"المجتمع لا يقرأ" هي مجرد أكذوبة

Abdelrahman_985

سمعنا كثيراً جملة "المجتمع لا يقرأ" وأن القراءة في طريقها للانقراض، إلى أن صدقنا هذا وأصبحنا نتعامل معه كأمر واقع.

ولكن تظهر مواقف تجعلنا نفكر في هذا الحكم وتبين كم هو ظالم ويميل للسلبية.

معرض القاهرة الدولي للكتاب في هذا العام زاره ما يزيد عن 5 مليون شخص في 10 أيام فقط.

وفي يوم الجمعة فقط تقول الإحصائيات أن المعرض اكتظ بالقراء وتم قطع ما يقرب من المليون تذكرة لدخول المعرض.

كل هذا يقول أن الكتاب الورقي لا زال له بريقه رغم كل شيء.

رغم زيادة الأسعار ورغم انتشار الكتاب الإلكتروني وال pdf والنسخ المزورة ورغم الظروف الإقتصادية الصعبة.

كل هذا يعبر عن أصالة ووعي في قارئ اتهمناه أنه أصبح أكثر ندرة وسطحية.

وفي رأيي،،

الكتاب الورقي الذي انتصر على كل هذه الظروف الصعبة، سيظل بنفس الثقل مهما ازدادت المصاعب.

أو لنكن أكثر دقة ونقول أن القارئ لازال لديه قدرة على الصمود أيا كانت الظروف.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتفق معك تماماً، والأرقام خير دليل. هذه الإحصائيات تثبت أن العلاقة بين القارئ والكتاب الورقي أعمق بكثير من مجرد الحصول على معلومة.

​في عصر الشاشات والإشعارات المستمرة، يبدو أن الكتاب الورقي أصبح هو الملاذ الوحيد للهدوء والتركيز الحقيقي. هناك "تجربة حسية" كاملة في ملمس الورق وتقليب الصفحات لا يمكن للكتب الإلكترونية أو ملفات الـ PDF تعويضها مهما تطورت التكنولوجيا.

​ربما توقع الكثيرون أن التكنولوجيا ستقضي على الورق، لكن الواقع أثبت أنهما يسيران جنباً إلى جنب، وأن للكتاب الورقي جمهوراً مخلصاً ومستعداً للدفع من أجله رغم كل الظروف. لكن لدي طرح آخر هل بخصوص البودكاست التي انتشرت في الفترة الأخيرة بصورة كبيرة وقابلها البعض علي أنها البديل والحل لمشاكل القراءة في عصرنا الحالي فهل فعلا التوجه نحو اليوكاست في الفترة القادمة قد يعبث بتلك الأرقام ام ستظل الكتب صادمة حتى في عصر السرعة ؟

البودكاست مهم، وهو في نظري لا ينافس القراءة ولا يحد منها بل يدفع غير القارئ لها.

البودكاست هو البديل الأخف لغير القراء الذي يستثقلون القراءة، لكنه يمهد لهم الطريق للقراءة ويحفزهم عليها.

لأن البودكاست النافع يكون فيه ترشيحات كتب وروايات وأسماء باحثين تطرح تدفع المشاهد للبحث والقراءة.

مثل بودكاست أحمد أبو زيد وبودكاست ثمانية وغيرهم

البودكاست تحول فعلا إلى بوابة دخول لعالم القراءة بدلا من أن يكون خصما لها. شخصيا تكرر معي هذا الموقف كثيرا؛ أستمع لحلقة تناقش فكرة معينة أو تستضيف مؤلفا، فأجد نفسي تلقائيا أبحث عن كتابه لأتعمق في التفاصيل التي لم تسعفهم مدة الحلقة لتغطيتها.

​هي علاقة تكاملية ذكية، البودكاست يملأ أوقاتنا المهدره في المواصلات أو أثناء المشي بمعرفة خفيفة، وهذه المعرفة الخفيفة هي التي تخلق الفضول للذهاب إلى المكتبة والبحث عن المصدر الأصلي.

البودكاست حالياً أراه مهما لجذب القراء المحتملين لعالم القراءة، وأداة تستخدمها دور النشر الآن للتسويق. فهناك دور نشر تعمل بودكاست لكاتب من الكتاب وفيه يتحدث عن أعماله السابقة والحالية وأفكاره المستقبلية وكواليس الكتابة، هذا يزيد من شعبيته بكل تأكيد.

