النقد المزدوج (3): السخرية كسلاح نقدي حاد

فكرة السلسلة: أكتب هذه السلسلة عن كتاب "النقد المزوج" و التي أريد من خلالها مشاركتكم بعض الاقتباسات منه التي أعجبتني و أردت معرفة آرائكم عنها أو التي لم أفهمها و أريد شرحا لها.

الكتاب: النقد المزدوج

الكاتب: عبد الكبير الخطيبي

صنف الكتاب: السوسيولوجيا و أسسها الفلسفية

عدد الصفحات: 241

من بين ما أثار انتباهي العبارة التالية:

كيف نفضح تناقضات نص ما؟ أجيب: بالسخرية. فهي السلاح النقدي الحاد.

و لا يخفى على قارئ الكتاب أن عبد الكبير قد استعمل هذا الأسلوب في كتابه. لكنني لا أريد الآن تناول هذا الأسلوب كما استعمله في الكتاب، و إنما مناقشة مدى فعالية السخرية كنوع من النقد.

برأيك، إلى أي حد يمكننا اعتماد السخرية كسلاح نقدي؟ ألا يؤذي ذلك الشخص المتعرض للنقد فيحبطه؟ و ما هي، حسب اعتقادك، أفضل أنواع النقد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

اعتقد أن الأمر يختلف من شخص لآخر بحسب تكوينه النفسي، فقد يتسبب النقد لشخص في أن يكون دافع للنجاح، ولآخر سبب إحباط، فهناك من فقد كيلوات كثيرة بسبب السخرية من وزنه، وهناك العكس، أنا لم تقدم لي السخرية الناقدة خير بل على العكس جعلتني أكثر إحباط حتى تعلمت كيف أستفيد منها بعد وقت.

أعتقد أن تطوير الشخص لذاته قد يساعده كثيراً في التعامل مع النقد بسخرية، لكني لا اوافق على هذا الأسلوب إذا كان موجه لأناس عاديين، أما أن يكون موجه لكيانات او حكومات ومؤسسات، فقد يكون امر جيد

النقد هدفه تقديم نظرة موضوعية و إبراز كل الإيجابيات و العيوب، حتى يعمد المنتقَد إلى إصلاح هذه الأخيرة، فإذا لم يتقبل الشخص النقد فهذه مشكلته هو و نقص فيه لأنه يعتقد نفسه كاملا و ما من عيوب فيه، أتحدث عن النقد الأدبي.

أما عن السخرية، فبعض الأشخاص يسخرون لمجرد السخرية و هذا تجريح للشخص و إحباط له.

هذا صحيح يا فردوس النقد هدفه النظرة الموضوعية وهو يختلف تمامًا عن السخرية ولا أعرف كيف يمكننا وصف السخرية بأنها نقد.

لكن الكاتب استعمل في كتابه هذا الأسلوب، و في الحقيقة لم أجد من سخريته إهانة أو تجريحا، و إنما كان نقدا حقيقيا و هادفا.

لن تفهميني إن لم تقرئي الكتاب.

ربما سأحاول قراءة الكتاب رغم أن الفكرة ذاتها تؤلمني.

أعلم ما تقصدينه. السخرية مؤلمة حقا، لكن صدقيني الكتاب لم يكن به أي تجريح.

اقرئي الكتاب، إنه مفيد عموما.

huda_khashan19 أضف ردا

عندما نقدم نقدًا بأسلوب ساخر لابد أن ننتبه إلى ألا يتحول هذا النقد إلى تجريح للشخص الذي ننتقده

أنا أؤيد أن أقدم نقدي بأسلوب ساخر لكن دون هجوم أو تجريح في الآخر، ربما تعجبني البرامج الإذاعية والتلفزيونية والتي تسخر مثلًا من الواقع المعيشي والصحي وغيره بأسلوب جميل.

أتذكر برنامج اسمه "وطن ع وتر" يقدمه نخبة من الفنانيين للسخرين من الواقع المعيشي، ربما هذا البرنامج أصبح متنفس للبعض ويضحك الآخر وهكذا. وربما لو اطلعنا على الكاريكاتيرات أيضًا ساهمت في النقد الاقتصادي والاجتماعي من خلال الرسوم.

فالأمر يعتمد على كيفية تقديم النقد الساخر وأيضًا على تقبّل الشخص لمثل هذه الإنتقادات.

أتفق معك هدى، و قد أعجبتني وجهة نظرك حقا، فاتني التفكير بالكاريكاتور.

هي سلاحٌ حادٌّ فعلاً، ولكن هل هو نقدي!ً؟

لا أعتقدُ أن أحداً تُطرَحُ له فرضياتٌ اشتغل عليها أصحابُها بكلِّ جدِّية فيُقابِلُها بتهكُّمٍ بديع، أو سخريَّةٍ جذابة، لا أظنُّ هذا شأن المهتمِّين والمطَّلعين.

السخرية قد تكون أحيانا سبيلا للنّقد، لكنّها لا تصلح دوما فهناك مواضيع تحتاج نقدا حقيقيا من خلال توضيح الهفوات التي وقع فيها الكاتب والتناقضات كذلك بالأدلة والبراهين طبعا، فالنقد لابدّ أن يحقّق منفعة للكاتب ويزوّده بما سهى عنه،لا أن يكون نقدا من أجل النقد فقط.

لكن يا سمية، فإنني عنما أسخر من موضوع ما، سأسخر من هفواته و أخطائه فإذا أنا أبينها.

لكنّني أجد أسلوب السخرية مسفزا ويلعب على أعصاب الشخص المعني بالنقد، كما أرى أنه لايتناسب مع كل الظروف والأشخاص وأحيانا لايصلح بتاتا.

لماذا تكون السخرية ملجأي الأول؟

لماذا لا أبدأ بالنقد الموضوعي وإيضاح الإيجابيات والسلبيات وتقديم اقتراحات للحلول إن امتلكت ذلك ؟

حقيقة لا أحب السخرية سواء كانت من المجتمع أو من شخص أو من فكرة أو سلوك لأنه لا ينتج عنها شئ جيد سواء إصلاح أو تغيير وعلى الأغلب تجلب ألمًا لمن يتعرض لها.

حتى أحيانًا السخرية من الواقع تجلب ألمًا لأشخاص لم نذكرهم بيعنهم كالسخرية من وضع وحال منطقة ما وسوء الخدمات فيها قد يكون المقصود المسئولين لكن من يتألم أهل المنطقة لأنك تشعرهم بسوء حالهم وتذكرهم به (إن كانوا ينسوه) دون تقديم حل عملي.

فما قيمة السخرية وما تعريفها والهدف منها لتكون وسيلة للنقد ؟