تحولت من قارئ نهم للأدب الأوربي والغربي عامة إلى أنني لا اقرأ إلا ما يوافق هويتي ولا يعارض فطرتي، لذا أصبحت معظم قراءاتي هي الكتب العربية دوناً عن غيرها، خاصة في مجال الأدب، وليست كل الكتب العربية بل كتب منتقاة بعناية لأناس معروف توجهاتهم وأفكارهم المتزنة والسوية وعقيدتهم السليمة.

لأن الغوص في المجتمعات الغربية وطول التعرض للفكر الغربي أصبح يؤثر علي بشكل سلبي، تلك الحالة من التشبع والمتعة بعد قراءة الكتاب لم تكن موجودة بل يوجد عوضا عنها حالة أشبه بالاتساخ الداخلي من كثرة التعرض للمشاهد الغير مناسبة والعادات التي لا تمثلني والأفكار التي تعارض مرجعيتي، أصبحت أرى الإنفتاح على الثقافات الأخرى خدعة، لماذا أنفتح ولو على سبيل الإطلاع العميق على أشياء لست مقتنع بها وأتقبلها وكأنها شيء عادي ومألوف!

قد يرى البعض أن هذا نوع من الإنغلاق، وأنا لا أختلف معه، لكنه إنغلاق يشبه إنغلاق باب البيت حتى يكون البيت آمنا ونظيفاً وليس مستباحاً.