13

من يستحق تضحيتنا؟ ..... من رواية غربة الياسمين

رنيم شابة تعمل بفرنسا حيث التقت ميشال وأحبته لدرجة أنها تبرعت له بكليتها لأنه كان مريضًا حتى يُقدر حبها وتضحيتها ويتزوجها! لكن ما حدث هو أن ميشال لم يرد الزواج لذلك عرض عليها أن يبقيا أصدقاء ويمكنه الدفع لها مقابل كليتها! كل ذلك في وسط ذهول رنيم التي خرجت من عملية التبرع بالكلى لعملية ثانية ثم ساءت حالتها فاحتاجت لعملية ثالثة، فأصبحت هي وحيدة مريضة بكلية واحدة، وأصبح هو سليم معافى مع صديقة شقراء جديدة!

أحبت رنيم لدرجة أنها لم تضحي لا بجهد ولا وقت ولا مشاعر ولا عواطف فقط، بل بقطعة من جسدها! ولا تظنوا أن هذا يحدث في الروايات فقط، فلقد كانت هناك حادثة شهيرة منذ حوالي سنتين لسيدة تبرعت لزوجها المريض بجزء من كبدها ثم بعد فترة وجيزة تزوج عليها! هنا لم يقدر الزوج تضحية زوجته أو يحمل ذلك بقلبه كجميل أو صنيع يحاول مكافئتها عليه أو يحسن إليها حتى، لا.. لقد تزوج عليها!

مثل هذه الحكايات قد تجعلنا نخشى الناس حتى أقربهم إلينا فمنهم تأتي أسوأ الطعنات والأكثرها مفاجئة وحِدة، بل قد تجعلنا لا نثق في أحد ونتوقع الأسوأ مهما فعلنا من إحسان، لكن في نفس الوقت لا يمكننا أن نعيش بهذه الطريقة المتخوفة المتشككة في كل الناس فحينها سنعيش بتشاؤم ووحدة وقد نخسر أشخاص جيدين بالفعل في حياتنا بسبب سوء الظن، فمن نثق به ومن يستحق تضحيتنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا لا اعتقد أن في كل هذه الأمثلة يتفاجأ الطرف المضحي بتلك النتيجة فجأة، بل يكون هناك طرف أكثر تضحية وتعلق من الاخر على طول الخط، ويتمنى أنه من خلال كل تلك التضحيات سيقدر الطرف الآخر كل هذا المجهود ويوما ما سيضحي من أجلها كما فعلت من أجله، لكن لا أعتقد أن هذا التصرف هو الأفضل، فلا بد أن تكون التضحية متبادلة من الطرفين، وحين لا يجد طرف نفس القدر من التضحية يجب أن يتوقف

ربما لم يحدث طوال مدة معرفة الشخص بالطرف الآخر موقف فيه تضحية أو طلب تنازل عن شيء كبير، لذلك عندما حدث موقف يتطلب التضحية قام أو قامت بالتضحية عن طيب خاطر.

أوافقك أنه يكون هناك أحيانًا شعور بعدم الطمأنينة وأمل في الطرف الآخر، لكن هذا لا يحدث دائمًا وهناك من يُخدع حقًا ويُصدم في الطرف الآخر.

فمن رأيك شخصية كرنيم هنا ماذا كان يجب عليها أن تفعل بعد أن اكتشفت الحقيقة؟

أعتقد انه بمجرد أن تدرك تلك الحقيقة يجب أن تقف معه وقفة صادقة، لكي يحددا كيف يريدان أن تستمر علاقتهما، وحدود التضحيات التي يرون أنهم قادرين على تقديمها لبعضهما البعض، لكي لا تظل تعيش في أوهام لا أساس لها ولا تستنفذ طاقتها في طريق لن يصل بها الى اي مكان

BasmaNabil17 أضف ردا

لا أحد يستحق تضحيتنا سوى والدينا، فهم الذين يعرفوننا جيداً ويستحقون كل ما نقدمه لهم من حب وتضحية، أما بالنسبة للآخرين فالأمر يصبح دائمًا مشكوكًا فيه، فمؤخراً سمعت قصة حقيقية لسيدة هندية ألحت على زوجها ليبيع كليته حتى يتمكنوا من تجهيز ابنتهما التي على وشك الزواج، وبمجرد اقتناعه وإجراء العملية هربت بالأموال لتتزوج عشيقها، والقصة دي خلتني أقول الناس بقت مستعدة تعمل أي حاجة عشان مصلحتها، الحياة علمتنا أن التضحية ليست شيئًا يعطى بسهولة، خصوصًا عندما نتعرض لخيبات تؤلمنا، ولكن هذا لا يعني أن نغلق قلوبنا تمامًا، بل أن نكون أكثر حكمة في اختيار من نمنحهم هذه التضحية.

لا يعني أن هناك نموذج سيء أن نحكم على القضية بأكملها بناء عليه، فهناك أيضا آباء يضربون أبناءهم ويقتلونهم والعكس كذلك أيضا.

الزوج يستحق التضحية وكذلك الزوجة، تخيلي شخصا تعيشين معه أكثر من 20 أو 30 عاما مطمئنة، فما الذي يمنعك من التضحية، إن كنت لا تثقين به إلى حد التضحية فلمَ تعيشين معه أصلا؟

أعتقد أن الآباء والأزواج والأصدقاء يستحقون التضحية فعلا.

رأيي من رأيك، لكن الصدمة تكون شديدة وصعبة للغاية عندما تكتشف أن من أمضيت عشرات السنين معه في حياتك يتخلى عنك أو يخونك.

