12

50% من المتزوجين يبقون نتيجة للولاء أو الخوف من البدء من جديد!

قد يكون بعضنا قد اطلع على كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة للطبيب النفسي جون غراي، محاولاً تسليط الضوء على مشاكلهم نتيجة الاختلافات بينهم. 

ثلاثة عشر فصلاً تبدأ بافتراض أنّ كلا الجنسين آتٍ من كوكب مختلف، هذا الاختلاف كوّن ثغرة في العلاقة بينهما، وإليكم بعض المقارنات وفق نظر غراي، ومنها:

الرجال يمجّدون القوة والكفاءة والإنجاز، ويتشكّل الإشباع لديهم بالنجاح فيقلّ تركيزهم بسواه فلا يعتنون بالتفاصيل، أما النساء فيكترثن للمشاعر والعلاقات الإنسانية، والإشباع يكون بالمشاركة والتواصل، وحين يصيبهن التشوّش العاطفي يلجأن للتحدث والشرح.

السؤال الذي طالما راود البعض منا، متى يشعر الرجل والمرأة بالتحسن؟ حسناً، الرجل يشعر بالتحسن حال قيامه بإنجاز متحقق وحلّ المشكلات التي تواجهه، بينما تتحسن المرأة عند الحديث فقط عن المشكلات، ولا تتقبّل الاختلافات، مما يخلق اضطراباً في العلاقة بين الطرفين.

أيضاً يضيف بأنّ الرجل مثل الحزام المطاطي، يحتاج للابتعاد قليلاً قبل أن يستطيع الاقتراب، بينما المرأة مثل الموجة يرتفع تقديرها لذاتها حين تشعر بأنها محبوبة وينخفض تماماً مثل حركة الأمواج.

أرجوكم تذكروا، هذه المقارنات/الاختلافات هي كما يراها غراي.

قد تتساءلون متى تبدأ مشاكل العلاقات؟ وهو سؤال مهم حقاً، فحسب غراي تبدأ المشاكل حين يظن كلا الرجل والمرأة أنّ لدى الآخر نفس الاحتياجات والرغبات، هذا الاعتقاد يجعلهما يشعران بأن حبهما غير معترف به حال لم يرى أحدهما احتياجاته ورغباته ذاتها لدى الآخر، والحقيقة أن كلاهما يعطي الحب ولكن ليس بالأسلوب المرغوب، فهل تظنون ذلك؟، لأنّ غراي يرى بأنّ الرجل يظن أنه يفوز بالمرأة عندما يقدِّم لها شيئاً ثميناً فقط، لكنّ المرأة تعتني بكلّ التفاصيل كبيرة كانت أو صغيرة.

كما أنّ ثمة اختلاف آخر بين الجنسين، فعند الغضب؛ النساء يبحثن في اللوم والعتب بينما يقوم الرجال بإصدار أحكام سلبية وبدلاً من تذكر أن شريكته سريعة التأثر وحساسة فإنه ينسى حاجاتها ليبدو غير ودياً، وكلاهما يعتمد الجدال الأمر الذي يؤدي لتدمير العلاقة لأنّ كليهما جرح الآخر، لكنهما يجدان صعوبة في طلب المساعدة ، لذلك يظن بأنّ 50%  من المتزوجين يبقون نتيجة للولاء والالتزام أو نتيجة الخوف من البدء من جديد.

هل تبدو المقارنات لكم مقنعة؟ أين وجدتم غراي يصفكم تماماً وأين تظنونه حاد عن الصحة؟.

وهل تعتقدون حقاً بأنّ نصف المتزوجين يبقون نتيجة للولاء والالتزام أو نتيجة الخوف من البدء من جديد؟.

 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا احب التعميم أبدا في العلاقات الإنسانية، فالبشر لا يفكرون ولا يتصرفون بنفس الطريقة، ولذلك من الخطأ إسقاط القاعدة على الجميع بنفس الشكل.

