فكر وازدد ثراء طريق تحقيق الثروات

كتاب فكر وازدد ثراء للكاتب الأمريكي نابليون هيل يدور حول تقنيات وأساليب تطوير الفكر ليكون دافعاً لجذب الثروات والنجاح في الحياة المهنية والإبداعية والتحفيز على الابتكار، في مقدمة الكتاب تحدث الكاتب كثيراً عن السر الذي سيتعلمه القارئ من خلال الكتاب، وأنه لا يمكنه إعطاءه هذا السر بسهولة وإنما يجب عليه استخلاصه وإدراكه بنفسه من خلال رحلة التعلم وقراءة الكتاب، ومن خلال قراءتي أدركت أن هذا السر يتمثل في الإصرار.

سر النجاح في كتاب فكر وازدد ثراء:

الإصرار الذي يراه نابليون هيل السر الأساسي للوصول إلى النجاح وتحقيق الثراء يتحقق بوضع هدف محدد يسعى الشخص لتحقيقه، ولا يسمح لأي معوقات أو مثبطات أو آراء سلبية لمن حوله أن تثنيه عن هدفه، وهو ليس مجرد إصرار عاطفي أعمى، وإنما من خلال بناء خطة محكمة، وعدم الانشغال عنها بفرعيات جانبية تحيد به عن الطريق؛ ليسير في طرق أخرى لا تصل به للهدف الذي وضعه لنفسه منذ البداية، وأن يتمثل ذاك الهدف أمامه مراراً وتكراراً.

وذلك بتخيله وتخيل وصوله إليه وتحقيقه وكأنه حقيقة ماثلة لا نقاش فيها، وكأنه قد تحقق بالفعل، كما تطرق الكاتب إلى أمر الدعاء؛ فعلى الرغم من كونه أمر روحاني إلا أن الدعاء بيقين في تحقق ما ندعوه هو تطبيق واقعي لهذا التمثل، حيث يجعل الكون كله يعمل لصالحنا في تحقيق هذا الدعاء، وتنمية الحاسة السادسة؛ لنتمكن من إدراك الطريق وتوقع محطاته ومشاكله قبل أن تحدث للتصرف فيها بهدوء وحكمة لا تحت ضغط.

أمثلة واقعية طبقت نصائح كتاب فكر وازدد ثراء:

كتاب فكر وازدد ثراء محفز جداً خاصة مع ذكره لأمثله واقعية من حياة رجال أعمال وعلماء ومخترعين وفنانين وأدباء ومبدعين بدأوا حياتهم من الصفر أو ربما من تحت الصفر، ولكنهم طبقوا هذه المبادئ التي استمدها نابليون هيل منهم بالأساس من خلال دراسته لأسلوب حياتهم وتفكيرهم وتحليله لها، مما يجعله دليل واقعي لا مجرد كلام إنشائي نظري لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع، ولكن تطبيق هذه النظريات يحتاج فعلاً إلى إرادة من حديد وتنمية عقل ذهني لا يرى أمامه إلا هدفه.

وليس هذا فقط، بل لا يسمح لأي أحد آخر بكسر عزيمته بأي كلام أو تصرفات سلبية أو اتهامات وانتقادات بالفشل والجنون وعدم الواقعية وما إلى ذلك مما نتعرض له جميعاً إذا ما كنا نسعى إلى حلم مختلف عما أعتاد عليه المحيطين بنا، وربما من أقرب الأقربين لمجرد رفضنا الحياة التقليدية التي يعيشها الآلاف والملايين ليكونوا مجرد تروس في مكنة حياة لا تخصهم، وسبيل ليحقق غيرهم أحلامهم باستخدامهم؛ لينالوا هم الفتات في النهاية، ولا يكون لهم ذكر في الحياة!

الخيار في النهاية متروك لنا بكل تأكيد، أن يكون لنا حلم وهدف نسعى لتحقيقه وننجح فيه دون أن نعبأ بالعالم؛ ليقف هذا العالم في النهاية يصفق لنا انبهاراً بما حققناه ويضعنا على قمة إنجازاته أم نترك العالم يكسر مجدافنا قبل أن نبدأ الإبحار؛ فنصبح مجرد رقم في ملايين أتوا لهذا العالم وماتوا دون أن يسمع عنهم أحد، ودون أن يعيشوا حياة خاصة بهم، وظلوا طوال سنوات أعمارهم القصيرة يتمنون فقط لو أن الظروف هي التي كانت على هيئة أخرى وأن الناس والمحيطين بهم قدروا أفكارهم وشجعوهم عليها ربما تمكنوا من تحقيق ما فكروا فيه وكان الحال غير الحال؟!

فأيهما سنختار؟! ربما كتاب نابليون هيل فكر وازدد ثراء يضعنا على أول الطريق؛ ليسهل علينا تحديد الخيار، والسير في الطريق دون النظر للوراء.

#فكر_وازدد_ثراء للكاتب الأمريكي #نابليون_هيل

#جولة_في_الكتب #تنمية_بشرية

#مقالات #سارة_الليثي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من الكتب التي أقدرها فعلا لأنه ينقل لنا تجارب حقيقية وليس مجرد كلام تنمية بشرية، ومع كل هذا لا يمكننا إنكار أن الحظ له عامل كبير بنجاح كل الأمثلة التي أشار إليها، ليس فقط الذكاء أو الاصرار، لذلك سنجد حولنا الكثر من الأذكياء ومن لديهم عزيمة وإرادة لكن لم يصلوا لمرحلة الثراء أبدا، معرفة هذه النقطة مهمة حتى لا نقع في فخ لوم أنفسنا إن لم نصل في ظل أننا نبذل كل ما في وسعنا.

