسناً ربما فهمتني بشكل خاطىء، ما كنت أقصده أنا هنا هو، قصتك " لن تعجب الجمهور القارىء العام" ، ومن هؤلاء؟
هؤلاء أصحاب الذوق العادي، اللذين يلاحقون المشهور فقط !، ويبحثون عن " المتعة " و " الإثارة " فقطط .
وليس - أصحاب الفكر الناضج - .
ما أود الإشارة إليه هنا تحديداً.
توقع جميع ردود الفعل نحو قصتك هذه لو كنت تشيرها إلى الجميع خاصه عندما رأيتك تقول " ساعدلها لتناسب القارىء الطبيعي ( تقصد الجميع ) "، ولكن رأيتك تقول الآن البالغون فإذاً مهمتي بإخبارك ليس لها حاجة ..
وأيضاً أريد أن أقول لك : بالتوفييييييييق يا كاتب المستقبل أنتظر أعمااالك ;)
اعرف انها "قصة قصيرة" ولكن هناك امكانية لتحويلها لرواية قصيرة برأيي... سأقرأها غالباً لو كانت رواية قصيرة... بأي حال استمتعت بها ولكنني لست أكبر المعجبين بأسلوب القصص القصيرة في إنهاء الحبكة، ولكن مجدداً، هذا المعتاد في هذا النوع من القصص. لا مشاكل هنا.
بخصوص القصة بحد ذاتها، على الوجه السطحي من القصة والأحداث التي يمكن رؤيتها دون تفكير معمق، القصة لطيفة ومباشرة... أميل شخصياً للأسلوب الأكثر قتامة من المعتاد في قصص الأطفال، وأسعدني قراءة شيء عربي أصلي يميل لهذا... لا أحب الفراشات والحياة الوردية بالمجمل في الروايات، لانها اصبحت مكررة.
تقنيا لا امتلك اي انتقاد على الاسلوب، وهو من اساليبي المفضلة في الكتابة واستمتع بقراءة القصص التي تعتمده... احب الـ minimalism في الحوارات والتوسع في الوصف والتفصيل في المشاعر أكثر من إطالة الحوارات، وهذا جميل.
بخصوص الفكرة العميقة من القصة، أعلم أن القصص القصيرة في أغلبها تحاول التركيز على فكرة معمقة أو رسالة مخفية لإيصالها بإرادة الكاتب، على عكس الروايات المطولة التي نادراً ما يتحكم الكاتب بالرسالة التي ستصل للقارئ منها... بأي حال، لا أعتقد أن الرسالة مكررة على الإطلاق... فرح في القصة متميز فعلاً، وكل ما تم سرده عنه يوحي بذلك، ولكنه حتى نهاية القصة لم يكن ناضجاً على الإطلاق... بداية نضوج فرح كانت في انتهاء فترة عصيانه لمن حوله وتقبله أن النضوج يعني الكثير من الأشياء منها التوقف عن مطاردة الضفادع الزائفة ومحاولة إقناع الآخرين بأن أسلوب الحياة الذي نعيشه هو الصحيح بالمطلق.
ربما أكون مخطئاً قليلاً، سأكون سعيداً لو عرفت الرسالة الفعلية من القصة - لو اردت الافصاح عنها
مشاعري في نهاية القصة كانت "اوه... متى ستصدر الرواية كاملة؟"
وأيضاً أم فرح تبدو مرعبة... بماذا كانت تضربه؟ أحد جذوع الشجر التي صنع منها المنزل؟
وأيضاً أم فرح تبدو مرعبة... بماذا كانت تضربه؟ أحد جذوع الشجر التي صنع منها المنزل؟
تبدو أوروبية ..لذلك الشبشب مستبعد، حسناً..لا أظن أنها ستضربه ..ستقول له فحسب! GO TO YOUR ROOM و هنا سيعود ليشعر بالملل..
يسعدني أن أرى مراجعةً جيّدة منك. خصوصاً بعد الجهد الذي أجبرتني على وضعه في كتابات مراجعاتٍ عملاقةٍ لك :P
بداية نضوج فرح كانت في انتهاء فترة عصيانه لمن حوله وتقبله أن النضوج يعني الكثير من الأشياء منها التوقف عن مطاردة الضفادع الزائفة ومحاولة إقناع الآخرين بأن أسلوب الحياة الذي نعيشه هو الصحيح بالمطلق.