الحقيقة إن نسب الطلاق طبقا للإحصائيات تعدت 50%، وهذه إحصائية مرعبة، ولا أرى ان السبب هو عدم التفاهم فهذا أمر يمكن حله ولكن هناك أسباب أخرى أهمها عدم وعي المرأة بواجباتها أو عدم رغبتها في القيام بها، إذا نظرنا لما تقوله فتيات الجيل الجديد على مواقع التواصل الاجتماعي فسنرى اعتراضا هائلا على حقوق الزوج، بل إن بعضهم أصبح يرى أنها لابد أن تتلقى اجرا على إرضاع أطفالها، وظهر هذا في العصر الحديث نتيجة توجه المنظمات النسوية ناحية تأليه المرأة، فالرجل هو من يقوم بالإنفاق والإحتواء وعليه أن يتحمل تقلباتي المزاجية ويلبي رغباتي وفي المقابل أنا أرفض القيام بواجباتي في المنزل أو تجاه زوجي، وبالتالي من المنطقي أن يحدث الطلاق في النهاية.

أما بخصوص المقارنات التي ذكرها المؤلف فهي قد تكون صحيحة نسبيا، هناك فعلا نساء لا يهمهن ألا المادة وهن النسبة الغالبة بالمناسبة، وهناك رجال فعلا يهتمون بالنجاح والإنجاز ويرغبون في تقديم الحلول بدلا من الاستماع، ولكن ليس الجميع هكذا.

إذا الخلاصة لا يمكننا إسقاط القاعدة على الجميع، فالبشر مختلفون ومتفاوتون فيما بينهم.

أهلاً أحمد،

الحقيقة إن نسب الطلاق طبقا للإحصائيات تعدت 50%

صحيح، لكن المقصود هنا الغالبية من المتزوجين يبتعدون عن الزواج لأحد سببين هنا إما لأن ولائهم لتكوين العائلة أكبر كالتفكير بالأبناء، أو ربما رأي المجتمع، أو أية أسباب أخرى يكون ولاؤهم واقع تحت سيطرتها، أو لأنهم يخشون فتح صفح جديدة في علاقة جديدة وتكرار ذات المشاكل الكائنة في علاقتهم الحالية.

ولا أرى ان السبب هو عدم التفاهم فهذا أمر يمكن حله ولكن هناك أسباب أخرى أهمها عدم وعي المرأة بواجباتها أو عدم رغبتها في القيام بها، إذا نظرنا لما تقوله فتيات الجيل الجديد على مواقع التواصل الاجتماعي فسنرى اعتراضا هائلا على حقوق الزوج، بل إن بعضهم أصبح يرى أنها لابد أن تتلقى اجرا على إرضاع أطفالها، وظهر هذا في العصر الحديث نتيجة توجه المنظمات النسوية ناحية تأليه المرأة، فالرجل هو من يقوم بالإنفاق والإحتواء وعليه أن يتحمل تقلباتي المزاجية ويلبي رغباتي وفي المقابل أنا أرفض القيام بواجباتي في المنزل أو تجاه زوجي، وبالتالي من المنطقي أن يحدث الطلاق في النهاية.

تجعل الأمر يبدو وكأن أية مشاكل عائلية فسببها المرأة، رغم أنّ الأمر غير صحيح.

المشاكل العائلية مسألة من الطبيعي وجودها، ومن الطبيعي حدوث اختلافات بين الزوجين، لكن المشكلة ستكون حين لا يفكر كلاهما بإيجاد حل لتلك المشاكل وبدلاً من ذلك يتم البحث عن ما يؤخذ على الطرف الآخر وأين أخطأ.

الحياة مفعمة بكلّ المتناقضات، وأظن مشكلتنا تكمن حين لا يدرك الزوجان أنهما ببناء بيت فإنهما يؤسسان شراكة بينهما لها قواعد ومتطلبات مختلفة عن ما كان الحال عليه قبل هذه الشراكة، وعليها التواؤم لتوفير بيئة متفقة مع احتياجات تلك الشراكة دون تفضيل طرف فيها نفسه على الآخر.