قد يكونون أذكياء ولكنهم لا يتمتعون بالقدر الكاف من الثقة في النفس، فكثير منا يكون حديثه الداخلي لنفسه سلبي؛ فيتسبب في خسارة ما يطمح إليه، كأن تتقدم لوظيفة أنت مستحق تماماً لها ولديك المهارات المطلوبة كلها ولكن صوتك الداخلي يقول لك لا بد أن هناك آلاف المتقدمين الآخرين الذين يفوقونك أو لديهم واسطة وأنت ليس لديك لذا من الصعب عليك أن تفوز بهذه الوظيفة، وهذا الصوت الداخلي يؤثر في النهاية على تصرفاتك ويرسل إشارات إلى صاحب الوظيفة أنك لا ترى نفسك مستحقاً لها؛ فيرفضك هو بدوره

أعجبتني فكرة أن الكاتب لم يقدم الحل بطريقة مباشرة بل ترك القارئ ليكتشف بنفسه أثناء قراءة المحتوى، وهذا بحد ذاته ذكاء، فبهذه الطريقة سيضمن أن القارئ سيقرأ المحتوى للنهاية للاستفادة منه، وكذلك سيبذل جهدًا.

لكن صراحةً الأمور ليست بتلك البساطة، والحياة قد تتدخل في ترتيباتنا بطرق لا نتوقعها، فقد نفعل كل شيء كما يفترض لكن لا نصل للنتيجة التي نريدها، وهنا على الأقل لنستفيد من الرحلة بكل ما فيها.

لم يقل الكتاب أنها بهذه البساطة، الأمثلة التي ذكرها هناك من أنفقوا سنوات طويلة من عمرهم قبل أن يحققوا شيئاً، نقطة الاختلاف فقط هي في الإصرار، هناك من ييأس بعد أول محاولة أو عدة محاولات صغيرة ويغير مساره بينما هو على بعد خطوة من تحقيق حلمه

المشكلة هو أننا قد نكون على بعد خطوات من تحقيق النجاح لكن لا نعرف أو لا ندرك ذلك، وبعد عدة محاولات قد نترك الأمر، فهل هناك طريقة لحل تلك المشكلة بالكتاب؟ بدلًا من المحاولة إلى ما لا نهاية أو الاستسلام سريعًا.

نعم لقد تحدث في جزء منه عن هذه النقطة تحديداً، وكان رده يتمحور حول الإصرار وعدم التنازل عن الهدف، ولكن بعد دراسته جيداً، فلا ينبع الأمر من مجرد رؤية حالمة دون دراسة أو معرفة العواقب أو التحديات التي قد تواجهنا لذا فإننا ننهار مع صعوبة الأمر وقد تكون لحظة الانهيار هي نفسها لحظة الوصول ولكننا لا ندركها

المشكلة في حصر النجاح في المال فقط وليس في فهمه بعض الكتب تركز على الوصول للثروة لكنها تنسى أن النجاح يختلف من شخص لآخر ممكن ينجح الإنسان في مهارة قوية أو يكون له تأثير أو يبني حياة مستقرة وهذا أفضل من المال بكثير النجاح هو أن يعيش الإنسان حياة يشعر فيها بالرضا عن نفسه وليس فقط ما يملكه

حقيقة الأمر أن لا توجد حياة مستقرة بدون مال، إذا لم يكن معك مال فلن تجدي أبسط الأشياء لتبني تلك الحياة المستقرة، وإن كان لديك مهارة قوية بالفعل فمن المفترض أن تكون أداة لك لكسب المال، وهذا ما يشرحه الكتاب

وذلك بتخيله وتخيل وصوله إليه وتحقيقه وكأنه حقيقة ماثلة لا نقاش فيها، وكأنه قد تحقق بالفعل

أكثر من كتاب ومفكرين نصحوا بهذه النصيحة لكن لا أراها صحيحة فمثلاً شخص يريد الثراء من الصعب أن نفهم أنه لو جلس كل يوم يتخيل أنه يقود أكثر السيارات فخامة ويسكن في أجمل القصور أن ذلك سيكون سوى أحلام يقظة.

الفكرة ليست كذلك، بتخيل انك مثلاً شخص غني، ستتخيل بالتالي شكل حياتك وانت غني، عاداتك اليويمية، طريقة كلامك، طريقة ارتدائك للملابس، ثقافتك، أنت تتخيل وكأنك تبني شخصية جديدة كلياً لك، والأمر ليس بالتخيل فقط، بل بمحاولة عيش تلك العادات، مثلاً الشخصية التي تخيلتها تهتم بالرياضة والجسد الصحي، ستبدأ تغير عاداتك لتكون مناسبة مع شخصيتك الجديدة، وهكذا.

لكن توجه الإنسان وتصرفاه قد يكون فيهم اختلاف: مثلاً شخص يتخيل أنه غني ويبدأ بتبذير الأموال، أو شخص يتخيل أنه صاحب مشروع قدير فيبدأ يخترع سياسات مدمرة ظناً منه أنه عبقري ويتفاجئ بالدمار في النهاية :)

هذا تخيل مبني على الجهل والكبر، التخيل المقصود يكون مبني على خطوات حقيقية، كطالب يتخيل أن يتم تكريمه لكونه الأول بين رفاقه بالتأكيد لن يصبح الأول بمجرد التخيل، ولكن ليحقق هذا التخيل عليه أن يستذكر دروسه بجد واجتهاد