من المثير جداً -بنظري - أنك حللتَ المغزى من القصة بهذه الطريقة. شخصياً، كنتُ أنظر إلى الأمور بالعكس تماماً: ففرح يحاول مطاردة حلمٍ جميل يخصّه، ولكنه يتعرَّضُ لكل أنواع التثبيط والإحباط والعزلة لا لسببٍ سوى أن حلمه غير تقليدي، أي لا يثير اهتمام الآخرين ولا يحظى برضاهم (لهذا السبب كان يفترض بالنهاية أن تكون كئيبة، عوضاً عن "توقّف عن مطاردة الضفادع الزائفة"). رغم ذلك، القصة تعرضُ أحداثاً قد تقعُ في الحياة الواقعية كما هي، ولذلك فكلّ إنسانٍ يجبُ أن يفسّرها وفقاً لنظرته وانطباعاته الخاصة به عن الحياة. أظنّ أن تفسيرك مناسبٌ مثل تفسيري.
ربما أكون مخطئاً قليلاً، سأكون سعيداً لو عرفت الرسالة الفعلية من القصة - لو اردت الافصاح عنها
أشعُر وأنا أكتبُ "الرسالة" من "قصتي" وكأني فيلسوف أدبي :) لأكون صريحاً، الهدفُ من القصة هو عكسُ تجربة شخصية إلى حدّ ما. أنا نفسي إنسانٌ لديه هوايات واهتمامات غير تقليدية أبداً، وعانيتُ على المستوى الشخصي - لهذا السبب تحديداً - من الكثير من العزلة في السابق، رغم أني لم أتعرض للتثبيط والتأنيب (على عكسِ فرح المسكين)، كما أني لم أخرج للغابة قطّ وبالكاد رأيتُ أي غاباتٍ حتى تجاوزتُ العشرين. على أيّ حال، كونُ القصة مستوحاةً من تجربة غير جيدة فقد رغبتُ لها أن تكونَ نقداً كئيباً للتثبيط والعزلة الحزينة التي يحظى بها أمثالي (أنا وفرح وغيرنا) من أصحاب "الأحلام" الغريبة، مثل صيد الضفادع. بالطبع، القصة درامية قليلاً ومن الواضح من تفسيرك لها أنها مفتوحةً لأكثر من طريقة للفهم، وهذا ليس أمراً سيئاً أبداً.
مشاعري في نهاية القصة كانت "اوه... متى ستصدر الرواية كاملة؟"
هاه! حقاً؟ بكلّ شفافية، عندما جلستُ لأكتب القصة لم أكن قادراً على استدعاء أي حبكة أو أحداث في ذهني، ولذلك قررتُ لها أن تكون قطعة تجريبية لا أكثر، فقد كنتُ أحاول أن أتمرَّن على أسلوب الكتابة وإخراج القصة ولم أصبح مهتماً بـ"فرح" نفسه وقصته فعلاً إلا في نهاية الكتابة تقريباً.
وأيضاً أم فرح تبدو مرعبة... بماذا كانت تضربه؟ أحد جذوع الشجر التي صنع منها المنزل؟
ابتكارات الأمهات في أدوات التأديب كثيرة جداً. جذع الشجر يبدو تقليدياً لي (أعجبني أنك افترضتَ أن المنزل مصنوع من الجذوع ومضيتَ مع افتراضك :P). دعنا نترُك هذه الجزئية لتشويق القارئ.
يسعدني أن أرى مراجعةً جيّدة منك. خصوصاً بعد الجهد الذي أجبرتني على وضعه في كتابات مراجعاتٍ عملاقةٍ لك :P
ما زلت بانتظار اراءك على اخر مسودة ارسلتها :")
من المثير جداً -بنظري - أنك حللتَ المغزى من القصة بهذه الطريقة
ربما للأمر علاقة بنوع الميديا الذي أستهلكه في الفترة الحالية، تقريباً أتصيد كل شيء يحاول تحطيم صورة البطل وصورة الخير التقليدية الموجودة لدينا... لذا ربما أكون متأثراً بهذا في تحليلي للقصة... قرأت تعليق ربى ووجدت أن كلامها منطقي أيضاً...
هناك امكانيات في بناء كون كامل حول شخصية فرح... يبدو كشخصية مثيرة للاهتمام... يمكنك مثلاً القيام بTime Skip ليوم يجلس فيه فرح إلى مكتبه في وظيفته الحكومية وهو يسترجع ذكرياته، وتتطور القصة من هناك إلى أن يعود لشغفه الأول... ربما يتحطم بضع مرات على الطريق ويفقد الأمل أو شيء من هذا القبيل...