أما بخصوص المقارنات التي ذكرها المؤلف فهي قد تكون صحيحة نسبيا، هناك فعلا نساء لا يهمهن ألا المادة وهن النسبة الغالبة بالمناسبة، وهناك رجال فعلا يهتمون بالنجاح والإنجاز ويرغبون في تقديم الحلول بدلا من الاستماع، ولكن ليس الجميع هكذا.

لا أعلم من أين استقيت هذا الإسقاط..

إذا الخلاصة لا يمكننا إسقاط القاعدة على الجميع، فالبشر مختلفون ومتفاوتون فيما بينهم.

هذه مسألة صحيحة، وبالتأكيد فالكتاب لم يأتي ليضع التعميم، ولكن الكاتب قاس على الأغلبية، والتي قد لا تتقبل التعميم أيضاً.

لقد قمت بقراءة هذا الكتاب قبل أربع سنوات، وأعتقد أن فيه الكثير من الصحة وأكثر ما وجدته واقعيًا، أن المرأة في كثير من الأحيان تتحدث عن مشاكلها لشريكها من باب "الفضفضة" وتتوقع من الشريك أن يسمع لها ويشاركها الحن كما تفعل صديقتها المقربة، وهذا الأمر لا يمكن لشريكها فعله فما أن تبدأ الحديث عن مشاكلها حتى يبدأ هو بالبحث عن حلول واقتراحها وحتى محاولة تنفيذها، لأن هذه هي الطريقة التي يعتقد أنه من خلالها يخفف عن شريكته، لكنها تكون فقط بحاجة لمستمع جيد وليست بحاجة لحلول، وهذا ما وجدته مفيدًا جدًا فعندما تبدأ المرأة بفهم أن الرجل لا يقصد عدم الاستماع لها و إنما يحاول فقط أن يقد المساعدة وعندما يفهم الرجل أن المرأة بحديثها لا تطلب المساعدة وإنما الاستماع، سيبدأ الطرفان بفهم بعضهما أكثر ومحاولة الاستماع والتواصل بشكل أفضل.

 أهلا زينا،،

فما أن تبدأ الحديث عن مشاكلها حتى يبدأ هو بالبحث عن حلول واقتراحها وحتى محاولة تنفيذها، لأن هذه هي الطريقة التي يعتقد أنه من خلالها يخفف عن شريكته، لكنها تكون فقط بحاجة لمستمع جيد وليست بحاجة لحلول،

هل تظنين فعلاً أنّ ذلك ما يحدث في العلاقة بينهما؟؟ هي تريد الفضفضة وهو يحاول البحث عن حلّ؟ من واقع تجربتك أو تجارب المحيطين بك أعني.

أعتقد ذلك وإن هذا حتى شائع أكثر في مجتمعاتنا التي نمطت النظر للرجل كعصا سحرية لتحقيق أحلام زوجته مثلًا، ولذا فإن حديثها عن مشاكلها في ظل شعوره الدائم أنه المسؤول وحده يعمق شعوره بالعجز والقصور وهذا يخلق المشكلات بالتأكيد، ولكن إذا ما فهم طبيعة المرأة يمكنه اجتناب الكثير من المشكلات

لا أعلم حقاً، فمن واقع من أعرفهم وأراهم لا أرى الأمر يسير على هذا النحو أبداً.

حين تبدأ هي بالحديث عن مشاكلها وبالذات معه هو فليس لأنها تريد الفضفضة أو إخراج ما بداخلها من شعور بل لأنها تريد منه فعلاً أن يكون مسانداً ويقدّم لها الحلول.

ويكون هو -نوعاً ما- جزءاً مسانداً طالما الحديث عن المشاكل لا يتعلق به.

طبعاً ليس الجميع كذلك -ربما-، لكنني أتحدث عن واقع ملاحظاتي وما أعايشه أمامي من تلك العلاقات.