في حالة الخيانة أو الجحود مثل ما حدث مع رنيم في الرواية أو السيدة التي تبرعت بجزء من كبدها في الحقيقة ماذا يجب أن يفعلا بعد اكتشاف الحقيقة المرة؟

مؤلم وصادم ما فعلته تلك المرأة الهندية، لها من الله ما تستحقه وأتمنى أن يتم القبض عليها وإلقائها بالسجن.

لا أحد يستحق تضحيتنا سوى والدينا

حتى لو كان الوالدين مسيئين أو معنفين؟ أو كان من يحتاج التضحية هو زوج بينكما عشرة عمر أو أحد الأبناء؟

أعتقد أن البشر دائماً يخلطون بين العطايا وبين المشاعر، وكثيرون يقعون في ذلك الخطأ، المشاعر ليس لها ضابط ولا قاعدة، فربما شخص غني يقدم لفتاة قصور ومجوهرات ومع ذلك لا يستطيع شراء حبها، وتظل المشاعر دوماً تثبت لنا أنها ليست لها قاعدة للحصول عليها.

ربما من تربى على الحب المشروط وألا يحصل على مشاعر حب أو اهتمام أو تقدير إلا بدون مقابل يقدمه أولًا هم أكثر الناس عرضة للوقوع في هذا الفخ، ألا تظن ذلك؟

لأنهم تعودوا على منح العطاء أولًا ليحصلوا على المشاعر.

هذا يحدث أحياناً بالطبع بسبب افتقادهم للمشاعر الطبيعية وبالتالي تكون هذه هي طريقة تعاملهم مع مشاعرهم، لكن أحياناً أيضاً وبنفس النسبة يحدث ذلك بسبب التربية على الكرم، فنرى الفتى أو الفتاة وقد تربى على مشاعر طبيعية وتربت على العطاء والكرم، فتكبر وترى أن العطاء شيء طبيعي وتقع مع شخص لا يرى أن العطاء والكرم هو شيء عادي، وبالتالي يحدث الاستغلال.

في هذا الوقت لااعتقد ان هناك شخص يستحق التضحية الا نفسك لانه حتى لو هناك شخص يستحق سيطمع بعدها ويطغى ويتغير

سلسلة غربة الياسمن هل تنصحيني بقراءتها وهل الكاتبة لغتها ملفتة اتذكر اني قد قرأت لها رواية من سنوات

حتى الأهل والأبناء والزوج والأصدقاء لا يستحقون التضحية؟

قرأت من السلسة الرواية الأولى والثانية ولم اقرأ الثالثة بعد، لا بأس بهما، أحب كتابات د. خولة في العادة.

ربما ان كانوا غير اهل للاستحقاق فليس كل اهل هم اهل للتضحية ربما يضحون بنا شخصيا وكذلك الاولاد والاصدقاء

عندك حق.

لكن ما المعايير التي يمكننا من خلالها الحكم ما إذا كان الشخص يستحق التضحية أو لا؟

ﻻيوجد معايير بل المواقف والشدائد كفيلة بكشف كل انسان على حقيقته وكذلك الزمن له دور في ذلك

عشان كده بحس إن الإنسان مش لازم طول الوقت يضحي أحيانا الأفضل يحتفظ بجزء لنفسه، التضحية المطلقة أحيانا تجلب الندم والشقاء لصاحبها! إلا لو أدرك الإنسان إن عطائه مش لازم يبقى له مقابل، إن هذا العطاء خالص لوجه الله ولا ينتظر من غير الله جزاء على هذا العطاء.

نعم ربما فكرة أن يكون العطاء لوجه الله خالصًا فكرة جيدة، لكن لا أعتقد أن ذلك سيمنع الشخص من الشعور بالحزن إذا قابله الطرف الآخر بالجفاء أو الخيانة.

أم لديكِ رآيًا آخرًا ؟

قصص كهذه تزرع فينا الخوف من الناس، حتى من أقربهم. فأسوأ الطعنات غالبًا تأتي من أولئك الذين فتحنا لهم أبوابنا وقلوبنا.

لكن… لا يمكن أن نعيش خائفين ومتشائمين، نشك بكل أحد ونظن السوء بالجميع، فذلك طريق يؤدي إلى عزلة قاسية وظلم للطيبين فعلاً.

إذن، من يستحق تضحيتنا؟

انظري حولكِ… ستجدين من يضحي بصحته وراحته ووقته من أجلك.

الأب… الذي يشيخ قبل أوانه من أجل راحة أولاده.

الأم… التي تقدم عمرها حبًا ورعاية دون انتظار مقابل.

ونختم بنكتة خفيفة:

امرأة فرنسية قالت لصديقتها العربية: "لقد تبرعت لزوجي بكليتي!"

فأجابت العربية: "أنا بحوّسها مع بصل وبآكلها ولا بعطيه إياها!"

(على سبيل الفُكاهة لا أكثر… 😂)

نعم هناك بالفعل أشخاص كثر من حولنا يضحون كل يوم لكن ربما لا تُرى ولا تُحس تضحياتهم، بل يتم اعتبارها من المسلمات أو حق مكتسب في كثير من الأحيان.

ونختم بنكتة خفيفة:
امرأة فرنسية قالت لصديقتها العربية: "لقد تبرعت لزوجي بكليتي!"
فأجابت العربية: "أنا بحوّسها مع بصل وبآكلها ولا بعطيه إياها!"

أضحكتني 😂

أسعدك الله.

لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما ، وابغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما .