من شهوة الأنا الي طغيان السلطة

 نعيش في زمن تحاول فيه الأنا إثبات وجوديتها عبر موقعها العائلي أو المجتمعي أو في السلطة .

السلطة : تملك العديد من التعريفات إما أخلاقيا أو إجتماعية أو سياسية كانت لكن كتعريف عام هي القدرة على التأثير، التوجيه، أو فرض القرار على الأفراد أو الجماعات، سواء بالقانون، بالإقناع، أو بالقوّة، بهدف تنظيم السلوك وتحقيق النظام داخل المجتمع.

تتموقع الأنا في مجتمع كساعية لإكتساب وجوديتها في كل الأوساط و تظهر الأنا هنا عند تقزيمها أو التي تريد أن تظهر نفسها كأنا ساعية لشيئ معين مثلا في العائلة علاقة سلطة الأب بإبنه اما أن تكون سلطة تسييرية نحو هدف سامي معين أو أن تكون سلطة قوية تبرز فيها سلطة الأب القاسية لإفراض وجودية أناه.

كذلك نراها الأنا في العلاقات الإجتماعية عندما تريد الكثير من الأنوات (الأشخاص) يفرضون أرائهم حتي و إن كانت مغلوطة.كذلك في مواقع التواصل الاجتماعي عبر إشراك الأخرين كل شيء تقوم به الأنا لحصد الإعجاب أو الليكات و هم في الحقيقة لا يشعرون بالذي يصورنه

أقول : من عرف نفسه كسر أول صنم للأنا 

نستحظر قول أرسطو: يقول من يطلب السلطة لذاته لا يستحقها.

وجب علي الإنسان كبح ذاته في كل المجالات لكي لا نصل الي ما أسميه أنا ' الأنا الفوضوية' 

التي تعبث بذاتها و تعبث بمن حولها يقول مونتسكيو: كل من يمتلك السلطة يميل لسوء إستعمالها .

نحن هنا لا نناقش الأفكار التي تقول عن علي الأنا أن تكون متسلطة علي الأخرين لتزرع فيها قاونينها شهوانية كانت ام طغيانية في هذا الإطار أستذكر نظرية. هوبس عندما يقول حرب الجميع ضد الجميع ربما في أقاويل توماس هوبس طغيان لسلطة الأنا ،السلطة التخويفية لتنظبط الأنوات في المسار الصحيح.كي لا تخلق الفوضى 

أضبط أناك و بعدها إظبط الأخرين

لكن هل بكبح الأنا نحقق العدالة السامية ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أوافقك في أن الأنا حين تُترك بلا وعي تتحول من طاقة بناء إلى أداة فوضى لكن كبحها المطلق قد يكون خطر أيضا. فالأنا ليست شر في ذاتها بل هي شرط الوعي بالذات وتحمل المسؤولية. المشكلة تبدأ حين تتحول الأنا من إدراك للذات إلى تمركز حول الذات. العدالة لا تتحقق بسحق الأنا بل بتهذيبها وربطها بالقيم.

هذا الذي يرنو إليه النص

شكرا على الطرح

كل من يمتلك السلطة يميل لسوء إستعمالها .

لا أتفق مع هذا القول. به تعميم استفزني.

لولا الأنا المتضخمة لبعض القادة والعلماء والفنانين، لما بُنيت الحضارات. هم لم يكبحوا ذواتهم.. هؤلاء أطلقوا لها العنان لتغير وجه العالم.

لا أعتقد أنّ مجتمعًا من الأنوات المكبوتة التي تعيش في ركود، سيكون أفضل من مجتمع من الأنوات المتصارعة التي تنتج في النهاية نظامًا قويًا.

القادة؟ العلماء؟.الفنانين. ؟

ثلاث أسماء ليسوا مرجع نظر لأي شخص .

كل شخص هو قائد نفسه

اطلقوا العنان لماذا؟؟ للقتل ؟؟ أم لقتل الأخلاق ؟

أم ماذا؟

أنا أتحدث عن شيء موجود في عالمنا وليس في كوكب زحل من الذي بيده السلطة ولم يستخدمها في الشر من ؟؟ لا أحد

كلامك أختي العزيزة ينشد حربا بيت الأنوات يعني انت تمجيدين الأنا المتضخمة علي الأنا التي تسير وفق منهج مدروس .و لكلامك فيه الكثير من الأجوبة الغير صحيحة

كلامك أختي العزيزة ينشد حربا بيت الأنوات يعني انت تمجيدين الأنا المتضخمة علي الأنا التي تسير وفق منهج مدروس .و لكلامك فيه الكثير من الأجوبة الغير صحيحة

لم أرَ بالمساهمة ما يشير إلى التفريق بين الأنا المتضخمة أو الأنا التي تسير وفق منهج مدروس. هي الأنا وحسب، أيًا كان وصفها.

