ليس شرطا أن تتذكري كل ما ذكرتيه، فالهدف من القراءة ليس حفظ المعلومات ولكن زيادة الوعي والمعرفة، وتدريجيا ستجدين هذا ينعكس على شخصيتك وتفكيرك ونظرتك للأمور، ويمكنك تدوين الملاحظات المهمة التي ترغبين بتذكرها بشدة لكن غالبا لا أفعل ذلك وأجد أني لامست الفائدة جدا كما وضحت لك ويمكنك الاطلاع على هذه المساهمة كانت من المساهمات الجيدة حول فوائد القراءة ستفيدك وتوضح لك الكثير من الأمور
من قال لكِ أنك لم تحققي من قراءتها فائدة، سالي لا يعني أنني لن ألمس نتائج ما قرأته، على الأقل عزيزتي النتائج قد تظهر مستقبلا. بدايًة من اكتسابك لعادة القراءة، إلى اكتسابك مخرون معرفي في المجالات التي تقرأين بها، ثم تشعرين بأن هذه العادة ساهمت في توسيع مدارككِ، ستشعرين بأنكِ امتلكت مهارة التفكير النقدي والتحليلي، علاوة على ذلك فد يتكون لديك مخزون من الكلمات والمصطلحات المختلفة وبالتالي هذا المخزون سيؤهلك لكتابك مقالات بشكل احترافي. والأهم من ذلك ستجدين المتعة أثناء قراءتك.
بالنسبة للكتاب الذي أنصحك بقراءته، كتاب "كيف تقرأ كتابا" لمورتيمر آدلر، اعتقد أنه سيضعك على الطريق الصحيح تجاه القراءة.
كما تذكري سالي جيدًا ما قاله الكاتب المصري الكبير حول هذا الامر:
"ﻻ شيء يضيع، كل ما تقرؤه يفيدك، وكل ما تقرؤه في أعماقك أنت لا تعرف أين يبقى، ولا كيف متى يظهر بعد ذلك، ولكنه سوف ينفعل وسوف يظهر".
واحدة من التقنيات التي تساعدني بشكل كبير في القراءة هي التدوين اللحظي. أحرص دائمًا على الحصول على نوتة ملاحظات وقلم صغير معي على الدوام بين الكتب. بالإضافة إلى أنني أحرص على استخدام مختلف تطبيقات تدوين الملاحظات بشتّى أنواعها، وذلك على صعيد قراءة الكتب الإلكترونية.
إن التدوين يعمل على ميزتين لا بديل عنهما، فهو أولًا يؤكّد على المعلومات المدوّنة، وثانيًا يضع لنا مسارًا للقراءة يمكننا مراجعته وجرده مرّة أخرى، وهو ما يعيد إلينا ما سقط منّا في المرور الأوّل.
لا أعتقد أن هذا صحيح فأنت حتما تحصلين على فائدة وإن لم تكوني لمحتها. معلومات ما قرأت وألفاظه وأحداثه يترسخ في عقلك الاوعي، ووقت حاجتك إليها تجترينها وبذلك تكوني قد استفدت بطريقة غير مباشرة، لا تخافي أنت مستفيدة بغير شك.
لا عليك سالي، فلا أحد يستطيع أن يتذكر كل ماقرأه. ولا أحد يظهر عليه تأثير القراءة فورا بعد كل كتاب.
وليس الهدف من قراءة الكتب، هو تذكر أو حفظ ما نقرأ. ولكننا نقرأ لنتعلم، ونُغني زادَنا اللغوي والمعرفي، ونوسع مداركنا في مجالات شتى، وننضج مع التراكم، ومن خلال الاطلاع على فكر الكُتاب وخبراتهم، نبني قناعاتنا الخاصة، ونَتبنى أفكارا تُميِّزُنا تُكوِّن شخصيتنا وتصبح جزءا من ثقافتنا الذاتية.
لا تقتصر أهمية القراءة على تذكر الأحداث بتفاصيلها، لكن لها العديد من الفوائد، ومنها:
تحسن من التركيز، وذلك لأن قراءة أي مقال أو كتاب تتطلب التركيز الكامل دون أي تشتت حتى نفهم المكتوب والمغزى منه، ولذلك الاستمرار على القراءة يرفع من القدرة على التركيز بشكل ملحوظ.
تحسن من مهارات الكتابة، فهناك العديد من المصطلحات الجديدة التي نقرأها ونحتفظ بها دون أن نشعر مما يرفع من الحصيلة اللغوية لدينا وبذلك تتحسن القدرة على الكتابة بأسلوب أكثر قوة وإبداعاً.
تزيد القراءة أيضاً من قدرة الإنسان على التعاطف، نظراً لأنه يضع نفسه مكان المؤلف طيلة الوقت ويعيش معه الأحداث لحظة بلحظة، وبذلك يصبح لديه قدرة أعلى على فهم مشاعر الآخرين ومشاركتها.
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.