ميزة البودكاست أنه فيه قدر كبير من المتعة يحبها الشباب وفي ذات الوقت قد يتم استخدامه بشكل واعي للتسويق

قد تكون الأرقام صحيحة وهي دليل على الإقبال على الكتاب الورقي و القراءة. ولكن حينما يقول قائل أن مجتمعنا العربي وأفراده لا يقرأوون فهم في الغالب يقارنونه بالقارئ الأجنبي أو الغربي الذي ينتهز كل وسيلة للقراءة ويستدلون على صحة هذا الرأي بأجمالي ما تنتج قرائح الكتاب العرب من كتب في العام بما ينتجه الغربيون في كافة المجالات.... ثم يقارنونه بنوعية الكتب التي يقرأها الشارع العربي من كتب دينية في معظمها ثم روايات وهو لون وعظي وغير جاد مقارنة بما يقرأ القارئ الغربي...

أعتقد أن هذا نوع من "عقدة الخواجة"

يرى البعض العالم الأجنبي أفضل من العربي

رغم أن هذا ليس بصحيح

والحياة في أوربا أفضل .. رغم أن هذه الصورة التي جاءتنا فقط وأوربا في الأصل مدمرة اجتماعياً وبها نسب انتحار وجريمة مرعبة.

كذلك نرى بنفس الطريقة القارئ الأجنبي أفضل من العربي والكاتب الأجنبي أعظم من العربي.

التي يقرأها الشارع العربي من كتب دينية في معظمها ثم روايات وهو لون وعظي وغير جاد مقارنة بما يقرأ القارئ الغربي

الروايات شأنها شأن الكتب .. منها الغث والثمين

لكن ما لا أوافقك عليه هو وصف الكتابات الدينية أنها لون وعظي وغير جاد. الكتابات الدينية تؤثر بشكل مباشر في أخلاق القارئ ووعيه عن نفسه والعالم وهي أعظم غايات الكتب.

ليست عقدة خواجة ولكن الواقع يقول ذلك وهي نسبة وتناسب بين القارئين ويمكن أن تطلع عى محتوى الرابط التالي:

احيانا افكر ان الاعتماد على أرقام زوار معارض الكتاب كدليل على ازدهار القراءة الفعلي قد يكون غير دقيق. لانه تحول في السنوات الأخيرة إلى طقس اجتماعي ونزهة عائلية أكثر من كونه ظاهرة ثقافية. فزيارة المعرض اصبحت تريند بالمعني الحرفي، بدليل عدم وجود نفس الاعداد او حتي اي اعداد مقاربة او اقبال ملحوظ سوي علي معرض القاهرة،

انا اعمل في المجال في محافظتي ويكون الاقبال لمدة يوم ثم يقل تدريجيا واغلبه يكون من الامهات لشراء كتب والعاب تنمية مهارات للاطفال.مؤخرا اصبحت اشجع اي محتوى رقمي مفيد لانه بالفعل تغيرت أدوات العصر.

فزيارة المعرض اصبحت تريند بالمعني الحرفي،

كون القراءة ومعارض الكتب قادرة على سرقة الترند من ماجريات السوشيال ميديا فهذا دليل على أن للكتاب الورقي والقراءة بشكل عام اهتمام مجتمعي.

مع أني زرت المعرض كثيراً ككاتب وقارئ ولا أرى أن هذا الزخم مجرد ترند، فقاعات الكتب الخمسة في معرض القاهرة الدولي للكتاب دائماً مزدحمة في أيام المعرض، وعمليات الشراء جيدة كذلك ولو كانت غير جيدة لما استمرت دور النشر التي تدفع عشرات الآلاف لإيجار الأجنحة فقط.

احيانا يسعي الناس فعلا وراء التواجد في الأحداث الكبرى التي يتصدرها المشاهير وصناع المحتوى فقط، وما اقصده ليس ان هذا مؤشر سيء بالعكس هو مؤشر جيد بالطبع لكن لا يمكن اعتماد ارقامه انها إحصائية ثقافية، لان هذا يحدث غالبا في معرض القاهرة فقط، ولا نري نصفه ولا حتي ربعه في معارض الكتاب الأخري في محافظتي علي سبيل المثال كما ذكرت.