هل تبدو المقارنات لكم مقنعة؟ 

المقارنات صحيحة من وجهة نظري إلى حد بعيد، صحيح أنني لم أقرأ الكتاب لكن قرأت كتب أخرى في جانب العلاقات مثل: أسرار الرجال؛ رجولة قلب وكتب أخرى، وفي الحقيقة فيها الأشياء ذاتها التي يصفها جراي في كتابه، عن الرجل.

أما بخصوص المرأة فلست بحاجة لنظريات لأعرف أن المرأة حين تتعرض لمشكلة فإنها تحتاج للحديث عن المشكلة وهي لا تطلب الحل فقط تشتكي، وهنا تتصادم مع الرجل الذي ما إن يرى مشكلة حتى يبادر بتقديم الحلول ويغلق النقاش فتحزن المرأة.

أين وجدتم غراي يصفكم تماماً وأين تظنونه حاد عن الصحة؟.

وأيضا المرأة مجبولة على الاحتواء والرعاية، ولطالما تلحق الرجل بسيل من النصائح والارشادات التي يترجمها هو إلى أنه غير كفئ وأنها لا تثق في قراراته وهكذا...

وهل تعتقدون حقاً بأنّ نصف المتزوجين يبقون نتيجة للولاء والالتزام أو نتيجة الخوف من البدء من جديد؟.

ليس لدي نسبة صحيحة وواقعية، لكن لنقل أن أكثر من خمسين بالمئة ممن أعرفهم والتقيتهم يبقون في علاقاتهم الزوجية، لأجل الأطفال أو لأجل العائلة، وهذا شيء مؤسف بصراحة وخاصة أن هذا الشعور يتسرب للاطفال، ويضرهم والأهل يظنون أنهم يفعلون حسنا لأبناءهم.

بالنسبة لي لم يعجبني الكتاب أبداً، وشعرت بأنه لا يمثل مجتمعي ولا البيئة التي أعرفها من الرجال والنساء.

لا أظن أنّ المرأة عاطفية فقط، ولا أعتقد بأنّ الرجال يرى المرأة فارغة للحدّ الذي يشتري قلبها بالهدايا الثمينة.

ولست مقتنعة بأنّ النجاح هو فقط ما يسعى الرجال إليه لذلك يفقدون التركيز فيما سواه، كما لم يقنعني بأنّ المرأة مثل الأمواج متقلبة.

أمور كثيرة بالكتاب لم أراها مقنعة بالنسبة لي، وليس أبداً من كتبي المفضّلة.

بالنسبة لي لم يعجبني الكتاب أبداً، وشعرت بأنه لا يمثل مجتمعي ولا البيئة التي أعرفها من الرجال والنساء.

أنا لم أقرأه في الحقيقة لذلك سردت ما أرى من وجهة نظري وبناء على ما طرحت يا إيناس.

هي صحيح الكتب الغربية فيها الكثير من المخالفات التي لا تنطبق بالتأكيد لأننا كبشر لا تحكمنا الطبيعة البشرية والغريزية وحسب وإنما هناك عقيدة ومبادئ وعادات وتقاليد.

لا أظن أنّ المرأة عاطفية فقط، ولا أعتقد بأنّ الرجال يرى المرأة فارغة للحدّ الذي يشتري قلبها بالهدايا الثمينة.

المرأة عاطفية صحيح لكن لديها ما يكفي مِن الحكمة لإدارة حياتها وحياة مِن حولها، أما بالنسبة للهدايا فأظنّ أنّ الرجل يعتقد أنّ الهدايا الثمينة أفضل لذلك يفضل اهداءها شيء ثمين بدل وردة أو شيء آخر.

وهل تعتقدون حقاً بأنّ نصف المتزوجين يبقون نتيجة للولاء والالتزام أو نتيجة الخوف من البدء من جديد؟.

