11

ضع هاتفك على طاولة قرب باب الخروج

  • HamzaSalim

في أحد لقاءات كال نيوبورت، كاتب كتاب Digital Minimalism -وهو كتاب يتحدّث عن تقليل استخدام مُشتّتات التكنولوجيا وحدِّها بما ينفع- سُئل نيوبورت عمّا اذا كانت هناك نصيحة جديدة تعلّمها مؤخرًا ويتمنّى لو أضافها إلى كتابه، فأجابهم عن ذلك.

الطريقة تكمن بأن تضع هاتفك على طاولة في صالة البيت قريبة من باب الخروج، حينما تعود إلى المنزل تضع هاتفك في تلك الرُقعة، ولا تصحبه معك إلّا حين خروجك.

إذا أردتَ أن تبحث عن شيء في جوجل، ستقف أمام تلك الطاولة وتبحث.

إذا أردت أن تتصّل بأحد، أو تتبادل معه رسائل المحادثات، ستقوم بفعل هذا وأنت واقف هناك.

إذا أردتَ أن تتصفح شبكات التواصل الاجتماعي، لا بأس، لكن عليك أن تكون واقفًا هناك على طول مدّة التصفح.

الفكرة أن يبقى هاتفك في مكان ثابت حين دخولك إلى المنزل، بدلًا من أن يتنقّل معك باستمرار.

هذا مُشابه لفترة كانت الهواتف الأرضية شائعة الاستخدام، كانت تلك الهواتف تؤدِّي الوظيفة المُرادة منها، وفي نفس الوقت كانت ثابتة في مكان واحد، فلم تكن تُعطّل حياة الناس، أو تُشتّت أوقاتهم.

ومن جرَّب هذه الطريقة -ومنهم صاحبكم- كان سعيدًا بالنتائج، فوقت المنزل لا يكون مشتتًا كما في السابق، بشكل يُعيد لك ذكريات الأيام الخالية قبل عقد من الزمان مثلًا، حينما لم تكن هذه الأجهزة موجودة، وكان الوقت في البيوت مُمتعًا!

الحياة قبل الاجهزة لا تعني ضرورة حياة افضل، لكنّ التواصل بين الناس كان أعمق وأكثر معنى، وكان في تلك الأيام ساعات عُزلة عن المحيط الخارجي، وجرعات ملل طويلة، بشكل يُحفّز الأفكار، ويدفع الناس لتجربة الانشطة المفيدة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للأسف أعاني بشكل سخيف من هذا الأمر، حيث أنني أصطحب الهاتف كعي في العديد من المواقع التي أتردد عليها داخل البيت. لكنني في الآونة الأخيرة بدأت استراتيجية جديدة للسيطرة على الأمر وقد بدأت بالنوم. لم أعد أصطحب الهاتف معي بالقرب من السرير، وبدأت في الاعتماد على الساعات المنبهة التقليدية لتنبيهات الاستيقاظ.

أرشح لك وللسادة القراء في السياق نفسه فيلما وثائقيا يدعى The social dilemma، وهو فيلم مهم للغاية يناقش أهم سلبيات ارتباطنا غير العقلاني بالتكنولوجيا وكيفية التخلص منه على لسان مجموعة من العاملين المخضرمين في هذا المجال لدى كبرى منصات السوشيال ميديا.

أرشح لك وللسادة القراء في السياق نفسه فيلما وثائقيا يدعى The social dilemma، وهو فيلم مهم للغاية يناقش أهم سلبيات ارتباطنا غير العقلاني بالتكنولوجيا وكيفية التخلص منه على لسان مجموعة من العاملين المخضرمين في هذا المجال لدى كبرى منصات السوشيال ميديا.

وثائقي ممتاز سبق وان شاهدته، شكرًا للاقتراح!

ربما تكون محقًا حمزة،

الهواتف الذكية تعد مصدرًا لتشتيت الانتباه ولكنها أيضًا مصدر جيد للتواصل كما أننا الآن يمكننا العمل وإنجاز الكثير من المهام من خلال الهواتف الذكية أو التطبيقات المحملة على الهواتف ولهذا فلا أظن أن تجربة وضع الهواتف على طاولة الخروج تلائم الجميع - بما فيهم أنا - على سبيل المثال،

الهواتف الذكية وفرت لي العديد من مصادر التعلم على سبيل المثال.

الهواتف الذكية وفرت لي العديد من مصادر التعلم على سبيل المثال.

في نفس الكتاب الذي ذكرته كان المؤلف يذكر نقاط مهمة على هذه الحجة فيقول

-هل مصدر التعلم هذا لايمكن الحصول عليه من مكان اخر؟

مثلا عادة ابرر لنفسي ان وقت الفيسبوك قد يعطيني فرص للتعرض لمنشورات طبية مفيدة، فهل هذه هي الطريقة الوحيدة؟

-هل يمكن ان تحصل على هذه الفائدة من دون الضرر المصاحب لها؟

بالعودة لمثال الفيسبوك، مثلا اثبّت المجموعة الطبية في المفضلات وازورها لمدة ١٠ دقائق كل يومين فارى الجديد من دون ان اتشتت ببقية منشورات الفيسبوك

ولهذا أرى أنه من الأفضل التحكم في التطبيقات المشتتة أو التي تعتبر مضيعة للوقت مع إبقاء الهواتف الذكية وأظن أن هناك تطبيقات يمكنها غلق التطبيقات المشتتة مع إبقاء التطبيقات المفيدة.