لان هذا يحدث غالبا في معرض القاهرة فقط

لأن معرض القاهرة يعتبر المعرض الدولي الوحيد في مصر.

هناك معارض أخرى لكنها ضعيفة من حيث الإسم مثل معرض الإسكندرية ومعرض ساقية الصاوي

وبالرغم من ذلك.. يكون هناك عدد من الزوار ليس بالقليل.

لكن لا يمكن اعتماد ارقامه انها إحصائية ثقافية

لي عشرات الأصدقاء في المعرض، قراء وكتاب وناشرين وعاملين في أجنحة دور النشر ومتطوعين في المعرض. عندما يجمع كل هؤلاء أن المعرض كان جيد من حيث شراء الكتب، فهذا يجعلنا ننظر إلى الأرقام كإحصائية مهمة على ثقافة الشعب ومدى اهتمامه بما هو يستحق الاهتمام.

اتفهم وجهة نظرك لكني فقط لا اريد اعطاء الامر اكبر من حجمه لان الأرقام المرتفعة للزوار والمبيعات ليس بالضرورة تعكس نمواً ثقافياً بقدر ما تعكس انه اصبح ظاهرة اجتماعية وموسماً ترفيهياً عائلياً وهذا ليس سيئا علي الاطلاق. والمعارض الأخرى مثل الإسكندرية أو الصاوي ضعيفة لأنها تفتقر لهذه الصبغة الاحتفالية. .

لكن عبد الرحمن، معرض الكتاب لا يسرق الأضواء من التريند، هو في حد ذاته تريند، ف 40‎%‎ من زوار المعرض وتلك الأعداد الكبيرة أتت لأن هناك مؤثر أو شخص مشهور على السوشيال ميديا أصدر كتابا.

طبعا هناك رواد للكتب كثر في مصر، لكنه مقارنة بالشعب ككل فهم لا يمثلون 5‎%‎ حتى من الشعب، وهي نسبة منخفضة جدا من وجهة نظري.

ف 40‎%‎ من زوار المعرض وتلك الأعداد الكبيرة أتت لأن هناك مؤثر أو شخص مشهور على السوشيال ميديا أصدر كتابا.

هذا لا يعيبهم في شيء في نظري

يبقوا قراء وإن كانوا مبتدئين، ويبقى هذا المؤثر له جمهوره وأفكاره وإن كنا نختلف معها أحياناً.

كذلك الكتاب المشاهير يحدثون ضجة في معرض الكتاب ويتسببون في زحام هذا أراه شيء جيد

مع أني أرى نسبة 40% كبيرة للغاية وأعتقد أنها أقل بكثير

البعض يشترى الكتب نوع من ارضاء الضمير أو رغبة فى التغيير مؤقتهولكنها تظل حبيسة الرفوف وأحيانا أرى أن الكتاب بيتحول من حالة من الوعى إلى كسسوار والزينه

كون الشخص يعلم أن الكتاب هو طريق التغيير فهذا شيء إيجابي. ويعبر عن وعي مبهج

على عكس ما كنا نراه من تعميم المجتمع على أنه تلك الفئة التي تسأل باستنكار عندما تجد شخصا يقرأ الكتبء:

"أيوا يعني بتستفاد ايه من القراية؟!"

أحياناً تبقى الكتب عندي حبيسة الرفوف لسنوات دون قراءة.. لكن يكفي أنني أعرف قيمتها وإن قرأت بعضها فقط

تحولت معارض الكتاب إلى "كرنفالات اجتماعية" يضعف من مصداقيتها كدليل قطعي على ازدهار القراءة.

بعض النقاط التي توضح لماذا لا يمكن القياس على المعارض وحدها :

1. "سياحة" الكتاب لا "ثقافة" الكتاب : في السنوات الأخيرة، أصبحت معارض الكتاب الكبرى وجهة ترفيهية متكاملة؛ تحتوي على مناطق طعام (Food Courts)، عروض فنية، وأنشطة للأطفال. هذا يجذب آلاف العائلات التي تبحث عن "نزهة" مختلفة ومجانية أو رخيصة، وقد يخرج الزائر منها بصورة "سيلفي" أو وجبة غداء، دون أن يقتني كتاباً واحداً، أو يقتني كتاباً لمجرد الشكل.

2. هوس "المشاهير" والتوقيعات :

جزء كبير من هذه الحشود يذهب لمقابلة صناع المحتوى أو "البلوجرز" الذين أصدروا كتباً. هنا، الحشد ليس للقراءة، بل هو "لقاء معجبين" (Fan Meeting). الطوابير الطويلة التي نراها أحياناً تكون من أجل صورة مع المشهور وتوقيع على غلاف الكتاب، وغالباً ما ينتهي الأمر بهذا الكتاب كقطعة ديكور على الرف.

3. شراء الكتاب ≠ قراءته :

هناك ظاهرة عالمية تُعرف باليابانية بـ "تسيندوكو" (Tsundoku)، وهي شراء الكتب وتكديسها دون قراءتها. في المعارض، يندفع الناس للشراء تحت تأثير "حماس الحشد" أو العروض والتخفيضات، ولكن العبرة ليست في كمية الكتب التي خرجت من المعرض، بل في كمية الأفكار التي استقرت في عقول الناس بعد انتهائه.

إذا كان المجتمع يقرأ فعلاً، فأين هو من المكتبات العامة وباعة الصحف والمكتبات التجارية الصغيرة طوال العام؟
المعارض حدث سنوي (10 أيام في السنة).
المقياس الحقيقي هو "معدل الاستعارة" في المكتبات العامة وحجم المبيعات في المكتبات العادية خلال أشهر السنة الهادئة.
1. "سياحة" الكتاب لا "ثقافة" الكتاب : في السنوات الأخيرة، أصبحت معارض الكتاب الكبرى وجهة ترفيهية متكاملة؛ تحتوي على مناطق طعام (Food Courts)، عروض فنية، وأنشطة للأطفال. هذا يجذب آلاف العائلات التي تبحث عن "نزهة" مختلفة ومجانية أو رخيصة، وقد يخرج الزائر منها بصورة "سيلفي" أو وجبة غداء، دون أن يقتني كتاباً واحداً، أو يقتني كتاباً لمجرد الشكل

أسعار الطعام والمشروبات داخل معرض الكتاب سياحية. والعروض الترفيهية معظمها يكون مرتبط بالكتاب ودور النشر.

والعروض الخارجية كالغناء والاستعراضات لا تحظى بقبول كبير.

بمعنى أصح.. معظم من يذهب للمعرض يجب أن يكون هدفه الكتب وإلا فالمعرض ليس بالمكان الذي يُذهب إليه للغداء والصور

الازدحام في المعارض لا يعكس بالضرورة ازدهار القراءة بقدر ما يعكس نجاح المعرض كـ 'حدث اجتماعي'. المجتمع الذي يغيب عن المكتبات طوال العام لا يمكن اعتباره قارئاً لمجرد أنه زار معرضاً مكتظاً؛ فالعبرة ليست بكمية الكتب التي خرجت من المعرض، بل بكمية الأفكار التي استقرت في العقول وأحدثت تغييراً سلوكياً حقيقياً.

إذا كان هدفه ليس القراءة فلماذا سيذهب، خاصة أن المعرض مكانه ليس قريب خصوصا لمن يعيش بالأقاليم ورغم ذلك نذهب لأن المعروض من الكتب كبير والأسعار تنافسية

فالعبرة ليست بكمية الكتب التي خرجت من المعرض، بل بكمية الأفكار التي استقرت في العقول وأحدثت تغييراً سلوكياً حقيقياً.

بهذه الطريقة نترك ما يمكن قياسه ونذهب إلا ما لا يمكن قياسه، وهذا في نظري ليس منطقي

فالأفكار مختلفة لدى الناس، وهناك فئات كثيرة في المجتمع ولا يوجد مجتمع مهما بلغ من الثقافة أهله كلهم لديهم رقي في التعامل مثلاً لنحكم على المجتمع أنه مثقف، بل نرى فعاليات الثقافة في هذا المجتمع مثل معارض الكتاب مثلا لنقيس مدى اهتمام المجتمع بتثقيف نفسه والاحتفاء بالأحداث الثقافية