لا أدري إن كان هذا صحيحاً أم لا ، و لكنني آمل ألا يكون كذلك ، فمعرفة أنك ستتزوج يوماً ما ، و سيكون مجرد الروتين هو كل ما يمنعك من الخروج من هذه العلاقة لهو أمر مزعج للغاية . و إن كنت أميل إلى تصديق هذا بعد التمعن في عدة نماذج أعرفها .

أهلاً آية.

ربما من الأسباب التي جعلتني لا أفضّل هذا الكتاب هو النماذج التي قلتِ عنها، المحيطين بي ومعرفتي لتفاصيلهم الصغيرة.

المجتمع الذي نعيش فيه ولا يخلو من الكثير من المواقف والقصص التي نقرأها ونسمع عنها ونلاحظها.

كما لا يمكننا تخيّل بأنّ الزواج هو حياة وردية بالكامل، إنه مسئوليات وواجبات ومتطلبات يقبلها الطرفان بمجرد دخولهما بهذه العلاقة بينهما، لو عرف كلّ منهما مسئولياته وقام بها، دون أن يتجاهل حقوقه، ومنح هذه الشراكة جلّ اهتمامه وأخلص لها أعتقد أنها ستكون شراكة ناجحة وإن واجهتها المصاعب أحياناً

afifa08_hamza أضف ردا

قرأت الكتاب قبل 3 سنوات، ورأيت فيه الكثير من الافكار المنطقية، فطبيعة تركيبة الرجل والمراة تختلف، حتى اسلوب الحياة التعامل مختلفان فيه....المراة طيلة حياتها تبحث عن شخص يستمع اليها وليومياتها بتفاصيلها كنوع من الفضفضة وطبيعة الرجل لا يحب التحدث كثيرا خصوصا في المشاكل ...داىما يريد يبحث عن حلول او ان يكون واقعي لا يحب الاحلام الوردية التي تتخيلها المرأة.

امس وجدت مختص علاقات يتحدث عن الموضوع يقول لماذا الرجل يبحث كرة القدم كثيرا لانه عندما تنتهي المبارات يتوقف التفكير عن المسألة لان قواعدها معروفة وواضحة ...هكذا الرجل في علاقته مع المراة يحب الوضوح اكثر ..

وهل تعتقدون حقاً بأنّ نصف المتزوجين يبقون نتيجة للولاء والالتزام أو نتيجة الخوف من البدء من جديد؟.

لا اعتقد ان ذلك بسبب الخوف والولاء ، فالكثير من المتزوجين الرجال بعد عشرين سنة من زواج يتطلقون ويعيدون بناء حياتهم من جديد ...لذلك ارى ان الامر متعلق اكثر بشخصية الرجل والمرأة ونظرتها للحياة والعلاقة بشكل عام.

هلا وغلا عفيفة.

حاول غراي في كتابه أن يوصل كلا الجنسان لفهم الآخر في محاولة تشذيب تلك الثغرات بالعلاقة بينهما،

مشكلة حين نعيش على أرض واحدة، وتكون المشكلة في أننا لا نجد لغة مشتركة نفهمها معاً، وهو ما أظنه حاصل اليوم حيث يفكر أحد الطرفين بنفسه متجاهلاً احتياجات الطرف الثاني، أو ينساق أحدهما لمتطلبات العائلة حين يكونانها وينسيان أن لهما حياتهما المشتركة معاً وحياتهما الخاصة.

لا اعتقد ان ذلك بسبب الخوف والولاء ، فالكثير من المتزوجين الرجال بعد عشرين سنة من زواج يتطلقون ويعيدون بناء حياتهم من جديد ...لذلك ارى ان الامر متعلق اكثر بشخصية الرجل والمرأة ونظرتها للحياة والعلاقة بشكل عام.

قد يكون الأمر احتاج منهم عشرين سنة ليتخذوا هذا القرار عفيفة.

ربما كانوا يرجئونه ويؤجلونه لأنهم متخوفون من عواقبه، وربما كانوا يخشون على أبنائهم وبمجرد نضوج الأبناء واستقلالهم اتخذوا الخطوة.