من يدري
بداية معرفتي بكل ما يخص القصص القصيرة تكاد تكون معدومة فهي ليست نوعي المفضل و لكن
شخصيات القصة جميلة بسيطة و واقيعة " عدا فرح " و اعتقد ان هذا شيء جيد
الاسلوب الوصفي للشخصيات والمكان مختصر و في مكانه الصحيح
و القصة بشكل عام سلسة عدا بعض النقاط
نقطة الفلاش باك القصير بين فرح و اخوه لم تربط او تقدم بالاسلوب المناسب
"حتى أخوه لم یستطع مصادقته، إلا بالكاد." بعد انهائك لهذه الجزئية مباشرة قلت " كان هو وأخوه یلعبان معا طوال الیوم في أَّول الأمر." و بعدها مباشرة " ففي الأیام الخوالي كان قدوة أخیه الأصغَر ومثلُه الأعلى."
و هذا الاسلوب في الربط غير سلس بنظري و اشبه ما يكون بالتقريري فهو خالي من النكهة الادبية "قد اكون مخطئ و يختلف معي البعض".
النقطة الثانية و الواضحة للعيان هي تركيزك المطلق على اثبات اختلاف شخصية فرح عن باقي الشخصيات، فقد اكثرت من اثبات ذلك بصورة مسهبة طوال القصة مما قد يولد احساس بالملل و لو بنسبة قليلة، فإذا قللت من ايضاح الفكرة او تركت القصة هي التي تثبت اختلافه لكان افضل.
عدا ذلك كل شيئ ممتاز و اتمنى لك التوفيق
القصة أشبه بالمذكرات، ذهبت ومشيت وكان مثيرا للتأمل والضفادع ثم انتهت القصة بعناق أمه والبكاء، لا يوجد شيء يجذب الانتباه، هذه الأحداث أغلبنا مر بها مما يجعلها أحداث مبتذلة.
كما أن الاقتصار فقط على المشي والعودة للمنزل والخوف من ردة فعل الأم، يمكن ان تجعل من الأحداث المبتذلة هذه قصة مميزة فقط استعمل خيالك وإبداعك وخذ كل وقتك.
التشويق منعدم، عليك أن تركز على جعل الأحداث مشوقة، وتجعل القارئ لا يمكنه توقع الآتي مما يجعل تلك الخمس صفحات ينهيها بسرعة ولا يشبع منها ويطلب المزيد.
وأظن أنه يجب أن تقرأ لكتاب مختلفين، ليس لكاتب واحد فقط، وحبذا يكون الكاتب عربي لأنه سيستعمل الأساليب المعروفة لبناء قصة والتي يمكنها أن تفيدك كثيرا.
توجد مجموعات قصصية كثيرة وقد وجدت مؤخرا أحد القوائم التي تتضمن أفضلها، يمكن أن تنتقي منها:
تمنياتي بالتوفيق.
لا، و لكنك لم تنظر إلى أي رمز في القصة و اكتفيت في القشور لهذا رأيت أن رأيك قاصر إلا على جزء بسيط من الفكرة..
بالنهاية أي عمل فني أو أدبي يمكن تفسيره بعدة أشكال..ربما هذا الأمر الوحيد المتفق عليه.
أظنّ بالفعل أن @Tarek_Nacer لم يلحظ أو لم يستوعب المغزى المقصود بالقصة، ولكن هذا لا يمكنُ أن يكون خطأه، فلو لم يستطِع القارئ فهم القصة فهذا خطأ الكاتِب. @what_the ، لاحظتُ من تعليقكِ الآخر أنك لديكِ خلفية جيدة في الأدب (لو لم أكُن مخطئاً فأنتِ معلمة للغة الإنكليزية)، ممَّا يعني أنكِ ربما درست الأدب الإنكليزي في الجامعة. أنا أيضاً أدرسُ التحليل الأدبي، ولهذا فقد كنتُ حريصاً على تطبيق الكثير من أدوات النقد الأدبي في قصتي لإعطائها مغزى "عميقاً"، وهذا كان مصدر اعتزازي بما كتبتُه وأيضاً مصدرُ تقديرك أنتِ له (على ما رأيتُه من تعليقك الآخر). المشكلة هنا هي أن جمهور القراء لا يفترض أن يكون من محلّلي الأدب، وإذا لم تكن رسالة القصة واضحةً لهُم دون خلفية مختصة في التحليل الأدبي، فهذا يعني أن القصة ضعيفة أو تواجه مشكلة جدية في عرض الهدفِ منها.