يمكن أيضا أن يتم تخصيص غرفة للهواتف الذكية و الحواسيب، و حتى الأجهزة اللوحية، خاصة إذا كانت العائلة فيها أطفال سيكبرون على أن للهاتف و الانترنت وقت محدد و للعائلة حرمتها و قدسية وقتها، بدل أن يحمل الأولاد وحتى الوالدين هواتفهم أثناء الأكل والنوم، هكذا نحدّ من السموم التي تبثها الميديا في حياتنا، فهمي مهما بلغت درجة فائدتها والنفع الذي أضافته للعالم إلا أنها تسرق أشياء جوهرية و مقدسة لا يمكن استعادتها.

فهمي مهما بلغت درجة فائدتها والنفع الذي أضافته للعالم إلا أنها تسرق أشياء جوهرية و مقدسة لا يمكن استعادتها.

اتفق تماما دليلة، شكرا لمشاركتك.

بالفعل فكرة رائعة. ولكن أعتقد أنها بحاجة إلى مجاهدة النفس بشدة. لربما لو فكر أهل البيت جميعهم فعل ذلك سوياً، سيكون الأمر أسهل بدرجة. وهذا يُرجعني إلى اليوم الذي تعطلت فيها وسائل التواصل الاجتماعي، تركنا الأجهزة وتحادثنا بيننا ونمنا مبكراً كما كنا نفعل سابقاً.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
لربما لو فكر أهل البيت جميعهم فعل ذلك سوياً، سيكون الأمر أسهل بدرجة. 

كنت افكر بالموضوع فرديا، فعلا لو تمّ مع عدد من افراد العائلة سيكون اجمل ويجعلنا جميعا نقضي وقتنا بصورة افيد!

بالطبع، سيكون لها تأثير أكبر الأمر الذي يعزز التواصل الاجتماعي الحقيقي البعيد عن التزييف.

لي تجربة مختلفة في السيطرة على استخدام التقنية، بحكم أن عملي ودراستي تعتمد بشكل كامل على اتصالي بالإنترنت، فقد قمت بتوجيه أجهزتي الالكتروني فيما صنعت له.

قمت بحذف جميع تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كامل مع الهاتف مع تعطيل إشعارات كافة التطبيقات، وبالتالي لا تؤثر أي إشعارات على تركيزي، وأصبحت استخدم الهاتف في إجراء الاعمال والاتصالات فقط، حتى مواقع التوصل الاجتماعي أصبحت استخدمها عدة دقائق خلال اليوم للبقاء على اطلاع فقط، لذلك ليست الفكرة في الابتعاد الكامل عن الهاتف، الفكرة في السيطرة على استخدامنا للتقنية فيما صنعت له.

لذلك ليست الفكرة في الابتعاد الكامل عن الهاتف، الفكرة في السيطرة على استخدامنا للتقنية فيما صنعت له.

هي كذلك! عمل عظيم يا احمد :)

الفكرة جيدة، لكن تطبيقها أصبح صعبا..

يمكنني التخلي عن هاتفي مثلا لساعتين متصلتين، من أجل أن أنجز أعمالي المنزلية، ولا أقوم بالنظر له، ولا حتى الرد على أي اتصال، لأنني أضعه بوضع الصامت.

لكن لا يمكنني تطبيق التخلي عنه ورميه في مكان، يجعلني أقف مثلا ساعتين!

إن هذا صعب للغاية.. لكن أفعل ذلك في الليل، فلا أترك الهاتف بجواري، لأنني بالطبع سأمد يدي بعد دقائق وأسحبه للاستخدام.

فكرة رائعة جدا، أنا مواليد التسعينات وأحمد الله أنني استمتعت بتلك الفترة الرائعة قبل غزو التكنولوجيا على كل شئ حولنا، فمازلت أشتاق لتلك الأيام وأتمنى عودتها، أنا لست من محبي التكنولوجيا بجنون حتى تلك المرحلة من اصطحاب الهاتف المحمول في كل الأماكن حتى دورات المياه، و لا حتى إلغاء الأجهزة القديمة مثل الردايو واستبداله بالانترنت على تلك الهواتف؛ ولا حتى اعتبار التليفزيون أنه غير موجود لاستبداله بالانترنت، أنا أكره تلك الهواتف لذاك الغزو والتباعد والتوحد الذي أحدثته تلك الهواتف لدى الصغار والكبار..

جدا، أنا مواليد التسعينات وأحمد الله أنني استمتعت بتلك الفترة الرائعة قبل غزو التكنولوجيا على كل شئ حولنا، فمازلت أشتاق لتلك الأيام وأتمنى عودتها

أنا مواليد الألفية الثانية وقد تمتّعت بهذه الحياة أيضا حتّى 2013

وأوافقك الرأي، فترة مُمتعة، أتذكر أنِّي كُنت أنشط، أكثر ذكاءً، وآنس بوقتي أكثر.

قيمٌ جدا..

الرقمنةُ المنتشرةُ أثرت كثيرا على حياةِ الناس بشكل ملاحظٍ، إذ شملت أغلب أفعال الإنسان حتى المعنوي منها كالعواطفِ..

فأحيانا يفضي الشخص لآخر عبرها الكثير من المشاعر ، وهو في الواقع لا يكادُ يبين في الحديث معه. وهذا انفصامٌ جلي في السلوكِ، والطريقة التي ذكرتم قيمة في عمليةِ التقليل من "الإدمانِ الرقمي" إن صح التعبير.