بداية لم أقرأ هذا الكتاب ولكن من عنوانه والأجزاء التي تفضلتي بسردها من مضمونه، يبدو أنه وضع افتراضياته طبقا لفهمه الشخصي وللمجتمع الذي يعيش فيه ومن يتعاملون معه ، وجميعها افتراضات وآراء تنحي بعيدا عن الصواب بدرجة كبيرة ، حتي نسبة الـ50 % التي افترضها لبقاء العلاقة للولاء والإلتزام أو نتيجة للخوف من البدء من جديدة ، هي نسبة غير صحيحة تماما وتتفاوت من مجتمع لآخر في بلداننا العربية باختلاف الثقافة والقدرة المادية وقبول المرأة للتعدد أو رفضها ، ولدينا في مصر قد يكون مبدأ الخوف علي الأطفال من التشرد والعامل المادي يمثلان نسبة 90% من أسباب استمرار العلاقة قهرا في ما يسمي بالطلاق العاطفي والخرس الزوجي ، وذلك رغم ارتفاع نسب الطلاق بصورة مفزعة جدا بعد انتشار وسهولة وسائل التواصل الإجتماعي التي ضاعفت عدم الرغبة في التواصل الأسري وتويضها بالتواصل الإجتماعي ، وهو ما خلق في الشكل حالة من التوازن النفسي والعاطفي بالتعويض الافتراضي ، لمن يعيشون حالة الطلاق العاطفي ، وفي المضمون خيانات في واقع افتراضي ، تمهد الطريق لخيانات الواقع الفعلي !!.

للأسف نعيش واقعا يفتقد فيه الطرفين بوصلة الاتجاه الصحيح للتوافق والرضي ولو ببعض التنازل والتضحيات للحفاظ علي سلامة وأمان المركب قبل غرقها ، وللأسف أيضا أن الغالبية من النساء في المجتمعات العربية يفقدن الميزان العادل لتقييم الصفات الجيدة والفضائل الموجودة في زوجها بعد فترة الزواج ،بفعل الإحساس بالتملك " والزهد في ما أملك" باعتقاد أنه أصبح في قفص يعجز عن الطيران منه، بل يري الكثير من النساء " النكديات سيئ الطباع والعشرة"، أن غالبية الرجال أفضل من أزواجهن في كل شيئ ، حتي ولو شهد بحسن أخلاق وخصال هذا الزوج كل من حولها نساءا ورجالا ويكون ردهن دائما "ما انتم ماعشرتهوش وما تعرفهوش كويس "!!، ولذلك أعتقد أن افتراضات هذا الكتاب وتعميماته بعيدة تماما عن مفردات واقعنا ، ولربما كانت أكثر تقاربا في واقعه.

مودتي وتقديري

هو ذات ما ظننته وأنا أقرأ الكتاب يا محمد،

لكن لا يمكنني التشكيك في غراي، لأنني أظن أنّ كتابه جاء نتيجة مشاهداته للحالات التي كان يعالجها نفسياً، أو نتيجة ما كان يطلّع عليه ويقرؤه من أبحاث ودراسات.

وجميعها وإن كانت شاملة فإنها لا تعتبر أداة يمكننا الاستشهاد بها في ظلّ أنّ لكلّ دولة أو مجتمع ظروفه ورؤاه وقناعاته ومبادؤه التي تختلف من مجتمع لآخر.

