ارى ان الفلسفه الحديثه و معظم من يتبنوها في الاونه الاخيرة وفي القرن المنصرم عادة ما تتناول المشاعر مثل الخيانه و الانكسار وغيرها من منظوري الشخصي، اعتقد ان هذا النوع من الفلسفه يفتقر الى (التفلسف) وانه غير مجدي. الفلسفه تتناول اثاره الفكر و التفكر في العالم من حولنا ولكن في هذا النوع لا ارى شيئا من هذا بل كلها عباره عن بكاء بسبب غدر حبيب او خيانه صديق
ما رأيكم؟
اود اضافه ان هذه اول مشاركة لي في المنتدى و وددت ان اعبر عن افكاري هنا وذلك لعجزي عن التعبير عنها في الواقع فمعظم الناس لا يثار اهتمامهم من قبل هذه المواضيع
التعليقات
أولاً مرحباً بك يا سمر معنا ، وبالنسبة لرأيك في الموضوع الذي شاركتيه فهو يعكس نقطة مهمة حول دور الفلسفة ومحتواها. الفلسفة تُعرف تقليديًا بأنها دراسة الأسئلة الكبرى حول الوجود، المعرفة، القيم، العقل، واللغة، وغالبًا ما تسعى إلى تقديم رؤى عميقة ومجردة تتجاوز التجارب الشخصية اليومية وبرغم ذلك، من المهم أيضًا الاعتراف بأن الفلسفة ليست محصورة فقط في التأملات الأبدية والمجردة. يمكن للفلسفة أيضًا التعامل مع التجارب الإنسانية اليومية والمشاعر العميقة مثل الخيانة والانكسار. هذا النوع من الفلسفة، الذي يمكن أن نطلق عليه "الفلسفة الحياتية" وهو يسعى إلى فهم كيف تؤثر هذه التجارب على وجودنا وكيف يمكننا التعامل معها بطرق فكرية وروحية.
الفلسفة التي تتناول المشاعر والتجارب الشخصية ليست بالضرورة غير مجدية أو غير فلسفية. بل على العكس، قد تقدم رؤى قيمة حول طبيعة الإنسان الذي يعد واحد من أهم العناصر الذكية التي تعبر عن الوجود، وتتناول تلك الفلسفة عادتاً كيفية مواجهته للتحديات العاطفية والوجدانية. وبرأيي هذا النوع من الفلسفة يمكن أن يساعد على تطوير فهم أعمق لأنفسنا وللعلاقات بين البشر. بالطبع، يمكن أن تكون هناك مخاطر في التركيز الزائد على التجارب الشخصية والمشاعر دون ربطها بالسياق الأوسع للأسئلة الفلسفية. ولكن بشكل عام، لا ينبغي اعتبار هذا النوع من الفلسفة غير مجدي أو غير فلسفي بالضرورة. إنه يمثل جانبًا مهمًا من التأمل الفلسفي الذي يهتم بالجوانب الإنسانية والعاطفية للوجود.
أتفق معك تماما، عندما اقرأ في الفلسفة القديمة، أدرك معنى التفكير والإبداع والمحاولة لفهم العالم والإنسان والمجتمع، ولا عجب أنها كانت النواة الأساسية لكل العلوم، ومنها صارت درجة الدكتوراه في أي تخصص مثل الآداب هو "دكتوراة في الفلسفة في الآداب" نظرا لأن الفلسفة تعني الفهم العميق والإبداع الحقيقي وأعلى درجات العلم.
لكن الآن ومع النظرة المادية السطحية للحياة، لا أعتقد أن هناك فلاسفة جُدد، بل مجرّد كُتّاب يتناولون مواضيع تافهة ويتظاهرون بالعمق فقط حتى يقال لهم فلاسفة.
في البداية مرحباً بوجودك، وتحيتي لك على البداية الموفقة، وأتمنى أن تستمري،
بالنسبة لما هو مطروح فأنتي محقة به ولكن لو أمعنتي النظر ستجدي أن السطحية سيطرت على كل شئ، فلم تعد علوم اللغة تناقش الأصول بل الوصول حيث الغرض منها أصبح منح المعرفة العامة لا المعرفة المتعمقة، بدراستي مثلاً بعلم النفس النظريات الحديثة ناتجة عن دراسة قديمة أو تجربة على عينة من مستشفى ما لمناقشة قضية تأثيرها محدود، ولكن ننظر للقديم عند فرويد وجاردنر وشوبنهار وليستو وأرسطو أجرى هؤلاء تجارب على جيوش وسجون ومدن كاملة وقارنوا الأمر بدراسة الحيوانات، وأذكر أن عالم إسمه ألكيانوا تاڤو درس سلوك حالة ثم انتظر قرابة ١٧ عام حتى توفت هذه الحالة وقام بتشريح المخ والمستقبلات الحسية ليخرج بنظرية الاستجابة العصبية وتأثيرها وهي من دعامات منهج علم النفس العصبي الآن.
وبنفس الطريقة تسطحت الفلسفة وتحولت من الجذور للقشور ومن باطن وعمق المشكلة لظاهرها، واقتصرنا منهجها في تعقيد الوصف وسفسطة الحديث ظناً منا أن هذه هي الفلسفة.