العالم هو الجائر، وهو الذي يُساق دون أن يعرف أين وجهته، ولو لم أقف له بأناي "أيًا كانت مدروسة أو متضخمة" فسيجور عليّ، وأنا لن أسمح له بأن يجور عليّ لمجرد أنّ عدد الأنوات المساقة أكبر من عدد الأنوات الواعية.

الانا هي الان بديل للبشر بعد تركهم لله والبعد عنه.. عندما تظن ان وحيد ولا احد فوقك سوى بشر من سلطة او اخلاقي او علم الخ...

ستحاول تضخيم الانا خاصتك لتصل لمستواهم او تتفوق عليهم ... هنا حرفيا ندخل في عبادة الانا لانك بهذا ترى في تضخيم الانا رفع مراتب وترى في متضخمي الانا من اعلى منك .. فاصبحنا نرى بعض الشباب قد لايعون ولكنهم مثل من يعبد المشاهرين وهي الانا ايضا ولكن خاصة بغيرك ولافرق بينهم...

وارى الحل الوحيد هو ان يعود للناس للتذكر بان الله يراقبهم فيعيدو استعمال الانا لاجل الله قبل عباده فيزيدون مراتب وهم لايشعرون ولكن يربحون اكثر منها عند الله

لدي تامل بسيط قلته لنفسي في وقت ما سبق:

«أَحببتُ نَفْسِي لِأَنَّها مِن خَلْقِ رَبِّي.. فَكَيْفَ لَا أُحِبُّها وهِيَ الَّتِي نَفَخَ اللهُ فِيها مِن رُوحِهِ لِيُكْرِمَنا؟
ذَاتِي تَعْتَذِرُ، ولَكِنْ.. لَيْسَ لِسِوَى خَالِقِها الأَحَد..
رَأَيْتُ نَفْسِي بَسِيطَ الجَمَالِ؛ لِأَنَّ الجَمَالَ مَظْهَرًا لَا يُغْنِي..
وأَدْرَكْتُ قِيمَتِي حِينَ فَهِمْتُ أَنَّ القِيمَةَ لَا تَأْتِي بِالمَظَاهِرِ والآرَاءِ، وإِنَّما بـالأَثَر.»

جميل ردك أخي لكن أنا أكتب فكرة وليست أكتب نفسي.

نحن هنا نناقش الأفكار و نريد أن نصنع فلسفة العرب و حتي إن إستشهدنا بأقاويل فلسفية نحن فقط ندمج بين الأفكار لا غير

نصنع فلسفتنا و رؤيتنا نحن المسلمين و أقولها لك أخي أن أعظم فلسفة هي فلسفة القرأن لا غير

كردي لك (رد شخصي) بالطبع الله سبحانه و تعالي تحدث عن الأنا و بقربها من الله تطمئن يقول سبحانه ألا بذكر الله تطمئن القلوب.

أحييك أخي حاتم على هذا الرقي في النقاش، وبالفعل، الاتفاق على أن القرآن هو المرجعية الفلسفية الأسمى هو حجر الزاوية لأي بناء فكري عربي معاصر.

ممكن بدا انني اقصدك في ردي ولكن انا بس عشان اوضح الفكرة وابسطها وعفوية مني...

ولكن الفلاسفة يخطئون خصوصا الحديثون لانهم وضعو المادة كاساس لفلسفتهم واعتمدوا على كيف اكثر من لماذا وهذا رغم انه ميزهم الا انه افقد اهم شيء في الفلسفة وهي لماذا للحكمة قبل كيف للنتيجة ... الفلاسفة الجدد يهتمون بصنع اتباع اكثر من مفكرين عكس القدامى

تحياتي لك ،

كإثراء لردك الفلاسفة إعتمدو سؤال-لماذا-ونحن نعتمد كل الأسئلة هم يسؤلون لكي يعرفون و نحن نجيب و نسأل لماذا قلت ذلك .

و لنتذكر شيئا أن كل شيء وارد في القرأن و بإعتبار أننا أمة لا تحب القرأة نسينا هويتنا .و تمزقنا في هوية الغرب و حينها ضاعت أنانا و تركنا للعولمة و الرأسمالية تأكلنا

شكرا لمرورك اخي