ما لاحظته في ردك ورودود الزملاء أن الانطلاق عادة يكون بالحديث عن الجنس الذي يحملونه، فالصبايا انطلقن من واقع ما تريده المرأة،

بينما الزملاء الرجال وأنت منهم انطلقت ردودهم في التركيز على أن المرأة قد تكون سبب دمار العلاقات الزوجية للمببرات التي تمّ وضعها من قبلك ومن قبل الزملاء، وهذا الأمر جعلني أعود لرأي غراي حن ظن بأنّ:

بينما يقوم الرجال بإصدار أحكام سلبية وبدلاً من تذكر أن شريكته سريعة التأثر وحساسة فإنه ينسى حاجاتها ليبدو غير ودياً،

ليس لأنني أدافع عن المرأة أو أريد أن أفترض أن الرجل أيضاً يحمل دوراً كبيراً في فشل العلاقات، ولكن لأنني أتساءل لأي حد يمكننا أن نكون منصفين وننظر إلى مواطن الضعف لدينا قبل أن نحاول تسليط الضوء على مواطن ضعف الجنس الآخر؟؟

Hasanen6789 أضف ردا

أستاذتي النبيلة .. عين الإنصاف في أن يراجع الإنسان أخطاؤه قبل اتهام الطرف الآخر بالتقصير أو التسبب في المشاكل ، وكيف لا يكون الرجل منصفا في علاقته مع شريكته ، وهو منصف في كل تعاملاته مع الآخرين في مجتمعه ولديه ثقافة الإعتراف بالخطأ والإعتذار وسماع آراء الآخرين وانصافها لو كانت أفضل من رأيه ؟ .. في اعتقادي أن أمر الإنصاف سواء في الرجل أو المرأة مرتبط بشخصيته عامة وثقافته وسلوكياته في الحياة ، والمشكلة الحقيقية في عقدة المشاكل الزوجية هي هذه الفجوة السحيقة عامة بين الزوج والزوجة في المخزون الثقافي والأيدلوجيات الفكرية والإهتمامات العامة ، وغالبا ما تجد الكتاب والمفكرين واصحاب الرؤي الثقافية متزوجين من نساء لا يهتمون أصلا بما يكتبن بل يسخرن أحيانا من عملهن ولا يقيمنه بأنه ذات قيمة إلا غذا كان مردوده المادي عاليا ، والعكس ايضا صحيح فقد تتزوج كاتبة مثقفة من رجل أيدلوجيته تميل للحياة المادية بدرجة كبيرة فتحدث هذه الهوة السحيقة ، وإذا حللنا هذا الواقع سنجد أن سوء الإختيار من البداية هو سبب هذه المشاكل وتعقيدها ، وقد يكون سوء الإختيار لعدم اكتمال نضج فكري في سن الزواج أولظروف اقتصادية وهناك الكثير من الأسباب التي لا يدركها الطرفين إلا متأخرا بعد الوصول لمرحلة يصعب فيها الخلاص .

وهل تعتقدون حقاً بأنّ نصف المتزوجين يبقون نتيجة للولاء والالتزام أو نتيجة الخوف من البدء من جديد؟

لا يسعني التعبير عن رأيي حول هذه الجملة إلا من خلال تجربتي الشخصية. وعلى الرغم من كوني أعزب حتى الآن، فإن العديد من التجارب الاجتماعية التي سقطت أمام عينيّ لا تدلّ إلّا على صحة هذه الجملة، حيث أن المجتمع العربي بالتحديد يعاني العديد من المشكلات في هذا الصدد، والتي على رأسها وصم عملية الطلاق وإقرانها بالعار، ممّا يضعها في مرتبة الاختيار المتأخّرة. وإن كنّا واعين بحجم المشكلة في العلاقات الزوجية في العالم العربي، فإن أزمة تأخير الطلاق هي أزمة قد تؤدي في بعض الأحيان إلى كوارث أخرى سواء نفسية أو مادية، لذلك فالحل الرئيسي في هذا الصدد يكمن في بثّ روح التفتّح في هذا الصدد، وعدم التعامل مع المطلقة أو المطلق كنوع من أنواع العار أو الخروج من السرب، حيث أن التجربة الشخصية هي تجربة إنسانية في النهاية تحتمل الصواب والخاطئ، وعندما يشعر الإنسان بأنه لا يصلح لتجربة ما، عليه إنهاءها على الفور، وإن لم يفعل قد يلاقي مصيرًا نفسيًا لا يحسد عليه.

ربما أزيد عليها يا علي هو اختيار البقاء معاً على الرغم من انعدام مشاعر الود والمحبة بين الطرفين لسلامة الأطفال الذهنية.

كثيرون من الذين أعرفهم حياتهم فارغة لا معنى لها، لكنه مستمر فقط ليكبر أبناؤه في كنف والدين وأسره غير مشتتة.

ولكن أظن المجتمع أصبح أكثر تفتحاً في نظرته للمطلقة، خاصة مع ارتفاع نسب الطلاق في الجتمعات. رغم أنّ هذا الانفتاح لا يعني تساوي الخيارات لديها.

 بداية علينا تفهم ان جميع العلاقات بين الرجل والمرأة تمر بخمس مراحل تبدأ بالافتنان وتنتهي بالحب! وبين الهبوط والصعود هناك الكثير من التفاصيل التي يكمن فيها الشيطان فيفسد الحياة أو يدمر العلاقات.

أحيانًا تصل العلاقات بين الزوجين الي المستويات الأسوأ. لأن أحد الشريكين أو كلاهما لا يملك مهارات التعامل مع المشاعر. وبل الأسوأ حين يواجه الشريكين مشكلة مشتركة في ضبابية رؤية الأشياء الجيدة في بعضهما البعض، بحيث يتحول الغضب بأي مستوى له، إلى نوع من البرود ومن ثم التفكير في الانفصال أو حتى الانفصال نتيجة لرفع مستوى التوتر على الجبهات كافة!

إذا أصبحت علاقتكما باردة ، فإن أخذ قسط من الراحة يمكن أن يمنحك فرصة لتفويت بعضكما البعض. لا تحتاج بالضرورة إلى الانفصال تمامًا ، وكما أن العلاقات أحيانًا تصبح غير متوازنة. إذا كنت تشعر بقوة تجاه العلاقة أكثر مما يشعر به شريكك ، يمكنك أن تصبح متماسكًا ، وهو شكل من أشكال التشبث. تعمل العلاقات بشكل أفضل عندما تكون متماسكة ، حيث يعمل كلا الشريكين معًا.  

 

هناك الكثير من الاقتراحات ولكن اعتقد ان الابتعاد عن المخاوف النفسية والتركيز على الواقعية الحياتية مع بذل مجهود واعي يمكن ان يفيد في عدم الوصول الى النهاية الماساوية. ما رايك؟

لم أجرب ذلك مسبقاً لأقدّم رأياً صريحاً، ولكني أظن بأنني أتفق كلياً معكِ أستاذ مازن..

وأظن أنني من واقع مشاهداتي وما تقوله الصديقات أو أبناء العائلة أمامي أستطيع أن أفهم أنّ أساس المشاكل قائم على أن الطرفين يخوضان مسئوليات الحياة متناسيين أنهما سند لبعضهما وأنّ دورهما الاهتمام ببعضهما وهو أساس ما جمعهما منذ البداية وعليه كوّنا ذلك الرباط المقدّس.

إضافة إلى أنّ أحدهما يبدأ بإثبات ما يريد إثباته من أنّ الآخر سبب المشكلة (حال حدوث الاختلافات) دون أن يتجاوز أحدهما عن مَن كان أساس المشكلة في محاولة لحلّها والخروج منها.

وعدم التجاوز، أظنه من المشاكل الأساسية في العلاقات حيث يظن أحدهما أنه بانتهاء الخلاف وحلّه ستكون صفحة قد طويت ولكن تأتي الطامة بحالة خلاف جديدة فإذا بالأول لم ينسى ولم يتجاوز..

لطالما ظننت بأنّ العلاقة الزوجية كالمركب الذي لا يتحرك إلا بمجذافين اثنين عليهما أن يتحركا وفق أساس متوازٍ.. اضطراب الحركة أو توّقف أحد المجذافين سيعني بالتأكيد توّقف المركب وعدم قدرته على الاستمرار.